pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

انتهاء تصوير «الوصية الغائبة»... والعرض في رمضان المقبل

مشاري العميري: لإعادة توجيه بوصلة الدراما المحلية إلى مسارها الصحيح

مشاري العميري مع فريق عمل «الوصية الغائبة» في لقطة جماعية
مشاري العميري مع فريق عمل «الوصية الغائبة» في لقطة جماعية

- طرقتُ باب الوفاء بين تجار الكويت قديماً في «الوصية الغائبة»
- هناك رغبة جامحة وحقيقية في متابعة المسلسلات التراثية والتاريخية

يظل الإرث الكويتي غنياً بالكثير من الأحداث التي تعكس مدى ترابط المجتمع الكويتي في حقب زمنية.

من هنا يسعى المفكر والأديب مشاري حمود العميري إلى سبر أغوار هذا التاريخ عبر الخروج بقصص يقدمها على الشاشة الصغيرة يعيد من خلالها توجيه بوصلة الدراما التراثية والتاريخية نحو وجهتها الصحيحة. وما بدأه في «رحى الأيام» في الموسم الدرامي الفائت، يكمله هذا العام عبر مسلسل «الوصية الغائبة»، الذي انتهى المخرج حسين أبل من تصوير المشهد الأخير منه تمهيداً لدخوله مرحلة المونتاج. ويشارك في بطولة المسلسل مجموعة من الفنانين، منهم جاسم النبهان وعبدالإمام عبدالله وعبدالرحمن العقل وزهرة عرفات وعبير الجندي ومحمد الصيرفي ومشاري البلام وعبدالله الطراروة ومحمد العلوي وعبدالله الخضر وغدير زايد وغيرهم.

وللمناسبة، أكد مؤلف ومنتج العمل العميري في تصريحات صحافية أنه يأمل بأن تساهم عودته إلى الإنتاج التلفزيوني في إعادة بوصلة الدراما المحلية إلى مسارها الصحيح ووجهتها السليمة بعدما شهدت السنوات الأخيرة جنوحاً واضحاً في ما يقدّم من أعمال، وذلك من خلال طرق أبواب الدراما التراثية التي تدور رحاها في الحقب الزمنية من تاريخ الكويت، وهي الفترة المليئة بالأحداث والقصص والحكايا والمواقف التي شهدها المجتمع الكويتي بين أهاليه وارتباطهم بالخارج.

وأضاف أنه يحاول أن يرتكز في كتابة نصوصه التلفزيونية على خبرته وثقافته ومعايشته لتاريخ الواقع الكويتي في الخمسينات، مروراً بالستينات والسبعينات وتناول جوانب خاصة لم يسبق أن تطرّق إليها المؤلفون والمنتجون في أعمالهم السابقة.

وقال: «(في الوصية الغائبة)، طرقت باب الوفاء بين تجار الكويت قديماً، وسيتابع المشاهد كيف كانت علاقة التجار مع بعضهم البعض من لحمة وأُخوة وليس كما يدعي البعض بأنها كانت عبارة عن صراعات محتدمة دوماً، بل سيكتشف المشاهد أن هناك ما يستحق أن يدرس كقيمة مجتمعية مستحقة».

وأشاد العميري بجهود المخرج حسين أبل التي بذلها طوال مرحلة التصوير واحتوائه لكل تفاصيل المسلسل، على الرغم من كثرة الشخصيات المشاركة، إلا أن قراءته للنص وتفهمه لما بين السطور مكّنه من تقديم رؤى إخراجية جيدة وصورة جميلة سيحبها مشاهد الشاشة الصغيرة.

وأوضح أنه اجتهد أيضاً في البحث والتنقيب والتدقيق في تسليط الضوء على بعض الأمور التي كانت دارجة آنذاك والتدليل عليها بشواهد الأسماء مثل الشخصيات والفرجان والأزقة والنقعات وغيرها، الأمر الذي يضفي على السيناريو متعة العودة إلى الماضي واستحضار أحداثها بكل تفاصيلها، وهذه رسالة سيسعد بها كل من عاصر تلك الحقبة الزمنية.

ولم يفت العميري من توجيه كلمة شكر لجميع العاملين في المسلسل من الفريقين الإداري تحت قيادة مدير إدارة الإنتاج الفنان أحمد عبدالله وسعيه إلى إيجاد مواقع تصوير واقعية تتناول حقبة السبعينات، وأيضاً الفريق الفني بمشاركة كوكبة نجوم التمثيل ومنافستهم على تقديم أداء متقن ومحترف في تجسيد الشخصيات والاجتهاد في الكراكترات.

وعن حرصه على اختيار الأعمال التراثية على عكس الموجة السائدة في الاتجاه إلى الأعمال المعاصرة، أكد العميري أن «حالة من الشغف هي التي تسيطر على المشاهدين وهناك رغبة جامحة وحقيقية في متابعة المسلسلات التراثية والتاريخية التي تستنبط أحداثها من الواقع والقصص الحقيقية وإن كان للمؤلف حقه المشروع في استخدام فكره وخياله في الحبكة الدرامية التي يطرحها وهذا ما حدث في (الوصية الغائبة)».

من جهة ثانية، بدأت أكثر من جهة تلفزيونية محلية وخليجية محاولاتها للحصول على حقوق عرض المسلسل، سواء كان حصرياً على شاشتها أو كعرض ثان، لكن لا يزال المنتج العميري يتريّث في إعطاء الكلمة الفصل، لا سيما أن مسلسل «رحى الايام» الذي عرض في رمضان الفائت حقّق نجاحاً كبيراً وضعه أمام مسؤولية الحفاظ على هذا النجاح من خلال الموافقة على الجهة التي ستعرض المسلسل من دون أن يسمي أي محطة.