آهات قلم / فكر مغلوط... وتاريخ مكذوب!
| أحمد بن نزال بن بحار |
الدول العربية إبان الخلافة العثمانية لم تكن لها حدود دقيقة تفصل بينها، وإنما كانت كلها تحت راية الإسلام وإن كانت الأقطار العربية معلومة، كمصر، والشام، وجزيرة العرب، والعراق، ثم بعد سقوط الخلافة العثمانية بسبب كثير من الظروف والصفقات ظهرت الحدود بين الدول العربية، ولم تكن الكويت حينذاك سوى أرض جدباء يجلب أهلها الماء بالمال من شط العرب ويستخرجونه من بعض عيونه الشحيحة في أرض الكويت، كانوا أهل غوص وتجارة، وكانت باديتها معلومة من حيث الجغرافيا ومن حيث القبائل التي تقطنها، ولم يكن أحد يدعي آنذاك أن هذه الأرض تابعة له اللهم التبعية الاسمية للخلافة العثمانية كما هو الشأن في كل الأقطار العربية كبيرها وصغيرها.
لقد صور بعض الكتاب- وهم مع الأسف كثير ولهم انتشار- الذين ينشرون أباطيلهم في بعض الجرائد والمنتديات الثقافية العربية أسطورة لا تخطر على خيال أحد حين أسقطوا كل مآسي العراق الحبيب، بل والأمة كلها على الكويت؟!
الكويت تلك الدولة التي عاضدت العراق في السراء والضراء حتى تعرض أميرها الراحل لمحاولة اغتيال، وقد كانت البضائع المتجهة إلى العراق تشل حركة ميناء الأحمدي، وتعوق حركة سير الدائري السابع باتجاهها إلى العراق.
لقد كان ممن شارك بنفسه في معركة الفاو الشيخ فهد الأحمد الصباح كان يقاتل في الخطوط الأولى، وقد كانت له أيضا مواقف مشهودة في إحدى الحروب مع الصهاينة على جبهات القتال على أرض فلسطين الحبيبة، فما كان جزاء دولة الكويت إلا الغدر، وما كان جزاء شعبها إلا ما لقيه الشهيد فهد الأحمد نموذجا مقتولا برصاص عراقي عربي مسلم؟!
ألم يكن الأجدر بذلك النظام أن يدك حصون إسرائيل بدلا من ضرب أبراج الكويت وحرق نفطها، والذي كان- ومازال-قد جُند للعرب بينما كان العرب يشحون بمياههم من قبل؟!
حقيقة، مصيبة العرب تكمن في مثل هذا الفهم المغلوط، وأعجب من ذلك تأييد بعض الاخوة من الحركات الفلسطينية التي نكن لها الاحترام والتقدير والدعم، والتي رضع رموزها حب العرب والولاء للإسلام على أرض الكويت، حين فتحت أبوابها للفلسطينيين، فكانت أكبر جالية فلسطينية على أرض عربية بينما أوصدت بعض الدول العربية أبوابها في وجه الاخوة الفلسطينيين، وقد كان الأشقاء الفلسطينيون يعاملون معاملة المواطن الكويتي سواء بسواء حتى أني أذكر أن مدير مدرستنا كان فلسطينيا وكانوا يعالجون مجانا ويدرسون مجانا في كل مراحل التعليم، بل إن بعضهم كون ثروات طائلة ولو خير بين الدول العربية كلها لما آثر على الكويت أرضا أخرى.
إن السيد خالد مشعل للكويت عليه أياد بيض، وغيره كثير، ومن قبله حركة فتح وعلى رأسها ياسر عرفات، وكذلك اليمن والأردن وكل قطر عربي.
إن الكويت قدمت الكثير للعرب والمسلمين، ولكنها لم تجد منهم إلا دباباتهم تحتل أرضها، وألسنتهم تنهش كرامتها، ولو أن شعب الكويت يقابل الإساءة بمثلها لاتجهت الأمور إلى ما يخطط له أعداء الإسلام والعروبة، ولكننا نلوذ بكتاب الله «خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين».
والسلام عليكم يا عرب وليت أنظاركم وأقلامكم تتجه إلى
اليهود وأرض فلسطين المحتلة، وتدعون الكـــويت وشعبـــها بســــلام.
الدول العربية إبان الخلافة العثمانية لم تكن لها حدود دقيقة تفصل بينها، وإنما كانت كلها تحت راية الإسلام وإن كانت الأقطار العربية معلومة، كمصر، والشام، وجزيرة العرب، والعراق، ثم بعد سقوط الخلافة العثمانية بسبب كثير من الظروف والصفقات ظهرت الحدود بين الدول العربية، ولم تكن الكويت حينذاك سوى أرض جدباء يجلب أهلها الماء بالمال من شط العرب ويستخرجونه من بعض عيونه الشحيحة في أرض الكويت، كانوا أهل غوص وتجارة، وكانت باديتها معلومة من حيث الجغرافيا ومن حيث القبائل التي تقطنها، ولم يكن أحد يدعي آنذاك أن هذه الأرض تابعة له اللهم التبعية الاسمية للخلافة العثمانية كما هو الشأن في كل الأقطار العربية كبيرها وصغيرها.
لقد صور بعض الكتاب- وهم مع الأسف كثير ولهم انتشار- الذين ينشرون أباطيلهم في بعض الجرائد والمنتديات الثقافية العربية أسطورة لا تخطر على خيال أحد حين أسقطوا كل مآسي العراق الحبيب، بل والأمة كلها على الكويت؟!
الكويت تلك الدولة التي عاضدت العراق في السراء والضراء حتى تعرض أميرها الراحل لمحاولة اغتيال، وقد كانت البضائع المتجهة إلى العراق تشل حركة ميناء الأحمدي، وتعوق حركة سير الدائري السابع باتجاهها إلى العراق.
لقد كان ممن شارك بنفسه في معركة الفاو الشيخ فهد الأحمد الصباح كان يقاتل في الخطوط الأولى، وقد كانت له أيضا مواقف مشهودة في إحدى الحروب مع الصهاينة على جبهات القتال على أرض فلسطين الحبيبة، فما كان جزاء دولة الكويت إلا الغدر، وما كان جزاء شعبها إلا ما لقيه الشهيد فهد الأحمد نموذجا مقتولا برصاص عراقي عربي مسلم؟!
ألم يكن الأجدر بذلك النظام أن يدك حصون إسرائيل بدلا من ضرب أبراج الكويت وحرق نفطها، والذي كان- ومازال-قد جُند للعرب بينما كان العرب يشحون بمياههم من قبل؟!
حقيقة، مصيبة العرب تكمن في مثل هذا الفهم المغلوط، وأعجب من ذلك تأييد بعض الاخوة من الحركات الفلسطينية التي نكن لها الاحترام والتقدير والدعم، والتي رضع رموزها حب العرب والولاء للإسلام على أرض الكويت، حين فتحت أبوابها للفلسطينيين، فكانت أكبر جالية فلسطينية على أرض عربية بينما أوصدت بعض الدول العربية أبوابها في وجه الاخوة الفلسطينيين، وقد كان الأشقاء الفلسطينيون يعاملون معاملة المواطن الكويتي سواء بسواء حتى أني أذكر أن مدير مدرستنا كان فلسطينيا وكانوا يعالجون مجانا ويدرسون مجانا في كل مراحل التعليم، بل إن بعضهم كون ثروات طائلة ولو خير بين الدول العربية كلها لما آثر على الكويت أرضا أخرى.
إن السيد خالد مشعل للكويت عليه أياد بيض، وغيره كثير، ومن قبله حركة فتح وعلى رأسها ياسر عرفات، وكذلك اليمن والأردن وكل قطر عربي.
إن الكويت قدمت الكثير للعرب والمسلمين، ولكنها لم تجد منهم إلا دباباتهم تحتل أرضها، وألسنتهم تنهش كرامتها، ولو أن شعب الكويت يقابل الإساءة بمثلها لاتجهت الأمور إلى ما يخطط له أعداء الإسلام والعروبة، ولكننا نلوذ بكتاب الله «خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين».
والسلام عليكم يا عرب وليت أنظاركم وأقلامكم تتجه إلى
اليهود وأرض فلسطين المحتلة، وتدعون الكـــويت وشعبـــها بســــلام.