مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / قالك إيه...حركة تصحيحية!

تصغير
تكبير
ظهرت إلى العامة أخيراً حركة تصحيحية، طبعاً غير مرخصة، وغير معترف بها رسمياً، وإن أردت معرفة توجهها السياسي ما عليك سوى التمعن جيداً في الأسماء وستعرف حتماً أنهم ملكيون أكثر من الحكومة، تأسست بناء على أجندة قوى تسعى لتشويه المسيرة الديموقراطية وتحميلها كل اخفاقات حكومات الشيخ ناصر المحمد، بل وتحاول تصوير الأزمات المتتالية أنها من صنع البرلمان وحده، متناسية أن من أوصل التأزيم إلى هذا الحد هي الحكومة بعينها ودون غيرها!

التصحيح لا يأتي هكذا اعتباطاً، ولا يبدأ باتهامات مبطنة للغيورين والوطنيين، وإنما يأتي فطرياً نابعاً من القلب، وليس بالريموت كنترول، وإن كنت أرى أن اليأس قد بلغ مبلغه في أعداء الديموقراطية ممن يدعمون كل توجه هدام، ولكن مهما حاولت فأس الفساد قطع الأشجار المثمرة فإنها لن تستطيع استئصال جذور الديموقراطية والحريات التي تأصلت في النفوس منذ أمد بعيد، وليس كما الفاسدين ممن اعتادوا تلقي الأوامر عند كل صيحة عليهم!

* * *

التغيير سنة الحياة، ولا ضير منه إن كان الهدف ذا أهداف سامية، فما بالك إن تعلق بمصير وطن، ومستقبل أبنائه، الفشل ليس عيباً، قد يكون طريقاً ممهداً للنجاح، وقد يكون طريقاً إلى الهاوية. هناك أصوات وأقلام تنادي هذه الأيام سمو رئيس الحكومة للترجل والابتعاد عن الرئاسة، وقد بدأت تأخذ شكلاً وحجماً أكبر، ووجدت صدى واسعاً لدى فعاليات سياسية واجتماعية واقتصادية بارزة، والأسرة الحاكمة الكريمة لديها من الكفاءات من هم أهل لتولي رئاسة الحكومة، وسمو الرئيس وبعد ترؤسه لست حكومات لم تر النجاح، ولم يكن الحظ حليفها أبداً، نقول له شكراً ناصر المحمد، لقد أديت واجباتك الوطنية بإخلاص ومحبة، وقد حان لكم أن تفسحوا الطريق لمن بعدكم، وبدعمكم تستمر مسيرة العطاء لهذا الوطن ومن مواقع أخرى لا تقل أهمية ومكانة عن رئاسة الحكومة.



مبارك محمد الهاجري

كاتب كويتي

[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي