بعد أن كانت الـ 10 آلاف وحدة عند انطلاقتها تكفي بالكاد لشراء قطعة بيتزا

كل دولار دخل «بيتكوين» بـ 2009= 14 مليون دينار... حالياً !

تصغير
تكبير

- العملة الرقمية تصعد إلى 48 ألف دولار قبل أن تتراجع لـ 46.7
- «بيتكوين» استقطبت مؤسسات عالمية ومؤهلة لتكون عملة تحوط للتضخم بدل الذهب

سجلت العملة المشفرة «البيتكوين» قفزة مهولة خلال 12 عاماً، ليتضاعف سعرها من 0.001 دولار فقط، عندما كان الدولار يساوي 1039 «بيتكوين» في أول تداولات العملة عند إطلاقها في عام 2009، إلى نحو 46.7 ألف دولار للوحدة في تعاملات الأمس.

وبعد أن كان أول تعامل عالمي حقيقي للعملة الرقمية في بداية ظهورها عبر دفع 10 آلاف «بيتكوين» لشراء قطعة بيتزا، فإن من استثمر دولاراً واحداً فقط في «بيتكوين» عند انطلاقتها الأولى، تضاعفت قيمة استثماره ملايين المرات، لتبلغ نحو 46.7 مليون دولار حالياً، أي نحو 14.13 مليون دينار! وواصلت «بيتكوين» صعودها الصاروخي، محققة مستويات سعرية قياسية جديدة، لترتفع بنحو 21 في المئة، وتصل إلى 46.707 ألف دولار ظهر أمس، بعد أن كانت قد قفزت في وقت سابق من الجلسة إلى 48.216 ألف دولار.

أسباب الارتفاع

وإذا كان من أبرز أسباب ارتفاع «بيتكوين» خلال اليومين الماضيين إعلان شركة تسلا للسيارات الكهربائية استثمار 1.5 مليار دولار في العملة المشفرّة، وتأكيدها أنها ستبدأ بقبول الدفع بعملة «بيتكوين» مقابل شراء منتجاتها في المستقبل، فإن مبررات أخرى عديدة أدت إلى ارتفاع سعر «بيتكوين» خلال الفترة الماضية، من أبرزها:

1) توجه المزيد من المستثمرين نحو الاستثمار في الأصول ذات المخاطر المرتفعة، واعتبارهم تداول «بيتكوين» والعملات الرقمية عموماً، بديلاً لتقلبات أسواق الأسهم التقليدية، ووسيلة ربح وتجارة رابحة.

2) تشكل الندرة أحد أهم أسباب ارتفاع سعر «بيتكوين»، إذ إنه من إجمالي 21 مليون وحدة تم تحديدها كإجمالي المعروض الكامل للعملة المشفرة، تم تعدين نحو 18.5 مليون «بيتكوين».

3) هناك اعتقاد في الأسواق بأن «بيتكوين» مؤهلة لتكون عملة تحوط وبديلاً عن الذهب مستقبلاً مقابل التضخم المتوقع حصوله، بسبب سياسات التحفيز للبنوك المركزية في العالم.

4) بعد أن كان المستثمرون الأفراد يسيطرون على أغلبية استثمارات العملة الرقمية حتى 2017، شهد الاستثمار في «بيتكوين» إقبالاً من مؤسسات مالية عالمية كبيرة كـ«سكوير» و«باي بال»، إضافة إلى استقطابها لاهتمام «تسلا» أخيراً.

اهتمام محلي

محلياً، أكدت مصادر استثمارية لـ«الراي» زيادة الاهتمام بالاستثمار في «بيتكوين» وغيرها من العملات الرقمية، بشكل كبير خلال الآونة الأخيرة، لاسيما من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و35 عاماً، للدرجة التي لجأ فيها البعض إلى اقتراض مبالغ من البنوك، وإعادة ضخها في شراء العملة الافتراضية، على أمل أنها ستشهد نمواً مستداماً.

وذكرت أن القيمة التي يتم الدفع بها من قبل المستثمرين المبتدئين تتراوح في البداية بين 5 إلى 10 آلاف دينار، وأحياناً تتجاوز هذا المبلغ، موضحة أن الاستثمار في العملة الافتراضية انقلب عند بعض الشباب الكويتيين لهوس المضاربة، يشجعهم على ذلك إمكانية استثمارهم في العملة الافتراضية، سواءً بشراء عملة واحدة أو أكثر أو جزء منها، دون وجود حد أدنى لرأس المال.

وفي الكويت مواقع شهيرة عدة، يمكن من خلالها شراء وبيع العملة الافتراضية، لكن الخطوة الأولى للاستثمار في هذا الخصوص تتطلب أن يفتح المستثمر أولاً محفظة رقمية.

توقعات متفائلة

1) توقع بنك «مورغان ستانلي» ارتفاع سعر «بيتكوين» إلى أكثر من 200 ألف دولار بنهاية 2021، بل ذهب بنك الاستثمار العالمي إلى أكثر من ذلك، متوقعاً أن تصبح «بيتكوين» عملة الاحتياطات العالمية بدلاً من الدولار الأميركي!

2) وفقاً لـ«جيه بي مورغان»، من المتوقع أن تتداول «بيتكوين» عند 146 ألف دولار إذا رسّخت وضعها كأصل استثماري آمن، فيما لفت أكبر بنك في العالم أن «بيتكوين» برزت كمنافس للذهب بقوة، واصفاً إياها بـ«الذهب الرقمي».

3) يرجّح مؤسس شركة جلاكسي ديجيتال للاستثمار في العملات الرقمية، مايكل نوفوجراتز، ارتفاع «بيتكوين» بأكثر من الضعف، لتصل عند 100 ألف دولار بنهاية العام الحالي.

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي