مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / هههههههه!

تصغير
تكبير
ضحكة وزير الإعلام وزيرالنفط، الأربعاء الماضي في مجلس الأمة، ضحكة أتت في الوقت والمكان الخاطئين، ضحكة أطلقها معاليه عندما رأى أبناء صاحبة الجلالة يستنجدون به، وهم محجوزون بأمر أمانة المجلس الأعلى للاتحاد السوفياتي... عفواً... أمانة مجلس الأمة، ضحكة ارتجت لها جدران المجلس، ويا ليتها ضحكة أعقبتها فزعة مضرية تصبح حديث الأمة، وتحتل مانشيتات الصحف اليوم التالي، وإنما ضحكة أعقبها انسحاب كبير، موقف صعب يحدث أمامك يا وزير الإعلام ويتطلب تدخلك السريع، لن يأتيك ضرر لو كلفت نفسك الاستفسار عن سبب حجزهم، والمبررات التي دعت لاتخاذ هذا الإجراء المخالف قانوناً وعرفاً! ولكن، عند الأزمات نفتقد كالعادة الشيخ أحمد العبدالله الأحمد، لماذا؟ سؤال إجابته لدى معاليه!

معالي وزير النفط وزير الإعلام، مع احترامنا الكبير لشخصك الكريم، موقفك الأخير هذا، يعزز الفرضيات التي تتحدث وبشكل واضح وجلي عن مدى الفشل والإحجام عن المواجهة، فلو ألقينا نظرة عن كثب ولن أقول من الداخل، سنرى أن إدارتكم للأمور وتفاعلكم معها أشبه بالبنيان الآيل إلى السقوط، فما في الأمر كله ديكورات تجميلية فقط لا غير... نصيحة نقدمها الآن ببلاش، بعد هذه الضحكة التي أتت بتوقيت غرينتش، وليس بتوقيت الكويت، أن تنسحب بهدوء من الحياة العامة، كما انسحبت عندما استنجد من يحتاج إلى فزعتك!

* * *

الشيخ أحمد العبدالله قال بعد خروجه من حكومة ناصر المحمد قبل عامين ونصف العام إن الاستجواب له ثمن، والسؤال البرلماني بثمن، والتصريح أيضاً بثمن، وهذا الكلام لو دققنا فيه جيداً، وما تحتويه سطوره، لوجدنا أن هناك أمراً خطيراً جداً يحدث في الكويت، وخللاً كبيراً تجب معالجته، باستدعاء الوزير أحمد العبدالله للاستيضاح منه عما قاله في مقابلته التلفزيونية الشهيرة، وهل هناك أدلة يمتلكها لكي يتم من خلالها ملاحقة المرتشين وتحويلهم للنيابة العامة، بدلاً من إطلاق اتهامات من دون سند أو دليل، وهنا الوزير أمام أمرين كلاهما مر، إما إظهار المستندات التي يتكئ عليها ودعته لإطلاق تصريحاته، وإما الاستقالة، فالكلمة سلاح ذو حدين يا وزير الإعلام، ولك أن تنظر إلى اليابان وأوروبا وأميركا، كيف أن زلة لسان أطاحت بحكومات، وليس وزراء!





مبارك محمد الهاجري

كاتب كويتي

[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي