مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / هل يفعلها أحمد الفهد؟

تصغير
تكبير
نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية الشيخ أحمد الفهد يريد حل قضية القروض وفق منظور شعبي، ووزير المالية يعاند في هذه المسألة ويطالب بحلها عبر صندوق المعسرين الفاشل!
أحمد الفهد يسعى إلى حل يرفع رصيده السياسي إلى أعلى، وهذا حق مشروع لكل سياسي، ولكن هناك من يضع العراقيل أمامه للحيلولة دون التوصل إلى حل لقضية أزمنت وأوجدت في الوقت ذاته عشرات القضايا، فهل يعني ذلك تراخ من الحكومة، أم عدم انسجام بين أعضائها، أم ماذا؟
الحكومة الحالية مليئة بالفجوات والتناقضات، وهنا يتوجب على سمو الرئيس أن ينفض حكومته نفضة شاملة، بإخراج وزراء الرفض والتأزيم، فمن غير المقبول أن تستمر حكومته في السير على طريق وعر، ومحفوف بالمخاطر السياسية، فإذا كان سمو الرئيس يسعى للإصلاح، وكذلك نائبه أحمد الفهد يسعى هو الآخر لنيل الرضا الشعبي بتلمسه لقضايا المواطنين المعيشية، إذاً ليمضيا في طريقيهما لحل المعضلات التي تواجه البلاد والعباد، وحل القضايا العالقة والمزمنة، وقبل كل هذا إبعاد من جعل من نفسه رأس حربة في وجه المطالب الشعبية، وليأخذ صندوق المعسرين معه

إلى بيته غير مأسوف عليه!
* * *
عادت جماعة حضرة مولانا مجدداً إلى آفة الحسد برفضها معالجة قضية ديون المواطنين، وبان ذلك في الرفض الواضح والصريح من ممثلها في البرلمان، وصدق من قال الحاسد في الأرض... والرازق في السماء! والمضحك أنهم أرادوا الالتفاف على هذه القضية بوضعهم حلولاً أخرى بعيدة كلياً، وكأن هذا الأمر معني بأحد شعوب آسيا أو افريقيا، ولا يتعلق بالشعب الكويتي الذي اكتوى بنيران الفوائد الفاحشة والمحرمة شرعاً، فأي تدين يزعم هؤلاء، وما هي مبرراتهم تجاه هذه القضية التي أصبحت تشكل هاجساً وقلقاً لمعظم المواطنين؟
* * *
النائب أبو الهول منذ دخل المجلس وهو في صمت مطبق، لا صوت له ولا همس فهو في حالة تأمل دائم، ولست أدري لماذا رشح نفسه إن لم يكن له قدرة على المساهمة في صنع القرار؟ معلوم أن هناك كتلاً وجماعات نشطة ومرنة في المجلس، إلا النائب أبو الهول هذا، الذي يجعل الدم يفور في دماغك وأنت ترى حضرة جنابه متسمراً لا تتحرك منه سوى عينيه في حال الرمش، تعتقد معها أن أبو الهول قد أتى إلى المجلس خلسة ليستمتع بمميزات الكرسي الأخضر فقط!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي