مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / حضرة مولانا... ومقال النحاسة!

تصغير
تكبير
بعد أن ترك حضرة مولانا منصبه الوزاري، عاد إلينا من نافذة الصحافة، وهذه المرة عبر مقالات وآراء غير سديدة كالعادة، ففي مقالة له طالب حضرته الحكومة أن توقف الدعم والإعانات المقدمة للمواطنين، والتخلص من الخدمات المجانية تدريجياً، زاعماً أن استمرارها سيضغط على الميزانية العامة في الأعوام المقبلة!
الناس منذ القدم تتواصى على عمل الخير والمعروف وحضرتك توصي حكومتنا بالتضييق على البشر، ومناشبتهم في أرزاقهم، وكأنه لا يوجد لديك عمل سوى ملاحقة بني آدم في كل مكان منذ كنت وزيراً وحتى الآن! ويا ليتك تركت في عملك الوزاري بصمة واضحة أو إيجابية لكي نقتنع بها، ولكن، لم نر من يشيد بأدائك، وإنما رأينا النقد الحاد لسياساتكم العقيمة، والتي ولدت غضبا شعبياً عارماً، ومطالبات بعدم توزيركم مرة أخرى، وهذا ما حدث فعلاً!
* * *

سمو رئيس الحكومة في لقائه الأخير مع رؤساء تحرير الصحف المحلية وممثليهم، أعلن أن الحكومة ستقدم برنامجها إلى مجلس الأمة في أكتوبر المقبل، شاملاً مشاريع ضخمة ستدخل السرور إلى الأنفس، وهذا ما نتمناه، ولكن يا سمو الرئيس، هناك من يضع العصي في الدواليب في الحكومة، وهم بعض وكلاء الوزارات إن لم يكن معظمهم، وهم حكومة الظل الحقيقية، والتي بيدها مقاليد الأمور والتلاعب بالخطط الحكومية، وهم من وضع العراقيل الكثيرة، ولك يا سمو الرئيس أن تنظر إلى ما قام به البعض منهم، وستدرك حجم الكارثة الإدارية والمالية التي قاموا بها طيلة وجودهم على عروشهم عفواً مناصبهم! وأقول ان من تسبب في الصدام الحكومي- البرلماني في معظم الأحيان هم هذه الفئة، بل وقيامهم بتزويد بعض النواب بأوراق ومستندات تجاوزات ارتكبوها بأنفسهم، ليقوم النواب بإقامة حفلة زار غير معهودة للنيل من الوزير الذي لا يعلم عن تجاوزات وكيل الوزارة شيئاً، فكان أن ذهب ضحية استجواب كيدي، وبأدلة مقدمة من المتجاوز الرئيسي!
سمو الرئيس، نقول لكم أعقلوها وتوكلوا، واتخذوا الإجراءات كافة الكفيلة بمنع حكومة الظل والمتمثلة بوكلاء وزارات عششوا في كراسيهم مدداً طويلة، وامنعوا توطين المناصب العليا، ففي ذلك خير للمشاريع الحكومية الموعودة، ولتكن الكويت هي همنا جميعاً، بعيداً عن الأزمات السياسية والاحتقانات والتي لم نجن من ورائها طائلاً سوى التأخر والتخلف، والبطولات الانتخابية الزائفة!
* * *
الحوت أو الزوري، إن صح التعبير، استعجل في كشف نتائج التحقيق، فكان ان أقحم نفسه في ورطة لم يحسب لها حساباً، ولكن، ماذا عسانا أن نقول سوى أن الشخصانية أعمت عينيه، فجعلته يترنح من وطئها، وجعلته يهذي دون أن يعي ما يقول، وهنا أود أن أشيد بالتصرف الحكيم الذي اتخذه رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي بعدم التصريح إلى أن تنتهي اللجنة من تحقيقها، وعندها ليأت كل فريق بأدلته خير من تصريحات تجعل الناخب يندم على تصويته للزوري وربعه!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي