«المالية» أفادت البنوك المحلية والشركة العالمية بأن خدمتها للدفع المالي تستوجب دفع 5 في المئة للدولة

«آبل» ترجئ دخولها الكويت... بسبب الضرائب

عين «المالية» على «آبل باي» ضريبياً
عين «المالية» على «آبل باي» ضريبياً
تصغير
تكبير

- تحصيل شركة أجنبية نسبة من المشتريات عبر«آبل باي» يجعلها تحت رادار الضريبة
- «سامسونج باي» غير مدرجة بالهيكل لأنها مفعلة باتفاقيات وليس بناء على نسبة

علمت «الراي» من مصادر أن شركة آبل أرجأت دخولها سوق الكويت عبر خدمتها «آبل باي» للدفع المالي،وذلك بعد أن أصرّت وزارة المالية على فرض 5 في المئة ضريبة على الشركة العالمية.

وأوضحت أن الشركة ترفض دفع ضريبة للكويت، فيما ترى البنوك المحلية المتطلعة لتطبيق خدمة «آبل باي» أنها غير مضطرة لتحمل هذه القيمة.

وابتُكِرت خدمة «Apple Pay» كتقنية دفعٍ متوافرة لأنظمة «iOS» فقط، كونها مقدمةً من شركة «آبل»، أي أنها موجودة في هواتف الآيفون و«Apple Watch»، وتقوم بجمع تفاصيل بطاقات الدفع الخاصة بمشتريات العميل باختلاف طبيعتها، لجعله قادراً على استخدام الهاتف كأداةٍ مباشرةٍ للدفع، فيما تسهم بدرجة كبيرة في خطة الانتقال من محافظ الدفع الملموسة إلى جعل أجهزة مثل الهاتف المحمول، تعمل كمحفظةٍ إلكترونية دائمة الاستعداد.

تدفقات نقدية

وتحصل شركة «آبل» من البنوك التي تطبق خدمتها للدفع المالي سواء الكويتية أو غيرها على نسبة من كل عملية شراء يقوم بها العميل عبرها، وهنا تبرّر «المالية» تحرّكها الضريبي، فباعتبار أن «آبل» شركة أجنبية وستحصل من الكويت على تدفقات نقدية بتفعيل خدمتها عبر البنوك المحلية، تكون تحت رادار الضريبة، وسيكون عليها دفع الضريبة المحددة قانوناً، والتي تبلغ في هذا الخصوص 5 في المئة.

وكشفت المصادر، أن «المالية» تبوب خدمة «Apple Pay» ضمن الاستثمارات التي يتعين دفع ضرائب عليها، باعتبار أنه سيترتب على تطبيق هذه الخدمة خروج أموال من الداخل إلى شركة أجنبية، من خلال استقطاع نسبة من كل عملية شراء تتم عبرها، لكن «آبل» لا تعترف بهذا الحق، وترى أنها تقدم خدمة دفع مالية عبر تطبيقاتها، وليس من خلال تواجدها بالكويت، ما يعفيها من أي ضرائب مستحقة محلياً.

خلافات عالمية

وبالطبع لا يمكن للبنوك أن تطبق خدمة «آبل باي» للدفع المالي، قبل أن تحصل على موافقة «المالية»، وإلا ستكون ملزمة بحجز الضريبة المقررة (5 في المئة) من إجمالي عوائد «آبل»، ومن ثم تحويلها لحساب الوزارة، وفي هذه الحالة ستدخل في خلافات مع الشركة العالمية، أو سيكون عليها تحمل الضريبة نيابة عن «آبل»، ما يدفع إلى تأجيل تطبيق هذه الخدمة.

وتكشف المصادر شيفرة سر تمسك «المالية» بفرض ضريبة على خدمة «آبل باي» للدفع المالي، فيما لا تجد حاجة ضريبية مشابهة على خدمة «سامسونج باي» المطبقة محلياً بالفعل مع أكثر من بنك، رغم أنها خدمة، للدفع والتصديق على مشتريات العميل عبر قارئ بصمة الإصبع، أو رقم التعريف الشخصي أو قارئ بصمة العين، بأن الخدمة الأولى تنفذ مقابل استقطاع والثانية باتفاقية.

وذكرت أن ما يدرج خدمة «آبل» ضمن الهيكل الضريبي المستحق، أنها توافر للشركة الأجنبية تدفقات مستثمرة من السوق المحلي، من خلال استقطع نسبة من البنوك عن كل عملية شراء يجريها العميل، فيما لا يترتب على تفعيل «سامسونج باي» أي رسوم مستقطعة للشركة الأم، والتي تكتفي بتوقيع اتفاقية سنوية للبنوك الراغبة في تطبيق خدمتها، مقابل مبلغ محدد، ما يجعلها غير مشمولة ضريبياً.

تقديم العروض

يذكر أن «المالية» قرّرت تمديد باب تقديم العروض المالية لمشروع توريد وتركيب وتشغيل نظام إدارة الضرائب المتكامل (ITAS) حتى 27 يوليو الجاري، وذلك لإعطاء أكبر فرصة للمناقصين في الدخول بالعروض المالية والفنية، حيث تهدف الوزارة إلى إنشاء نظام ضرائب متكامل قادر على استيعاب أي قوانين قد تستجد مستقبلاً من حيث المبدأ بغض النظر عن تفاصيل وظائف القوانين الجديدة.

ومن المهام الجديدة للنظام الضريبي تقديم الإقرارات الضريبية، وموافقاتها إلكترونياً وتطوير آلية فحص الإقرارات، وإصدار كتب الربط وإرسالها إلكترونياً، وتقييم المخاطر في عملية تحصيل المستحقات الضريبية، والتحصيل الإلكتروني للمستحقات الضريبية من خلال قنوات عدة من البوابة الإلكترونية، وتطبيقات الهاتف الذكي والربط مع البنوك التجارية لتسهيل إجراءات التحصيل وتخفيض تكلفته.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي