مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / لتقض الحكومة على المحسوبيات!

تصغير
تكبير
خبر رائع وجميل ما أعلنت عنه بعض وسائل الإعلام، عزم رئيس الحكومة الشيخ ناصر المحمد القيام بثورة تصحيحية بعد العيد مباشرة، لمعالجة الهرم المقلوب في الكثير من الوزارات والمؤسسات الحكومية، وتحديد مدة بقاء كبار القياديين، لضمان تقديم خدمات كاملة غير منقوصة، وفي الوقت ذاته القضاء على المحسوبيات، والشللية، والحزبية، التي تنخر في الجسد الحكومي المترهل، والتي أدت إلى تردي الخدمات، وتعطل المصالح العامة، هذا عدا تجيير الكثير من المشاريع الكبيرة لفئات معينة!
ليمض ناصر المحمد في ما يرمي إليه من إصلاح، وألا يلتفت إلى المثبطين والمعرقلين من بعض النواب، الذين أسسوا لأنفسهم حكومات ظل داخل الحكومة، تساعدهم في انجاز مصالحهم الانتخابية، وتزودهم بما يحتاجونه من أوراق ضغط، لمساومة الحكومة عندما تقتضي مصالحهم ذلك!
أبو صباح الناس هنا ملت حتى بلغت مرحلة متقدمة من اليأس والإحباط مما تراه من جمود وتخلف، بينما تجد بعض دول الخليج قد خطت خطوات كبيرة جداً إلى الأمام، بل وترى مسؤوليها على قلب رجل واحد، فالكل يعمل، والكل يخلص دون النظر إلى مآرب أخرى، ونحن هنا مكانك راوح، بسبب تطلعات البعض من كبار المسؤولين لتحقيق أجندتهم ومصالحهم الخاصة حتى لو كان ذلك على حساب الوطن ومواطنيه!
ناصر المحمد نحن معك في سعيك لتخليص البلاد والعباد من هذا الوضع البائس، ونقول لك سر على بركة الله، ولا تلتفت إلى المغرضين والغوغاء، ومن يعترض منهم على طريق الإصلاح، سيضع نفسه في دائرة الشبهات، مما يعني نهاية مبكرة أو بمعنى أدق حرق نفسه دون أن يعلم!

* * *
كم لقصيدة احترامي للحرامي من معان مؤثرة جداً في النفوس وخصوصاً أننا نرى هذه الأيام أحد أدعياء العفة والطهارة يترزز على صدر صفحات الجرائد يدعي وصلاً بالإصلاح، وهو أبعد منه كبعد السماء عن الأرض، الحرامي أصبح شريفاً، والعكس صحيح، فكم من شريف طعن في ذمته، وكم من حرامي عتيد برئت ذمته عبر أدواته وأتباعه، فاختلط الأمر على السذج والجهال، وأما من لديه معرفة بخبايا الأمور، فسيرى أن من تصدر الساحة حالياً ليس سوى أحد لصوص المال العام، امتهن توزيع صكوك الوطنية والنزاهة على من يدخل مزاجه، ويتبع هواه، وإن كنت من مخالفي أجندته، فستسمع ما يجعلك تؤمن إيماناً عميقاً بقصيدة احترامي للحرامي بكل معانيها ومفرداتها!


مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
[email protected]



الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي