محامون من أجل الرياضة: حلّ الأزمة بتطبيق القرارات الدولية والنظام الأساسي للاتحاد

تصغير
تكبير
| كتب أحمد لازم |

أصدر تجمع من المحامين الكويتيين اطلقوا على انفسهم «محامون من أجل الرياضة»، بيانا حول احداث الجمعية العمومية غير العادية للاتحاد الكويتي لكرة القدم والتي عقدت مساء يوم الخميس الماضي، والتي رفضت فيها اندية التكتل العشرة تعديل المادة (32) من النظام الاساسي للاتحاد من اجل السماح بانتخاب مجلس ادارة الاتحاد المقبل من 14 عضوا تلبية للرغبة الأميرية السامية وتنفيذا للقوانين الكويتية.

وجاء في البيان الذي اصدره «محامون من اجل الرياضة» وهم: عبدالرحمن البراك وفيصل النومس وحمود الهاجري ومبارك الخشاب وصالح المزيني وعلي بو الحسن أو عبدالرزاق الرزوقي وعامر الشحومي ومحمد خريبط والحميدي السبيعي وعبدالله المعتوق وعبدالله السبيعي ودويم المويزري وخالد الطني وفالح السبيعي ومحمد العتيبي وصالح العصيمي كالتالي:

كان في سبيل الخروج من عنق الزجاجة التي احتجزت الرياضة الكويتية لعامين متتاليين تخللها من مراحل الإيقاف وتشكيل اللجان الانتقالية التي أدارت اتحاد كرة القدم، مما وصم التاريخ الرياضي الكويتي بالعار... ان اجتمعت الجمعية العمومية غير العادية في مساء الخميس لتناقش بعض التعديلات وانتهى الاجتماع الى رفض الأغلبية هذا الاقتراح، وللأسف وإن كان ما نتج عن الاجتماع من قرار يوصف أنه ديموقراطي إلا ان هنالك من أراد نسف هذا الاجتماع ونتائجه وسارع للضغط على الحكومة بحجة المخالفة لقانون 5-2007.

ونود ان نوضح أولا ان قانون الرياضة الذي ركن في الأدراج ولم تعمل به الحكومة كما في القوانين المصاحبة له مثل قانون التفرغ وقانون استكمال المنشآت الرياضية الذي أصبح كمسمار جحا ينادي به البعض كلما ظهرت بوادر الانتهاء من معمعة الجدل البيزنطي الذي يتمترس خلفه البعض ولنا أن نوضح أن المواثيق الدولية تمنع أي تدخل حكومي في الرياضة المحلية والاتحادات والاندية ونحذر من مغبة أي تدخل حكومي في مجال حل الأندية او وقف الدعم المالي حيث ان اثره هو الايقاف الدولي النهائي بحق الكويت ورياضاتها الاخرى حيث ان كل ناد مشارك في الألعاب المختلفة وان أي حل سيعرض الكويت للإيقاف في الألعاب الأخرى، في حين قاد البعض حملة القضاء على الرياضة المحلية العام الماضي من تحت لواء تطبيق القوانين المحلية والذي كان اثره ان شكل الاتحاد الكويتي لكرة القدم حسب القانون الذي يتذرع البعض انه أتى موافقا للنظام المحلي والدولي وكانت النتيجة أن حرمنا من المشاركة الدولية وكذلك الأندية المحلية فهل نتعلم ان التدخل الحكومي في الرياضة المحلية تحت شعار تطبيق القوانين الرياضة والتي يدفع بها البعض لن يكون أقل وطأة مما جرى في الأمس القريب وسوف نتجرع طعم الإيقاف للمرة الثانية وما نشاهده من صحوة للجماهير الرياضية وخاصة بعد الأداء المميز للمنتخب والاندية الكويتية سيكون اطلالا من الماضي.

لقد عبنا على القوانين الرياضية انها انتهكت حرية الديموقراطية التي توافرت للمسيرة الرياضية الكويتية منذ سنين وإن كان البعض يقول ان هذه القوانين أتت لتكمل الرياضة الكويتية فلنا أن نتساءل هل كانت الأزمة التي يدّعون أقل عمقا مما عليه اليوم بعد قوانين الرياضة وهل حاول البعض أن يتعلم الدرس بأن الاتحاد الدولي كرر مراراً وتكراراً عدم معارضته لأي تعديل ولكن ضمن الجمعية العمومية للاتحاد فخلال سنتين لم يتعلم البعض ان مغبة تحريك الحكومة نحو الرياضة تحت أي ذريعة له نتائج مأسوية على الرياضة الكويتية ورغم ذلك يدفعون باتجاه نحر آخر أمل للرياضة الكويتية فالبعض لا يمانع أن يحرق ما تبقى من أجل ان يقف على الأطلال ويعلن بأنه المنتصر.. بئس العقلية!

ان حل الازمة هو بتطبيق القرارات الدولية والنظام الأساسي للاتحاد ومن ثم أي تعديل يكون ضمن الجمعية العمومية وهذا هو الحل الذي يحاول البعض إخفاءه بحجج واهية لا أساس لها من الواقع وتحت ذريعة مخالفة القوانين المحلية.

الحال الرياضي المرتهن منذ عامين قبع تحت سندان الحكومة ومطرقة مجلس الأمة فالحكومة التي سكتت سنتين لم تعالج عيوب القانون في مرحلة التطبيق التي انتهت بالحرمان الدولي للكويت حتى كدنا ان نغيب عن كأس الخليج في مسقط لا يقابله سوى صوت تعديل القوانين لتكون موائمة ومتلائمة مع القرارات الدولية وهذا مناط اختصاص مجلس الأمة نقولها أخيرا اننا انتظرنا سنتين ونحن نعتصر ألماً فوق ألم ولم ننطق في انتظار صوت العقل والمنطق ونحن لم نأت لننصر فئة على أخرى بل اتينا ونحن نرفع علم الكويت وصورة صاحب السمو ونرتدي قميص الكويت الأزرق ولا نهاب أن نقول كلمة الحق في وجه من أراد برياضتنا الشر دفاعا عن وجود أو مصالح أو حربا شعواء ضد خصومة، وأتينا في ذكرى الدستور لننتصر للديموقراطية التي أراد البعض هدمها وأردنا تكرسيها ونحن في هذا المقام نحذر الحكومة من مغبة إتيان فعل من شأنه ان يعرض موقف الرياضة الكويتية للخطر على الصعيدين المحلي أو الدولي ونحملها المسؤولية الكاملة في تداعيات ما يحاول البعض ان يأتيه وستكون وقفتنا في ظلال دستور الكويت وقوانينها وساحة قتالنا المحاكم الكويتية التي لن نتذرع ان نلجأ لها انتصارا للرياضة الكويتية وإيمانا منا ان الرياضة هي أمل الشعب الأول في الإصلاح والتنمية.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي