هاميلتون الناجي من «حادث فيرستابن» يحقق انتصاره الـ 99

هاميلتون
هاميلتون
تصغير
تكبير

نجا سائق مرسيدس البريطاني لويس هاميلتون من حادث مع منافسه المباشر سائق ريد بول الهولندي ماكس فيرستابن وتخطى عقوبة 10 ثوانٍ وتجاوز على الحلبة سائق فيراري شارل لوكلير من موناكو، ليحرز فوزاً مستحقاً على أرضه في سيلفرستون أمام جماهير غفيرة بلغت 140 ألفاً صفقت لبطلها طويلاً في الجولة العاشرة من بطولة العالم لـ «الفورمولا 1» الأحد.

وهو الفوز الثالث توالياً لـ«سير» هاميلتون في جائزة بلاده، رافعاً عدد انتصاراته على الحلبة الانكليزية إلى ثمانية في رقم قياسي، والـ 99 في مسيرة بطل العالم سبع مرات الساعي لفك ارتباطه مع أسطورة الفئة الأولى الألماني مايكل شوماخر.

وعاد هاميلتون إلى سكة الانتصارات للمرة الأولى منذ جائزة اسبانيا الكبرى في 8 مايو الماضي، بعدما فشل في الفوز في خمسة سباقات توالياً في عام واحد، وذلك للمرة الأولى منذ عام 2016 عندما كان بألوان فريق ماكلارين.

وقال البريطاني المنتشي بفوزه «هو حلم بالنسبة لي اليوم»، وحيا «أفضل، أفضل الجماهير!»، قبل أن يحصل بدوره على تهنئة من الممثل الأميركي توم كروز وهو في طريقه للصعود إلى منصة التتويج.

واجتاز هاميلتون 52 لفة بوقت قدره 1:58:23:283 ساعة، متقدماً بفارق 3.871 ثوانٍ على لوكلير، فيما أكمل الفنلندي فالتيري بوتاس هيمنة مرسيدس بصعوده إلى آخر عتبة على منصة التتويج بفارق 11.125 ثانية.

وقلّص البريطاني الفارق بينه وبين فيرستابن المتصدر الذي خرج بثلاث نقاط فقط من فوزه بسباق الـ «سبرينت» السبت، إلى 8 نقاط فقط (185 مقابل 177).

في المقابل، شدد فريق مرسيدس الخناق على ريد بول في ترتيب الصانعين حيث بات يتأخر عنه بفارق 4 نقاط فقط (289 مقابل 285)، بعدما فشلت الحظيرة النمسوية في حصد النقاط من هذه الجولة اثر حلول سائقها الثاني المكسيكي سيرخيو «تشيكو» بيريس في المركز الـ 16.

وفوت فريق «الحصان الجامح» فيراري على نفسه فرصة الاحتفال بذكرى أوّل فوز له منذ 70 عاماً، وتحديداً منذ عام 1951، حققه على الحلبة ذاتها مع السائق الأرجنتيني خوسيه فرويلان غونزاليس.

كما فشل لوكلير في تحقيق انتصاره الثالث في مسيرته بعد سباقي بلجيكا وإيطاليا 2019، والاوّل لفيراري منذ فوز سائقه السابق بطل العالم أربع مرات الألماني سيباستيان فيتل (أستون مارتن حالياً والذي انسحب في اللفة 42) بلقب جائزة سنغافورة الكبرى في العام ذاته.

وفي أكثر الانطلاقات اثارة، رفض فيرستابن المنطلق من الصدارة ومطارده المباشر هاميلتون الإذعان أو الاستسلام لبعضهما البعض، فاجتازا عدة منعطفات جنباً إلى جنب قبل أن يحصل الاحتكاك بينهما حيث اصطدم الإطار الأمامي الأيسر لمرسيدس بالخلفي الأيمن لريد بول عند منعطف «كوبس»، ليخرج «ماد ماكس» عن المسار بسرعة عالية ويصطدم بحواجز الإطارات وتتضرر سيارته.

ومع خروج فيرستابن سالماً من معادلة الفوز وتراجع هاميلتون للمركز الثاني، تقدم سائق فيراري لوكلير للصدارة قبل إشهار الأعلام الحمراء وتوقف السباق.

وأعاد هذا الحادث إلى الأذهان صورة الحادث الشهير في اللفة الأولى أيضاً بين هاميلتون وزميله السابق الألماني نيكو روزبرغ وخروج السيارتين معاً على حلبة برشلونة في عام 2016 الذي شهد تتويج نجل بطل العالم 1982 كيكي باللقب، قبل أن يعلن بعد أيام قليلة اعتزاله.

ودافع بطل العالم سبع مرات هاميلتون عن نفسه عبر الراديو اللاسلكي مع فريقه معتبراً انه «كنت في المقدمة. كنت أقود على مساري التسابقي وافسحت له المجال».

من ناحيته، طمأن مدير الحظيرة النمسوية، البريطاني كريستيان هورنر عشاق السرعة عن حالة سائقه قائلاً للقناة البريطانية المحلية «تعرض (فيرستابن) لحادث بقوة 51 جي (قوة الكبح والتسارع) وأنه خرج سالماً.. دخل إلى مركز العناية في الحلبة على قدميه وسيبقى لفترة 30 دقيقة لإجراء الفحوصات اللازمة».

وتابع ملقياً باللائمة على «السير» البريطاني «الأمر واضح بالنسبة لي وقد سابق هاميلتون على هذه الحلبة مرات عدة ولم يكن يتوجب عليه فعل ما قام به والتجاوز من الداخل عند أحد أسرع المنعطفات».

وردّ نظيره مدير مرسيدس، النمسوي توتو وولف، مؤكداً أن «هاميلتون كان على قدر ماكس» وبالتالي كان له الحق أن يحاول تجاوزه.

لاحقاً، كتب ريد بول في صفحته على «تويتر»: «بعد التقييم الذي أجراه أطباء المسار في مركز سيلفرستون الطبي، تم نقل ماكس فيرستابن إلى مستشفى محلي لإجراء مزيد من الفحوصات الاحترازية».

وانطلق السباق مجدداً على وقع قرار مفوضي السباق فرض عقوبة 10 ثوانٍ على هاميلتون، فيما كان لوكلير يبتعد في الصدارة أمام البريطانيين المعاقب ولاندو نوريس (ماكلارين).

وسرعان ما أعلن ابن إمارة موناكو انه يعاني من مشكلة مع المحرك في اللفة 15، إلاّ أن فيراري طلب منه الاستمرار على الحلبة، فيما كان هاميلتون يطبق عليه من دون أن ينجح في تجاوزه.

ودخل سائق مرسيدس في اللفة 28 لتنفيذ عقوبته في المنصات وتبديل اطاراته، ليعود إلى الحلبة في المركز الخامس، وتبعه لوكلير في اللفة 30 ليحافظ على الصدارة.

وفرض هاميلتون المتقدم للمركز الثالث نفسه الاسرع على الحلبة مع توالي اللفات، ليتجاوز زميله بوتاس للمركز الثاني في اللفة 40 من دون مقاومة تذكر بعد تحذير من فريق «الأسهم الفضية» للفنلندي «لا تتصارع مع هاميلتون» المتأخر بفارق 8 ثوانٍ فقط عن لوكلير.

وقبل 5 لفات من نهاية السباق قلص هاميلتون الفارق وبينه لوكلير إلى أقل من 3 ثوانٍ، قبل أن ينقض عليه في اللفة 50 بعد صراع جديد حبس الأنفاس عند المنعطف ذاته الذي شهد انسحاب فيرستابن، ليخرج على أثره سائق فيراري عن المسار التسابقي قبل أن يعود إلى الحلبة، على وقع هتاف الجماهير الانكليزية الغفيرة بعد تخفيف القيود على التجمعات الرياضية في البلاد، والمتعطشة لفوز ابن الأرض الذي نزل إلى أرض الحلبة ولوح بالعلم البريطاني تحية للدعم الذي حصل عليه.

ووصل نوريس رابعاً أمام زميله في فريق ماكلارين الاسترالي دانيال ريكياردو، فيما أكمل المراكز العشرة الأولى كل من الاسباني كارلوس ساينس (فيراري)، ومواطنه فرناندو ألونسو (ألبين)، الكندي لانس سترول (أستون مارتن)، الفرنسي إستيبان أوكون (ألبين) والياباني يوكي تسونودا (ألفاتاوري).

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي