pdf
رئيس التحرير وليد جاسم الجاسم

تجهيز مسارح المدارس وصالاتها بالحواسيب وتخصيص 4 فترات للامتحانات يومياً

«اقتراحات ميدانية»... بدمج الاختبارات «الإلكترونية والورقية»

رشاد:
- الاختبارات يجب أن تكون إلكترونية في المدارس لتطبيق التباعد ومنع الغش وسرعة التصحيح
- حجز مواعيد مسبقة لأداء الاختبار على أربع فترات في اليوم الواحد
- تحديد نصف ساعة راحة بين الاختبار والآخر للتعقيم وتجهيز الصالات للفترة التي تليها
- تجهيز صالة اختبارات إلكترونية للعاشر وأخرى للحادي عشر واختبارات الثاني عشر تنطلق مباشرة بعدها
- كاميرا مثبتة على الجهاز تراقب وتوثق فترة اختبار الطالب وتكون مرجعاً إذا قام بالغش
- يجب على التوجيه تجهيز أكثر من نموذج للاختبار بمعايير واحدة تحقيقاً للعدالة

بين البحث عن مخرج لإيجاد آلية مناسبة لتقييم طلبة التعليم عن بُعد في العام الدراسي 2021/2020، ورغبة وزارة التربية في مكافحة ظاهرة النجاح الوهمي، أطل أحد أهل الميدان التربوي باقتراحاته لمعالجة هذا الأمر، من خلال دمج الاختبارات الإلكترونية والورقية معاً، لا سيما في المرحلة الثانوية، وذلك لـ3 أسباب رئيسية هي: ضمان تطبيق التباعد الاجتماعي، وتوفير المراقبة الجيدة ومنع الغش، وسرعة التصحيح الإلكتروني.

واقترح معلم اللغة العربية في ثانوية هشام بن العاص، سامح رشاد تجهيز صالات التربية البدنية ومسارح المدارس لاستقبال الطلبة، خلال فترة الاختبارات على ان تكون إلكترونية شاملة الأسئلة الموضوعية والمقالية للمواد الدراسية كافة من خلال التنسيق مع أقسام الدعم الفني لتوفير الحواسيب والإشراف على هذه الآلية.

وقدم رشاد في مقترحه الذي حصلت «الراي» على نسخة منه تصوراً بسيطاً لعله يكون لبنة أو استرشاداً في معالجة آلية التقييم، «لكننا سنجعل هذه الخطة لطلاب المرحلة الثانوية فقط، أما المراحل الأخرى فالتقييم فيها قد يختلف قليلاً عما سيأتي».

وأكد رشاد أن دمج الاختبارات بين الإلكترونية والورقية هو الحل فلو نظرنا في بعض المواد نجد من السهولة بمكان أن يتم إجراء اختبارات إلكترونية لها وهو ما يعرف بأسئلة MCQ او الاختيارات من متعدد وأسئلة الصح والخطأ وهي تتناسب كثيراً مع طبيعة المواد التي يصلح صياغة التقويم فيها على هيئة أسئلة موضوعية، أما المواد التي تحتاج إلى الكتابة الحقيقية من الطالب فهذه يصعب تحويلها إلى أسئلة موضوعية.

وأضاف «سوف نقرب الموضوع بأمثلة حتى يتضح الأمر، مادة الرياضيات على سبيل المثال تصلح صياغة أسئلتها على شكل أسئلة موضوعية ( اختيار من متعدد، وأسئلة الصح والخطأ )، وتحتاج أيضاً أن يكتب الطالب إجابة مطولة إذا كانت هناك أسئلة مقالية يحاسب فيها الطالب على الخطوات الموصلة للحل، ومثال آخر مواد اللغات التي يُقيم فيها الطالب على الأداء الكتابي فيها من خلال كتابة موضوع التعبير، مؤكداً أنه لا بد من وجود جانب ورقي لبعض المواد أو لبعض أجزاء منها، وجانب إلكتروني، وبالتالي كما قلنا الدمج هو الحل».

ودعا رشاد إلى اختبار الطالب في الجانبين معاً للمواد التي لا يصلح تقييمها دون الجانب الورقي، فمن المناسب أن ينجز الأسئلة الموضوعية على جهاز الحاسب الآلي، وتتم كتابة موضوع التعبير أو الأسئلة المقالية على أوراق ثم نقوم بعمل مسح لصورة الإجابة لترفق ضمن إجابة الطالب للاختبار، فيكتب الطالب موضوع التعبير أو يجيب عن الأسئلة المقالية ثم يصورها ( SCAN ) ثم يقوم برفعها ضمن مرفقات الاختبار الخاص به، والبرامج المعدة لهذا الأمر كثيرة ومتوافرة، ومعظمها مجاني لا يحتاج إلى تكاليف لشرائها مشدداً على ضرورة مراعاة الاشتراطات الصحية وتطبيق التباعد الاجتماعي.

وقال إنه يمكن استغلال المسرح المدرسي وصالة البدنية في المدارس لتكون مقراً للاختبارات حيث يتم تجهيز المسرح وصالة البدنية بأجهزة الحاسوب الموجودة في المختبرات الخاصة بالحاسوب في المدرسة وعددها في حدود الخمسين جهازاً، توزع على المسرح وصالة البدنية في فترة الاختبارات، وبالتالي تتم مراعاة عملية التباعد، ففي كل صالة خمسة وعشرون جهازاً على أن يتم حجز مواعيد من الطلاب لأداء الاختبار على أربعة أوقات في اليوم الواحد من خلال برنامج لحجز المواعيد يختار منها الطالب المناسب له، وتكون الأولية في الموعد بأسبقية الحجز على أن ينبه الطالب على ضرورة حجز موعد للفترة وليس لليوم، وإلا أصبح متغيباً عن الاختبار.

واقترح أن تكون المواعيد على أربع فترات من الثامنة صباحاً وحتى التاسعة صباحاً، ومن التاسعة والنصف حتى العاشرة والنصف ومن الحادية عشرة حتى الثانية عشرة، ومن الثانية عشرة والنصف حتى الواحدة والنصف ظهراً، ونصف الساعة بين الفترات تكون للتعقيم والتجهيز للفترة التي تليها.

وبيّن رشاد أن اليوم الواحد يكفي لاختبار مادة واحدة للمرحلة الواحدة، ويمكن زيادة الأجهزة لتصل إلى خمسين جهازاً في الصالة الواحدة وبالتالي يتاح إنجاز مرحلتين دراسيتين في يوم واحد فمن المناسب صالة للعاشر، وصالة للحادي عشر.. وهكذا، أما الثاني عشر فيكون بداية اختباراته بعد الانتهاء من العاشر والحادي عشر، على أن يتم وضع خطة سريعة لتجهيز الصالات من فرق الدعم الفني في وزارة التربية، وهو أمر بسيط لا يحتاج إلى وقت كبير لإنجازه، ونعتقد أن فرق الدعم الفني على كفاءة وتميز في إنجاز هذه المهمة في وقت قياسي.

وأشار إلى تحويل صالة التربية البدنية والمسرح المدرسي إلى قاعات اختبار يأتي الطالب إليها ليكون له جهازه الخاص، ويكون في القاعة مراقبون للجنة وكذلك ملاحظون لها دورهم كما هو في الاختبارات العادية وفي كل قاعة لا بد من وجود معلمين للحاسوب دورهم حل المشاكل التقنية بصورة سريعة احترافية تتناسب ووقت الامتحان للطالب على أن يحق للطالب الذي افتقد جزءاً من الوقت في إصلاح مشكلة الحاسوب التقنية أن يعيد الاختبار في وقت آخر. تحدده الوزارة لكل من كانت له مشكلة تقنية.

وذكر أنه أثناء الاختبار لا بد أن يتم تسجيل الطالب من خلال كاميرا مثبتة على الجهاز تراقب وتوثق فترة اختبار الطالب، تكون مرجعاً إذا قام الطالب بالغش أو غيره أثناء سير اللجان على ان ترسل الاختبارات يومياً في الوقت المحدد لها من الوزارة لتكون على أجهزة الطلاب حين يبدأ الاختبار، وذلك لضمان سرية الاختبار وعدم تسربه مضيفاً «يتم التصحيح إلكترونياً للأسئلة الموضوعية، أما الأسئلة المقالية فتجمع على الأجهزة ليكون للمصحح صلاحية دخول على الجزء المقالي ويقوم بتصحيحها ووضع درجتها من خلال دخوله على الجهاز وتسجيل الدرجة المستحقة للطالب».

ولفت رشاد إلى ضرورة قيام الموجهين بصلاحية أعلى للاطلاع على دقة تصحيح المعلم من خلال مراجعتهم للأوراق التي تم تصحيحها من قِبل المعلمين على ان تنتقل الدرجة تلقائياً للكنترول الذي يبدأ بأعماله المعتادة، وهي قائمة أصلاً على الجانب الإلكتروني وبالتالي لن نحتاج لآلية جديدة، فالعمل في الكنترول قائم معظمه على الجانب الإلكتروني مقترحاً أن يقوم التوجيه بإنشاء أكثر من نموذج للاختبار بحيث إذا دخل الطالب على برنامج الاختبارات يظهر له نموذج خاص به قد يتكرر مع غيره أو لا يتكرر، ويتم اختيار الطالب للنموذج بصورة ( RANDOM ) عشوائية لضمان العدالة، ويحرص الموجهون على أن تكون الاختبارات في مستوى واحد لجميع الطلاب.

وتحدث رشاد عن البرامج المستخدمة لتطبيق هذا المقترح حيث إنها كثيرة ومتنوعة من حيث الوقت المخصص للاختبار، ومن حيث قبول البرنامج لصورة من حل الطالب في الأسئلة المقالية، وكذلك يمكن ضبط البرنامج ليتماشى مع الصلاحيات الخاصة بواضعي الاختبار و الصلاحيات المتاحة للمصحح وصلاحيات المراجع وأخيراً يمكن ضبط البرنامج لصلاحيات الكنترول مؤكداً أنها تجربة جديدة، قد يكون لها بعض المعوقات، لكنها بالتأكيد لها إيجابيات، وبالتأكيد أيضاً أنها ستتطور يوماً بعد يوم.