pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

الجيش يُعلن أنه قادر على العودة إلى عاصمة تيغراي خلال أسابيع

أبي أحمد: الجيش غادر ميكيلي لأنها «لم تعُد محوراً للصراعات»

قوات «الجبهة الشعبية» تدخل ميكيلي
قوات «الجبهة الشعبية» تدخل ميكيلي

أديس ابابا - رويترز - قال رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد، إن الجيش انسحب من ميكيلي، عاصمة إقليم تيغراي، لأنها لم تعُد «محوراً للصراعات»، وذلك بعدما أعلن مسؤول في الحكومة أن بمقدور القوات العودة إلى المدينة في غضون أسابيع إذا لزم الأمر.

وكان ذلك أول تصريح علني يصدره أيّ مسؤول في الحكومة الاتحادية منذ سيطرة قوات «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي»، هذا الأسبوع، على ميكيلي، في تحوّل كبير للأحداث بعد صراع استمر ثمانية أشهر وأودى بحياة الآلاف.

ويوم الإثنين، قال أشخاص في عاصمة إقليم تيغراي، حيث انقطعت الاتصالات الهاتفية أمس، إن السكان استقبلوا مقاتلي الجبهة بهتافات الترحيب.

وذكر سكان إن مشاهد مماثلة تكرّرت في بلدة شاير الشمالية، حيث انسحبت القوات الإريترية ودخلت قوات تيغراي.

وأكد أبي الانسحاب من ميكيلي. وصرّح لوسائل إعلام محلية، الثلاثاء، في مقطع فيديو نشره موقعه الإلكتروني أمس، «عندما دخلنا إلى ميكيلي قبل سبعة أو ثمانية أشهر، كان السبب أنها كانت محور الصراعات».

وكانت هناك دعوات دولية متكررة لوقف القتال الذي شهد ورود تقارير عن عمليات اغتصاب وقتل جماعية وحشية بحق المدنيين. وقُتل ما لا يقل عن 12 من موظفي الإغاثة.

وأقر أبي في خطاب ألقاه في البرلمان في مارس الماضي، بوقوع فظائع تشمل الاغتصاب وتعهد محاسبة أي عسكري ارتكب جرائم بحق المدنيين.

وأعلنت الأمم المتحدة، ان ما لا يقل عن 350 ألفاً يواجهون مجاعة ويحتاج خمسة ملايين آخرين لمساعدات غذائية عاجلة، في أسوأ أزمة غذاء عالمية في عشر سنوات.

وقال رضوان حسين، الناطق باسم فريق العمل الحكومي الإثيوبي المعني بتيغراي للصحافيين، «إذا تطلب الأمر، بمقدورنا دخول ميكيلي بسهولة ويمكننا الدخول في أقل من ثلاثة أسابيع».

وأضاف أن الإريتريين، الذين انضموا إلى صف الحكومة، انسحبوا من الإقليم.

وأرسلت إريتريا قوات إلى تيغراي، بعدما شنّ الجيش الإثيوبي هجوماً في نوفمبر الماضي، رداً على هجمات قوات الإقليم على قواعد للحكومة الاتحادية.

ونفت أسمرة على مدى أشهر، وجود قوات لها في تيغراي، لكنها أقرّت لاحقاً بوجودها ونفت مسؤوليتها عن أيّ انتهاكات.

وخاضت إريتريا حرباً عنيفة مع إثيوبيا بين عامي 1998 و2000 عندما كانت جبهة تيغراي، تُهيمن على الحكومة المركزية الإثيوبية، وتعتبر إرتيريا الجبهة عدواً لدوداً.

«الرد سيكون هائلاً»

من جانبه، حذّر الجيش الإثيوبي، قوات تيغراي من إعادة تنظيم صفوفها، وأعلن أن رده على ذلك «سيكون هائلاً».

وصرّح اللفتنانت جنرال باشا ديبيلي للصحافيين «(أقول) لهؤلاء الذين قالوا إن بإمكانهم إعادة تنظيم صفوفهم، لن تمروا شبراً واحداً».

وأضاف «إذا حاولوا استفزازنا، سيكون ردنا هائلاً وسيكون أكبر من المرة السابقة».

وقال غيتاشيو رضا، الناطق باسم «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي» لـ«رويترز»، الثلاثاء، إن قوات الجبهة «تسيطر على 100 في المئة من ميكيلي».

وأصدرت الحكومة الاتحادية بياناً، الاثنين، مع تواتر تقارير عن وصول قوات تيغراي إلى وسط المدينة، تُعلن فيه وقف إطلاق النار من جانب واحد يسري فوراً.

ووصف غيتاشيو، إعلان وقف إطلاق النار بأنه «مزحة». وقال لـ«رويترز»، أول من أمس، «إنهم لا يعرضون أيّ وقف لإطلاق النار لأنه لا يوجد وقف لإطلاق النار، لكننا سنواصل اتخاذ إجراءات بحق أعدائنا في إقليم أمهرة (الإثيوبي) وإريتريا وسنطردهم من أرضنا».

ووصف رضوان حسين، وقف إطلاق النار بأنه قرار سياسي «اتُّخذ لأسباب إنسانية».

وتحارب «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي»، وهي حزب سياسي قائم على أساس عرقي هيمن على الحياة السياسية في إثيوبيا لنحو ثلاثة عقود، الحكومة المركزية منذ أوائل نوفمبر.

وحققت مكاسب كبيرة على الأرض خلال الأسبوع الماضي.

وعبر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، الاثنين، عن أمله في أن يكون الحل السياسي ممكناّ، بينما أعلنت الولايات المتحدة ان الفظائع يجب أن تتوقف على الفور، وحذّرت إثيوبيا وإريتريا من أنها ستراقب الوضع عن كثب.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي