الكناش / مهرجان الشباب للمسرح... لمن؟

تصغير
تكبير
|نواف السعد|
كثيرا ما اذهب إلى معظم المهرجانات... وآخرها مهرجان أيام الشباب للمسرح، وأطرح هذا السؤال: عندما انظر إلى الحضور أو الموجودين في الصالة، أقول لمن وضعت هذه المهرجانات... هل هي فقط للفرق المشاركة ومن معها أم هي للجمهور وللنخبة أيضا من محبي المسرح وفنونه؟، بل أقول: لماذا وضع هذا المهرجان... هل فقط من ان تفوز هذه الفرقة أو تخسر الأخرى، هل هذا هو الهدف من هذه المهرجانات؟!، ومازال السؤال يبحث عن إجابة!
مهرجان مثل أيام الشباب للمسرح، وهذا الجهد لا ترى فيه الممثلين والمخرجين الكبار، ولا الشباب، بل حتى مدرسي المعهد أو منتسبي المعهد، لا ترى إلا القليل... من الطلبة المشاركين، ليروا المجهود وليساعدهم في الدرجات، وهذا جميل وجيد جدا، لكن تظل المشكلة... لماذا في كل مهرجان فني لا نرى من نحبهم من الممثلين والكبار الذين اثروا الحركة المسرحية والفنية في شبابهم؟ لماذا لا يكون لهم كلمة أو نقد أو تهنئة لبعض الأعمال؟، الا يعتقدون انه مثل هذه المهرجانات سيكون فيها طاقات شبابية وأفكار جميلة جدا من الشباب، بدلا من بعض الممثلين الذي فقط يريدون الشهرة، أقول شكرا وشكرا بل وألف شكر للفنان المتواجد يوميا، وهو مريض إنه الفنان الجميل المتألق شهاب حاجية، هذا الرجل الذي هو من الفنانين المتميزين، وأيضا نراه كل يوم في المسرح وفي الندوة النقاشة، فيكفي ان يكون فنان شاب مثله موجودة فكيف لو وجد من الفنانين من لهم في القلب معزة ومحبة وتقدير عظيم في قلوبنا، فهل يفهم الممثلون والمخرجون الشباب هذا الأمر، الذين لا نراهم في وقت التكريم أو في افتتاحية المهرجان، هذا إن أتى هذه الافتتاحية. أقول عندما كنت في مهرجان المونودراما في السعودية، كان هناك بعض الممثلين والنقاد والمخرجين الكبار، ومن خارج المملكة، وأيضا في المهرجان التجريبي في مصر كل يوم ترى احد فناني المسرح والتلفزيون والسينما في المهرجان، فلماذا يغيب فنانو الكويت عن مهرجان أيام الشباب، هل له تقدير عندهم أم لا؟
وان كان مهرجان أيام الشباب للمسرح جميلا مع إن وقته جدا غير جميل، ولكنه تعارض مع وقت معرض الكتاب الدولي، فالمشكلة عندنا هي انه لا يوجد تنسيق أبدا من اجل المهرجانات الثقافية والعلمية أبدا، وهذا أيضا يعاب على منظمي المهرجان وأيضا المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، فمتى يكون هناك يوم تحترم فيه الثقافة، وان يكون يوما للكتب لا يعكرها في اليوم نفس أمر آخر، ويوم للفن لا يعكره أمر أخر مثل معرض الكتاب أو غيره من المعارض التي تشغل الناس، ومع هذا أقول يحق للناس ان تنشغل، ولكن الكثير من المسؤولين يريدون ان تكون الكويت بحق عاصمة للثقافة، مثلما كانت وأكثر، ولكن هذا التخبط وهذه العشوائية لا تأتي بثقافة وحب الثقافة.
لقد قلت قبل هذا عندما كنت في سورية وكيف كنت سعيدا وأنا أرى كتب الكويت، وكتب المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب تباع هناك، ويبحث عنها القارئ، فأحسست وقتها كيف انه في يوم من أيام كانت كتب الكويت والمثقفين فيها منارة لكل محب للثقافة، اما المسرح فاعتقد انه كان في يوم من الأيام كانت الكويت هي الرائدة في المنطقة، وأيضا كانت تنافس بعض الدول العربية، ولكن اليوم أقولها، مشكلتنا ليست الدولة ولكن مشكلتنا نحن واخص من الفنانين الكبار، هل كفروا فيما كانوا يعتقدون به أم ماذا؟ أم أنهم ينتظرون فقط الجوائز والتكريمات والتقديرات، ففي التكريمات كان هناك تصفيق حار جدا لأقطاب الفن في الكويت الذين اثروا الحركة المسرحية، والتقدير لم يكن فقط في المهرجان ولكن أيضا من الجمهور، أقول: هل نراهم في المهرجانات المقبلة سواء المحلى أو الخرافي والشباب المقبلة، ولا اعتقد أنهم يحتاجون دعوة وهم أهل الدار وأصحابه.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي