«كورونا» منع مجاميع الأطفال من التجوّل والاحتفال بين «الفرجان»
قرقيعان «الحظر»... خلك في البيت
تحت «شعار خلك بالبيت»، احتفل الأهالي وصغارهم بمناسبة القرقيعان، مع دخول النصف من شهر رمضان، وسط إجراءات احترازية حيث اقتصرت المناسبة الرمضانية على الأقارب والصغار الذين احتفلوا بالمناسبة في بيوتهم، في ظل تطبيق الحظر الجزئي في البلاد.
وارتدى الأطفال أولاداً وبنات الملابس التراثية الخاصة بالقرقيعان، ورددوا بعض الأهازيج والأغاني مثل «سلم ولدهم يا الله خله لأمه يا الله».
وحرص الأهالي على استقبال القرقيعان داخل الأسرة في ظل «جمعة الأهل» والأقارب، وسط ترديد الأهازيج وتنظيم المسابقات وتوجيه الأسئلة وتوزيع الهدايا مع الحرص على تطبيق الاشتراطات الصحية، من خلال منع التجوّل داخل الفريج، وبين الجيران، لضمان عدم انتقال العدوى، حيث غابت مجاميع الأطفال الذين كانوا يتجوّلون بـ «الفريج»، وكانوا يطرقون أبواب المنازل، ويغنون لأطفال البيت ويحصلون على حصتهم من القرقيعان، في كل رمضان قبل حدوث جائحة فيروس كورونا المستجد.
واختلفت فعاليات قرقيعان الماضي عن الحاضر، ففي الماضي كانت الأمهات في السابق يقمن بخياطة «الخريطة» للأولاد وهي تشبه الكيس وتعلّق في الرقبة، بينما يخاط للبنات لباس خاص لهذه المناسبة يسمى «البخنق»، وهو عبارة عن غطاء للرأس لونه أسود ومصنوع من قماش شفاف وبه بعض النقوش الذهبية مع سلال مصنوعة من سعف النخيل أو قطعة قماش مليئة بالمكسرات، توزع على الأطفال الذين يطوفون على البيوت لجمع القرقيعان.
وفي الحاضر، تطوّرت مناسبة القرقيعان لتشمل أطباق الحلوى الفاخرة والملابس الثمنية، وبدلاً من سلال سعف النخيل جاءت حلويات القرقيعان عبر «الأونلاين» والتقاط الصور لتبقى ذكرى على مدى السنين، لتوفير أجواء رمضانية حقيقية وإشاعة البهجة والسرور بين الأطفال، ما يمنحهم فرصة لاستعادة لحظات رمضان.
سلم ولدهم يا الله
أخذ الأطفال يرددون أغنية القرقيعان الشهيرة كما يلي: قرقيعان وقرقيعان بيت «اقصير ورميضان» عادت عليكم صيام كل سنة وكل عام ياالله سلم ولدهم عسى البقعة ما تطمه ولا توازي على أمه.