pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

بقيمة 3.75 مليار يورو... والتسليم بين 2024 و2026

مصر تبرم عقداً ضخماً لشراء 30 مقاتلة «رافال» إضافية

«رافال» وترسانتها التسليحية
«رافال» وترسانتها التسليحية

- باريس: الطلبية تعزز الشراكة الإستراتيجية والعسكرية وتوفّر سبعة آلاف فرصة عمل في فرنسا
- جولة مفاوضات مصرية
- تركية أولى في القاهرة

تعاقدت مصر مع فرنسا على شراء 30 مقاتلة إضافية من طراز «رافال» من شركة داسو على أن تقوم بسداد قيمتها على مدار عشر سنوات من خلال قرض تمويلي، في حين أكدت باريس أن الطلبية «تعزز الشراكة الإستراتيجية والعسكرية»، وتوفر سبعة آلاف فرصة عمل في فرنسا على مدى 3 سنوات.

وقال الناطق باسم القوات المصرية المسلحة تامر الرفاعي في بيان نشر على حسابه في «فيسبوك»، «في إطار اهتمام القيادة السياسية بتطوير وتنمية قوى الدولة الشاملة وقعت مصر وفرنسا عقد توريد عدد 30 طائرة طراز رافال، وذلك من خلال القوات المسلحة المصرية وشركة داسو أفياسيون الفرنسية، على أن يتم تمويل العقد المبرم من خلال قرض تمويلي تصل مدته كحد أدنى إلى 10 سنوات».

وأضاف البيان المنشور على الموقع الإلكتروني الرسمي لوزارة الدفاع «الجدير بالذكر أن الطائرات من طراز رافال تتميز بقدرات قتالية عالية تشمل القدرة على تنفيذ المهام بعيدة المدى، فضلاً عن امتلاكها لمنظومة تسليح متطورة، وقدرة عالية على المناورة، وتعدد أنظمة التسليح بها، بالإضافة إلى تميزها بمنظومة حرب إلكترونية متطورة تمكنها من القدرة على تنفيذ كافة المهام التي توكل إليها بكفاءة واقتدار».

وفي باريس، صرح مسؤول في وزارة القوات المسلحة، بأن توقيع العقد تضمن ترتيبات التمويل، التي تشمل ضمانات حكومية فرنسية بنسبة 85 في المئة، ومن المرجح بدء تنفيذ الصفقة في يونيو المقبل.

وقال إن تسليم «رافال» المتفق عليها، سيبدأ بين عامي 2024 و2026.

وأعلنت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي، أن طلبية مصر من «رافال تعزز الشراكة الإستراتيجية والعسكرية»، مؤكدة أن «هذا العقد يوضح الطبيعة الإستراتيجية للشراكة التي تقيمها فرنسا مع مصر في حين أن بلدينا منخرطان في مكافحة الإرهاب والعمل من أجل الاستقرار في محيطهما».وأشارت إلى أن العقد سيوفر سبعة آلاف فرصة عمل في فرنسا على مدى 3 سنوات، بينما أكدت «داسو» الصفقة التي تبلغ قيمتها 3.75 مليار يورو، والمتضمنة لعقدين مع شركة صناعة الصواريخ «إم. بي. دي. أيه»، وشركة «سافران» للإلكترونيات والدفاع لتوريد عتاد بقيمة 200 مليون يورو أخرى.

وذكرت «داسو» في بيان منفصل، أن «الطلب الجديد يكمل عملية أولى اشترت خلالها (مصر) 24 رافال عام 2015، وبذلك، سيرتفع عدد مقاتلات رافال التي تحمل ألوان العلم المصري إلى 54، ما يجعل القوات الجوية المصرية الثانية في العالم بعد القوات الجوية الفرنسية من ناحية تشغيل مثل هذا الأسطول».

وأضافت أن الطلب «دليل على الصلة التي لا تتزعزع التي تربط مصر (...) وشركة داسو منذ ما يقرب من 50 عاماً»، وفق ما نقل البيان عن الرئيس التنفيذي للشركة إريك ترابييه.

وكانت القاهرة (وكالات)، أول بلد أجنبي يشتري مقاتلات «رافال» (24) في العام 2015.

وتعززت قيمة مشترياتها، خصوصا بين عامي 2014 و2016 بعد شراء «رافال» وفرقاطة وأربعة طرادات وحاملتي مروحيات من طراز «ميسترال».

ومن شأن عملية البيع، تأكيد النجاح الكبير للمقاتلة الفرنسية. وبعد مصر، طلبت كل من قطر والهند 36 منها واشترت اليونان في يناير 18 «رافال» منها 12 مستعملة.

وبلغ مجموع الواردات المصرية من الأسلحة الفرنسية 7,7 مليار يورو بين عامي 2010 و2019، ما جعل القاهرة رابع دولة من حيث شراء الأسلحة من فرنسا، وفقا للتقرير السنوي للبرلمان.

وتعليقاً على الصفقة، اعتبر خبراء ومحللون مصريون لـ«الراي»، أنها «استكمال لمنظومة حماية الأمن المصري والعربي، وحماية الحدود والمنشآت الاقتصادية والتحركات التجارية في البحرين المتوسط والأحمر، خصوصاً أنه سبق توقيع عقد وتوريد 24 مقاتلة رافال أخرى في 2015».

وأكد المستشار في أكاديمية ناصر العسكرية اللواء علاء منصور أن «العلاقات العسكرية المشتركة، وصفقات السلاح، تصب في صالح الأمن القومي داخل المنطقة العربية، وإقليم المتوسط، وحماية المصالح الخليجية».

واعتبر أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة طارق فهمي أن «الصفقة الجديدة، تمثل، كما أكدت القوات المسلحة المصرية، الذراع الطولى لتأمين المصالح القومية المصرية والعربية، على السواء، ومصر حريصة على التعامل مع السلاح الفرنسي البحري والجوي، وحريصة على التدريب المشترك».

في سياق آخر، ووسط تعتيم اعلامي، وإجراءات أمنية احترازية، استضافت القاهرة أمس، جولة مشاورات مصرية - تركية، أولى.

وكشفت مصادر معنية، لـ«الراي»، ان الوفد التركي برئاسة نائب وزير الخارجية سدات أونال، وسبق حضوره اتصالات على مستوى أعلى حددت إطار المشاورات.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي