كواليس وكوابيس
رفيق علي أحمد: لا يعنيني المال وعندي متعة غامرة عند تقديمي عملاً ناجحاً / 5
يؤدي دوره بإتقان
مشهد فني من أعماله
رفيق علي احمد
رفيق علي احمد في أحد أدواره
| بيروت- من محمد حسن حجازي |
لم نرد من هذه الزاوية سوى توظيف جانب من حيثياتنا المهنية دعماً لصورة الفنان الحقيقية والنفسية بحيث يملك المتابع الرؤية المتكاملة ولا تعود هناك اي شوائب او نقص في المعلومات المعروفة عن الفنانين.
وعندما نقول كواليس فنحن نقصد كل شيء، من الكواليس الحقيقية للعمل، الى المنزل والشارع، الى القلب وبعض الاحداث التي وقعت ولم يكن ممكناً ابقاؤها في الظل خصوصاً ان كثيراً منها مات اصحابها.
هو من الفنانين العريقين الذين عرفوا كيف يشقون الصفوف ويصلون الى الطليعة.
هو اليوم في جولة على عدد من قرى الجنوب لتقديم عملين مسرحيين له «جرصة، زواريب»، ويمضي ايامه باحثاً عن الجديد رغبة في تطوير نفسه، والوصول الى افضل الصور عنها.
رفيق علي احمد.
فنان اوجد لنفسه مكاناً ومكانة وهو يتصرف بعيداً عن التشنجات، ويقول في هذا الصدد:
- لا احبذ المناخات الضيقة المحيطة بنا. الفن ارقى لذا لا تجدني حاضراً الا في الاماكن الجامعة.
• من يعرفك كيف تتحضر يسأل لماذا تبذل كل هذا الجهد؟
- الجواب بسيط. علينا ان ننجح وهذا لا يتأتى من مجرد العمل بل من خلال الاحتكاك بالناس.
• هذا ما تفعله في مقهاك؟
- (ضاحكاً) نعم المقهى البحري الذي اعتبره المقهى ـ المكتب لي. اكتب فيه، اقرأ، اتأمل. وجيد ان الوقت ملكي لذا انا سيده.
رفيق هو الذي يكتب ويخرج احيانا، يساهم في حمل معداته والتنقل بها بين المناطق اللبنانية، حتى ان الفنان الذي حمل فيه ديكورات مسرحيته «الجرس» شكل حركة غير مبررة، ونسأله:
• لماذا اوقفوك؟
- طلبوا مني اشعاراً بالديكور.
• وماذا فعلت؟
- ما فيه النصيب.
• لماذا، هل هكذا تمرر الامور؟
- ماشي. اللي صار صار، بس ما بقا رح خللي هالظروف تهزمني مرة ثانية.
• قديش متفائل؟
- كتير.
يتعاون رفيق كثيراً مع زوجته جمال رضوان المتخصصة في مجال الديكور، هي حاضرة في تنظيم اعمال الديكور، حين قطع التذاكر، واستقبال ضيوف رفيق الذين يكون دعاهم:
• كم تجد في هذا الحضن العائلي موئلاً جيداً لك؟
- هذه عادة من بين الكثير من العادات التي احبها في نفسي وزوجتي واولادي، لا افرط بهم.
• البعض يشبهكم بأنكم مثل المطربين وقاعدتهم الجماهيرية خصوصاً حين وجود اخ؟
- نعم الواحد منا في حاجة الى هذه الحماية والرعاية، لكن الممثلين مثلي يبنون كل شيء على اساس الاشراف على كل صغيرة وكبيرة سواء حضر مساعد او قريب وإلا لن ينجح الامر.
• لكن السؤال هل تجني المسرحيات ايرادات طيبة، ونحن نعلم انها عادة تجيء متممة حالها بحالها؟
- هي كذلك غالباً. لا صحة لأن هناك ارباحاً، فقط نسدد ديوناً، وضرائب وواجبات مختلفة لمن ساعدونا في العمل.
• الا يأخذك كل هذا عن العمل؟
- اصبحت معتاداً، فبالكاد الامور تسدد بعضها البعض.
• لكن ديكوراتك عادية لا تحتاج الى ميزانية كبيرة؟
- لكنني احتاج الى ميزانية مع وجود مصطافين وزوار لكي نبهر ونقدم الافضل دائما، فأنت تعلم مدى الرؤية الصائبة التي استطيعها في عملي، لكن الى متى لا اعرف.
انت ترفض التلفزيون قلت له ... لا احد يصدق ذلك وكل الفنانين يجنون المال والشهرة من كثرة الاعمال فيه؟
هنا رد:
- لو كان هدفي المال لجمعت منه ما شئت.
• وما هو اذا؟
- ان اقدم ما اريد من فنون وأفكار.
• والمال؟
- لا يعنيني كثيراً.
• يعني؟
- يعني لن يموت احد من قلة المال. سأظل احصل عليه، لكن كيف اتصالح مع نفسي اذا لم اقدم ما احب وبالطريقة التي احبها.
• معها حق زوجتك حين تقول لك انت فقري؟
- «ضاحكاً»... هي تعتقد ذلك. لكن الحقيقة انني حين اقدم ما يقنعني اكون اسعد انسان في الدنيا وهذا لا يدركه الا الفاهمون.
• يعني انت تتحدث عن امتاع فني والمدام تسألك اين يصرف؟
- نعم. لكنها عادة ما تدخل على الخط وتقتنع بما اذهب اليه في نظرياتي وقناعاتي. فهي تدرك معنى ان نجني المال الى جانب الفن وهذا ما لا يؤمنه المسرح دائماً.
لكن في كواليس حياة رفيق وعلاقته بالمخرج روجيه عساف الذي اطلق معه مسرح الحكواتي تتسع مساحة رحبة من الخاص جداً عائلياً الى العام فنياً:
- هو اخ عزيز، وقد تعبنا معاً وناضلنا مسرحياً معاً.
• هل تعتقد ان الحكواتي كمسرح اخذ حقه؟
- نعم لقد استمررنا فيه، ونجحنا فيه.
• وهل استطعتم ايصال الكلمة الجريئة والمباشرة بالأسلوب الذي ترغبون فيه؟
- عموماً نعم.
• سابقاً كان المسرح اكثر جرأة عكس اليوم؟
- كيف؟
• «الجرس» اجرأ من «جرصة»؟
- لا اعتقد. الزمن تبدل، فتبدلنا معه.
• منبر المسرح اروع ما فيه ان يكون الفنان قوالاً فيقول ما عنده من دون وجل؟
- والله نحن نفعل اكثر المتوافر والقابل للتحقيق.
• البعض قال بعد زياد الرحباني لا جرأة؟
- التحية لـ زياد كبيرة، لكن لكل فنان قناعاته.
• الا تجد ان السينما والتلفزيون عرفا الجمهور بك؟
- بلى. لكن ليس على النطاق الضيق محلياً. بل خارجياً.
• وهل سعيت لتعديل الدفة؟
- نعم، احياناً اوفق وأحياناً لا.
• كم انت مكتفٍ في حياتك؟
- لا تعليق.
• هل الوضع محرج الى هذا الحد؟
- الوضع جيد.
• شكراً لك؟
- العفو.
لم نرد من هذه الزاوية سوى توظيف جانب من حيثياتنا المهنية دعماً لصورة الفنان الحقيقية والنفسية بحيث يملك المتابع الرؤية المتكاملة ولا تعود هناك اي شوائب او نقص في المعلومات المعروفة عن الفنانين.
وعندما نقول كواليس فنحن نقصد كل شيء، من الكواليس الحقيقية للعمل، الى المنزل والشارع، الى القلب وبعض الاحداث التي وقعت ولم يكن ممكناً ابقاؤها في الظل خصوصاً ان كثيراً منها مات اصحابها.
هو من الفنانين العريقين الذين عرفوا كيف يشقون الصفوف ويصلون الى الطليعة.
هو اليوم في جولة على عدد من قرى الجنوب لتقديم عملين مسرحيين له «جرصة، زواريب»، ويمضي ايامه باحثاً عن الجديد رغبة في تطوير نفسه، والوصول الى افضل الصور عنها.
رفيق علي احمد.
فنان اوجد لنفسه مكاناً ومكانة وهو يتصرف بعيداً عن التشنجات، ويقول في هذا الصدد:
- لا احبذ المناخات الضيقة المحيطة بنا. الفن ارقى لذا لا تجدني حاضراً الا في الاماكن الجامعة.
• من يعرفك كيف تتحضر يسأل لماذا تبذل كل هذا الجهد؟
- الجواب بسيط. علينا ان ننجح وهذا لا يتأتى من مجرد العمل بل من خلال الاحتكاك بالناس.
• هذا ما تفعله في مقهاك؟
- (ضاحكاً) نعم المقهى البحري الذي اعتبره المقهى ـ المكتب لي. اكتب فيه، اقرأ، اتأمل. وجيد ان الوقت ملكي لذا انا سيده.
رفيق هو الذي يكتب ويخرج احيانا، يساهم في حمل معداته والتنقل بها بين المناطق اللبنانية، حتى ان الفنان الذي حمل فيه ديكورات مسرحيته «الجرس» شكل حركة غير مبررة، ونسأله:
• لماذا اوقفوك؟
- طلبوا مني اشعاراً بالديكور.
• وماذا فعلت؟
- ما فيه النصيب.
• لماذا، هل هكذا تمرر الامور؟
- ماشي. اللي صار صار، بس ما بقا رح خللي هالظروف تهزمني مرة ثانية.
• قديش متفائل؟
- كتير.
يتعاون رفيق كثيراً مع زوجته جمال رضوان المتخصصة في مجال الديكور، هي حاضرة في تنظيم اعمال الديكور، حين قطع التذاكر، واستقبال ضيوف رفيق الذين يكون دعاهم:
• كم تجد في هذا الحضن العائلي موئلاً جيداً لك؟
- هذه عادة من بين الكثير من العادات التي احبها في نفسي وزوجتي واولادي، لا افرط بهم.
• البعض يشبهكم بأنكم مثل المطربين وقاعدتهم الجماهيرية خصوصاً حين وجود اخ؟
- نعم الواحد منا في حاجة الى هذه الحماية والرعاية، لكن الممثلين مثلي يبنون كل شيء على اساس الاشراف على كل صغيرة وكبيرة سواء حضر مساعد او قريب وإلا لن ينجح الامر.
• لكن السؤال هل تجني المسرحيات ايرادات طيبة، ونحن نعلم انها عادة تجيء متممة حالها بحالها؟
- هي كذلك غالباً. لا صحة لأن هناك ارباحاً، فقط نسدد ديوناً، وضرائب وواجبات مختلفة لمن ساعدونا في العمل.
• الا يأخذك كل هذا عن العمل؟
- اصبحت معتاداً، فبالكاد الامور تسدد بعضها البعض.
• لكن ديكوراتك عادية لا تحتاج الى ميزانية كبيرة؟
- لكنني احتاج الى ميزانية مع وجود مصطافين وزوار لكي نبهر ونقدم الافضل دائما، فأنت تعلم مدى الرؤية الصائبة التي استطيعها في عملي، لكن الى متى لا اعرف.
انت ترفض التلفزيون قلت له ... لا احد يصدق ذلك وكل الفنانين يجنون المال والشهرة من كثرة الاعمال فيه؟
هنا رد:
- لو كان هدفي المال لجمعت منه ما شئت.
• وما هو اذا؟
- ان اقدم ما اريد من فنون وأفكار.
• والمال؟
- لا يعنيني كثيراً.
• يعني؟
- يعني لن يموت احد من قلة المال. سأظل احصل عليه، لكن كيف اتصالح مع نفسي اذا لم اقدم ما احب وبالطريقة التي احبها.
• معها حق زوجتك حين تقول لك انت فقري؟
- «ضاحكاً»... هي تعتقد ذلك. لكن الحقيقة انني حين اقدم ما يقنعني اكون اسعد انسان في الدنيا وهذا لا يدركه الا الفاهمون.
• يعني انت تتحدث عن امتاع فني والمدام تسألك اين يصرف؟
- نعم. لكنها عادة ما تدخل على الخط وتقتنع بما اذهب اليه في نظرياتي وقناعاتي. فهي تدرك معنى ان نجني المال الى جانب الفن وهذا ما لا يؤمنه المسرح دائماً.
لكن في كواليس حياة رفيق وعلاقته بالمخرج روجيه عساف الذي اطلق معه مسرح الحكواتي تتسع مساحة رحبة من الخاص جداً عائلياً الى العام فنياً:
- هو اخ عزيز، وقد تعبنا معاً وناضلنا مسرحياً معاً.
• هل تعتقد ان الحكواتي كمسرح اخذ حقه؟
- نعم لقد استمررنا فيه، ونجحنا فيه.
• وهل استطعتم ايصال الكلمة الجريئة والمباشرة بالأسلوب الذي ترغبون فيه؟
- عموماً نعم.
• سابقاً كان المسرح اكثر جرأة عكس اليوم؟
- كيف؟
• «الجرس» اجرأ من «جرصة»؟
- لا اعتقد. الزمن تبدل، فتبدلنا معه.
• منبر المسرح اروع ما فيه ان يكون الفنان قوالاً فيقول ما عنده من دون وجل؟
- والله نحن نفعل اكثر المتوافر والقابل للتحقيق.
• البعض قال بعد زياد الرحباني لا جرأة؟
- التحية لـ زياد كبيرة، لكن لكل فنان قناعاته.
• الا تجد ان السينما والتلفزيون عرفا الجمهور بك؟
- بلى. لكن ليس على النطاق الضيق محلياً. بل خارجياً.
• وهل سعيت لتعديل الدفة؟
- نعم، احياناً اوفق وأحياناً لا.
• كم انت مكتفٍ في حياتك؟
- لا تعليق.
• هل الوضع محرج الى هذا الحد؟
- الوضع جيد.
• شكراً لك؟
- العفو.