مختار المنطقة يرى أنها مدينة زراعية سكنية زاخرة بالحياة
دعوة لتطعيم عمال مزارع «العبدلي»... في مستوصفها
- هادي الحصين:
- يصعب علينا نقل العمالة إلى مركز التطعيم وإعادتها إلى المزارع
- مستوصف حديث في القشعانية في غضون السنة المقبلة
- ضرورة إنشاء صفاة للغنم والإبل والطيور ومسلخ مركزي في العبدلي
- المزارعون محتاجون إلى سوق ثابت مكيف لتسويق منتجاتهم طوال الأسبوع
ناشد مختار العبدلي هادي الحصين، وزارة الصحة، تطعيم عمال مزارع العبدلي عبر المركز الصحي وسط المنطقة الواقعة في أقصى شمال البلاد، مطالباً الجهات المعنية بإنشاء صفاة أغنام وثانية للإبل وثالثة للطيور، ومسلخ مركزي حديث، وسط مزارع العبدلي المتاخمة للحدود الكويتية - العراقية، متوقّعاً إنجاز مستوصف موسّع جديد في غضون السنة المقبلة.
وقال الحصين، في حديثه مع «الراي»، وسط مزرعته في العبدلي، إن «مستقبل منطقة العبدلي واعد. فهذه المنطقة ستغدو في غضون سنوات قليلة مقبلة مدينة زراعية سكنية تزخر بالحياة والنشاط الدائب.
وعدد عمال العبدلي الزراعيين يربو على 20 ألف عامل؛ ومن الأهمية تطعيمهم جميعاً عبر مستوصف العبدلي، لأنه يتعذر نقلهم جميعاً إلى مراكز التطعيم الرئيسية وسط الكويت العاصمة، وإعادتهم إلى العبدلي».
وعن مستوصف العبدلي، أعلن أنَّ «كلّ الموافقات المعنية تمت من أجل بناء مستوصف واسع وحديث وسط العبدلي في غضون عام واحد من الآن، بدلاً من مستوصفها القديم الصغير والمتهالك».
صفاة للأغنام
وذكر الحصين أن «منطقة العبدلي وشمال الكويت، من المطلاع حتى الحدود الكويتية - العراقية، وطولها نحو 80 كيلومتراً، تحتاج لاستكمال الخدمات الحيوية فيها والتوسّع في الخدمات الحيوية المتوافرة فيها، فمن الأهمية بمكان إنشاء صفاة أغنام وماعز وصفاة إبل وصفاة طيور، وسط مزارع العبدلي، وكذلك إنشاء مسلخ مركزي حديث لذبح الحيوانات وبيعها لسكان العبدلي وروّادها المتزايدين شتاء وربيعاً، كلحوم حمراء طازجة، ومن يريد أن يشتري الأغنام وحتى الطيور الحيّة، فحيّاه الله وبأسعار متهاودة».
وشدد على أن «المهم أن تُباع الحيوانات والطيور وحتى منتجاتها، عبر مراكز تسويقية ثابتة ومكيّفة، ومراقبة جيداً من الجهات المعنية، وما يُقال عن مراكز بيع المواشي ومنتجاتها، يمكن أن يُقال عن مراكز بيع المنتجات الزراعية المحلّية الطازجة والنضرة يومياً.
فالمزارعون محتاجون إلى سوق ثابت مكيف نظيف لتسويق منتجاتهم الزراعية طوال أيام الأسبوع، دونما انقطاع وسط العبدلي، وليس لتسويقها في العراء تحت الشمس أو تحت المطر، كما هو حادث الآن ومنذ بضع سنوات.
وحسناً فعل بعض مزارعي العبدلي بعرض منتجاتهم عبر مراكز بيع مكيفة على جزء من أرض مزارعهم في العبدلي».
وشكر جهود جمعية العبدلي، آملا منها أن تفتح المزيد من فروعها ومراكز خدماتها، لتشمل كل القطع الزراعية القديمة والجديدة في منطقة العبدلي الزراعية، وفي شمال الكويت.
إصلاح الطريق
وتحدّث المختار هادي الحصين عن أهمية توخّي النظافة في المناطق الزراعية، مبيناً أن «اتصالاته مع الجهات المعنية الحكومية والأهلية لا تتوقف من أجل تلبية احتياجات سكان وعمال العبدلي والشمال كله من المطلاع حتى حدودنا مع العراق، وأهمها تعميم النظافة التامة في ربوع العبدلي كلها، بحيث تقوم شركات النظافة الموكلة من البلدية بنقل بقايا المزارع وفضلات الناس فيها، إلى مكبات البلدية النائية عن العبدلي يومياً، وتكدس أكوام الزبالة والفضلات هنا وهناك في المنطقة الزراعية، مؤلم ومحزن معاً».
وشدد على ضرورة أن «تقوم وزارة الأشغال العامة بإصلاح طريق العبدلي الرئيس (طريق الشيخ جابر الأحمد) فهذا الطريق تكثر فيه الحفريات ويحتاج إلى رصف جديد، لتنساب عليه السيارات التي لا تنقطع عليه، ليلا ونهارا بسهولة وأمان ولسائقيها ولركابها ولحمولتها أيضاً».
تقوية ضخ المياه
وتحدَّث الحصين عن نشاطه الزراعي في العبدلي، فقال «حصلت على قسيمة أرض مساحتها (50) ألف متر مربع قبل عدة سنوات من الدولة مشكورة، وهأنا أزرع على مساحة كبيرة منها، الأعلاف الخضراء وخاصة البلوبنك لتغذية حيوانات المزرعة من الأغنام، كما أربط عليها عدة أنواع من الطيور ولا سيما الحمام، وحسب تجربتي الميدانية والحقلية هنا، فإني أرجو أن يزداد ضخ المياه المعالجة إلى جميع مزارع العبدلي وفي جميع قطعها وأن يزداد الدعم الحكومي لمزارعي الكويت الذين أثبتوا منذ بداية أزمة كورونا أنهم على قدر المسؤولية».
وختم بالدعوة إلى إنشاء مركز لتوزيع الأعلاف الناشفة من شعير وشوار وأعلاف مركَّزة وسط منطقة العبدلي الزراعية، كي لا يتجشم المربّي أو المزارع في العبدلي عناء السفر الطويل بين الفينة والأخرى، إلى مركز توزيع الأعلاف المدعومة في الشويخ البعيدة عن العبدلي بنحو 100 كيلو متر ذهاباً ومثلها إياباً».
تزايد إصابات «كورونا» في الوفرة
جدد عضو مجلس إدارة الاتحاد الكويتي للمزارعين السابق محمد علي المطيري الدعوة لتطعيم عمال مزارع الوفرة ضد فيروس كورونا الذي يتفشى في منطقة الوفرة الزراعية، مبيناً أن «الإصابات تتزايد في هذه المنطقة التي يعمل فيها عشرات الألوف من العمال الزراعيين، الأمر الذي يهدد بتوقف توريد الخضار والثمار المحلية إلى السوق المحلية، وهذا خطر، مذكّراً بأن انتقال المرض بين العمال المتكدسين في المزارع سريع.
وعليه فإن قيام وزارة الصحة بتطعيمهم وسط مناطقهم الزراعية ضروري، إذ يصعب نقلهم إلى مراكز التطعيم الرئيسية وسط العاصمة الكويت. وختم المطيري بأن الموضوع خطير جداً في الوفرة، فأنقذوا عمالنا وأنقذونا».