رحيل الطوخي ... صانع «الإنجاز الأول»

تصغير
تكبير

ودّعت كرة القدم العربية أحد أقدم المدربين، المصري الدكتور طه الطوخي، الذي قاد منتخب الكويت لافتتاح سجل إنجازاته من خلال التتويج بلقب بطل كأس الخليج الأولى في البحرين العام 1970.

وفارق الطوخي الحياة، عن عمر يناهز 83 عاماً، فجر أمس، في أحد مستشفيات العاصمة المصرية القاهرة، والذي نقل إليه بعد تعرضه لأزمة صحية.

بدأ الطوخي المولود في 20 يناير 1937 مسيرته كلاعب في أشبال نادي الزمالك، في 1951، قبل أن ينتقل إلى الغريم التقليدي الأهلي، غير أن مسيرته لم تستمر طويلاً بسبب الإصابات التي أجبرته على الاعتزال مبكراً والانتقال إلى مجال التدريب في سن مبكرة، مساعداً لمدرب الأهلي عبده صالح الوحش.

في 1968، تلقى الطوخي عرضاً للعمل في الكويت مدرباً للنصر، أحد أندية الدرجة الثانية وقتها، قبل أن تضعه الأقدار في منصب أكبر بعد فترة قصيرة.

ففي أواخر العام التالي، وفيما كان منتخب الكويت يستعد لخوض أول نسخة لكأس الخليج، حدث خلاف بين النجم إبراهيم الخشرم ومدرب «الأزرق»، اليوغوسلافي ديميتري تاديتش، انتهى باتخاذ الاتحاد قراراً بإقالة الأخير واستبعاد الأول.

كان الوقت ضيقاً أمام الاتحاد لإيجاد البديل، وكانت الخيارات في تلك الفترة محدودة، فجاء القرار باختيار مدرب النصر الشاب والذي لم يتجاوز عمره الـ32 عاماً.

وفي المنامة، تمكن «الأزرق» بقيادة الطوخي من تحقيق ثلاثة انتصارات متتالية على منتخبات السعودية وقطر والبحرين ليتوج باللقب عن جدارة.

بعد البطولة بعام، أنيطت بالطوخي مسؤولية قيادة منتخب الشباب في بطولة آسيا في اليابان، قبل أن ينتقل بعد ذلك إلى السعودية حيث عمل مدرباً للهلال في الموسمين 1973-1974 و1974-1975، ومنه إلى الوحدة لموسم واحد 1975-1976، ليشد رحاله إلى الإمارات مدرباً للجزيرة خلال الفترة من 1978 إلى 1980.

عاد الطوخي إلى الهلال في 1982، للإشراف على مدرسة الناشئين، وفاز مع الفريق ببطولة المملكة لسبعة أعوام على التوالي، كما فاز ببطولة كأس مجلس التعاون الخليجي في ثلاث نسخ متتالية.

ورغم ابتعاده عن التدريب، إلا أن الراحل احتفظ بعلاقات قوية مع أسرة كرة القدم الكويتية، وبقي على تواصل مستمر مع اللاعبين الذي أشرف عليهم، كما كانت توجه له الدعوة لحضور بطولات كأس الخليج، ما كان يترك أثراً كبيراً في نفسه، حتى جاءت النسخة 23 التي أقيمت في الكويت في 2017، ليحظى بتكريم مشهود في حفل الافتتاح من قبل سمو الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد.

تميز بالعلاقة الطيبة مع اللاعبين وكان حريصاً على منح الفرصة للناشئين مثل جواد مقصيد وخلف سطام وإبراهيم دريهم وحمد بوحمد وفاروق إبراهيم.

وقد نعى كل من الاتحاد الكويتي وناديي الأهلي المصري والهلال السعودي الفقيد في بيانات رسمية أصدرتها أمس.

رحم الله المدرب الكبير وصاحب الخلق الرفيع والوجه البشوش، طه الطوخي، وألهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان.

«إنّا لله وإنّا إليه راجعون»

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي