فيض

محبّة الله عزّ وجلّ

تصغير
تكبير

ما جاء من كرم الله تعالى في مضاعفة جزاء الأعمال الصالحة... أنه عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم، فيما يروى عن ربنا عزّ وجلّ قال: إن الله كتب الحسنات والسيّئات ثم بيّن ذلك فمن همّ بحسنة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، وإن همّ بها فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات، إلى سبعمئة ضعف إلى أضعاف كثيرة، ومن همّ بسيئة فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة، فإن همّ بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة.

قال النبي صلى الله عليه وسلّم: (يقول تعالى: أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه، وإن تقرّب إليّ شبراً تقربت إليه ذراعاً، وإن تقرّب إليّ ذراعاً تقرّبت إليه باعاً، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة).

ويقول الرسول صلى الله عليه وسلّم: (قال الله: يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي، يا ابن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً لأتيتك بقرابها مغفرة.

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: ( لمّا خلق الله الخلق كتب في كتاب فهو عنده فوق العرش: إن رحمتي تغلب غضبي).

وقد اخترت هذين الاسمين لنتفكّر في معانيهما: - اللطيف... المعنى الشرعي الذي لطف علمه وأحاط بالسرائر والخفايا ومكنونات الصدور، سبحانه يوصل الأمور إلى غاياتها بألطف الوجوه، والبرّ بعباده المؤمنين، الموصّل إليهم مصالحهم بلطفه وإحسانه، والذي سهّل لهم كل طريق يوصل إلى مرضاته وكرامته.

- العفو... التجاوز عن الذنب وترك العقاب عليه، وأصله المحو والطمس، فلا يطالب بها العباد يوم القيامة ويمحوها في ديوان الكرام الكاتبين، وينسيها من قلوبهم، ويثبت مكان كل سيّئة حسنة.

ومن الأسباب التي تساعد في محبة الله عزّ وجلّ: المحافظة على الفرائض، لأنها الطريق الأول إلى الله، وقراءة القرآن بتدبّر، وذكر الله دائماً، والتقرّب إليه بالنوافل، من الصلوات والصيام والصدقة.

ومن هنا أستشهد بمن انقلبت إلى إنسانة فتفجّرت ينابيع حبها لربها عزّ وجلّ، إنها السيدة رابعة العدويّة المتصوّفة والعابدة، فهي أول من يعود إليها الفضل في التمهيد لظهور مصطلح الحب الإلهي، فتحوّل خوفها من ظروف الحياة القاسية إلى سعادة واطمئنان بربها، وهي تناجيه فقالت: يا سُروري ومُنيتي وعمادي وأنيسي وعُدّتي ومُرادي أنت روحُ الفؤاد، أنت رجائي أنت لي مؤنسٌ وشوقُك زادي اللهم اجعلني أحبك بقلبي وأرضيك بجهدي كله، اللهم اجعل حبي لك كله وسعيي كله في مرضاتك، اللهم ما زويت عني مما أحب فاجعله قوة لي فيما تحب، واجعلني لك كما تحب).

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي