pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

بالقلم والمسطرة

عبدالرحمن الداخل الكويتي!

عندما نقرأ اسم عبدالرحمن الداخل، فإننا نتذكر بالطبع صقر قريش أو عبدالرحمن الداخل الأموي، أمير الأندلس، والذي أسس إمارة له في تلك الأنحاء البعيدة، بعد انهيار الدولة الأموية في المشرق ورحتله الطويلة لتأسيس إمارة قوية بعد صراعه مع القوى الموجودة في الأندلس، لتكون عند أحفاده في ما بعد دولة الخلافة الأموية الأندلسية، وتكون قرطبة فيها إحدى المنارات الحضارية الإسلامية في العالم.

ولكن أريد استخدام هذا اللقب بطريقة أخرى، ليكون في أحد وجوه العطاء و خدمة الإسلام والمسلمين والدعوه الإسلامية ونصرة المستضعفين من المسلمين وغيرهم، وذلك في العصر الحديث، وليكون اللقب من وجهة نظري هوعبدالرحمن الداخل الكويتي، وأعني هنا الراحل الدكتور عبدالرحمن السميط - رحمه الله - وهو الداخل إلى القارة الأفريقية، والداخل بتوفيق الله تعالى في رحلة سلام، والداخل لتفعيل العمل الإغاثي والداخل لتفعيل الحملات الخيرية والطبية والإسلامية، والداخل ليكون مثالاً للطبيب والداعية المسلم، وهو مثال حي للزهد في الدنيا والعمل الفاعل للتنوير والعلاج والإغاثة، وهو الذي لا يخفى صيته عن الجميع، وهو من الرموز الكبرى في عصرنا الحالي، والعقود الأخيرة للعمل الدعوي إلى الله تعالى.

وفي مجال العمل الخيري والإنساني... لا يتّسع المجال هنا لذكر إنجازاته العديدة، ومساهمته الفاعلة في نشر الإسلام ودخول الأعداد الكبيرة فيه وبناء المساجد والمدارس وتنمية الأسر والمجتمعات هناك، وقد تحدّث الكثيرون عنه بالتوثيق والبرامج والكتابات، ولكن يجب التذكير أكثر بتلك القدوات الإيجابية في هذا المجال الخيري، ليكون بمثابة حافز ونبراس للأجيال الناشئة، وهناك الكثيرون كذلك في مجال الحملات الخيرية، ومن مختلف الجمعيات والمتطوعين وغيرهم، جزاهم الله جميعاً خير الجزاء في الدنيا والآخرة، والله عز وجل المعين في كل الأحوال.

Twitter @Alsadhankw

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي