أكدوا أنهم على العهد باقون... وأفاضوا بتطلعاتهم وأمنياتهم

مثقفون وتشكيليون وأدباء: مستقبل الثقافة في الكويت بين يدي أمير البلاد... في أمان

باح مثقفون كويتيون باعتزازهم وفخرهم بتولي حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد مقاليد الحكم في البلاد، وأنهم على العهد سائرون، وكشفوا عن الكثير من المناقب والصفات التي يتميز بها سموه خصوصاً في تواضعه الجم، وحبه ودعمه للثقافة والفنون في الكويت خلال توليه ولاية العهد، وأن الجميع بلا استثناء يرى فيه خير خلف لخير سلف، حيث إنه تربى ونشأ في أسرة أحبها الجميع ليس في الكويت فقط ولكن في كل دول العالم، لما لحكامها الكرام من بصمات واضحة على كل الأصعدة.

وطرح المثقفون والتشكيليون والأكاديميون خلال هذا الملف بعضاً من طموحاتهم وأمنياتهم التي يتطلعون إلى تحقيقها خلال هذا العهد الجديد من حكم حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الصباح، وكان من أبرزها إنشاء وزارة للثقافة في الكويت، منفصلة عن وزارة الإعلام، تكون مهمتها الاهتمام بالثقافة والفنون بشكل عام اسوة ببعض الدول الخليجية والعربية، وكذلك السعي من أجل إعادة الكويت إلى سابق عهدها حينما كانت راعية للثقافة والفنون والآداب في المنطقة، من خلال إصداراتها الثقافية المتميزة مثل علم المعرفة وعالم الفكر وسلسلة الإبداعات العالمية وغيرها، إلى جانب الدور المتميز الذي قامت به ولاتزال تقوم به مجلة «العربي» في الثقافة العربية.

كما أجمع المشاركون في الملف على أن حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد لديه رؤية ثاقبة في ما يتعلق بمستقبل الكويت، وان هذه الرؤية هي التي ستجعل أمنياتهم واقعاً ملموساً إن شاء الله في القادم من الأيام، وذلك خلال هذا الملف الذي نورد إليكم نصه.

الزميل الكاتب رئيس تحرير مجلة العربي إبراهيم المليفي قال: أحزننا وفاة المغفور له بإذن الله الشيخ صباح الأحمد رحمه الله، إلا أن عزاءنا في خلفه الشيخ نواف الأحمد حفظه الله ورعاه الذي اشتهر بالتواضع والنظرة المستقبلية الثاقبة، ومن ثم نقول: إن الثقافة في الكويت لا تحتاج إلى الإنشاء لأنها موجودة فعلاً، قبل استقلال الدولة ولكنها مثل الشجرة تحتاج إلى الرعاية والدعم وأملنا كبير في المرحلة المقبلة أن تضع الدولة الثقافة كأولوية وركن أساسي في خطة التنمية، كما فعلت بعد التحرير مباشرة عندما جعلت صدور مجلة العربي أولوية من أولويات إعادة الإعمار وهذا ما حصل عندما صدرت من القاهرة موقتا لمدة عام وأكثر.

إن الإمنيات محصورة في كلمتي الرعاية والدعم، أما الرعاية فتكون عبر مضاعفة ما يقدم للمؤسسات الثقافية الرسمية والأهلية من دعم مالي وتسهيلات، وليس البدء فيها كما يحصل مع كل سياسة تقشف، وأما الدعم فيتمثل في مساندة الثقافة الجادة ضد كل محاولات تقييدها بقيود الرقابة والهجمات المتواصلة لجعلها مادة في الصراع السياسي ومنطقة آمنة لتسوياتها.

لقد أدركت الكويت مبكراً أن الثقافة تمنحها حضوراً مميزاً وفاعلاً ودائماً على الساحة العربية وأجادت العمل فيها لفترات طويلة وهذا ما نتمنى له أن يستمر بالزخم نفسه.

وقالت الفنانة التشكيلية سوزان بشناق: صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح أمير البلاد خير خلف لخير سلف وقد عرف بتواضعه وحبه للخير وبحزمه، كما عرف عنه بأنه رجل المواقف الداعمة لمسيرة النهضة، وإن شاء الله في عهده نشهد ما يتمناه كل مواطن، ألا وهو رفعة هذا الوطن بالقضاء على الفساد واختيار الأكفاء ذوي السمعة الطيبة المحبين للوطن، وكلنا ثقة بقيادته للنهضة في جميع المجالات لتبقى الكويت دائما درة الخليج... سائلين الله تعالى أن يمده بالصحة والعافية، وأن يعينه على حمل الامانة، ونحن متفائلون خيراً.

بينما أكدت الكاتبة حياة الياقوت في كلمتها بالقول: نهنئ صاحب السمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح على توليه مقاليد الحكم، وندعو الله عز وجل أن يقيض له البطانة الأمينة المتينة، ويعينه على حمل الأمانة، ويعلي به شأن الكويت، ويكتب له الأجر.

المثقف لا يعيش منعزلاً عن محيطه، وما يحدث في المجتمع ينعكس أقوى ما ينعكس على الوسط الثقافي والأدبي لحساسيته وارتباطه المباشر بمجريات المجتمع. وكلنا أمل أن يوضع حد لقضايا الفساد، حد لا يحل الملفات المثارة أخيراً وحسب، بل حد يمنع الفساد بكل أشكاله (سياسي، اقتصادي، أخلاقي) مستقبلاً، ويصنع مناخاً من النزاهة والشفافية والطمأنينة. في مثل هذه الأجواء يمكن للنمو الثقافي أن يحدث.

الأمر الآخر هو أن الوضع الثقافي في الكويت - رغم حيويته اللافتة - يعاني من التشظي. فهناك جهود كثيرة، وهناك مؤسسات كثيرة، أهلية وحكومية. هناك الكثير من المبادرات، والكثير من النيات الحسنة، والكثير من الفوضى أيضاً. وعلى الجانب الحكومي تحديداً، أظن أن توحيد هذه الجهود تحت مظلة واحدة يضمن التناغم، وخطوة إنشاء وزارة للثقافة تأخرت كثيراً. وأعلم أن محدودية عدد الوزراء راجعة لنص دستوري يحدد عدد الوزراء بما لا يزيد على ثلث نواب مجلس الأمة، لكني أرى أن الوقت حان لتعود الثقافة شأناً جوهرياً محورياً يستحق وزارة خاصة، وخطة منهجية متماسكة.

وأوضحت الفنانة الكاتبة ثريا البقصمي بقولها: أتمنى التغيير والتجديد وتقديم الأفضل على الصعيد الثقافي والحريات، وأن تكون هناك مساحة أكبر للتعبير والابتكار، والرؤى الجديدة للأفكار، وكذلك للفن التشكيلي، كما أتمنى إنشاء وزارة للثقافة مستقلة في ميزانيتها والتركيز أفضل على خدمة الثقافة والإبداع الإنساني، بكل صوره، وفصل كلي لوزارة الاعلام عن المجلس الوطني للثقافة، وتحويله إلى وزارة ثقافة.

هذا ما اتمناه بشكل أفضل، كذلك الاهتمام بالفنان التشكيلي ودعمه وتقدير إبداع، وفتح المجال للمبدعين الشباب، من خلال الإبداع، ووضع خطة جيدة لهم، فالدعم المادي للثقافة متواضع بشكل ويثير الاستغراب، لذا أتمنى الاهتمام بالمبدعين فهم من يحافظون على اسم الكويت ويرفعونه عالياً في المحافل الدولية، ويجب أن نفكر فيهم، وعلى الدول أن تهتم بهذه الفئات وتوليها الراعاية الكاملة، وفتح أبواب جديدة... فمتى ما ازدهرت الثقافة، ازدهر وتقدم الوطن.

وكما تم في السابق من إنشاء مسارح ونواد رياضية، أتمنى أيضاً إنشاء مركز شامل للفنون التشكيلة، فيه قاعات وكل مستلزمات الفنان.

وقال أمين عام رابطة الأدباء الدكتور خالد عبداللطيف رمضان: بداية نتطلع للثقافة أن تعود إلى ازدهارها في عهد حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد، المعروف عنه حبه وتقديره للثقافة بكل مجالاتها.

ومن ثم فإن أمنية الأدباء الوحيدة أن تكون الدولة مدركة لأهمية العمل الثقافي باعتباره القوة الناعمة التي تعطي مكانة وقوة للدول بين الدول الأخرى وهذا ما كانت عليه الكويت منذ زمن طويل وقبل حتى الاستقلال، سنة 1961، ففي اواخر الخمسينات شهدت الكويت حراكاً ثقافياً كبيراً، تمثل بدعوة كبار المثقفين والمفكرين العرب لإلقاء محاضرات في الكويت، وإقامة المؤتمر العام للأدباء والكتاب العرب في الكويت، وإصدار مجلة العربي، التي كان لها شأن كبير في ذلك الوقت ومازالت، كذلك في مجال الإصدارات الثقافية المتميزة.

لكن للأسف بعد مرور سنوات طويلة بدأ الاهتمام يتضاءل في العمل الثقافي، من خلال تخلف إداري شمل مختلف قطاعات الحياة، وبالتبعية نال القطاع الثقافي ما نالته القطاعات الأخرى من تعيينات باراشوتية، لا تهتم بالخبرة ولا الكفاءة والمهارات اللازمة بمهام الوظيفة.

فعلى المسؤولين في الدولة في هذه الحقبة التي نتطلع إليها أن يلتفتوا إلى القطاع الثقافي بالدعم والتشجيع، وبوضع الرجال الأكفاء أصحاب الخبرة في مواقع القيادة في أجهزة الدولة الثقافية، حتى تعود الكويت لمكانتها المرموقة في مجال العمل الثقافي.

وقال الكاتب وليد المسلم: الله يعين الشيخ نواف على حمل الأمانة، ويهيء له البطانة الصالحة، أنا لا أعرفه إلا كرجل تدرج في المناصب والمسؤوليات ما يجعله جديراً بإذن الله لقيادة الكويت نحو بر الأمان والازدهار.

هي مسؤولية كبيرة في أوقات عصيبة، ولكن بهدوء وفطنة وصفاة صاحب السمو سنجد الكويت في آفاق جديدة.

وعلينا كشعب أن نسانده ونلتف حوله. وعلى الجميع أن يبايعه على السمع والطاعة.

وأكد الفنان التشكيلي قاسم ياسين بقوله: بادئ ذي بدء نسأل الله سبحانه وتعالى أن يطيل في عمر حضرة صاحب السمو الشيخ نواف الأحمد، وأن يديم عليه الصحة والعافية. ويقدره على تحمل كل المسؤوليات وأن يسخر الله له البطانة الغيورة الصالحة من كفاءات وأبناء الكويت، العاملة المخلصة المنتجة الطموحة والساعية الى تحقيق حلم الشعب من إنجازات وخدمات تكملة للمشاريع التي تحققت في عهد المغفور له بإذن الله الأمير الراحل رحمة الله عليه.

ونتمنى من الله سبحانه وتعالى أن يوفق سموه بتكملة تلك المشاريع من إتمام وإنجاز كل شبكات الطرق والجسور وبالإسراع في بناء خطوط القطارات بين المدن والمحافظات، وتسيير شبكات المترو تحت الأرض لتفادي زحمة الشوارع مستقبلاً.

وأن يتحقق حلم الشعب والدولة ببناء وتعمير جزيرة فيلكا وبناء مدينة الحرير، والتي تعتبر من المشاريع التنموية الكبرى في البلد.

وأن تتم إعادة إنشاء المدن الترفيهية والترويحية في كل محافظة، كمتنفس عن أجواء البيت والعمل لكل الأسر وللاستمتاع بأوقات العطل والأعياد كما السابق.

وان تتشكل اللجان الفنية لتعمير الشواطئ بإزالة الأتربة الملوثة قرب المستشفيات، واستبدالها بأتربة نظيفة، وتجميل تلك الشواطئ بصور الجمال والرقي، وبما يتناسب النهضة العمرانية، ببناء تلك المستشفيات الحديثة قرب هذه السواحل.

ومن الجوانب الفنية في البلد نتمنى أن يزدهر في عهد سموه بناء الساحات والميادين الشعبية الراقية الجميلة، والتي تتزين بالنوافير والإضاءات المتنوعة والشجيرات والمجسمات الفنية الغائرة والبارزة، صوراً تستعرض وتحاكي تاريخ الكويت قديما وحديثاً، توثيقاً للأبناء والأجيال وحفظاً للتراث والتاريخ. بشكل فني إبداعي مستعينين بخدمات وجهود وبصمات الفنانين التشكيليين سواء بالمشاركة المباشرة أو بالمشورة مع الجهات الرسمية في الدولة المسؤولة عن هذه الخدمات.