مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / صباح الأحمد... عاشق الديموقراطية

تصغير
تكبير
صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد حفظه الله، قال في لقاء له مع رؤساء الصحف المحلية قبل أسابيع، أنه عاشق للديموقراطية، ولا يرتضي عنها بديلاً، وفي الوقت ذاته أبدى قلقه الشديد من الانحراف عن المبادئ الديموقراطية، وعدم تقبل الرأي الآخر الذي ساد الفترة الماضية، محذراً من الأطروحات الغريبة عن مجتمعنا، والتي كادت أن تصل إلى درجة لا تحمد عقباها، مطالباً وسائل الإعلام المختلفة أن تمارس دورها التوعوي، وأن تساهم في وأد الفتنة، وتعزز مفاهيم الوحدة الوطنية التي ننشدها جميعاً.
في الآونة الأخيرة ظهرت بعض التصريحات المنادية بحل مجلس الأمة حلاً غير دستوري، أي تعليق الدستور، في حال استمر الصدام بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وهو مطلب غير واقعي ويحمل نفساً ديكتاتورياً، ولا يمت لتاريخ الكويت الديموقراطي بصلة، خصوصاً أننا تصدرنا المركز الأول في ممارسة الديموقراطية والحريات في منطقتنا بشهادة المنظمات الدولية، وأصبحنا مثلاً يحتذى للغير، فكيف تستقيم الحال تجاه هذه المطالبة الغريبة والشاذة؟
هناك من له أجندة خاصة، ومطامع كبيرة جداً، ويريد أن يأخذ راحته في أجواء الكبت والقمع، فلا صوت يعلو أو يرفض، فالكل في صمت مطبق وكأننا في دولة شيوعية، لا نقد، ولا حرية، ومن لديه ضمير فعليه أن يبلع ضميره إلى أن يأتيه الفرج ولو بعد حين!

أوضاع المنطقة المتفجرة والساخنة، لا تسمح بتاتا بالمساس بالدستور الكويتي لا من قريب أو بعيد، وقد تعهد والد الجميع صاحب السمو الأمير حفظه الله، بصون الدستور وحمايته من أيدي العابثين، وأقول للمواطن أرقد وآمن، ولا تلتفت إلى أعداء الدستور، فلن تجرؤ أيديهم على المساس به، ما دام صباح الأحمد عاشق الديموقراطية وراعيها موجوداً، أطال الله عمره، وجعله ذخراً وسنداً للبلاد والعباد.
* * *
لا ضير من وجود اختلافات بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، فهذه هي الحياة السياسية، يوم اختلاف، ويوم ائتلاف، وكلٌ بحسب أجندته وبرامجه، ولكن، أن يصل الأمر إلى حد التهديد بتعليق الدستور في حال رُفضت المشاريع الحكومية، أعتقد أنها محاولة للي ذراع البرلمان وجعله طوع يدي بعض المتنفذين لتمرير ما يشاؤون، وهو تهديد أجوف لا يحظى بتأييد أحد، ومن يرد أن يشعلل المواجهات في المقبل من الأيام خصوصاً من بعض الوزراء، فنقترح عليه أن يذهب إلى بيته، وليكمل بقية السيناريو بتوزيعه تصريحات (التحلطم) على الأوضاع على الصحف تحت مسمى وزير سابق، فذلك أفضل، بدلاً من التشبث بالكرسي حتى الرمق الأخير... عفواً... حتى الاستجواب!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي