حوار / «... حين تلوح الفرصة ندخل بثقلنا»

علي الموسى يكشف أوراق «المجموعة»: نعم ... سياستنا الاستثمارية «انتهازية»

تصغير
تكبير
| كتب رضا السناري |

يجيد رئيس مجلس الادارة العضو المنتدب في شركة مجموعة الاوراق المالية علي الموسى لعبة اقتناص الفرص، لا يرى في الأمر انتهازية بل اعتباران مبدئيان، سعر مناسب للشراء وعرض مغر للربح.

بهذا المعنى «البراغماتي» لا يمانع الموسى من التصريح بلا حرج بأن سياسته الاستثمار «انتهازية بالمعنى الايجابي». وبهذا المعنى «لا ولاء لأي سهم»؟، فالاستثمار في «بوبيان» كان استراتيجياً، وحين جاء العرض المغري باعتا لمجموعة ما اشترته قبل أسابيع بلا أسف.

خارج اطار المجموعة، يحافظ «أبو هاشم» على الكثير من براغماتيته في مقاربة المواضيع المطروحة، لكن مع ولاء من نوع آخر، يمكن تلمسه من حرصه على المال العام ورفضه أي «عبث به».

حول هذا المحور تدور مواقف كثيرة...

- تأسيس بنك وربة، يخشى الموسى أن يتحول الى «مأساة» كالتي حصلت في بنك بوبيان، لكونه من دون مالك رئيسي، وكثيرون يسعون الى السيطرة عليه. في «بنك بوبيان» يرى الموسى أن دخول «الوطني» مساهماً رئيسياً يوفر «دعماً فنياً استراتيجياً» بعد فترة التقلب.

- اسقاط القروض يرفضه الموسى ويرى في «صندوق المعسرين» اطاراً مناسباً لحل مشكلة المدينين، ولو اقتضى الأمر رفع رأسماله. ويؤكد على موقفه بان اسقاط القروض يعالج مشكلة بآلية تؤسس لمشكلة اكبر في المستقبل... «فنحن لا نغرف اموالنا من بحر».

- شراء «هيئة الاستثمار» للملكيات انقاذاً لأشخاص أو جهات، يرفضه الموسى اذا كان «عبثاً بالمال العام»، أما اذا كان منطلقاً من فرص مغرية للشراء... «فبالعافية».

- انقاذ الشركات المتعثرة، يقف الموسى منه موقفاً وسطاً، فيرى أن على الدولة ألا تقف متفرجة، وأن تجبر الشركات على حسم موقفها.

علي الموسى، الوزير الأسبق والاقتصادي المخضرم، برز اسمه بين «مجموعة الـ26» التي قابلت سمو أمير البلاد. يعزو انضمامه الى المجموعة الى أنه «يؤمن ان أي مبادرة منسقة، تتحرك وراءها شخصيات تتمتع بقدر من المصداقية سيكون لها تجاوب افضل من رفع الصوت».

وبعودة الى «مجموعة الأوراق»، يرى أنه رغم خسارة الشركة في سوق الاسهم لا تستطيع ان تبتعد عن البورصة، خصوصا وانها استطاعت ان تطفئ خسائرها حتى غير المحققة منها مما في خزينتها من ارباح مرحلة، اتت من الاستثمار بالاسهم.

يأخذ الحديث مع الموسى مجرى آخر فلا يمكن الحديث عن الشركة الا بتذكر مالكها، حيث يرى البعض ان قوة المجموعة في مواجهة الأزمة مستمدة من قوة مساهمها الاستراتيجي، وهو ما يقابله الموسى بالقول، اذا كان المساهم الرئيسي في المجموعة يفيدها فلم لا؟ واذا كان البعض يعتقد ان هناك غموضا في المجموعة، فهذا اعتقاد لا يحالفه الصواب، ويكشف الموسى عن ان حجم استثمارات المجموعة خارج الكويت لا تقل عن 35 في المئة من اجمالي محفظتها وان الشركة تنتظر الحصول على الترخيص لتطوير مشروع عقاري في السعودية بكلفة تبلغ نحو مليار دينار على 15 عاما.

وفي ما يلي تفاصيل الحوار:



• واجهت جميع شركات الاستثمار تقريبا في 2009 معضلة ندرة الائتمان وتعرض المركز المالي لبعضها لتحديات كبيرة، وهو ما يطرح السؤال حول موقف «مجموعة الأوراق» الآن من الأزمة؟

- متين، وضع «مجموعة الاوراق» المالي قوي، والاسباب وراء ذلك متعددة، وتأتي في مقدمها السياسة الاستثمارية للشركة، وانها غير مكشوفة على أي من الشركات المتعثرة، اذ انها اوقفت نشاطها بخصوص عمليات التمويل والاقراض من قبل الازمة، لانه باختصار ثبت وفقا لحساباتنا ان من غير المجدي الاستمرار في هذا النشاط، كما ان استثمارات المجموعة متنوعة، وهذا أمر اخر ساهم في تحصينها في مواجهة الأزمة، واذا كانت الشركة تأثرت واعلنت عن خسائر فذلك نظرا للوضع العام للاسواق، علما بان جزءا من الخسائر التي اعلنت عنها الشركة غير محقق، الا اننا قررنا تحقيقها، خصوصا وان الاسواق دخلت مرحلة جديدة لا عودة فيها الى ما قبل 2008، وهذه الازمة قد تستغرق فترة الا انها تظل مثل اي ازمة لابد ان تنتهي، وفي النهاية الحديث عن المركز المالي للشركات المدرجة تثبته الميزانيات.

تغطية الالتزامات

• لكن «مجموعة الأوراق» تظل شركة استثمار عليها التزامات لابد من مواجهتها، كيف قابلتم هكذا اشكالية خصوصا انه من غير المعلوم حتى الآن ان المجموعة حصلت خلال العام على تمويل او زادت رأسمالها؟

- بالطبع، فنحن شركة رأسمالها صغير يبلغ 25 مليون دينار ولا توجد شركة استثمار تستحق الاسم الا اذا كانت مقترضة، ونحن لا نستطيع ان نحقق ارباحا من دون ان نقترض. نعم علينا التزامات، لكن مكونات اصولنا ساعدتنا على الوفاء بها، والآلية جاءت من خلال سياسة الشركة نحو الاحتفاظ بكمية كبيرة من الاصول السائلة، وهو ما ساهم في تغطية التزامات الشركة قبل مواعيد استحقاقها، فالسداد مقدم لدينا قبل اي شيء حتى لو كان ذلك على حساب تحقيقنا لخسارة، فالشركات المالية قائمة على السمعة، والسمعة ليست دعاية بل ممارسة، وللمجموعة سجل من التعاملات مع مؤسسات محلية وخارجية لا يمكن ان نفقده، ونحن لا ندعي اننا تنبأنا بالازمة، لكن اثبتنا للجميع بفضل سياستنا الاستثمارية اننا نستطيع في أسوأ الظروف الايفاء بالتزاماتنا، وبالمناسبة لم نطلب اي التزامات جديدة، فنوعية اصول المجموعة تتناسب مع نوعية التزاماتها ولا اقصد بذلك التناسب مع المدد، فالاهم من ذلك في الأزمات هو مدى سيولة الاصول وليس نوعيتها فحسب.



أسهم قيادية

• على سيرة نوعية الاصول يأخذ البعض عليكم اعتماد المجموعة على اصول المتاجرة، وان ميزانية الشركة لا تحمل توافقا بفضل وجود كمية كبيرة من الاصول المتاحة للبيع فيها وهي اصول ذات طبيعة طويلة المدى؟

- قيل لنا هذا الكلام، و(هذا كلام فاضي)، لان كل ما لدينا من استثمارات في سوق الاسهم مكونة من اسهم قيادية في سوق الكويت للاوراق المالية، ولا يمكن لاي استثمار في البورصة ان يحصل على سيولة اكثر منها، كما اننا استطعنا الايفاء بديوننا في مواعيدها وهذا دليل اخر على ان استثماراتنا متوافقة وعالية السيولة.

التصنيف المحاسبي

• ربما استطعتم مواجهة التزاماتكم خلال الأزمة من دون تعثر الا ان ذلك كان على حساب تحقيق المجموعة لخسائر؟

- وأين المشكلة؟ فاي شركة تستطيع تسييل اصولها بسهولة خلال الأزمة لمواجهة التزاماتها يعد ذلك افضل لها بكثير من الا تستطيع تسييلها وان احتفظت بربحية مرحلة، واذا كانت بعض الاصول مثل العقارات عالية الجودة الا انها صعبة التسييل، والتحويل الى نقد، والمهم في القوائم المالية كما اشرت ليس التصنيف المحاسبي للاصول من حيث النوعية فقط بل درجة سيولتها ايضا، وهذا حدث ومارسناه، ولا نزال قائمين على هذه السياسة.

علاقة خاصة

• هل استفادت الشركة خلال الأزمة من خاصية انتمائها الى مجموعة تسيطر على بنك؟

- لم تحقق «مجموعة الاوراق» اي ميزة خاصة مع هكذا علاقة. نعم نحن نتعاون مع «التجاري» كما نتعاون مع غيره داخل الكويت وخارجها من المؤسسات المصرفية، وليس سرا ان المالك الرئيسي في المجموعة هو نفسه المالك الرئيسي في البنك، واعتقد ان البنك التجاري يمكن ان يعمل ببساطة من دون المجموعة، كما ان الشركة تستطيع ان تعمل ايضا ببساطة من دون تدخل «التجاري».

• لكن في الازمات قد تتغير الحسابات وتجد الشركات نفسها مضطرة الى توجه جديد في علاقاتها لم تحرص عليه بالامس؟

- المجموعة باعت اصولا بخسارة، وسددت التزاماتها ولم تحتج الى «التجاري» أو غيره من البنوك الأخرى.

• كم يبلغ حجم التزاماتكم؟

- حاليا متدنية جدا، وتقارب النصف الى واحد مقابل حقوق المساهمين، مع العلم انها مرشحة للصعود حسب حاجة المجموعة الاستثمارية في المستقبل.

انطباعات خاطئة

• رغم تحقق نجاح سياستكم الاستثمارية في مواجهة الأزمة الا ان البعض لا يزال ينظر الى ان قوة المجموعة مستمدة من قوة مساهمها الاستراتيجي الذي لا يبخل عليها أو على محافظها بالرفع المالي في اي وقت؟

- الناس احرار في ما يقولون، واذا كانت هناك انطباعات خاطئة لدى البعض فليس دوري تصحيحها، خصوصا اننا نتعامل مع مؤسسات عالمية تعرفنا جيدا، واذا كان المساهم الرئيسي يفيد المجموعة، فلم لا؟ كما ان المجموعة لم ترد احدا قط حاول ان يفيدها، فنحن لم ولن نغلق بابنا امام اي طرف للتعاون معنا لما فيه مصلحتنا، «ماعندنا عداوة مع احد ولا حظر لدينا اي طرف في التعاون»، ففي النهاية هدفنا الرئيسي تحقيق الربح، واي طرف يشترك معنا لتحقيق هذا الهدف «حياه الله»، لكن الشركة بطبيعتها لا تقوم بترويج مشاريعها.

• هناك من يعتبر ذلك غموضا؟

- لا يوجد غموض، الا انه في واقع الامر ليس لدينا ما نبيعه، كما ان الشركة لا تقوم على قاعدة عريضة من العملاء تحتاجه للتواصل معها الى الترويج، فعملاؤنا نلتقي معهم وجها لوجه من دون ترويج أو اعلانات.

نموذج عمل

• ربما هناك من يربط عدم حاجتكم للترويج باعتمادكم على اسم المساهم الرئيسي في المجموعة؟

- لسنا في حاجة الى تسويق المجموعة، خصوصا واننا لا نسعى الى تأسيس شركات ونرغب في تغطيتها، حتى اذا اسسنا نؤسس شركات ذات اغراض خاصة نملكها بالكامل، والمشاريع الاستثمارية تتم فيما بين مجموعة من الشركاء الحقيقيين وفقا للاصول. علما بان «مجموعة الاوراق» لا تتفرد بهكذا وضعية فهناك اكثر من شركة في الكويت متبنية السياسة نفسها.

• وهل ينطبق مبدأ عدم الحاجة الى الترويج ايضا على محافظ الشركة؟

- المجموعة غير مهيئة للتعامل مع قاعدة كبيرة من العملاء، ولديها حدود دنيا في خصوص قبول العملاء، فهناك حد أدنى من حجم المحفظة حتى تنضم الى ادارة المجموعة، ويمكن القول اننا «صعاب جدا» في قبول المحافظ بتفويض كامل، حيث لا يناسبنا العائد المترتب على ادارة هذه النوعية من المحافظ مقابل ما تبذله الشركة من جهد في الادارة، وهذا لا يعني ان ما تقوم به الشركات الاخرى خطأ، الا ان كل شركة لديها نموذج عمل في استثمارها.

نظام أساسي

• رغم ان الجميع ينظر الى «مجموعة الاوراق» على انها من المجاميع الرئيسية في السوق الا ان تركيزها على الاسهم جعل البعض يتهمها بانها شركة ورقية، تواجه مستويات مخاطر مرتفعة؟

- اسم الشركة هو «مجموعة الاوراق المالية»، ونظامها الاساسي في ان يكون نشاطها في الاوراق المالية من اسهم وسندات وتوريق واصدار صكوك، وكان من المفترض ان تلعب المجموعة مع شركة اخرى دور صانع السوق، لكن مع شديد الاسف لم يحدث ذلك، ما اضطرنا الى تخفيض رأسمالها من 50 مليون الى 25 مليونا، لان بقية النشاطات غير مفعلة في السوق الكويتي، وفي الحقيقة لا يوجد صانع سوق في الكويت، ونحن اذ صورنا الامر على غير هذه الحقيقة نكون اشبه بمن يضحك على نفسه، وخسارتنا خلال الأزمة لا تعني ان نبتعد عن سوق الكويت للاوراق المالية، فنحن موجودون ولا نزال نعمل ونتحوط، خصوصا وان الشركة استطاعت ان تستوعب خسائرها بفضل ارباحها المرحلة التي بلغت 60 مليون دينار، وهذا يؤكد انه اذا كان النشاط الاستثماري الذي تستهدفه المجموعة يمتاز بمخاطر عالية الا ان ارباحه عالية، اضافة الى ذلك قامت الشركة منذ فترة بتنويع استثماراتها، وبدأت في تطبيق الاستثمار المباشر أو ما يسمى بالملكيات الخاصة، والآن المجموعة متواجدة في 3 اسواق خليجية، هي السعودية وقطر والبحرين.

تداول حقيقي

• هناك من يبرر وجهة نظره حول نشاط المجموعة بانها تقوم احيانا بعمليات نقل بين محافظها من دون ان يكون وراء ذلك النشاط اي تداول حقيقي؟

- لم ننقل شيئا بين محافظنا من دون تداول حقيقي، فمجموعة الاوراق تعمل في اكثر من اتجاه، الاول لحساب المجموعة وهذا لا أسأل عنه، وثانيا لعملائها وانا غير ملزم بمعرفة ماذا يفعل عملائي، لاسيما اذا كانوا يتصرفون في اصولهم، ومن يسأل هو العميل، واذكرك بان المجموعة لا ترحب بادارة المحافظ التي يطلب فيها العميل تفويضنا لادارة محفظته مئة في المئة.

استثمارات بديلة

• على ماذا ستركزون في استثماراتكم خلال المرحلة المقبلة؟

- لا تزال الشركة تركز على تحقيق اعلى عائد من الارباح لمساهميها من خلال استثماراتها في البورصة، والاستثمارات البديلة خارج الكويت، ويمكنني القول رغم ان ما سأقوله قد لا يعجب البعض ان سياستنا الاستثمارية انتهازية بالمعنى الايجابي للكلمة، فالشركة تركز في نشاطها على رصد الاسواق، وعندما تأتي الفرصة ندخل بـ«ثقل»، فنحن لا نشتت جهودنا بين عدد كبير من الانشطة بل نركز على عمليات ذات عوائد كبيرة.

• هل يمكن القول ان المجموعة طبقت سياستها الانتهازية خلال بيع الهيئة العامة للاستثمار لحصتها في بنك بوبيان لا سيما ان المجموعة قامت في وقت لاحق ببيع هذه الحصة في صفقة اعتبرها البعض مضاربية؟

- اعلنا وبشكل واضح أننا كنا نتمنى ان يكون استثمارنا في «بوبيان» طويل الآجل، لكن ما دمنا حققنا ربحا مغريا فلماذا نحتفظ بالسهم.

• هناك من يعتقد ان ثمة اتفاقاً كان وراء دخولكم المزايدة وايضا عند خروجكم من «بوبيان»؟

- اطلاقا، وسواء عند الشراء أو البيع، كان الاعتبار الوحيد لنا هو ان السعر مناسب للشراء والربحية مغرية للبيع، وفي النهاية المجموعة ليس لها ولاء للسهم، وهذا حق، فالولاء للشركة وربحيتها، واعتقد ان هذا المبدأ ينطبق على جميع الشركات.

• هل يمكن ان تكرر المجموعة تجربة الاستثمار في «بوبيان» مرة ثانية؟

- وثالثة ورابعة، اذا ما اتيحت الفرصة ضمن اي اجراء قانوني ومهني، مع الاشارة الى انه ثبت جدوى تحليلنا في اهمية وجود البنك الوطني في «بوبيان» كمالك رئيسي البنك، وهذا ما يؤكده استقرار قيم تداولات الاخير منذ انجاز الصفقة وحتى الآن.

• وما الاعتبارات التي يمكن ان تدفعكم للاستثمار ثانية في «بوبيان»؟

- لا يمكن التفريط في المعلومات الاستثمارية.

• هل تم تمويل صفقة شراء «بوبيان» من البنك التجاري؟

- لا.

•كم تبلغ حجم استثمارات المجموعة خارج الكويت؟

- لا تقل عن 35 في المئة.

• وهل هي متنوعة ام ترتكز ايضا على الاسهم؟

- الجزء الاكبر من استثماراتنا غير المدرجة متنوعة، وتركيزنا على الاستثمارات المدرجة فقط في سوق الكويت، لاننا نفهم بلدنا اكثر من اي سوق اخر.

• وما طبيعة هذا التنوع؟

- ضمن استراتيجيتنا الاستثمارية المتنوعة في الاسواق الخارجية تقدمنا للاستثمار في تطوير مشروع عقاري رئيسي في المملكة العربية السعودية، وننتظر في الوقت الراهن الحصول على الترخيص من المملكة، وهو مشروع عملاق بمقياس الكويت، وطبعا متوسط في المملكة.

• كم تبلغ التكلفة؟

- تقدر تكلفة التطوير في حدود مليار دينار، وفي حدود 14 ملياراً سعودياً، موزعة على 15 عاما.

بنك جديد

• صاحب اعلان تأسيس بنك وربة الاسلامي بروز نظريتين حول تأسيس البنوك في الكويت الاولى تدعو الى عدم حاجة السوق الى تأسيس مصارف جديدة والثانية تعتبر فتح المجال يساهم في تحسين الخدمة، الى اي من النظريتين يميل علي الموسى؟

- اعتقد ان عدد البنوك الحالية اكثر من كاف، لاكثر من سبب، اولها ان الصناعة المصرفية ليست في حاجة فقط الى المال، بل لادارة واجهزة رقابة، فلم يؤسس في الكويت بنك الا برعاية بنك عريق، حتى في حالة البنك الوطني كان هناك بنك اجنبي يقود عملية بنائه وتطويره، وهذا الواقع ينطبق على كل البنوك التي تأسست في الكويت، فالصناعة المصرفية لا تقبل خطأ التجربة بحكم ما لديها من مدخرات، لان العواقب ستكون كارثية، وبالنسبة لتأسيس بنك وربة المرتقب اعتقد ان مأساة «بوبيان» ستتكرر، فعند تأسيس «بوبيان» لم نر جهة مهيمنة على البنك، ولذلك وجدنا كل واحد يرغب في السيطرة على البنك، (من يفهم ومن لا يفهم، ومن يستحق ومن لا يستحق)، فكانت النتيجة كارثة، ولذلك وجود بنك مثل «الوطني» كمالك رئيسي وجهة يمكن ان توفر دعما فنيا استراتيجيا لـ «بوبيان» تمكنه من تجاوز هذه المرحلة، ويعود الى الطريق الصحيح، ومن غير المستبعد ان يواجه «وربة» مصير «بوبيان»، ولعل السؤال الذي يوجه هو من سيدير البنك؟ لا أحد، ولذلك بدايته ستكون اشبه بنموذج الجمعيات التعاونية، من يجمع اسهم اكثر يسيطر، وهنا الخطورة اذ انه من غير المضمون ان تملك الجهة التي ستجمع السهم خبرة وثقة تمكنها من ادارة البنك، فرغم تقديرنا للقائمين على تأسيس «وربة» الا انهم يظلون مجرد اشخاص تجمعوا في ديوانية، ولن يستطيعوا توفير متطلبات ادارة بنك.

عشرون عاما

• لكن هناك من قد يفسر موقفكم المعارض لتأسيس «وربة» أو غيره بانتمائكم الى مجموعة تستحوذ على بنك وان طرح بنك جديد في السوق يقلص الحصص السوقية القائمة في الوقت الراهن؟

- أتحدى اي شخص يستطيع ان يثبت ان وجهة نظري في تأسيس بنوك جديدة في الكويت نشأت مع انضمامي الى «مجموعة الاوراق»، فانا من المؤمنين بعدم حاجة السوق الى مصارف جديدة منذ نحو عشرين عاما، فانا كنت وما ازال من المنادين بدمج البنوك.

مشاكل عديدة

• رغم تحسن العديد من الاسواق العالمية والخليجية لم يشهد سوق الكويت للاوراق المالية اي محاكاة وهو ما كان موضع استغراب لدى بعض المحللين، برأيكم ما السبب في عدم استفادة بورصة الكويت من تحسن الاسواق الاخرى؟

- لأن تأسيس الشركات في الكويت لا يزال في منتهى الصعوبة، وعمليات التطوير العقاري اصعب واصعب، والمشاريع الكبرى متوقفة لاكثر من سبب، منها عدم وجود الاراضي، بالاضافة الى كل ذلك هناك مشاكل عديدة تواجه المستثمرين في الكويت، حتى باتت هناك معوقات ملموسة لمس اليد، فاذا كان لدى الكويت قانون اسمه تشجيع المستثمر الاجنبي، وجهاز معني بهذا القانون، الا انه حتى الآن لا يوجد مستثمر اجنبي! وهذا لا يعني بالضرورة وجود مشكلة جوهرية في القانون او الادارة القائمة عليه، الا انه ببساطة لا يمكن ان يفكر المستثمر الاجنبي في دخول سوق يهرب منه المستثمر المحلي، والا لما كانت هناك ضرورة لشركة بحجم مجموعة الاوراق المالية ان تخرج باستثماراتها المتنوعة الى خارج الكويت.

أكثر من مهيأة

• رغم كل هذه التحديات لا يزال الحديث مشتعلا حول تحول الكويت مركزا ماليا وتجاريا في المنطقة برأيكم هل الكويت مهيأة لهذا التحول؟

- الكويت باتت اكثر من مهيأة، لكن الوسيلة لذلك معلقة بتوافر الارادة الصحيحة، وهذا الاصل، خصوصا وان هذا التوجه لا يمكن ان يحققه شخص او ادارة منفردة، فهو عمل جماعي يتعين على جميع مؤسسات الدولة المساهمة فيه، فلا يمكن ان تكون الكويت على سبيل المثال مركزا ماليا الا بتحسن الخطوط الجوية الكويتية، فاول شرط للمركز المالي سهولة الانتقال منه واليه، والكويت رغم ان لديها مطارا وكانت من اوائل الدول التي لديها شركة خاصة للطيران، الا ان خطوطها لا تزال غير مؤهلة لهذه المرحلة.

• وماذا ينقص الكويت لتوافر الارادة المطلوبة؟

- «الله يهدينا»، فالكل يعرف ما ينقصنا.

تدخل قانوني

• بحكم خبرتكم كوزير سابق للتخطيط ماذا ينقصنا ؟

- اود ان اوضح انه مع بالغ تقديري لمنصب الوزير الا ان ذلك لم يعطني ميزة على الاخرين، فبحكم خبرتي قبل وبعد الوزارة يمكن القول انني انسان مهموم بقضية التنمية في البلاد، واعتقد ان نموذج الادارة في الكويت المتمثل في اشتراكية الدولة التي تملك نحو 70 في المئة من الاقتصاد غير صالح لتحقيق هكذا توجه، فعندما يرغب مجلس الامة في التدخل ونقد الحكومة، قد يعتبر البعض ان هذا التدخل خطأ لكنه في حقيقة الامر تدخل قانوني، ولذلك كل قضية تطرح تتحول الى أزمة سياسية، فكم من الاخطاء الطبية التي تحدث في اميركا ورغم ذلك لم نسمع ان الكونغرس استجوب وزير الصحة؟ والسبب ان المستشفيات هناك خاصة، ولذلك لا ينبغي ان نلوم مجلس الأمة اذا سأل الجهات المعنية، فنموذج الادارة في الكويت هو ما يخلق الازمات، وان لم يكن لدينا الرغبة والاستعداد في مراجعة نموذجنا بالكامل وسياستنا لن نستطيع ان نحقق ما نهدف اليه، خصوصا وان الكويت لا تزال متمسكة بنماذج ادارة عفى عليها الزمن، ولم تعد صالحة لهذا العصر، وامام ذلك اذا رغبت الحكومة في المراجعة لا يوافق مجلس الامة، وفي اطار ذلك ستظل الكويت على حالها.

لسنا مستعدين

• لا يزال السؤال قائما، ما الذي يمنع توافر الارادة في الكويت؟

- في الواقع لا يوجد ما يمنع، لكن الحكومة لسبب او اخر وفقا لحساباتها لا ترغب في المراجعة، وغالبية اعضاء مجلس الامة ليسوا على استعداد بقبول تغيير الوضع الراهن، علما بان نموذج الارادة المطلوب يتعلق بالارادة العامة السياسية والاجتماعية والاقتصادية، فالمشكلة الاساسية تتمثل في نموذج الساسيات والتشريعات والنموذج الاقتصادي القائم.

• هل همومكم بالتنمية في البلاد كما اشرتم هو ما دفعكم للانضمام الى مجموعة الـ26؟

- نعم، فالهم العام يشغل تفكيري منذ بداية حياتي العملية، وتحديدا فيما يخص التنمية، فانا غير معني بالسياسة.

• في ظل التبرع بتوزيع الاتهامات الذي نشهده على الصعيد السياسي بين الحكومة ومجلس الامة، برأيكم من المسؤول الحقيقي عن تردي الاوضاع؟

- لا اعتقد ان هناك طرفا واحدا وراء ما يحدث، فالقوانين لا تصدر وحيدة، وتنشيط دور القطاع الخاص يجب ان يكون بمبادرة من القطاع نفسه، ولذلك اعتقد اننا كلنا مسؤولون، ومقصرون لاننا لم نتحرك بشكل منسق، فمع كل ما حدث ظل الجميع يشكون فقط، كما ان الاحداث تجري في مكان اخر، وربما نكون في الكويت رفعنا صوتنا بالشكوى والانتقاد لكن ذلك لا يكفي لمواجهة الازمة.

• وما وجه تقصير القطاع الخاص؟

- المبادرات، فأي مبادرة خصوصا عندما تكون منسقة ويتحرك وراءها شخصيات يتمتعون بقدر من المصداقية سيكون لها تجاوب حتى لو كان سلبيا، فذلك يعد مساهمة افضل من رفع الصوت.

إصدار القوانين

• لو اعطي علي الموسى ورقة وقلم لكتابة اولوياته الاصلاحية ماذا يقول؟

- اول اولوياتي اصدار قانون هيئة سوق المال بحيث يكون ملبيا للمعايير الـ 32 المقررة دوليا، وثانيا ان تكون سوق الكويت للاوراق المالية شركة خاصة، وثالثا اصدار القوانين المعلقة مثل الخصخصة، ومنع الاحتكار واعادة النظر في قانون الـ «بي او تي»، ورابعا طرح اراض جديدة للبيع، فالمشاريع لا تؤسس في السماء، وخامسا قانون ضريبي متكامل.

نعالج المريض

• وبالنسبة لاسقاط القروض؟

- اسقاط القروض يعود بالضرر على الجميع حتى على من نرغب في افادته، فمن المفترض ان نعالج المريض وليس الجميع، المقتدر وغير المقتدر، وتكمن المخاطرة الاخلاقية في اسقاط القروض هو اننا نعالج مشكلة بآلية تؤسس لمشكلة اكبر في المستقبل، فوفقا للارقام تبلغ القروض المقسطة والاستهلاكية نحو 6 مليارات دينار، وهنا السؤال ماذا يحدث بعد اسقاط القروض؟ ستتكرر التجربة وسيقترض الجميع املا في اسقاط قروضهم مرة اخرى، ووقتها ستكون الكلفة اكبر، وربما تكون ظروف الدولة غير مناسبة لهكذا قرار، «فنحن لا نغرف اموالنا من بحر»، واذا كانت الخزينة تقدر على تحمل كلفة اسقاط القروض حاليا ربما لن تتحملها غدا، ومن ثم اسقاط القروض يؤسس لكارثة لا نعلم كيف ستضربنا، ووقتها سنضر بالجميع.

• وما البديل؟

- صندوق المعسرين الذي تقوم فلسفته على علاج من يحتاج الى علاج.

ادنى النسب

• لكن هناك من يعتقد ان رأسماله غير كاف لحل مشكلة المتعثرين؟

- وفقا للارقام التي رأيتها اعتقد ان مدى الحاجة لزيادة رأسمال الصندوق لم تتضح بعد، فعمليا نتحدث عن 12 الف متعثر، ويبدو ان الامور «سالكة» في هذا الاتجاه، كما ان نسبة التعثر في الكويت تعد من ادنى النسب الموجودة في العالم، ولذلك نجد البنوك المحلية لا تزال تركز على هذه النوعية من القروض لانخفاض نسب التعثر فيها، واذا ثبت فيما بعد ان رأسمال الصندوق غير كاف لا مانع من زيادته.

خير أو شر

• هل تعتقد انه من الاولويات ان تقوم الدولة بمساعدة الشركات المتعثرة؟

- ليس بالضرورة ان تكون الدولة معنية بمصير الشركات، بل ينبغي ان يكون لها اولويات وآلية لتحقيق ذلك، وحتى الآن لم نر خيرا أو شرا من الدولة، التي اكتفت فقط بقانون تعزيز الاستقرار المالي، واذا كان لا احد ينكر ان القانون يقدم علاجا، الا ان المشكلة في الكويت لم تنته، والدولة اكتفت «بالفرجة»، بدلا من انهاء تعليق ملف الشركات المتعثرة سواء بالمساعدة أو التصفية، فاذا كانت الدولة اجبرت الجميع على مراجعة المستوصفات لمواجهة انفلونزا الخنازير، كان ينبغي عليها اجبار شركات الاستثمار على حسم موقفها، من خلال اصدار قانون تجبر فيه الشركات المتعثرة التي تتأخر على الدفع بالعقوبة أو الافلاس.

معلومات دقيقة

• لكن حتى الحكومات الرأسمالية لم تقدم على ذلك؟

- انا لا اقول انه ينبغي على الدولة تدمير الشركات المتعثرة، لكن لا ينبغي على الدولة ان تكتفي بدور المتفرج، اما عن مدى الحاجة الى مساعدة الشركات فانا لا استطيع ان اصدر احكاما على هذه الشركات، بحكم انه ليس لدي معلومات دقيقة حول مركزها المالي، خصوصا وانه كما اشرت «مجموعة الاوراق» غير منكشفة على اي منها، ومن حيث المبدأ لم يكن على الدولة ترك الملف معلقا حتى الآن.

نموذج حل

• هل تؤيدون شراء الدولة لاصول الشركات المتعثرة؟

- اذا كان هكذا اجراء ينقذ الوضع أؤيده. ما دامت عمليات الشراء ستكون لاصول مدرة وبسعر عادل، اما اذا كان هنالك حلول اخرى لانقاذ الوضع من دون تدخل الدولة فليس هناك داع للتدخل، كما انه من الممكن ان تطرح الشركات المتعثرة اصولها في مزاد وتساهم الدولة في هذا المزاد اذا رغبت، مع التأكيد ان رأيي في هذا الخصوص لا يمثل نموذج حل، لكنه مجرد مبدأ عام.

المال العام

• تصاعدت في الاونة الاخيرة العديد من المطالبات بزيادة حصة الهيئة العامة للاستثمار وغيرها من المؤسسات الحكومية التي تملك الاموال في السوق المحلي من خلال شراء الشركات الاستراتيجية المعروضة للبيع، حيث اعتبر ذلك حسب المناديين بهذا التوجه بانه افضل من الاستثمار في الاسواق الخارجية؟

- اذا كان هذا الاستثمار يحقق ربحا لهذه المؤسسات فلم لا، اما اذا جاء لانقاذ البعض فـ«لا»، لان هذا مال عام ومستقبلنا فيه، ولذا لا يمكن العبث به، واذا وجدت «هيئة الاستثمار» او غيرها من المؤسسات الحكومية الربحية في اي سهم فبالعافية عليها، لكن اهدار المال العام لايجوز.

الشرر موجود

• تعاظم الحديث عن ضرورة الحفاظ على تماسك الوحدة الوطنية وظهر ذلك جليا في الخطاب السياسي لصاحب السمو الشيخ صباح الاحمد، هل تعتقدون ان الوحدة الوطنية مهددة بالفعل؟

- معظم النار من مستصغر الشرر، وربما من يهدد الوحدة الوطنية يفعل ذلك وقد يحاول اطفاء شرره قبل ان يستشري، واذا كانت الوحدة الوطنية غير مهددة الآن الا ان الشرر موجود بالفعل، ولا ينبغي ان نسمح بتهديها، فاخطر شيء عندما يحمل الشخص على سلاح لا يعرف كيفية استخدامه او حتى لا يرغب في استخدامه فهذا وذاك يضر بالجميع، فالبعض يسعى لاثارة الطائفية من اجل التكسب، والبعض لديه الاستعداد لحرق البلاد لمجرد فوزه في انتخابات جمعية تعاونية أو مجلس الامة، فالاثارة الطائفية سلعة تجد مشتريها، وهناك صحف تستخدمها، وفي النهاية تهديد الوحدة الوطنية مجرد شرر صغير حتى الآن نتمنى الا يستشري، لان اشتعاله يمكن ان يحرق اي بلد، ولا اعتقد انه لا توجد دولة محصنة ضد الفتنة، وفي نظري الطائفية لا تعني الدين فقط، بل اي فئتين يمكن ان تثيرا الكراهية.

 

ما أنفق على «الكويتية»

يكفي لتأسيس شركتين!




اعتبر الموسى أنه «اذا اردنا ان نصلح الخطوط الجوية الكويتية من الواضح ان النموذج القائم عليها لن يستطيع اصلاحها، فحجم الخسائر التي انفقت على الشركة، وتحملتها ميزانية الدولة من سنين للمحافظة على النموذج الحالي بلغ مئات الملايين، وهي اموال تكفي لتأسيس شركتي طيران»، وأضاف «البرهان ان شركات الطيران الخاصة التي تأسست اخيرا حققت نجاحات سريعة بامكانات محدودة، لان مساهميها يملكون الارادة، مع الاشارة إلى اعتبار مهم وهو ان بعض الشركات الخليجية المنافسة لـ «الكويتية» تملكها حكومات».



البنوك لا تتجه إلى الأسلوب الحاد

إلا إذا أغلقت أمامها جميع السبل




حول موقف البنوك من عملائها المتعثرين وما اذا كانت مجموعة لمست بحكم ما تحت يديها من محافظ اي تسييل من قبل البنوك لاصول عملائها قال الموسى «حسب فهمنا ان غالبية البنوك اتخذت موقفا متزنا في عدم ايقاع الضرر بالعميل، فما دام هناك امل في ان تستقيم الامور لابد ان تصبر البنوك، خصوصا ان تحطيم العميل لا يعود بالمنفعة على اي احد».

واضاف: «لا اعتقد ان اي بنك لا يتجه إلى اتخاذ اسلوب حاد مع عملائه الا اذا كانت جميع السبل امامه لتحصيل مديونته مغلقة، وحسب ما اراه ان البنوك تتحاشى اتخاذ مواقف حادة مع عملائها. واذا كانت هناك حالات وقعت بالفعل فانا لا ادري، لانه في مثل هذه الحالة تقع في حسابات من خارج الميزانية».

 

الشركات المتعثرة لا تزال معلقة

لم تنقذ ولم تطلق عليها رصاصة الرحمة




افاد الموسى ان الكويت لم تفعل شيئا يذكر للتصدي للازمة محليا، حتى قانون تعزيز الاستقرار المالي جاء حسب رأيه في صيغة قانون طوارئ.

وبين ان عدم توجه اي من الشركات المتعثرة للاستفادة من القانون لا يعني بالطبع ان الاوضاع استقرت وتحت السيطرة، فالقانون المصدر معني بتعزيز الوضع المالي وليس الاقتصادي، والامل كان في الانفاق الاستثماري وهذا لم يحدث، مشيرا إلى ان ملف الشركات المتعثرة لا يزال معلقا، لم تنقذ ولم يطلق عليها رصاصة الرحمة، وتركت تواجه مصيرها بمفردها، والسوق مرآة لما يجري في الاقتصاد حيث انعكاس الحقائق.



تعطيل الـ «بي او تي»

حق أريد به حق!




اعتبر الموسى أن تعطيل مشاريع الـ«بي او تي» حق اريد به حق، لكنهما اخطآ الطريق، فما حدث ان الامور توقفت، فاذا اردنا العلاج يتعين ان نبحث عن العيوب ونبحث عن العلاج.



أزمة الشركات مثل اللغم إذا تم

 تجاهله  انفجر في أي وقت




بين الموسى انه ضد تدخل الدولة في السوق، لكن يعتقد في الوقت نفسه ان معالجة ملف الشركات المتعثرة امر اخر. فأزمة الشركات مثل اللغم، اذا تم تجاهله يمكن ان يفجر الاوضاع في اي وقت.

واكد الموسى ان دولة مثل الكويت تمتلك 70 في المئة من اقتصاد سوقها لا ينبغي ان تقف متفرجة على هذا النوع من الازمة، لانه ببساطة ثمن التدخل للعلاج سيكون اقل من كلفة عدم تدخلها.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي