ملكة جمال لبنان السابقة تطلّ في «رصيف الغرباء»
رهف عبدالله لـ «الراي»: سأنسحب من التمثيل إذا لم أنجح
- لم أتفاجأ بما حصل مع نادين نجيم وأهنئها على صلابتها
- الموهبة هي الحَكَم ومَن يملكها يحقّق الاستمرارية... وإلا لن يتمكن من الصمود
تطلّ ملكة جمال لبنان السابقة رهف عبدالله حالياً بدور بطولة في مسلسل «رصيف الغرباء»، وهو عمل درامي اجتماعي يتجاوز الـ 140 حلقة، وتدور أحداثه بين العام 1945 وستينات وسبعينات القرن الماضي.
وأشارت عبدالله في حوار مع «الراي»، إلى أنها تعوّل الكثير على هذا العمل الذي تعتبره مفصلياً، وعلى أساس نجاحه أو فشله، يمكن أن تنسحب أو أن تكمل في هذا المجال، لأن التمثيل يقوم على محبة الناس، مضيفة «لا يمكن أن نجبر الناس على محبتنا».
يتم التعويل كثيراً على مسلسل «رصيف الغرباء»، فكيف تتحدّثين عن دورك فيه؟
- الدور جميل جداً، وأنا أقدّم في المسلسل شخصية «لارا»، وهي فتاة متواضعة، ذكية، متعلمة ومثقفة. تخصصتْ في أميركا بالهندسة الزراعية، وجاءت الى لبنان كي تعطي بلدها وأرضها وتؤمّن فرص عمل لأبناء القرية، وهي تبني مزرعة من أجل ذلك، وتضع يدها في الأرض مثلهم.
وتلعب دور والدتها الممثلة كارمن لبس، وهي سيدة مجتمع راقية، و«لارا» ورثت عنها كل صفاتها، وتربط بينهما علاقة جميلة جداً، وهي نقطة ضعفها وقوتها في آن معاً.
ولكن «لارا» تتغيّر في المسلسل، نتيجة علاقتها بوالدتها، كما تتخلّل المسلسل قصة حب، خصوصاً أن لارا فتاة حساسة جداً.
تحملين لقب ملكة جمال لبنان وعملتِ إعلامية أيضاً، واليوم انتقلتِ إلى التمثيل، فهل يمكن القول إن ملكات الجمال والإعلاميات هن اللواتي يسيطرن على التمثيل في هذه المرحلة؟
- لا يمكن لأحد أن يسيطر على أي مجال.
عالَم التمثيل واسع جداً ويتسع للجميل ويحتاج دائماً إلى وجوه جديدة.
الدراما تحكي قصص شخصيات من الواقع، وهي الحياة ومرآة المجتمع.
لكن بإمكان كل ممثل أن يتميّز بمكانه، وألا يكون شبيهاً للآخَر.
وفي حال تشابَه الممثلون تسقط الدراما.
الموهبة هي الحَكَم، ومَن يملكها يحقّق الاستمرارية، ومن لا يملكها لن يتمكن من الصمود.
مَن هي الممثلة الأبرز حالياً في لبنان، وهل توافقين على أنها نادين نجيم؟
- هل تقصدين من جيلها!
بل بشكل عام؟
- عندما نتحدّث على مستوى العالم العربي، يمكن القول إن عدداً محدوداً جداً من الممثلات اللبنانيات حققن مكانة فنية عربياً، ولكن هذا لا يعني أن البقيةات لا يملكن الموهبة، ولا يستحققن الانتشار العربي والنجومية العربية.
ولكن الدنيا حظوظ وفرص وأنا أؤمن بالحظ، والذي يمكن استثماره بشكل صحيح أو أنه يمرّ مرور الكرام. توجد الكثير من المواهب في لبنان، وإذا تحدثنا على مستوى الشباب فهم يستحقون أن يكونوا متصدّرين عربياً ولهم مكانة مهمة، ولكن الحظ يلعب دوره، ويبقى كل ممثل موهوباً بطريقته.
هل تتمنين أن تكون خطوتك التمثيلية المقبلة عربية من خلال عمل مشترك؟
- طبعاً! أتمنى أن يحبني الناس. وإذا وصلتْني عروض عربية فهذا يعني انتشاراً أكبر. مع أنني أشجع الدراما اللبنانية التي تَحَسَّنَ مستواها كثيراً في الأعوام الخمس الأخيرة وأصبح بإمكانها أن تحظى بالمكانة ذاتها التي تحظى بها غيرها من الانتاجات العربية، ولكن هذه الصناعة تحتاج إلى جهد واستثمار أكثر فيها، وأن تُعرض على الفضائيات العربية، لأنه لا ينقصنا أي شيء.
لا شك أنني أتمنّى أن أنجح بأعمال محلية، وأن تُعرض عربياً، وهذا الأمر يُسْعدني كثيراً وأفاخر فيه، كما أتمنى وأفاخر بالمشاركة في أعمال عربية.
هل ستكملين بالإعلام إلى جانب التمثيل، أم ستسعين لاستثمار شهرتك في مجالات أخرى؟
- كل شخص يدخل مجالاً معيناً يجب أن يستفيد منه، وأن يستثمره بالطريقة الصحيحة.
لا شك أنني أحب أن أكمل في العمل الإنساني وأن أخدم وطني وأكون على تماس مع المواضيع التي تهم الشباب والناس.
ما زلتُ آمل بالتغيير في لبنان، وأعتبره وطناً وليس مكاناً وُلدنا فيه عن طريق الخطأ، وهذا ما يجعلني أتمسك به أكثر وأكثر. السياسة لا تهمني ولا أحبها وأهتم أكثر للمواضيع الإنسانية والاجتماعية.
أحب تقديم برنامج يمكن عبره أن أوصل ما أؤمن به، كما أن التمثيل يتيح أمامي مثل هذه الفرصة من خلال تقديم أدوار هادفة.
ما رأيك بما حصل مع نادين نجيم (بعد إصابتها في انفجار مرفأ بيروت)، وهل ترين أن الشخص الذي يكون تحت الأضواء تصبح حياته مباحة؟
- الأمر لا يتوقف عند أن تصبح الحياة مباحة، وليت الضرر يقف عند هذا الأمر، ولكن المشكلة في الأشخاص الكارهين للنجاح والتميّز.
في المجتمع ناس معقّدون إلى درجة كبيرة، يحبون الانتقاد والتجريح، ونحن اللبنانيون عموماً لا ننجح كفريق، بل كأفراد، وعندما ينجح شخص كفرد يبدأون بالتصويب عليه.
لم أتفاجأ بما حصل مع نادين نجيم وأهنئها على صلابتها وقوتها، وهي صديقة وأحبّها، ولفتتْني طريقة تَعامُلها مع الموضوع، وهي تصرّفتْ بشكل واع ورصين، ولا تنتظر رأي الناس بها والذي تكّلم عنها «الله يسامحه».
ماذا تحضّرين للفترة المقبلة؟
- هناك أكثر من مشروع، ولكنني لن أحسم أي قرار بانتظار حُكْم الناس على مسلسل «رصيف الغرباء»، وإذا رغبوا في أن أكمل مشواري في التمثيل فسأتحمس أكثر لأنهم مصدر حماستي، وهم يمنحونني الاندفاع كي أكمل وأعطي أكثر، وبناء على حُكْمهم أبني قراري المقبل.
هل مسلسل «رصيف الغرباء» مفصلي وبناء على نتيجته يمكن أن تكملي كممثلة أم لا؟
- هذا صحيح، إنه عمل مفصلي.
لا شك أننا نتمنى لك النجاح، ولكن هل نستنتج أنك يمكن أن تنسحبي من التمثيل في حال لم ينجح المسلسل؟
- أملك الجرأة لأن أقول إن هدفي ليس الشهرة، ويمكن أن يصدّقني الناس ويمكن لا، ولكن إذا لم يحبني الناس ولا يريدون أن أستمر في التمثيل، لا شك أنني سأنسحب، لأن هذا المجال يقوم على محبة الناس ولا يمكن أن نفرض أنفسنا عليهم بالقوة، وهذا ليس هدفي في الأساس، وهو لم يكن هدفي عندما شاركتُ في مسابقة ملكة جمال لبنان، ولا عندما اتجهُت نحو التقديم.
شخصيتي بعيدة كل البعد عن هذا الموضوع، ولذلك أملك جرأة القول إنني سأنسحب في حال لم يتقبّلني الناس في هذا العمل.