مشعل الفراج الظفيري / إضاءة للمستقبل / الحق في طلب الموت

تصغير
تكبير
إننا في نعمة لا يعلمها إلا الله لأننا فطرنا على الإسلام، والقصص التي تمر عليك تجعلك تحمد الله أنك مسلم، ولكن سرعان ما تتناسى هذه النعمة فتعود إلى ما كنت عليه من معاص وآثام، وقد يلعب الشيطان دوراً كبيراً ليلهينا عن الصراط المستقيم. ومن القصص الغريبة أن هناك قانونا يعطي الإنسان الحق في طلب الموت عندما يصاب بمرض لا يجد له الأطباء علاجا، وهذا موجود بالفعل في القانون السويسري، وهناك حالات مرضية من الجنسية البريطانية ذهبت بالفعل إلى سويسرا لتخلص أهاليها من معاناتهم المرضية، فعملت اجراءاتها القانونية وسلمت أجسادها إلى الجهات المعنية لتنفيذ حكم القتل فيها، وقد يكون مصطلح القتل قاسيا نوعاً ما من وجهة نظرهم ولكنها الحقيقة التي يغضون النظر عنها، مع العلم أن هناك ثماني حالات مرضية في بريطانيا عجز الأطباء عن علاجها وقيل لهم انه لا يوجد لهم علاج فصبروا حتى أتاهم فرج الله وشفي جميعهم مما أدهش الأطباء، فرحمة ربي وسعت كل شيء فما بال هؤلاء الناس لماذا لا يدعون الأمر بيد من خلقهم؟! ويقومون بأعمال خيرية حسب مفاهيمهم إن كانوا لا يعلمون عن الدين شيئاً، وماذا يحدث لهم لو عرفوا قصة سيدنا أيوب عليه السلام وكيف عاش مع المرض أربعين عاماً. إنني أدعو جميع اللجان الخيرية في بلدي الكويت وجميع بلدان العالم الإسلامي إلى تثقيف الشعوب غير المسلمة بديننا وخصوصاً في الأمور الصحية والأمور الحياتية لأننا مقصرون في هذا الجانب، واقتصر دور لجاننا الخيرية إلى الدعوة فقط وكم أتمنى أن تقوم هذه اللجان بنقل الثقافة الإسلامية وكيفية تعاملها مع الأمراض حتى لا يصل الإنسان إلى مرحلة اليأس وعندها سيتزايد أعداد المسلمين بعد أن يرى هؤلاء نتائجه بشكل سريع، فقدرة الله لا يشك بها أحد، فمسألة الدعوة إلى الدين عن طريق نطق الشهادتين، وكيفية تعلم الوضوء، تزيد أعداد المسلمين من الناحية النظرية فقط ولكنهم من الناحية العملية غير قادرين على توصيل هذا الدين إلى غيرهم، فلو دخلوا في نقاش عن دينهم الجديد فلن يستطيعوا الدفاع عنه، فأغلبهم لا يعرف نواقض الوضوء، وهنا أريد توضيح نقطة مهمة وهو أنني لا أدعو إلى عدم الدعوة إلى الإسلام ولكنني أدعو إلى ترتيب الطريقة، فكثيرة هي الشعوب في الدول الأفريقية على سبيل المثال دخلت الإسلام لأنها تعتقد أنه المخلص لهم من الفقر والجوع ولم يدخلوه عن قناعة بل لم يكونوا يعلموا أن كثيراً من المسلمين أسوأ حالاً منهم، ولهذا أتمنى أن يكون دخول الناس إلى الإسلام مبني على قاعدة صلبة.
إذا كان بعض الكويتيين منزعجون من بعض أعضاء مجلس الأمة وتخاذل الحكومة تجاه قضاياهم الرئيسية فإني أقول لهم أن هناك بيتا في الجنة يسمى بيت الحمد، وأن نحمد الله على ما نحن فيه من نعم يحسدنا عليها كثير من الشعوب... ودمتم.
إضاءة

إنني أسعد إنسان على هذه الأرض عندما يزداد عدد المسلمين ولكن ما يحزنني كثيراً تلك الممارسات التي يمارسها بعض المسلمين لانهم فعلاً في جهل من أمرهم واللبيب بالإشارة يفهم، وأقول لمن يجتهد في دعوة الناس إلى الإسلام أتمنى من الله العلي القدير أن يجعل عملك في ميزان حسناتك، وأن يثيبك خيراً، وأن يحفظ لنا ديننا وهو السميع العليم.
مشعل الفراج الظفيري
كاتب كويتي
[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي