دعوا البدون إلى التجمّع في ساحة الإرادة وحضور جلسة 10 ديسمبر لمساندة مطالبهم
نواب: مساءلة رئيس الوزراء إذا لم تبادر الحكومة لحل قضية البدون
... والنساء شاركن
حشد من الحضور
جوهر والدويسان (تصوير جراح السلامة)
| كتب فهد المياح وخالد العنزي |
ألمح عدد من النواب الى مساءلة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد على خلفية مماطلة الحكومة في حل قضية البدون واستمرار معاناتهم على مدى سنوات طويلة، مؤكدين على أن المساءلة مقبلة لا محال ما لم تبادر الحكومة بحل هذه القضية من جذورها، مشيرين الى أن جلسة 10 ديسمبر ستكون الانفراجة الحقيقية لهذه الفئة باعطائها حقوقها المدنية والانسانية كبداية لحلها، داعين البدون الى التجمع في ساحة الارادة وقتها وحضور الجلسة لمساندة مطالبهم.
جاء ذلك خلال الندوة الجماهيرية «الكويتيين البدون بين الحل والآمال» التى أقامتها لجنة الكويتيين البدون، في منطقة الجهراء، بمشاركة عدد كبير الفعاليات السياسية والقانونية وجمع غفير من أبناء فئة البدون والمواطنين.
من جانبه، قال النائب مبارك الوعلان «عندما نتكلم عن البدون فأننا نتكلم عن اخواننا وأهلنا، ومن ضحى بدمه فداء للوطن مستشهدا في موكب الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد، والذين شاركوا في الحروب المختلفة وآخرها حرب تحرير الكويت»، مشيرا الى أنه ربما سيأتي يوم وتفرض علينا المنظمات الدولية القرارات لحل قضية البدون.
وأضاف الوعلان أن «الكويت من شمالها إلى جنوبها هى لجميع من يخدمها، وليس كما يريد البعض أن يصنف الشعب الكويتي بأهل قبله وشرق فقط»، مبينا أن من ضحى لأجل الكويت لم يضحِ من أجل المال فلا يوجد عاقل يقتل نفسه لأجل المال وهذا يدحض ما يحاول أن يروجه البعض أن البدون شاركوا في الحروب ومنها حرب تحرير الكويت من أجل المال فقط، مشددا على دعمه لقضية البدون ومواصلة العمل لتحقيق مطالبهم.
ومن جهته، قال النائب حسن جوهر «طالبت أخي مبارك الوعلان بضم اسمي مع الأسماء المطالبة لإلغاء القيود الأمنية وسنستمر بالمطالبة بأقرار القانون بالأحتكام للقضاء»، مشيراً إلى أن القيود الأمنية هي لوضع العصا أمام حل هذا الموضوع، «واليوم بفضل المتابعه المستمرة اعترفت الاجهزة الأمنية ان أكثر هذه القيود هي قيود جائرة وأنه تمت ازالة الكثير منها»، لافتا «اننا لا نزايد على قضية البدون وسنكون في مواجهة أمام العالم أجمع لحلها والتي سببت سوء سمعة لمكانتنا في العالم».
وأشار جوهر الى أنه في شهر مايو المقبل سوف يقف وزير العدل أمام محكمة العدل الدولية ليشرح الاجراءات التي يتعرض لها أبناء البدون، ولو طلب مني سأذهب إلى هذه المحكمة وأشهد بأن الحكومة والوزير مقصران وسأدلي بشهادتي لضمان حقوق البدون الكاملة.
وتابع «أحالتني الحكومة إلى النيابة لأنني دافعت عن البدون، وأنا أعتبر هذا الحكم وساما على صدري، وسأقول دائما أنني مستمر معكم في هذه القضية وسوف ننتصر بإذن الله».
وتمنى أن تستدرك الحكومة حل هذه القضية ولا نريد أن يكون لنا موقف سيئ بأن تمثل الكويت أمام المحكمة الدولية بسبب انتهاك حقوق الإنسان، مبينا أن على الحكومة أن تدرك هذا الوضع قبل مايو المقبل.
وبين أن في مجلس الامة الكثير من الشرفاء الذين يعملون على اقرار الحقوق المدنية والانسانية للبدون، مشيرا إلى الجهود التي بذلها النائب فيصل الدويسان لعقد جلسة خاصة لقضية البدون من أجل اقرار حقوقهم.
وأضاف أن «تاريخ 10 ديسمبر المقبل سيكون نقطة تحدي واختبار للحكومة وللنواب في انصاف أبناء هذه الفئة وإقرار حقوقها المدنية والإنسانية وفي حال افشال الحكومة لهذه الجلسة أو سعيها لعرقلة هذا المشروع الإنساني وأثبتت مرة أخرى بأنها ضد حلحلة قضية البدون فسوف نلجأ إلى ادواتنا الدستوريه المناسبة لمحاسبتها على هذا الأمر».
وزاد أن «المسألة لا تتحمل أن يحرم المواليد من شهادات الميلاد أو يحرم المتوفى من شهادة الوفاة، وكفى ما يتعرضون له من مأساة وقسوة في القلوب والتصدي بهذا الشكل المخزي شرعا ووجدانا وقانون لحرمان هذه الفئة من أبسط حقوقها التي شرعها الله، متمنيا أن تكون جلسة 10 ديسمبر جلسة مفصلية وتاريخية يتحقق خلالها الانصاف لهذه الفئة التي ستبقى حقوقها أمانة في أعناقنا.
ومن جانبه، تحدث النائب فيصل الدويسان قائلا ان «قضية ما يسمى بالبدون هي قضية صغيرة وكان مفتاح حلها بيد الحكومة ومازالت قادرة على حلها باشارة واحدة منها او حلها على دفعتين الاولى تكون في اعطاء الحقوق الانسانية لهذه الفئة التي اعتمدت عليها بالدفاع عن الوطن والحقوق العربية واعطتها اسرارها من خلال وجودهم في شتى وزارات الدولة جميعا دون استثناء، وثانيا التطرق لملف التجنيس وألا يخضع هذا الملف للأهواء او لتوجيهات اصحاب الدماء الزرقاء الذين ينظرون لهذه الفئة على انهم دخلاء على الوطن»، مشيراً الى ان الايام والشواهد الكثيرة اثبتت انهم كويتيون وانهم ابناء هذا الوطن خصوصا عندما افتدوا الامير الراحل المغفور له الشيخ جابر الاحمد والدفاع عن الوطن في 2 اغسطس والمشاركة في الحروب العربية وليس كما يدعي البعض ان ولاءهم للوطن من خلال الغناء والشعر فمن قدم دمه للوطن فهو كويتي، مؤكدا انه متفائل بوكيل وزارة الداخلية لامن الدولة الشيخ عذبي الفهد انه سوف يقوم برفع القيود الامنية عن فئة البدون، خصوصا التي وضعت من صغار الموظفين في اللجنة المركزية، وذلك لما لهذا الرجل من سمعة طيبة، موضحا اننا في طريقنا الى حلحلة هذه القضية، وان شاء الله في جلسة 10 ديسمبر ستكون الانفراجة الحقيقية لهذه الفئة باعطائها حقوقها المدنية والانسانية كبداية لحلها.
واستغرب الدويسان تصريح وزير المواصلات محمد البصيري عندما قال ان «الحكومة ترفض عقد جلسات خاصة»، واليوم نسمعه يقول ان الحكومة تطلب عقد جلسات خاصة لتمرير مشاريعها الكبرى، فهل معنى هذا انه حلال على الحكومة وحرام على غيرها، فيجب عليها احترام رغبة النواب لانهم هم من يمثلون الامة، ونحن متفائلون بان الحكومة والاعضاء جميعاً سوف ينهون ويطوون هذا الملف.
وبدوره، أكد النائب عسكر العنزي أنه أحد الموقعين على الجلسة الخاصة بالبدون ومن المؤيدين لحقوقهم كاملة ويجب أن تكون هناك معالجة جذرية لحل هذه المشكلة وليس مقترحات موقتة.
وخاطب عسكر أبناء فئة البدون قائلا «تعبتم من المزايدات والمهاترات التي لم توصلنا إلى حل ولن يتم ذلك إلى من خلال التعاون مع الحكومة والعمل بهدوء وصمت وإلا فأنكم ستجدوننا في الانتخابات المقبلة نعيد نفس الحديث والجميع يعرف عسكر العنزي ويعلمون مواقفه الدائمة والمؤيدة لأبناء البدون والذي أفتخر بأن يكونوا أهلي وإخواني».
وبين العنزي أن الدفعات السابقة للتجنيس والتي كان من المفترض أن تخصص للبدون أعطيت فيها الجنسية للمقيميين بسبب التلاعب والمحسوبية، مشيرا إلى أن القيود الأمنية التي وضعت على أبناء البدون هي قيود عشوائية حتى وصل الأمر أن وضعوا لهم جنسيات أخرى ليس لهم بها أي علاقة.
وتابع «أقسم بالله لو تبون ولدي عبدالله سأعطيكم اياه فدوة، وأي شيء في صالحكم سأقوم به وسأكون معكم إلى النهاية»، مشددا على أنه سيكون أحد المؤيديين والموقعين على التعديل الذي تقدم به الدكتور عبيد الوسمي.
من جهته، قال النائب الدكتور ضيف الله بورمية «انتم الحل وأنتم مفتاح القضية ولا تعتقدون أن أحد سيحل قضيتكم»، مؤكداً أن المئة ألف بدون لو تجمعوا في ساحة الارادة، أو أن الألاف منهم خرجوا إلى الشوارع، ستصدر الحكومة حلاً لقضيتهم قبل عقد الجلسة الخاصة.
وأضاف «كفاك يا حكومة تسويفا، وإطالة لهذه القضية»، مستغرباً أن يتم حرمان هذه الفئة من أبسط حقوقها مشدداً على ضرورة أن تمتلئ قاعة عبد الله السالم بالبدون في يوم الجلسة الخاصة وفي محيط مجلس الأمة، مؤكداً أن لا الحكومة ولا النواب المعارضين لقضية البدون سيجرأون على الوقوف في وجههم عندما نرى هذه الاعداد، متكفلاً بأن يتم إدخال أي شخص يحمل البطاقة الخضراء «الأمنية» غصب عن أكبر واحد.
وقال النائب محمد هايف ان «الرسول الكريم أعلن حقوق الإنسان قبل 1400 سنة والآن المآسي التي تتفطر لها القلوب يتعرض لها البدون لدرجة أن أحدهم يتمنى أن يتوفى والده ليحصل على الجنسية وأخرى تفضل الطلاق من زوجها حتى ينال أبناؤها حقوقهم»، لافتا إلى أبناء الشهيد حمود العنزي لا يزالون «محاصرين» في الأردن ولا حياة لمن تنادي، رغم المناشدات العديدة للمسؤولين.
وأكد على ان ملف الفساد في قضية البدون كافٍ لإسقاط حكومة بأكملها وان على الحكومة ان تتحمل ما صنعته يدها، مشيراً إلى انه عرض على رئيس الوزراء أوراق أحد الأشخاص يملك وثيقة تعود إلى عام 1920 فقال أنه يستحق الجنسية ولكنه لم يفعل له شيئا حتى الأن وكذلك مع الوزير المختص.
وشدد على أن هذه القضية لن تحل مالم يتم تفعيل الأدوات الدستورية واستجواب رئيس الوزراء، مؤكداً أن أكثر قضية تستحق أن يحل المجلس عليها هي قضية البدون وباتهامه من قبل أحد الحضور بأنه وقف ضد الحقوق الإنسانية للبدون.
وقال هايف «كيف أعارض القانون الذي أنا تقدمت به»، مؤكداً أن هذا الأمر غير صحيح وأنه لم يحضر الاجتماع الذي تم فيه مناقشة هذا المقترح للجنة المختصة لأنه لم يكن يعلم بأن القانون سيناقش في ذلك الاجتماع.
وأشار إلى قضية البدون لن تحل ما لم يتحركوا أهم أنفسهم، ومع ذلك فإن موقفنا مع البدون يحتمه الواجب الشرعي والإنساني وهذه السنون العجاف التي مضت على البدون ستسجل نقطة سوداء في تاريخ الكويت، مؤكداً أننا لن نقصر ومانزال مستمرين في دعم قضية البدون، ولا نريد من احد جزاء ولا شكوراً
وبين ان الانسان عندما تذكر امامه قضية البدون يحزن لانه يعايش معاناتهم وما بلغته الامور من ارتفاع حالات العنوسة والتشرد، مطالباً بحشد الجهود والتحرك الاعلامي، وأن يكون علينا واجب ان طال عمر المجلس ولم تحل قضية البدون ان نستجوب رئيس الوزراء، ولكن نتمنى من سموه قبل ان تشكل لجنة تجنيس البدون، ان يتم تشكيل لجنة لرفع القيود الامنية عن البدون، مشدداً على أن هذه القضية تحتاج الى صبر ومجاهدة ومثابرة لانتزاع الحقوق.
ورداً على سؤال لاحد الحضور عن موقفه من البدون الشيعة قال هايف «انني لم افرق بين البدون السنة او الشيعة واتحدى ان يأتيني احد بتصريح او بيان فرقت من خلاله بين البدون الشيعة والسنة»، داعيا الى عدم خلط الاوراق في هذه المسالة.
واضاف «انني ضد المتطرفين من الطرفين ولن اتنازل عن مواقفي ضد كل من يتطاول على السنة والصحابة سواء كانوا شيعة او سنة»، مشددا على انه لم يكن في يوم من الايام كاذبا او مجاملا ومن يدعي غير ذلك « فليات بدليل » والدعاوى ان لم يقم اهلها ببينات عليها فاهلها ادعياء.
من جانبه، أكد النائب عدنان المطوع أن قضية البدون هي قضية الكويت الأولى وكل النواب، وهي مشكلة موجودة في السجلات ويجب وضع حلول دائمة لها، حيث كانت الحلول في السابق على درجات وليست بالطموح الكافي لحل هذه القضية بشكل نهائي ويجب وضع قوانين تشريعية تساهم في حل هذه القضية حلا جذريا ولن نقبل أن يكون في الكويت اناس مسلوبو الارادة والحقوق والتي يجب اعطاؤها للجميع وهي حقوق شرعية لهم، وأول هذه الحقوق هي الأثباتات الرسمية من شهادات الميلاد وعقود الزواج والسكن الذي يضمن لهم الحياة الكريمة ولن نقبل بمثل هذا الظلم والحرمان الذي يتعرض له البدون لأنه وصمة في جبين الكويت أمام العالم أجمع.
وزاد المطوع أن «كل من يولد في الكويت من البدون يجب أن يكون كويتيا ومن حقه أن يعيش حياة كريمة وهو أولى من المليونيين الوافديين الذين نستعين بهم في الوظائف، فالبدون هم أهلنا وهم مواطنون كويتيون لا غناء لنا عنهم ومطالبهم تعتبر مطالبنا ولا فرق بيننا»، مشيراً إلى أن مطالب البدون بحل هذه القضية هي مطالب مخلصة ويجب الوقوف معها مواقف الرجال وليس مجرد كلام أو أمال لن تتحقق.
وذكر المطوع أنه «في لجنة الداخلية والبدون أخذ كشف الـ 2000 منا فقط خمس دقائق وفي المقابل تأخرت الحكومة في اقراره وهذا اثبات على أن الأعضاء الموجودين مخلصين لهذة القضية والمطالب التي تقول ان القضية تحتاج الى المزيد من الدراسة هي مطالب متضاربة حيث ان هذه القضية حلها بسيط ولا يحتاج إلى دراسات مستمرة، ويجب أن يكون حلها من داخل الكويت وليس من خارجها، ويجب وضع حلول شرعية وإسلامية أفضل من الحلول الغربية التي لا تراعينا كمسلمين».
ووصف المطوع واقع البدون بانه أليم ومحزن وأننا قادمون لوضع حلول مناسبة تضمن لهم حقوقهم وتحل هذه القضية حلاً جذرياً قائلاً «أننا مع هذه القضية ولن نتخلى عنها وسنساند كل من يقف مع فئة البدون وهذا وعد لنا نقطعه عليكم».
وقال رئيس المكتب للحركة السلفية فهيد الهيلم ان « قضية البدون تقع على ثلاث لوائم الأولى على الحكومة التي قامت بوضع القيود على بعض الأشخاص الذين لهم ولاء لهذا البلد، واللوم الثاني على البدون أنفسهم الذين لم يتحركوا ولم يتعاونوا في حل قضيتهم بنفسهم وأن يوم 10 ديسمبر يعتبر يوم الكرامة والانتصار بالنسبة لهم، واللائمة الثلاثة على نواب مجلس الأمة الذين صوتوا على قانون تجنيس الـ 2000، وأن هذا القانون هو الذي يكبر المشكلة ويعطل حل هذه القضية»، موضحاً أنه يجب ان نضع هذه القضية أمام أعيننا ونكاتف على حلها.
وقال رئيس لجنة الكويتيين البدون أحمد التميمي «في هذه المناسبة نعزي أهل الجهراء بالنائب والوزير السابق طلال مبارك العيار ونستذكر كذلك هيف الحجرف رحمه الله الذي قال كلمة حق في هذه القضية».
وأضاف « عندما ألتقينا بالمفوضية العليا لحقوق الإنسان سئلنا ماذا فعلتم لقضيتكم غير الظهور والتلميع عبر وسائل الأعلام وبالتالي لا بد أن نتحرك وأن نصنع لنا تاريخاً في حل هذه القضية».
وأوضح أن منطقة الجهراء شهدت انطلاقة لأبطال البدون للمشاركة في الحروب العربية ومن هنا ودعهم الأمير الراحل الشيخ عبد الله السالم ليحملوا لواء الدفاع عن الحقوق العربية.
وتطرق إلى المقابلة التي أجرتها احدى الصحف اليومية مع الرائد حمد السنافي الذي قاد كتيبة من الجيش الكويتي التي انسحبت إلى السعودية في الغزوا الغاشم وعادوا بعد ذلك لتحرير الكويت، وهذا خير رد على من يطعنون في ولاء البدون.
وتطرق إلى الضغوط التي مورست على هذه الفئة من أجل اجبارهم على تعديل أوضاعهم عبر جوزات مزورة والأعلانات التي كانت تنشرها بعض المكاتب للحصول على مثل هذه الجوازات في وسائل الأعلام المختلفة، وأيضا التلميحات التي كانت تصدر من اللجنة التنفيذية لحض الناس على تعديل اوضاعهم عبر هذه المكاتب، مؤكدا أن هذا الأمر وحده كفيل بأسقاط حكومة بأكملها، لأنها شاركت في التزوير اذا مانظر هذا الأمر أمام المنظمات الدولية.
وبين أن ما يتم الحديث عنه الأن عن سيادية الجنسية غير صحيح اطلاقا وهو ما سيبينه الخبير الدستوري الدكتور عبيد الوسمي.
واستغرب التميمي أن يجعل الناس على مستوى مستشارين ووزراء من الجواز أمر سيادي متخوفا أن تتحول بطاقة التموين كذلك إلى أمر سيادي، مؤكدا أن في مقابل الأطراف التي تعرقل الحلول لقضية البدون، هناك قوة وفعاليات واسعة تساند هذه القضية ويكفينا الحضور اليوم للنواب من جميع الدوائر بما فيها الدائرة الأولى للوقوف مع هذه القضية، مناشدا الشعب الكويتي وكل الأحرار بمساعدة البدون كي ينالوا حقوقهم ويعيشوا العيش الكريم، ويجب دعم القضية بالكتابة في الصحف أو التعبير عن مواقفهم في جميع وسائل الأعلام المختلفة لكي يبينوا معاناة هذه الفئة وما يتعرضون له من ظلم.
وتابع «اننا الأن مر علينا أكثر من خمسين عاما منذ العام 1950 حيث صدر قانون الجنسية ونحن نعاني من الحرمان وعلى الجميع أن يوحدوا الجهود ويبذلوا كل مافي وسعهم لكي ينال ابناء الكويت البدون حقوقهم كاملة».
من جانبه، قال رئيس تيار المسار الأهلي «تماهي» عبد المانع الصوان ان «الجميع يعلم أن الكويت كانت من ضمن الدول الرأسمالية بعد الانقسام الذي شهده العالم وكثير من الدول المجاورة انضمت إلى هذا الحلف بعد اكتشاف نفط الكويت حيث كانت هناك حاجة ماسة لحماية الأبار النفطية فتمت الاستعانة بأهالي بادية الكويت كما تم توظيفهم لحماية الامن الداخلي وبالتالي فإن فئة البدون كانت تحمي الكويت داخليا وخارجيا وخاصة بعد التهديدات التي أطلقها عبد الكريم القاسم وخرجت توصيات بتوظيف عدد أكبر من أبناء البادية للوقوف أمام المد الشيوعي وبالفعل تمت الاستعانة بالمزيد منهم على عجالة وزج بهم امام العدو على الحدود وأدت هذه الفئة واجبها على أكمل وجه وقاومت بعد ذلك المد البعثي الأول في العام 1973 واستمر هذا المنوال إلى ان جاء المد الثاني في الغزو العراقي الغاشم ويعرف الجميع التضحيات التي قدمها هؤلاء البواسل من دون أن يشعر أحد بمعاناتهم».
واستغرب الصوان أن يأتي بعد كل ذلك من يحاول أن يجردهم من كل هذه التضحيات والتاريخ المشرف ويطلق عليهم التسميات المختلفة والتي وصلنا إلى اخرها وهي كلمة «بدون» والتي أصبحت للأسف تستخدم للازدراء والانتقاص من قدرهم.
ووجه الصوان كلمة إلى الحضور قائلا «أنتم لستم بدون أنتم كويتييون وأنتم الآباء والصمود والعطاء والكرامة»، مؤكداً انهم هم من أوقفوا المد الشيوعي ودافعوا عن البلد في أحلك الظروف، لافتا إلى ان تيار المسار الأهلي يرحب بانضمام البدون كأعضاء فاعلين.
وبدوره، أوضح الخبير الدستوري الدكتور عبيد الوسمي أنه كان يتحاشى المشاركة في الفعاليات التي تقام للمطالبة بحق البدون، وذلك لعلمه ويقينه أنها كانت تستخدم للضغط والابتزاز السياسي، مبينا أن القضية استخدمت في الصراع الدائر بين الحكومة والنواب داخل البرلمان.
وبين أن «لكل دولة في العالم الحق في وضع قوانين وضوابط التجنيس وفق سيادتها ولكن ليس دستورياً ولا يتفق مع المعاهدات التي وقعتها الكويت هذا الخطر على التجنيس»، مشدداً على المسألة القانونية في المقام الأول ولا ينبغي أن يتم نقاشها من جانب سياسي مجرد.
وقال ان «هناك من الأعضاء من تقدم بطلب تعديل على الفقرة الأولى من مادة قانون الجنسية التي تحظر على القضاء النظر في قضايا التجنيس»، مشدداً على انه مع هذا التعديل سنكون قد حللنا القضية ولا حاجة للمهرجانات والحورات السياسية، فأما أن يكون الشخص مستحق للجنسية وينالها، وأما أن يكون غير مستحق فينال حقوقه الإنسانية.
وأضاف «هذه فرصة تاريخية للبدون لمعرفة الموقف الحقيقي للنواب وللحكومة على حد سواء ومن سيتبنى هذا المقترح الذي سيحسم هذه القضية»، مشيراً إلى ان هناك الكثير من أبناء البدون محرمون من التعليم والعلاج وتوثيق العقود والاثباتات وهذا يتعارض مع أبسط القوانين والقرارات الدولية.
وأعلن الوسمي أنه سيسلم طلب التعديل للنائب مبارك الوعلان الذي بدوره سيسلمه لبقية أعضاء مجلس الأمة وجمع التواقيع اللازمة له.
ومن جانبه، قال الناشط خالد الشليمي أن «هناك اناسا يضللون من النواب ويوهمون الحكومة أن فئة البدون غير كفؤة وأنهم قادمون من «برة الديرة» ولكن نرد ونقول لهم ان هؤلاء البدون منهم من ضحى وقاتل في سبيل الكويت ولم يحصل على الجنسية، لافتا أن حل هذا الموضوع أن يقوم أحد النواب باستجواب رئيس الحكومة ومن ثم سوف تقوم بحلها.
وذكر الشليمي أن أوضاع البدون تدهورت لأبعد الحدود حتى وصل الأمر الى أن احد أبناء البدون أصيب بمرض أنفلونزا الخنازير، وذهب إلى مستوصف الصليبية للعلاج قالوا له «ليس لك علاج لأنك بدون»، متمنيا من النواب أن يقوموا باستجواب رئيس الحكومة أو يتنازلوا عن كراسيهم ان كانوا يخافون الله في فئة البدون.
من جانبه، قال الإعلامي صالح جرمن انه «هناك مشكلة أكبر من مشكلة البدون وهم أبنائهم المواليد الذين لا يملكون سوى بلاغ ولاده ولا يحملون أسماء»، متسائلا ما التسمية التي تريدون أن نطلقها عليهم أهي مفقود أم مولود؟!
وبين أن في كل دول العالم يكون التعريف بالأشخاص بالزوج بينما البدون يسجل في عقده «المدعو»، مستغربا أن تكون الحقوق مشروعة للأجانب بينما يحرم البدون منها وهم أبناء هذا البلد، وتساءل كيف تريدون للبدون أن يعيش وهو محروم من كل الحقوق وحتى اثباته مكتوب عليه «لا يعتبر اثبات شخصي» وكأنهم يريدون من رجل أن يمشي من غير أرجل.
واستعرض جرمن مأساة أحد المعاقين من فئة البدون وهو طفل وقال «من الأحق أن تقدم له الرعاية وحقوق المعاق وهو الان موجود بينكم، أم المعاقين الذين يتم تسجيلهم بالتزوير؟».
وتطرق إلى قضية القيود الأمنية التي توضع بشكل عشوائي متسائلا «أن كانوا يملكون اثباتات على هذه القيود فلماذا لا يقدمونها للشخص المهتم بها ولماذا يسمحون له من الأساس أن يمشي في الشارع وهو عليه قيد أمني؟».
وعرض على الجمهور مفرشا جلديا كان احد أبناء البدون المأسورين في سجن الرمادي يضعه أسفل فراشه وهو راسما عليه خارطة الكويت، وأنه قال للموجودين معه من الأسرى أن مت أذهبوا بها إلى ابني وهي رسمة لخارطة الكويت وإلى الأن هذا الشخص لم يجنس، لافتا إلى أن أحد أبنائه قال له «ليتك يا أبي قد مت» لنفرح بك أن تكون شهيدا ونحن كويتييون ولكن في ظل هذه الأوضاع الراهنة وما يتعرض له البدون من ظلم نحمد الله أن أبي لم يمت فإن لم يعتبروه شهيدا ولا يعتبروه كويتيا.
وبدوره، اوضح رئيس جمعية ذوي الاحتياجات الخاصة عايد الشمري انه سيتناول خلال حديثه جزئين الاول هو مايتعلق بحقوق المعاقين والثاني يتعلق بقضية البدون.
وقال «اليوم حضر اخوانكم اعضاء مجلس الامة ولم يقصروا ولكن حضوركم بساحة الارادة يوم 10 ديسمبر خير دليل لهم للمطالبة بحقوق البدون».
وتطرق الشمري الى قضية المعاقين اذ تناول المساعدات التي توزعها الدولة يمينا وشمالا لجميع دول العالم، مستغربا ألا يتم شمول المعاقين والمرضى بهذه المساعدات مع ان الاقربون هم اولى بالمعروف.
وروى الشمري حكاية ام طلبت منه ان يجد لها مشتر لكليتها من اجل توفير كرسي خاص لابنها المعاق بالاضافة الى المعاقين ابناء الشهداء الذين لم يتم الاعتناء بابناهم المعاقين.
واشاد الشمري بوزير الشؤون الدكتور محمد العفاسي الذي وافق على ضم المعاقين البدون الى مظلة المجلس الاعلى للمعاقين ضارباً بعرض الحائط المستشارين الذين وقفوا ضد هذا القرار، حيث قال لهم « طبقوا القرار فلا احد منكم سيدفع من جيبه ».
وأعرب الشمري عن اسفه للمعاملة السيئة التي يتلقاها والد المعاق البدون عند مراجعته وزارة الشؤون او المجلس الاعلى للمعاقين وقال « اقسم بالله يا حكومة مالم تقر حقوق البدون المعاقين سيكون موعدي معك في ساحات القضاء وانا لا اكذب ولا اجامل ».
ومنح الشمري مهلة للحكومة لحل قضية البدون المعاقين والتي تنتهي في شهر يونيو المقبل، وقال « اقسم بالله انني سألجأ الى المحكمة الدولية وانتم يا بدون اتركوا الجلوس في البيوت للحريم واحضروا في تاريخ 10 ديسمبر الى ساحة الارادة »، مؤكدا ان من لا يحضر لا يستحق لبس العقال.
الدقباسي لم يحضر... طريح الفراش
- التمس عريف الحفل العذر للنائب علي الدقباسي الذي لم يحضر الندوة لأنه طريح الفراش، مشيرا إلى مواقفه الموثقة في دعم قضية البدون لاسيما فيما يتعلق بحقوقهم المدنية وحقوق المعاقين.
ألمح عدد من النواب الى مساءلة سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد على خلفية مماطلة الحكومة في حل قضية البدون واستمرار معاناتهم على مدى سنوات طويلة، مؤكدين على أن المساءلة مقبلة لا محال ما لم تبادر الحكومة بحل هذه القضية من جذورها، مشيرين الى أن جلسة 10 ديسمبر ستكون الانفراجة الحقيقية لهذه الفئة باعطائها حقوقها المدنية والانسانية كبداية لحلها، داعين البدون الى التجمع في ساحة الارادة وقتها وحضور الجلسة لمساندة مطالبهم.
جاء ذلك خلال الندوة الجماهيرية «الكويتيين البدون بين الحل والآمال» التى أقامتها لجنة الكويتيين البدون، في منطقة الجهراء، بمشاركة عدد كبير الفعاليات السياسية والقانونية وجمع غفير من أبناء فئة البدون والمواطنين.
من جانبه، قال النائب مبارك الوعلان «عندما نتكلم عن البدون فأننا نتكلم عن اخواننا وأهلنا، ومن ضحى بدمه فداء للوطن مستشهدا في موكب الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد، والذين شاركوا في الحروب المختلفة وآخرها حرب تحرير الكويت»، مشيرا الى أنه ربما سيأتي يوم وتفرض علينا المنظمات الدولية القرارات لحل قضية البدون.
وأضاف الوعلان أن «الكويت من شمالها إلى جنوبها هى لجميع من يخدمها، وليس كما يريد البعض أن يصنف الشعب الكويتي بأهل قبله وشرق فقط»، مبينا أن من ضحى لأجل الكويت لم يضحِ من أجل المال فلا يوجد عاقل يقتل نفسه لأجل المال وهذا يدحض ما يحاول أن يروجه البعض أن البدون شاركوا في الحروب ومنها حرب تحرير الكويت من أجل المال فقط، مشددا على دعمه لقضية البدون ومواصلة العمل لتحقيق مطالبهم.
ومن جهته، قال النائب حسن جوهر «طالبت أخي مبارك الوعلان بضم اسمي مع الأسماء المطالبة لإلغاء القيود الأمنية وسنستمر بالمطالبة بأقرار القانون بالأحتكام للقضاء»، مشيراً إلى أن القيود الأمنية هي لوضع العصا أمام حل هذا الموضوع، «واليوم بفضل المتابعه المستمرة اعترفت الاجهزة الأمنية ان أكثر هذه القيود هي قيود جائرة وأنه تمت ازالة الكثير منها»، لافتا «اننا لا نزايد على قضية البدون وسنكون في مواجهة أمام العالم أجمع لحلها والتي سببت سوء سمعة لمكانتنا في العالم».
وأشار جوهر الى أنه في شهر مايو المقبل سوف يقف وزير العدل أمام محكمة العدل الدولية ليشرح الاجراءات التي يتعرض لها أبناء البدون، ولو طلب مني سأذهب إلى هذه المحكمة وأشهد بأن الحكومة والوزير مقصران وسأدلي بشهادتي لضمان حقوق البدون الكاملة.
وتابع «أحالتني الحكومة إلى النيابة لأنني دافعت عن البدون، وأنا أعتبر هذا الحكم وساما على صدري، وسأقول دائما أنني مستمر معكم في هذه القضية وسوف ننتصر بإذن الله».
وتمنى أن تستدرك الحكومة حل هذه القضية ولا نريد أن يكون لنا موقف سيئ بأن تمثل الكويت أمام المحكمة الدولية بسبب انتهاك حقوق الإنسان، مبينا أن على الحكومة أن تدرك هذا الوضع قبل مايو المقبل.
وبين أن في مجلس الامة الكثير من الشرفاء الذين يعملون على اقرار الحقوق المدنية والانسانية للبدون، مشيرا إلى الجهود التي بذلها النائب فيصل الدويسان لعقد جلسة خاصة لقضية البدون من أجل اقرار حقوقهم.
وأضاف أن «تاريخ 10 ديسمبر المقبل سيكون نقطة تحدي واختبار للحكومة وللنواب في انصاف أبناء هذه الفئة وإقرار حقوقها المدنية والإنسانية وفي حال افشال الحكومة لهذه الجلسة أو سعيها لعرقلة هذا المشروع الإنساني وأثبتت مرة أخرى بأنها ضد حلحلة قضية البدون فسوف نلجأ إلى ادواتنا الدستوريه المناسبة لمحاسبتها على هذا الأمر».
وزاد أن «المسألة لا تتحمل أن يحرم المواليد من شهادات الميلاد أو يحرم المتوفى من شهادة الوفاة، وكفى ما يتعرضون له من مأساة وقسوة في القلوب والتصدي بهذا الشكل المخزي شرعا ووجدانا وقانون لحرمان هذه الفئة من أبسط حقوقها التي شرعها الله، متمنيا أن تكون جلسة 10 ديسمبر جلسة مفصلية وتاريخية يتحقق خلالها الانصاف لهذه الفئة التي ستبقى حقوقها أمانة في أعناقنا.
ومن جانبه، تحدث النائب فيصل الدويسان قائلا ان «قضية ما يسمى بالبدون هي قضية صغيرة وكان مفتاح حلها بيد الحكومة ومازالت قادرة على حلها باشارة واحدة منها او حلها على دفعتين الاولى تكون في اعطاء الحقوق الانسانية لهذه الفئة التي اعتمدت عليها بالدفاع عن الوطن والحقوق العربية واعطتها اسرارها من خلال وجودهم في شتى وزارات الدولة جميعا دون استثناء، وثانيا التطرق لملف التجنيس وألا يخضع هذا الملف للأهواء او لتوجيهات اصحاب الدماء الزرقاء الذين ينظرون لهذه الفئة على انهم دخلاء على الوطن»، مشيراً الى ان الايام والشواهد الكثيرة اثبتت انهم كويتيون وانهم ابناء هذا الوطن خصوصا عندما افتدوا الامير الراحل المغفور له الشيخ جابر الاحمد والدفاع عن الوطن في 2 اغسطس والمشاركة في الحروب العربية وليس كما يدعي البعض ان ولاءهم للوطن من خلال الغناء والشعر فمن قدم دمه للوطن فهو كويتي، مؤكدا انه متفائل بوكيل وزارة الداخلية لامن الدولة الشيخ عذبي الفهد انه سوف يقوم برفع القيود الامنية عن فئة البدون، خصوصا التي وضعت من صغار الموظفين في اللجنة المركزية، وذلك لما لهذا الرجل من سمعة طيبة، موضحا اننا في طريقنا الى حلحلة هذه القضية، وان شاء الله في جلسة 10 ديسمبر ستكون الانفراجة الحقيقية لهذه الفئة باعطائها حقوقها المدنية والانسانية كبداية لحلها.
واستغرب الدويسان تصريح وزير المواصلات محمد البصيري عندما قال ان «الحكومة ترفض عقد جلسات خاصة»، واليوم نسمعه يقول ان الحكومة تطلب عقد جلسات خاصة لتمرير مشاريعها الكبرى، فهل معنى هذا انه حلال على الحكومة وحرام على غيرها، فيجب عليها احترام رغبة النواب لانهم هم من يمثلون الامة، ونحن متفائلون بان الحكومة والاعضاء جميعاً سوف ينهون ويطوون هذا الملف.
وبدوره، أكد النائب عسكر العنزي أنه أحد الموقعين على الجلسة الخاصة بالبدون ومن المؤيدين لحقوقهم كاملة ويجب أن تكون هناك معالجة جذرية لحل هذه المشكلة وليس مقترحات موقتة.
وخاطب عسكر أبناء فئة البدون قائلا «تعبتم من المزايدات والمهاترات التي لم توصلنا إلى حل ولن يتم ذلك إلى من خلال التعاون مع الحكومة والعمل بهدوء وصمت وإلا فأنكم ستجدوننا في الانتخابات المقبلة نعيد نفس الحديث والجميع يعرف عسكر العنزي ويعلمون مواقفه الدائمة والمؤيدة لأبناء البدون والذي أفتخر بأن يكونوا أهلي وإخواني».
وبين العنزي أن الدفعات السابقة للتجنيس والتي كان من المفترض أن تخصص للبدون أعطيت فيها الجنسية للمقيميين بسبب التلاعب والمحسوبية، مشيرا إلى أن القيود الأمنية التي وضعت على أبناء البدون هي قيود عشوائية حتى وصل الأمر أن وضعوا لهم جنسيات أخرى ليس لهم بها أي علاقة.
وتابع «أقسم بالله لو تبون ولدي عبدالله سأعطيكم اياه فدوة، وأي شيء في صالحكم سأقوم به وسأكون معكم إلى النهاية»، مشددا على أنه سيكون أحد المؤيديين والموقعين على التعديل الذي تقدم به الدكتور عبيد الوسمي.
من جهته، قال النائب الدكتور ضيف الله بورمية «انتم الحل وأنتم مفتاح القضية ولا تعتقدون أن أحد سيحل قضيتكم»، مؤكداً أن المئة ألف بدون لو تجمعوا في ساحة الارادة، أو أن الألاف منهم خرجوا إلى الشوارع، ستصدر الحكومة حلاً لقضيتهم قبل عقد الجلسة الخاصة.
وأضاف «كفاك يا حكومة تسويفا، وإطالة لهذه القضية»، مستغرباً أن يتم حرمان هذه الفئة من أبسط حقوقها مشدداً على ضرورة أن تمتلئ قاعة عبد الله السالم بالبدون في يوم الجلسة الخاصة وفي محيط مجلس الأمة، مؤكداً أن لا الحكومة ولا النواب المعارضين لقضية البدون سيجرأون على الوقوف في وجههم عندما نرى هذه الاعداد، متكفلاً بأن يتم إدخال أي شخص يحمل البطاقة الخضراء «الأمنية» غصب عن أكبر واحد.
وقال النائب محمد هايف ان «الرسول الكريم أعلن حقوق الإنسان قبل 1400 سنة والآن المآسي التي تتفطر لها القلوب يتعرض لها البدون لدرجة أن أحدهم يتمنى أن يتوفى والده ليحصل على الجنسية وأخرى تفضل الطلاق من زوجها حتى ينال أبناؤها حقوقهم»، لافتا إلى أبناء الشهيد حمود العنزي لا يزالون «محاصرين» في الأردن ولا حياة لمن تنادي، رغم المناشدات العديدة للمسؤولين.
وأكد على ان ملف الفساد في قضية البدون كافٍ لإسقاط حكومة بأكملها وان على الحكومة ان تتحمل ما صنعته يدها، مشيراً إلى انه عرض على رئيس الوزراء أوراق أحد الأشخاص يملك وثيقة تعود إلى عام 1920 فقال أنه يستحق الجنسية ولكنه لم يفعل له شيئا حتى الأن وكذلك مع الوزير المختص.
وشدد على أن هذه القضية لن تحل مالم يتم تفعيل الأدوات الدستورية واستجواب رئيس الوزراء، مؤكداً أن أكثر قضية تستحق أن يحل المجلس عليها هي قضية البدون وباتهامه من قبل أحد الحضور بأنه وقف ضد الحقوق الإنسانية للبدون.
وقال هايف «كيف أعارض القانون الذي أنا تقدمت به»، مؤكداً أن هذا الأمر غير صحيح وأنه لم يحضر الاجتماع الذي تم فيه مناقشة هذا المقترح للجنة المختصة لأنه لم يكن يعلم بأن القانون سيناقش في ذلك الاجتماع.
وأشار إلى قضية البدون لن تحل ما لم يتحركوا أهم أنفسهم، ومع ذلك فإن موقفنا مع البدون يحتمه الواجب الشرعي والإنساني وهذه السنون العجاف التي مضت على البدون ستسجل نقطة سوداء في تاريخ الكويت، مؤكداً أننا لن نقصر ومانزال مستمرين في دعم قضية البدون، ولا نريد من احد جزاء ولا شكوراً
وبين ان الانسان عندما تذكر امامه قضية البدون يحزن لانه يعايش معاناتهم وما بلغته الامور من ارتفاع حالات العنوسة والتشرد، مطالباً بحشد الجهود والتحرك الاعلامي، وأن يكون علينا واجب ان طال عمر المجلس ولم تحل قضية البدون ان نستجوب رئيس الوزراء، ولكن نتمنى من سموه قبل ان تشكل لجنة تجنيس البدون، ان يتم تشكيل لجنة لرفع القيود الامنية عن البدون، مشدداً على أن هذه القضية تحتاج الى صبر ومجاهدة ومثابرة لانتزاع الحقوق.
ورداً على سؤال لاحد الحضور عن موقفه من البدون الشيعة قال هايف «انني لم افرق بين البدون السنة او الشيعة واتحدى ان يأتيني احد بتصريح او بيان فرقت من خلاله بين البدون الشيعة والسنة»، داعيا الى عدم خلط الاوراق في هذه المسالة.
واضاف «انني ضد المتطرفين من الطرفين ولن اتنازل عن مواقفي ضد كل من يتطاول على السنة والصحابة سواء كانوا شيعة او سنة»، مشددا على انه لم يكن في يوم من الايام كاذبا او مجاملا ومن يدعي غير ذلك « فليات بدليل » والدعاوى ان لم يقم اهلها ببينات عليها فاهلها ادعياء.
من جانبه، أكد النائب عدنان المطوع أن قضية البدون هي قضية الكويت الأولى وكل النواب، وهي مشكلة موجودة في السجلات ويجب وضع حلول دائمة لها، حيث كانت الحلول في السابق على درجات وليست بالطموح الكافي لحل هذه القضية بشكل نهائي ويجب وضع قوانين تشريعية تساهم في حل هذه القضية حلا جذريا ولن نقبل أن يكون في الكويت اناس مسلوبو الارادة والحقوق والتي يجب اعطاؤها للجميع وهي حقوق شرعية لهم، وأول هذه الحقوق هي الأثباتات الرسمية من شهادات الميلاد وعقود الزواج والسكن الذي يضمن لهم الحياة الكريمة ولن نقبل بمثل هذا الظلم والحرمان الذي يتعرض له البدون لأنه وصمة في جبين الكويت أمام العالم أجمع.
وزاد المطوع أن «كل من يولد في الكويت من البدون يجب أن يكون كويتيا ومن حقه أن يعيش حياة كريمة وهو أولى من المليونيين الوافديين الذين نستعين بهم في الوظائف، فالبدون هم أهلنا وهم مواطنون كويتيون لا غناء لنا عنهم ومطالبهم تعتبر مطالبنا ولا فرق بيننا»، مشيراً إلى أن مطالب البدون بحل هذه القضية هي مطالب مخلصة ويجب الوقوف معها مواقف الرجال وليس مجرد كلام أو أمال لن تتحقق.
وذكر المطوع أنه «في لجنة الداخلية والبدون أخذ كشف الـ 2000 منا فقط خمس دقائق وفي المقابل تأخرت الحكومة في اقراره وهذا اثبات على أن الأعضاء الموجودين مخلصين لهذة القضية والمطالب التي تقول ان القضية تحتاج الى المزيد من الدراسة هي مطالب متضاربة حيث ان هذه القضية حلها بسيط ولا يحتاج إلى دراسات مستمرة، ويجب أن يكون حلها من داخل الكويت وليس من خارجها، ويجب وضع حلول شرعية وإسلامية أفضل من الحلول الغربية التي لا تراعينا كمسلمين».
ووصف المطوع واقع البدون بانه أليم ومحزن وأننا قادمون لوضع حلول مناسبة تضمن لهم حقوقهم وتحل هذه القضية حلاً جذرياً قائلاً «أننا مع هذه القضية ولن نتخلى عنها وسنساند كل من يقف مع فئة البدون وهذا وعد لنا نقطعه عليكم».
وقال رئيس المكتب للحركة السلفية فهيد الهيلم ان « قضية البدون تقع على ثلاث لوائم الأولى على الحكومة التي قامت بوضع القيود على بعض الأشخاص الذين لهم ولاء لهذا البلد، واللوم الثاني على البدون أنفسهم الذين لم يتحركوا ولم يتعاونوا في حل قضيتهم بنفسهم وأن يوم 10 ديسمبر يعتبر يوم الكرامة والانتصار بالنسبة لهم، واللائمة الثلاثة على نواب مجلس الأمة الذين صوتوا على قانون تجنيس الـ 2000، وأن هذا القانون هو الذي يكبر المشكلة ويعطل حل هذه القضية»، موضحاً أنه يجب ان نضع هذه القضية أمام أعيننا ونكاتف على حلها.
وقال رئيس لجنة الكويتيين البدون أحمد التميمي «في هذه المناسبة نعزي أهل الجهراء بالنائب والوزير السابق طلال مبارك العيار ونستذكر كذلك هيف الحجرف رحمه الله الذي قال كلمة حق في هذه القضية».
وأضاف « عندما ألتقينا بالمفوضية العليا لحقوق الإنسان سئلنا ماذا فعلتم لقضيتكم غير الظهور والتلميع عبر وسائل الأعلام وبالتالي لا بد أن نتحرك وأن نصنع لنا تاريخاً في حل هذه القضية».
وأوضح أن منطقة الجهراء شهدت انطلاقة لأبطال البدون للمشاركة في الحروب العربية ومن هنا ودعهم الأمير الراحل الشيخ عبد الله السالم ليحملوا لواء الدفاع عن الحقوق العربية.
وتطرق إلى المقابلة التي أجرتها احدى الصحف اليومية مع الرائد حمد السنافي الذي قاد كتيبة من الجيش الكويتي التي انسحبت إلى السعودية في الغزوا الغاشم وعادوا بعد ذلك لتحرير الكويت، وهذا خير رد على من يطعنون في ولاء البدون.
وتطرق إلى الضغوط التي مورست على هذه الفئة من أجل اجبارهم على تعديل أوضاعهم عبر جوزات مزورة والأعلانات التي كانت تنشرها بعض المكاتب للحصول على مثل هذه الجوازات في وسائل الأعلام المختلفة، وأيضا التلميحات التي كانت تصدر من اللجنة التنفيذية لحض الناس على تعديل اوضاعهم عبر هذه المكاتب، مؤكدا أن هذا الأمر وحده كفيل بأسقاط حكومة بأكملها، لأنها شاركت في التزوير اذا مانظر هذا الأمر أمام المنظمات الدولية.
وبين أن ما يتم الحديث عنه الأن عن سيادية الجنسية غير صحيح اطلاقا وهو ما سيبينه الخبير الدستوري الدكتور عبيد الوسمي.
واستغرب التميمي أن يجعل الناس على مستوى مستشارين ووزراء من الجواز أمر سيادي متخوفا أن تتحول بطاقة التموين كذلك إلى أمر سيادي، مؤكدا أن في مقابل الأطراف التي تعرقل الحلول لقضية البدون، هناك قوة وفعاليات واسعة تساند هذه القضية ويكفينا الحضور اليوم للنواب من جميع الدوائر بما فيها الدائرة الأولى للوقوف مع هذه القضية، مناشدا الشعب الكويتي وكل الأحرار بمساعدة البدون كي ينالوا حقوقهم ويعيشوا العيش الكريم، ويجب دعم القضية بالكتابة في الصحف أو التعبير عن مواقفهم في جميع وسائل الأعلام المختلفة لكي يبينوا معاناة هذه الفئة وما يتعرضون له من ظلم.
وتابع «اننا الأن مر علينا أكثر من خمسين عاما منذ العام 1950 حيث صدر قانون الجنسية ونحن نعاني من الحرمان وعلى الجميع أن يوحدوا الجهود ويبذلوا كل مافي وسعهم لكي ينال ابناء الكويت البدون حقوقهم كاملة».
من جانبه، قال رئيس تيار المسار الأهلي «تماهي» عبد المانع الصوان ان «الجميع يعلم أن الكويت كانت من ضمن الدول الرأسمالية بعد الانقسام الذي شهده العالم وكثير من الدول المجاورة انضمت إلى هذا الحلف بعد اكتشاف نفط الكويت حيث كانت هناك حاجة ماسة لحماية الأبار النفطية فتمت الاستعانة بأهالي بادية الكويت كما تم توظيفهم لحماية الامن الداخلي وبالتالي فإن فئة البدون كانت تحمي الكويت داخليا وخارجيا وخاصة بعد التهديدات التي أطلقها عبد الكريم القاسم وخرجت توصيات بتوظيف عدد أكبر من أبناء البادية للوقوف أمام المد الشيوعي وبالفعل تمت الاستعانة بالمزيد منهم على عجالة وزج بهم امام العدو على الحدود وأدت هذه الفئة واجبها على أكمل وجه وقاومت بعد ذلك المد البعثي الأول في العام 1973 واستمر هذا المنوال إلى ان جاء المد الثاني في الغزو العراقي الغاشم ويعرف الجميع التضحيات التي قدمها هؤلاء البواسل من دون أن يشعر أحد بمعاناتهم».
واستغرب الصوان أن يأتي بعد كل ذلك من يحاول أن يجردهم من كل هذه التضحيات والتاريخ المشرف ويطلق عليهم التسميات المختلفة والتي وصلنا إلى اخرها وهي كلمة «بدون» والتي أصبحت للأسف تستخدم للازدراء والانتقاص من قدرهم.
ووجه الصوان كلمة إلى الحضور قائلا «أنتم لستم بدون أنتم كويتييون وأنتم الآباء والصمود والعطاء والكرامة»، مؤكداً انهم هم من أوقفوا المد الشيوعي ودافعوا عن البلد في أحلك الظروف، لافتا إلى ان تيار المسار الأهلي يرحب بانضمام البدون كأعضاء فاعلين.
وبدوره، أوضح الخبير الدستوري الدكتور عبيد الوسمي أنه كان يتحاشى المشاركة في الفعاليات التي تقام للمطالبة بحق البدون، وذلك لعلمه ويقينه أنها كانت تستخدم للضغط والابتزاز السياسي، مبينا أن القضية استخدمت في الصراع الدائر بين الحكومة والنواب داخل البرلمان.
وبين أن «لكل دولة في العالم الحق في وضع قوانين وضوابط التجنيس وفق سيادتها ولكن ليس دستورياً ولا يتفق مع المعاهدات التي وقعتها الكويت هذا الخطر على التجنيس»، مشدداً على المسألة القانونية في المقام الأول ولا ينبغي أن يتم نقاشها من جانب سياسي مجرد.
وقال ان «هناك من الأعضاء من تقدم بطلب تعديل على الفقرة الأولى من مادة قانون الجنسية التي تحظر على القضاء النظر في قضايا التجنيس»، مشدداً على انه مع هذا التعديل سنكون قد حللنا القضية ولا حاجة للمهرجانات والحورات السياسية، فأما أن يكون الشخص مستحق للجنسية وينالها، وأما أن يكون غير مستحق فينال حقوقه الإنسانية.
وأضاف «هذه فرصة تاريخية للبدون لمعرفة الموقف الحقيقي للنواب وللحكومة على حد سواء ومن سيتبنى هذا المقترح الذي سيحسم هذه القضية»، مشيراً إلى ان هناك الكثير من أبناء البدون محرمون من التعليم والعلاج وتوثيق العقود والاثباتات وهذا يتعارض مع أبسط القوانين والقرارات الدولية.
وأعلن الوسمي أنه سيسلم طلب التعديل للنائب مبارك الوعلان الذي بدوره سيسلمه لبقية أعضاء مجلس الأمة وجمع التواقيع اللازمة له.
ومن جانبه، قال الناشط خالد الشليمي أن «هناك اناسا يضللون من النواب ويوهمون الحكومة أن فئة البدون غير كفؤة وأنهم قادمون من «برة الديرة» ولكن نرد ونقول لهم ان هؤلاء البدون منهم من ضحى وقاتل في سبيل الكويت ولم يحصل على الجنسية، لافتا أن حل هذا الموضوع أن يقوم أحد النواب باستجواب رئيس الحكومة ومن ثم سوف تقوم بحلها.
وذكر الشليمي أن أوضاع البدون تدهورت لأبعد الحدود حتى وصل الأمر الى أن احد أبناء البدون أصيب بمرض أنفلونزا الخنازير، وذهب إلى مستوصف الصليبية للعلاج قالوا له «ليس لك علاج لأنك بدون»، متمنيا من النواب أن يقوموا باستجواب رئيس الحكومة أو يتنازلوا عن كراسيهم ان كانوا يخافون الله في فئة البدون.
من جانبه، قال الإعلامي صالح جرمن انه «هناك مشكلة أكبر من مشكلة البدون وهم أبنائهم المواليد الذين لا يملكون سوى بلاغ ولاده ولا يحملون أسماء»، متسائلا ما التسمية التي تريدون أن نطلقها عليهم أهي مفقود أم مولود؟!
وبين أن في كل دول العالم يكون التعريف بالأشخاص بالزوج بينما البدون يسجل في عقده «المدعو»، مستغربا أن تكون الحقوق مشروعة للأجانب بينما يحرم البدون منها وهم أبناء هذا البلد، وتساءل كيف تريدون للبدون أن يعيش وهو محروم من كل الحقوق وحتى اثباته مكتوب عليه «لا يعتبر اثبات شخصي» وكأنهم يريدون من رجل أن يمشي من غير أرجل.
واستعرض جرمن مأساة أحد المعاقين من فئة البدون وهو طفل وقال «من الأحق أن تقدم له الرعاية وحقوق المعاق وهو الان موجود بينكم، أم المعاقين الذين يتم تسجيلهم بالتزوير؟».
وتطرق إلى قضية القيود الأمنية التي توضع بشكل عشوائي متسائلا «أن كانوا يملكون اثباتات على هذه القيود فلماذا لا يقدمونها للشخص المهتم بها ولماذا يسمحون له من الأساس أن يمشي في الشارع وهو عليه قيد أمني؟».
وعرض على الجمهور مفرشا جلديا كان احد أبناء البدون المأسورين في سجن الرمادي يضعه أسفل فراشه وهو راسما عليه خارطة الكويت، وأنه قال للموجودين معه من الأسرى أن مت أذهبوا بها إلى ابني وهي رسمة لخارطة الكويت وإلى الأن هذا الشخص لم يجنس، لافتا إلى أن أحد أبنائه قال له «ليتك يا أبي قد مت» لنفرح بك أن تكون شهيدا ونحن كويتييون ولكن في ظل هذه الأوضاع الراهنة وما يتعرض له البدون من ظلم نحمد الله أن أبي لم يمت فإن لم يعتبروه شهيدا ولا يعتبروه كويتيا.
وبدوره، اوضح رئيس جمعية ذوي الاحتياجات الخاصة عايد الشمري انه سيتناول خلال حديثه جزئين الاول هو مايتعلق بحقوق المعاقين والثاني يتعلق بقضية البدون.
وقال «اليوم حضر اخوانكم اعضاء مجلس الامة ولم يقصروا ولكن حضوركم بساحة الارادة يوم 10 ديسمبر خير دليل لهم للمطالبة بحقوق البدون».
وتطرق الشمري الى قضية المعاقين اذ تناول المساعدات التي توزعها الدولة يمينا وشمالا لجميع دول العالم، مستغربا ألا يتم شمول المعاقين والمرضى بهذه المساعدات مع ان الاقربون هم اولى بالمعروف.
وروى الشمري حكاية ام طلبت منه ان يجد لها مشتر لكليتها من اجل توفير كرسي خاص لابنها المعاق بالاضافة الى المعاقين ابناء الشهداء الذين لم يتم الاعتناء بابناهم المعاقين.
واشاد الشمري بوزير الشؤون الدكتور محمد العفاسي الذي وافق على ضم المعاقين البدون الى مظلة المجلس الاعلى للمعاقين ضارباً بعرض الحائط المستشارين الذين وقفوا ضد هذا القرار، حيث قال لهم « طبقوا القرار فلا احد منكم سيدفع من جيبه ».
وأعرب الشمري عن اسفه للمعاملة السيئة التي يتلقاها والد المعاق البدون عند مراجعته وزارة الشؤون او المجلس الاعلى للمعاقين وقال « اقسم بالله يا حكومة مالم تقر حقوق البدون المعاقين سيكون موعدي معك في ساحات القضاء وانا لا اكذب ولا اجامل ».
ومنح الشمري مهلة للحكومة لحل قضية البدون المعاقين والتي تنتهي في شهر يونيو المقبل، وقال « اقسم بالله انني سألجأ الى المحكمة الدولية وانتم يا بدون اتركوا الجلوس في البيوت للحريم واحضروا في تاريخ 10 ديسمبر الى ساحة الارادة »، مؤكدا ان من لا يحضر لا يستحق لبس العقال.
الدقباسي لم يحضر... طريح الفراش
- التمس عريف الحفل العذر للنائب علي الدقباسي الذي لم يحضر الندوة لأنه طريح الفراش، مشيرا إلى مواقفه الموثقة في دعم قضية البدون لاسيما فيما يتعلق بحقوقهم المدنية وحقوق المعاقين.