«اتفاقيات التجارة الحرة تفتح أسواقاً واعدة»

«فونتيرا» النيوزلندية: 495 مليون دولار حجم الصادرات السنوية إلى دول الخليج

تصغير
تكبير
أعلنت شركة فونتيرا النيوزلندية، المتخصصة في صناعة منتجات الحليب ومشتقاته لزيادة تركيزها على المنطقة، أن أعمالها في الشرق الأوسط شهدت نمواً بمعدل 50 في المئة تقريباً منذ عام 2006، فيما وصلت صادرات فونتيرا من منتجات الألبان والأجبان إلى دول مجلس التعاون الخليجي حالياً إلى نحو 495 مليون دولار أميركي سنوياً.
وتتوقع فونتيرا مستقبلاً واعداً لأعمالها في المنطقة، لاسيما بعد أن تم الانتهاء أخيراً من المفاوضات الخاصة باتفاقية التجارة الحرة بين نيوزيلندا ومجلس التعاون الخليجي، والتي لم يتم كشف تفاصيلها بعد.
وتنتج «فونتيرا» التي تمتلك قطيعاً من 4 ملايين بقرة، نحو عشرين مليار لتر من الحليب سنوياً. ويعمل لدى الشركة 16 ألف موظف منتشرين في جميع أنحاء العالم، وتعد أكبر مصدر لمشتقات الحليب في العالم، وتسهم بنحو 27 في المئة من جميع صادرات نيوزيلندا. تنتج الشركة مجموعة واسعة من مشتقات الحليب، بما في ذلك مساحيق الحليب المعالج والمدعم بالمكملات الغذائية؛ والأجبان، والزبدة بأنواعها؛ والزبادي المدعم؛ ومنتجات الجبنين؛ وبروتين مصل اللبن المعزول والمركزات الغذائية، ومنتجات الكريم، والآيس كريم- تسهم جميعها بمبيعات سنوية تبلغ 13.2 مليار دولار أميركي. ويصف أندرو فيرير، الرئيس التنفيذي للشركة، المنتجات القائمة جميعها على الحليب بقوله: «تحتوي هذه المنتجات على العديد من الخصائص الغذائية الرائعة التي تسهم في الحفاظ على صحة الإنسان».
ووفقاً للرئيس التنفيذي لـ «فونتيرا» أندرو فيرير: «إذا عدنا إلى الوراء، فلنقل تسعين سنة، نجد أنه كان هناك ثمانون مؤسسة ألبان تعاونية مختلفة، ولكن بحلول عام 2000، انخفض ذلك العدد إلى أربعة فقط». وبعد ذلك بعام واحد، أصبح عدد المؤسسات التعاونية واحدة فقط، وحينها أبصرت «فونتيرا» النور.
ويتوجب على أي شخص يريد الدخول إلى مصانع الشركة المرور بسلسلة من نقاط التفتيش ومحطات التعقيم، المصممة خصيصاً لضمان جودة وسلامة المنتج النهائي. ووفقاً لـ تيري بلايل، مستشار جودة الحليب في المنطقة: «تمثل سلامة الأغذية التي نصنعها مصدر قوتنا، ونبذل قصارى جهدنا لضمان خلو منتجاتنا من أي شيء قد يؤثر على جودتها وسلامتها».
وتمثل مسألة الحفاظ على نقاوة الحليب، حسب رأي بلايل، أمراً مهماً للغاية بالنسبة للبلاد ككل، حيث ان: «مشتقات الحليب تمثل 7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بأسرها- لذا فإن مسألة الأمن الحيوي تعتبر مهمة للغاية».
ومن الضروري أيضاً الحفاظ على صحة الأبقار، وتؤكد الشركة أنه لم يتم مطلقاً تسجيل أي حالة إصابة بمرض الحمى القلاعية أو جنون البقر في البلاد. ومن أسباب ذلك، هو أن «فونتيرا» لا تطعم أبقارها منتجات اللحوم، أو تستخدم أغذية معدلة وراثياً.
وتعكف «فونتيرا» في الوقت الحالي على زيادة استثماراتها في مجال البحث والتطوير للحفاظ على سلامة منتجاتها. وفي هذا السياق، قال أندرو فيري، الرئيس التنفيذي للشركة: «خلال عامين سنكون قادرين على تحديد الأثر الكيميائي للحليب ومعرفة ما إذا كان هناك أي مادة غريبة تمت إضافتها من الخارج».
وتخطط الشركة أيضاً للتوسع في الأسواق الجديدة، وعينها على آسيا ومنطقة الشرق الأوسط. ويقول فيرير: «لا تتوفر المناخات الملائمة في آسيا أو منطقة الشرق الأوسط التي تشجع على بناء مصانع كبيرة ذات قدرات تنافسية لمشتقات الحليب. وستبقى هذه الدول مستورداً رئيساً لمنتجات الحليب. وعلى هذا الأساس، تمثل هذه الدول سوقاً مهمة بالنسبة لنا، ونوليها اهتماماً كبيراً، باعتبارها تمثل مستقبلنا».
توفر «فونتيرا» مجموعة واسعة من المنتجات المثبتة فعاليتها علمياً، تحت الاسم التجاري «أنلين»، والتي تساعد في الوقاية من فقدان كثافة العظام. وتشير التقديرات إلى أن واحدة من بين كل امرأتين في مختلف أنحاء المنطقة، من المحتمل إصابتها بضرر في العظام. ويتمتع هذا المنتج بفوائد عديد كمادة صحية. وفي هذا السياق، يقول عمرو فرغل مدير عام شركة «فونتيرا» في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، إن استراتيجية الشركة التوسعية أخذت تؤتي ثمارها- خاصة في حملتها للحفاظ على صحة وسلامة العظام في المنطقة. وأضاف: «تشهد هذه المنطقة من العالم زيادة في معدلات الإصابة بمرض هشاشة العظام، وأعتقد بأن الكثيرين يفتقرون إلى الوعي الكاف بهذا المرض. ونعمل حالياً مع بعض الشركاء المتميزين مثل «مركز دبي للعظام والمفاصل» و«المؤسسة الدولية لهشاشة العظام» لتقديم المساعدة والمساهمة بدور فعال في هذا المجال.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي