تطل في دور «متر ندى» على «LBC» وتصوّر «عند منتصف الليل»

نادين الراسي: أرفض اعتبار الفنان مشروع فضيحة ولم يحصل أن ندمت على خيار الفن

تصغير
تكبير
| بيروت - من محمد حسن حجازي |
منذ عشر سنوات هي حاضرة على الساحة الفنية، وقد سعدت طوال ايام الشهر الكريم الفائت عندما شاهدت الـ «BEST OFF» لبرنامج «أس. أل. شي»، حيث شاركتهم بطولة الحلقات التي صوّرتها شبكة «MTV» سابقاً، وقد أتمت أخيراً باعترافها الثلاثين من عمرها وقد حققت عدداً من الأعمال الحاضرة والمميزة للتلفزيون والمسرح: الباشوات، ليل الذئاب، دويك ألفين، زمن الاوغاد، فاميليا 1 و2، غنوجة بيا، ابني، عصر الحريم، شخصية كليوباترا مع الـ «NTV» بادارة سمير حبشي.
نادين الراسي نتابعها هذه الايام في اول عمل صورته في مصر بعنوان «كلام نسوان»، مع المخرج المخضرم عمر عبد العزيز، ومعها اللبنانية مايا دياب ولوسي.

«كونها اول تجربة لي في مصر، كنت سعيدة، فقد امضينا وقتاً رائعاً خلال التصوير، وخرجت بصداقات عدة».
هذا ما قالته نادين.. وسألناها:
• تحدثت بلهجتك اللبنانية؟
- نعم. مع انني اجيد المصرية بحكم المتابعة للأفلام والمسلسلات وحتى الاغاني منذ الصغر.
• هذا يعني امكانية تصوير اعمال اخرى في مصر دون عوائق؟
- ممكن.
• هل من عروض؟
- ما زلت اقرأ، لكنني افضل ان اختار الاعمال التي لا يمكن القول لها لا. لا ان اقبل بكل ما يعرض عليّ، اريد ترك بصمة ايجابية وأبحث عن النوع قبل الكم. هذه خطتي المقبلة ولن اتراجع عنها.
• هل كانت لك ملاحظات على اسلوب العمل؟
- لا. كانت الامور جيدة بشكل عام.
• والسفر من دون الاولاد؟
- محنة (ضاحكة) طبعاً انا لم اتعود الغياب كثيراً عن بيتي، وعائلتي، على كل حال كنت اقطع اجازات صغيرة لكي اعود اليهم.
• هل تدركين معنى القول «كلام نسوان»؟
- طبعاً. الترجمة الرجولية له هو الثرثرة من دون نتيجة لها قيمتها.
• وهل انت مع هذا التوجه؟
- اطلاقاً. لأنك تقول احياناً كلام رجال، ولا يكون الكلام على قدر قيمة ومعنى الرجولة.
• وكم عنى لك عرضه في ايام رمضان المبارك؟
- اهم ما فيه انه عرض في الشهر الكريم. فنسبة المشاهدة التي تسجل تعتبر الاهم في كل الفصول. وهذا اريده مكسباً لي على الدوام، ان يقال في اول عمل مصري لـ نادين قدم في رمضان وعرف نجاحاً وكتابات نقدية واهتماماً جماهيرياً.
«متر ندى»
• في العشرين من سبتمبر يعرض لك على شاشة «LBC» حلقات «متر ندى»؟
- نعم هي 30 حلقة عن نص لـ سمية شمالي، انتاج مروى غروب (مروان حداد).
• بطولة مطلقة؟
- نعم.
• و«عند منتصف الليل»؟
- هو فيلم تلفزيوني كتبته ايضاً هيام ابو شديد وتدور حيثياته في يوم كامل.
• ما قصة كثرة الكتابات من كلوديا مرشليان الى ريتا برصونا (الحب الممنوع مع نيكول سابا) الى سمية وهيام ومنى طايع وغيرهن؟
- طبعاً انا اعتبره وضعاً طبيعياً، فقد مرت ظروف سابقة لم يكن للمرأة قدرة على التعاطي الجيد مع النصوص الفنية.
• وما الذي تغير الآن؟
- أعتقد ان الثقة تأتي اولاً وأخيراً من المنتج الذي يقول نعم لأي مشروع تتقدم به ممثلة بشكل خاص، او اي امرأة في شكل عام.
• كونك اشتغلت على نصوص كثيرة لكتاب وحالياً لكاتبات هل تلاحظين الفرق. يعني هل تعرفين مثلاً ان هذا النص كتبته امرأة؟
- في بعض المواقف نعم، بعض المشاهد، بعض الحالات. بالامكان معرفة ان التي تعالج هذا الموقف امرأة وليس رجلاً لأن عاطفتها الخاصة ورقتها وتوازن الامور عندها لا بد ان يظهر ويفرض نفسه.
سينما
• نجاح «غنوجة بيا» تم استكماله سينمائياً هل احببت ذلك؟
- احببت نجاح العمل اولاً. لقد اشتغلنا جميعاً لكي تكون الحلقات على المستوى الذي ظهرت عليه.
• والشريط؟
- كان جميلاً، والناس اندفعت لمشاهدته، بما يعني ان التلفزيون خدم السينما، وهي حالة خاصة ان نرى اعداداً كبيرة من الناس عند شباك التذاكر. لقد زرعنا في التلفزيون وحصدنا من السينما.
• لك تجربة «خليك معي» ايضاً، مع عمار شلق، ومجدي مشموشي. الا يعنيك خوض السينما من الباب العريض؟
- هي طموحي فعلياً. فأنا اعتبر ان الفيلم اقدر على استخراج طاقاتي، وسأكون ايجابية في الرد حين اجد نصاً مناسباً وله قيمة وقادرا على ملء دماغي.
• هل يختلف الوضع اذا كان لبنانياً او مصرياً؟
- العمل الجيد لا جنسية له، لكنني احب الاسهام في جعل الفيلم المحلي يحظى بثقة الناس ودعمهم والاقبال على الصالات التي تعرضه.
• عرفنا ان هناك عرضين مصريين؟
- نعم، ولم اعط رأياً فيهما بعد.
• والأرجح؟
- لا أرجحية بعد، انا لا استبق شيئاً ولا استعجل شيئاً، امارس حياتي بكثير من التوازن والمنطق حتى لا اخطئ.
لبنانيات
• تقريباً كنت آخر وجه يطل عبر عمل مصري من لبنان؟
- اعتقد ذلك.
• هناك كثرة في الوجوه اللبنانية هذه. كيف ترين الصورة انت؟
- اراها جيدة، ولم تظهر اي زميلة بصورة غير لائقة بعد في اي عمل. فأنت تعرف كم كانت الممثلات ممتهنات في وقت سابق، يؤتى باللبنانية لتكون عشيقة للقطات عدة ثم وداعاً. طبعاً هذا المناخ اختلف جذرياً هذه المرة.
• والسبب؟
- صلابة ومهنية اللبنانيات.
• عادة ينظر الى جمالهن اكثر من موهبتهن؟
- لا يُحجب النظر. والاجدى لاحقاً ان تثبت كل واحدة انها اهل للدور الذي تلعبه، لا مجرد دمية تتحرك امام الكاميرا يعمل كثيرون بحثاً عن طريقة لاصطيادها.
• بمن تثقين اكثر؟
- الثقة في الجميع موجودة حتى يثبت العكس. فأنا لا اعتقد ان اي واحدة من الممثلات اللواتي يظهرن في اعمال مصرية همها الاساءة الى نفسها كأنثى اولاً، ثم كلبنانية ثانياً، وهذا ما احاول التركيز عليه دائماً وصولاً الى قناعة بأن صاحبة الموهبة والتي عندها ما تقوله وتعطيه ستفرض نفسها غصباً عن الجميع وبرضاهم في آن.
• انت من اي نوع؟
- (ضاحكة) انا «SPECIAL».
• وفي التمثيل؟
- اي عمل لا جدوى منه للناس لا اوافق على المشاركة فيه.
• ألا ترين في كلامك مثالية؟
- صحيح. لكنه كلام حقيقي وواقعي.
• من اين لك هذه الثقة نادين؟
- من متانة حياتي العائلية.
• وهل تجدين دوراً للاكتفاء المادي (الزوج صاحب شركة سياحية)؟
- طبعاً. الفنان الذي لا يعمل الا اذا اعجبه العمل لأن عنده تعويضاً او بديلاً مادياً، هذا فنان رائع ونموذجي ومحظوظ جداً، خصوصاً في هذه الايام التي يعاني فيها الجميع من الازمات الاقتصادية.
• هل فكرت يوماً في الانتاج؟
- لا. ولا اعتقد ان الامكانية موجودة للمغامرة بأموال.
• الذين ينتجون حالياً يغامرون؟
- في صورة ما نعم.
• ولماذا يفعلون ذلك؟
- لأن الخيارات المتاحة امامهم ضيقة جداً، وأفضلها متابعة الانتاج وتقديم اعمال جديدة.
إعلام
• طلاّتك الاعلامية قليلة؟
- يعني كلمة مدروسة افضل.
• والغاية من ذلك؟
- حتى لا اكرر كلاماً عدة مرات، فالناس لن تحب ان ترى فنانها المفضل يردد اموراً هي هي على اكثر من شاشة او على صفحات عدة مجلات.
• هذه العفوية هي سمة دائمة عندك؟
- انا متصالحة مع نفسي وعندي شفافية مطلقة في كل شيء ولم يحصل ان بادرت الى اعلان امور لا طائل تحتها. دائماً ميزاني دقيق، ميزان جوهرجية سواء في تقدير الناس او الأعمال.
• لكن هناك فائدة رائدة هي تناول وسائل الاعلام المختلفة لأي فنان؟
- هذا صحيح. لكن قل لي كم عدد الوسائل التي تحترم الفنان ولا تبدو سطحية، او لديها اصفر في التعاطي مع الفنان، يعني اللحاق به الى بيته وغرفة نومه، والتصرف من دون ادب معه.
• هل تجدين وسيلة للحد من هذه الصورة؟
- طبعاً. ان يقاطع الفنانون المجلات او الصحف او حتى الفضائيات التي تتعامل مع الفنان على انه مشروع فضيحة.
• ما افضل ما كتب عنك او قيل لك؟
- دائماً احب من يناقشونني في شخصياتي التي لعبتها او الذين يقرأون معي صورتي على الشاشة. يعني الذين تعنيهم نادين، وليس المرأة اكثر من الفنانة. انا اريد العكس.
• لكن هل تندمين احياناً لأنك اخترت درب الفن؟
- ولا مرة.
• صدقاً؟
- طبعاً صدقاً.
• لماذا؟
- لأنني عندما اختار يكون عقلي وعاطفتي في الميزان. ولا تحصل اختراقات ذات اثر كبير او مزعج.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي