زوجها الأول (وربما الوحيد) روى لـ «الراي» ذكرياته مع النجمة التي انطفأت باكراً
سوزان تميم حكاية الصعود من الهاوية إلى ... الهاوية / 8
مع عادل معتوق
| بيروت - «الراي» |
تستمر المغنية اللبنانية سوزان تميم تحت الأضواء بعدما «ابتلعها» الموت إثر قتلها في 28 يوليو من العام الماضي، وغالباً ما تكون «الأكثر رواجاً» بين اهل الفن في اخبارها رغم رحيلها. فهذه النجمة التي اطفأتها السكاكين في وقت مبكر، ما زالت حاضرة «تملأ الدنيا وتشغل الناس» تارة بما يكشف عن الجريمة المثيرة التي أودت بها ذات صباح في شقتها في احد الابراج المحروسة في دبي، وبالتفاصيل الاكثر اثارة عن محاكمة المتهمين بقتلها في مصر، الملياردير السياسي هشام طلعت مصطفى وضابط الشرطة المتقاعد محسن السكري، وتارة اخرى بما يكشف عن حياتها الملتبسة وثروتها الغامضة والصراع بين ورثتها وعلى ارثها وما شابه.
لن «تغيب» سوزان عبدالستار تميم عن الساحة لأشهر وسنوات آتية رغم «مرور الزمن» على سفك دمها في واحدة من اكثر الجرائم الفنية شهرة، فالجميع يتعقبون ما يرشح من احكام وقرارات ومراجعات مرتبطة بـ «حبل المشنقة»، وبالصراع المرشح للاحتدام بين اهلها وما يشاع عن «أزواج» لها على ثروتها، وهي ثروة فنية متواضعة ومالية تتضارب المعلومات عن حجمها وسط اعتقاد بأنه «لا بأس بها».
وكان قيل الكثير عن سوزان تميم، المولودة في العام 1977 والتي ذاع صيتها في العام 1996 مع فوزها في «استوديو الفن»، البرنامج الاكثر شهرة في «إنتاج» المطربين، قبل ان تطغى حياتها الخاصة على مشوارها الفني الى ان وجدت مقتولة تسبح بدمها في اواخر يوليو من العام 2008 . وغالباً ما تردد ان هذه النجمة «الجميلة» التي انتسبت الى عالم الشهرة بأغنيات ليلى مراد ووردة لتمتعها بصوت طربي لافت، عاشت طفولة غير مستقرة نتيجة لطلاق والديها ولم تستقر في شبابها الفني مع ارتباط اسمها بعدد من الرجال من علي مزنر الى هشام طلعت، مروراً بعادل معتوق ورياض العزاوي.
ومع الحضور المتزايد لسوزان تميم اثر غيابها وتحول قتلها الى قضية «رأي عام» ضجت وسائل الاعلام بأخبارها ... أهلها ومحامون وأصدقاء لها. الجميع تحدثوا عنها وعن قضيتها، من يعرفها ومن لا يعرفها، وحده زوجها الاول (وربما الوحيد) علي مزنر نأى بنفسه عن الاعلام ولم ترصد له اي اطلالة، وبقي خارج «الشاشة» بعيداً عن الاضواء، رغم انه كان «شريك حياتها» في المشوار الذي قادها من مقاعد الدراسة الى اضواء الشهرة كـ «مشروع نجومية» اصيب بـ «كسوف مبكر».
علي مزنر، زوج سوزان تميم فتح قلبه وأرشيفه وذكرياته الحلوة والمرة لـ «الراي» في اول اطلالة اعلامية له. تحدث وبـ «التفاصيل» عن مشواره مع بنت الجامعة التي صارت نجمة، من لقائهما الاول عند «حبيبته» الى ما اشيع عن ملابسات طلاقهما، مروراً بالكثير من «الابيض والاسود» في تجربتهما المليئة بالاثارة كحبيبين وزوجين ورفيقين الى عالم الشهرة وخصمين لدودين في المحاكم قبل افتراقهما المعلق حتى مصرعها.
لم يكن سهلاً في بادئ الامر «العثور» على علي مزنر، وإقناعه بفتح «علبة اسرار» لطالما ابقاها طي الكتمان، ولكن بعد تقفي اثره وتعقبه «استسلم» وقلب دفتر الذكريات بورودها والأشواك. كان من الصعب إقناعه بالعودة الى ماضٍ لا يحلو له استعادته ... وبعد جهد جهيد كرت سبحة المحطات التي استرجعها «عن ظهر قلب».
فمن زواجهما «السري» الى خلافاتهما العائلية، ومن اكتشاف صوت سوزان بالصدفة الى الحياة القاسية وشظف العيش، ومن إمساكها للمرة الأولى بـ «ميكروفون» الى فوزها بالميدالية الذهبية، ومن اسفارها الاولى الى صراعه مع امها، ومن هروبها من بيته الى مسلسل الدعاوى بينهما، من التهديدات التي كان يتلقاها الى الاغراءات لطلاقهما ... وصولاً الى سفرها «من خلف ظهره» الى باريس، محطات يرويها مزنر بـ «كل شاردة وواردة» عن قصة حياته مع تميم التي تحولت الى ... حكاية. انها حكاية الصعود من الهاوية الى الهاوية.
علي مزنر: أغراني عادل معتوق بالمال لأطلقها فرفضت
بدأ العد العكسي لعلاقة علي مزنر بزوجته سوزان تميم، بعد التدخل المتزايد لأمها في شؤونهما، بحسب مزنر، وسرعان ما تحول الامر الى كر وفر بالدعاوى القضائية والاتهامات... طلبت سوزان الطلاق بعدما اتهمته بضربها، ربح حكم المساكنة بحقها ومنعها من السفر الى ان غادرت بيروت من خلف ظهره ايذاناً بمرحلة جديدة اكثر اثارة...
ونسأله:
• لماذا منعتها من الغناء؟
- صار مستحيلاً ان اعيش معها تحت سقف واحد، فاتصلت باهلها وطلبت منهم ان نتفاهم لحل مشاكلنا. جاء والدها وشقيقها واعمامها ومختار المنطقة التي يقيمون فيها اضافة الى اقرباء لي، وخلال الجلسة صدر من والدة سوزان كلام جارح جداً بحق عائلتي كأنها تريد ان «تطفش» ابنتها. قلت للحاضرين ان سوزان ادعت المرض بتحريض من امها، وسرعان ما اكتشفت انها تخرج من المنزل وهي في احسن حال. الحق ان والدها كان شهماً الى ابعد حدود، فقد اعتبر انه يمكن معالجة الامر بهدوء ووعد بترتيب الامر مع ابنته لاعادة المياه الى مجاريها. كما رحب بفكرة عدم استمرار سوزان في طريق الفن.
في اليوم التالي، فوجئت بان سوزان رفعت شكوى عليّ. فقد جاءت الشرطة وطلبت مني الحضور الى المخفر حيث تبين لي انها تتهمني بانني تعرضت لها بالضرب. كان ثمة تقرير وضعه طبيب شرعي لاثبات ذلك، لكنه كان حافلاً بالتناقضات وساد لدي اعتقاد ان الامر كله صنيعة الام التي تسعى الى الضغط عليّ لاجباري على الطلاق. لكن المحاولة فشلت.
بعدها، تقدمت سوزان بدعوى الى المحكمة الشرعية طالبة الطلاق. لكن المحكمة ردت الدعوى لعدم صحة الادعاء. لم اكن موافقاً اصلاً على موضوع الطلاق لانني لا اريد تدمير علاقتنا ومنزلنا، ولكن بدا ان امها تريد هذا الطلاق باي ثمن. ادعوا عليّ ايضاً انني اقوم بتشغيل جسد زوجتي، واحضروا شاهدة تبين فيما بعد انها راقصة وصديقة لسوزان، فلم يؤخذ بكلامها. خلال الجلسات في المحكمة، اتهمتني سوزان بانني اريد ارغامها على البقاء في مجال الفن، فجرحتني بهذا الكلام وتأكدت اكثر ان المال والشهرة اعميا بصيرتها. قضت المحكمة بان تتم المساكنة بين الزوجين، ثم سارعت الى الحصول من المحكمة الشرعية على منع سفر معجل بحق سوزان فلم تعد قادرة على مغادرة لبنان واوصدت جميع الابواب في وجهها. حاولوا بعدها اجباري على الطلاق من طريق التهديد. فقد اتصل بي شخص اسمه روجيه وقال لي «اذا لم تطلق سوزان خلال 48 ساعة فلن يعرف احد مكانك». فادعيت عليه واوقفته الشرطة. لكن الملف اقفل وافرج عنه في اليوم نفسه بعد تدخل شخصية سياسية كبيرة.
تصرفات والدة سوزان حيال عائلتي دفعتني لان اشتكي عليها في النيابة العامة بتهمة اقتحام منزل اهلي وسرقة مال منه واخذ زوجتي عنوة. لكنني تراجعت عن الشكوى لان عبد الستار والد سوزان كان وعدني بتجاوز الازمة مشترطاً عليّ ان امنع زوجتي من الاحتذاء بوالدتها، واذكر انني قلت له «هذا مطلبي في الاساس».
• ماذا حصل بعدها؟
- تراكمت المشكلات اكثر وحاولت مادونا والياس الرحباني اصلاح الامور بيننا من دون جدوى. كنت ما زلت اخشى على سوزان من الضياع، فتقدمت بدعوى مساكنة جديدة في المحكمة الشرعية، وبعد ثلاثة اشهر قضى الحكم بان تساكن سوزان تميم زوجها علي مزنر، واذا تخلفت عن ذلك تعتبر امرأة ناشذة بحسب المذهب الجعفري. استأنفت سوزان الحكم، فاعادت المحكمة العليا برئاسة القاضي حسن عواد المحاكمة وصادقت في النهاية على القرار الاول وألزمت سوزان مجدداً مساكنة زوجها. هنا، باتت سوزان في ضياع تام وشعرت بانها وصلت الى طريق مسدود.
بعدها، علمت بان سوزان تستعد لإحياء حفلة في احد مطاعم منطقة المعاملتين (كسروان)، فاستحصلت على قرار بمنعها من الغناء وبعثت الى اصحاب المطعم بنسخة منه مهدداً بالادعاء عليهم في حال اقاموا الحفلة، وبالفعل تم الغاؤها. ثم علمت ان امها اعدت لها حفلة خاصة في فندق «شيراتون» في سورية، فقصدت صديقي نقولا كرم شقيق الفنانة نجوى كرم وكنت اعلم ان صداقة قوية تربطه بادارة الفندق. توجهنا معاً في سيارتي الى دمشق واطلعنا الادارة على الحكم الصادر بحق سوزان، فشعروا بانهم خدعوا خصوصاً ان والدة سوزان كانت ابلغتهم انها مطلقة. لكن الام لم تيأس ودبّرت مكيدة جديدة في ما يأتي وقائعها: اراد والد سوزان ان يأخذها من بيت امها تنفيذاً لحكم المساكنة، فاتصل بي الفنان الياس الرحباني ودعاني الى غداء في منزله لمصالحتي على سوزان ووالدتها. وصلت الى المنزل وكان بين الحاضرين ممثل مصري معروف باتقانه رياضة الكاراتيه. تعاتبنا واوهموني ان لا نجاح لسوزان الا بادارتي فصدقتهم. ودعانا الممثل المصري الى القاهرة لتمضية شهر عسل جديد وليعرفنا الى منتج سينمائي يريد ان تكون سوزان نجمة احد افلامه، وطلب مني الممثل ان ارفع قرار منع السفر عن سوزان. وفي اليوم التالي اتصلت بي سوزان ودعتني الى تناول العشاء في منزل امها في عائشة بكار (غرب بيروت) لتسوية كل الامور. قصدت منزلهم فعاملوني كأن شيئاً لم يحدث بيننا. ثم اصروا عليّ ان اشرب كوب عصير كانت والدة سوزان اعدته ولم اعرف بعدها ماذا حصل لي. في اليوم التالي، توجهت الى المحكمة الشرعية وطلبت السماح لسوزان بالسفر، فأنبني الجميع ونبهوني الى ان في الامر مكيدة من والدتها ستعيد ابنتها الى الغناء ولكن في الخارج. لكنني لم اكترث واصررت على الحصول على اذن السفر في اليوم نفسه، ثم توجهت الى منزل والدتها وسلمتها الإذن. وبعد دقائق هاتفتني سوزان فاعتذرت عن عدم التحدث اليها لانني كنت منشغلاً وطلبت منها معاودة الاتصال لاحقاً. لكنها لم تتصل، فهاتفتها ليلاً على رقمها الخلوي فكان مغلقاً. وبعد تدقيق، علمت بما حيك ضدي وعرفت ان سوزان وامها هربتا الى فرنسا.
• ماذا فعلت هناك؟
- وقعت عقداً بواسطة خالها المقيم في باريس مع فندق في الشانزيليزيه يملكه عادل معتوق، واستقرت مع امها في احدى غرفه. كان لا بد من ان اتابع اخبار امرأة لا تزال زوجتي وفي حقها حكم مساكنة، وتمكنت من التعرف الى صحافي من قريتي يعمل في فرنسا وكلفته التقصي عن سوزان، فاخبرني ان عادل معتوق يهتم بها ويسير امورها. في تلك الفترة، اديت خدمة العلم. ثم ابلغني احد معارفي ان شخصاً اسمه عادل معتوق يريد التحدث اليّ، فقلت له «هذا هو الشخص الذي تغني زوجتي عنده» ووافقت. اتصل بي معتوق مساء واخبرني ان سوزان تغني في فندقه فقلت له «كيف تسمح لها بذلك وهي على ذمة رجل وهاربة من بيتها الزوجي»، فدعاني للحضور الى باريس لنتكلم في الامر فرفضت. ثم تابع مدير اعماله شوقي معتوق الموضوع معي وسألني «ماذا تطلب ليتم الطلاق؟»، فأجبت «ان تعود سوزان الى بيتي». واجتمعت بعد ذلك بعادل معتوق في مكتبه الكائن في «سنتر مشخص» قرب فندق «سان جورج» فعرض عليّ عشرة آلاف دولار لأطلق فرفضت. وحاول مراراً اغرائي عبر مدير اعماله فلم نصل الى نتيجة. ولانه ظل على علاقة بسوزان، رفعت عليها دعوى زنا لانها لا تزال على ذمتي وتساكن رجلاً آخر. كانت سوزان قد اقامت عقد زواج شرعي مع عادل معتوق، وبذلك صارت متزوجة رجلين، الاول، بموجب عقد شرعي وقانوني والثاني، بموجب عقد شرعي. وفي العام 2006 وبعدما ساءت علاقة سوزان بعادل معتوق ادعت عليّ وعليه باننا تواطأنا معاً لتزوير وثيقة طلاقي منها بحيث يكون تاريخها سابقاً لتاريخ زواجها من معتوق. هذه الدعوى لا تزال قائمة حتى اليوم، فاذا ثبتت صحة طلاقي منها يصار بعدها الى اثبات صحة زواجها من عادل معتوق، اما اذا ثبت ان الطلاق مزور فعندها يكون زواج عادل معتوق من سوزان تميم باطلاً وغير شرعي وتكون لا تزال على ذمة زوجها علي مزنر. هذا غيض من فيض المعلومات والوثائق التي تتصل بهذا الملف، ويمكن ان يصار الى كشف اسراره في مرحلة لاحقة.
تقرير الطبيب
جاء في افادة الطبيب الشرعي الدكتور عدنان دياب الاخصائي في الجراحة بعد معاينته لسوزان تميم ما يأتي:
لدى معاينتي اليوم الثلاثاء في 1997/11/25 في الساعة الثالثة بعد الظهر للسيدة سوزان عبد الستار تميم المولودة سنة 1977 رقم السجّل 191 مصيطبة، وبناء لطلبها والتي تدّعي بأنها تعرضت للاعتداء بالضرب بالايدي والارجل من قبل زوجها المدعو علي حسين مزنر في منزل اهله حيث تسكن في رأس النبع مقابل العاملية طابق 4 وذلك في الساعة العاشرة مساءً من يوم الاثنين في 1997/11/24 وبعد الكشف عليها تبين انها مصابة بـ:
1 - رضوض وتورمات موضعية في الرأس من القمة والخلف والجانبين.
2 - رضة وتورّم وتجمع دموي في مهجر العين اليسرى مع اضطراب في النظر فيها وحساسية على الضوء ودوخة عند تعرضها للضوء مما يستوجب المعاينة من اخصائي لتقدير مدى اصابتها.
3 - آثار ضربات في الظهر والكتفين والعين والورك تستدعي التعطيل الكامل لمدّة ثمانية ايام من تاريخه مع التحفظ لجهة العين اليسرى واي اشتراعات قد تحصل نتيجة الرضة فيها.
بيروت في 1997/11/25
طلب طلاق
حضرة فضيلة قاضي بعبدا الجعفري المحترم
طالبة الطلاق: سوزان عبد الستار تميم.
الاقامة: بيت والدها، الشياح شارع المصبغة، ملك كمال كزما الطابق الاول. المطلوب طلاقها من: علي حسين مزنر الاقامة رأس النبع، تجاه العاملية، شارع عمر بن الخطاب، بناية الفران، الطابق الرابع.
الدعوى: طلب طلاق.
الموضوع: ان المدعى عليه علي حسين مزنر هو زوجي الشرعي لا يوجد تفاهم ولا انسجام بيننا وهو يضربني ضرباً مبرحاً ويتصرف تصرفاً غير انساني.
لذلك، أطلب من فضيلتكم تعيين جلسة قانونية ودعوته لهذه المحكمة واجراء طلاقي منه على الوجه الشرعي بسبب تصرفاته غير الانسانية وبسبب ضربه لي المتكرر ومعاملته السيئة.
1997/11/26
وفيه تشكلت هيئة المحكمة بتاريخ 1997/12/9 من القاضي الشيخ حسن مرمر والقاضي حسن الخطيب. فتحت الجلسة علناً لذوي كلا الطرفين فحضر المدعى عليه ولم تحضر المدعية وطلب المدعى عليه رد الدعوى لعدم صحتها القانونية ولعدم قانونيتها وعليه تقرر ارجاء الجلسة للتدقيق الى يوم الثلاثاء الواقع في 1998/1/20.
تحريراً في 97/12/9
عرض القضية على السيد فضل الله
بسم الله الرحمن الرحيم
سماحة آية الله العظمى،
السيد محمد حسين فضل الله دام ظله
السلام عليكم مولانا،
انه لمن المؤسف والمخجل حقاً ان تتضمن اللائحة المقدمة من زوجتي سوزان تميم وكيلها المحامي عمار عمار، ادعاءات وافتراءات اقل ما يقال فيها انها مزيفة، وعارية عن الصحة على الاطلاق، لانها تضمنت وقائع مغايرة للحقيقة تماماً، وتقلبها رأساً على عقب...
وذلك:
وصولاً لمبتغاها، والحصول على الطلاق، لطموحها الاساسي الذي كانت تنشده، وهو ان يكون الطلاق سبيلاً لتحريرها من الزواج، والعودة الى عالم «الفن والغناء»...
ويتأكد ذلك من الحقائق التي سوف ادلي بها، والتي تدحض كل مزاعم المدعية، وفقاً لما يلي:
أولاً: تدلي المدعية بأنها تعرفت عليّ على مقاعد الدراسة، وان زواجي منها كان بطريقة الخطيفة، ومن دون علم وموافقة اهلها... فهذا صحيح.
ولكن: يبدو ان المدعية لم ترغب في الادلاء بأسباب هذا الزواج، الذي حصل بسبب هروبها من بيت والدتها، ولجوئها اليّ زاعمة انها لا تريد العودة ابداً الى بيت امها، والا فسوف تسيح في البلاد، وان اسباب هروبها ليس فقط خلافها الدائم مع امها، بل ومن جراء جوها العائلي المتفكك، اذ كانت قبل سنة قد هربت من بيت والدها، وقررت العيش مع والدتها المطلقة، ثم دبت الخلافات بينهما، وذلك لأسباب كنت اجهلها، لأنني لم اكن بعد على معرفة بها، ثم لما تعرفنا الى بعضنا، وارتبطنا برابطة الحب، اطلعت على اوضاع حياتها وما تعاني به من المشاكل، فكان محتماً، تحت تأثير عاطفة الحب ان استجيب لطلبها، وأعقد زواجي عليها على شريعة الله تعالى ورسوله الكريم...
وانني اترك لاقرار المدعية نفسها في محضر التحقيق لدى مفرزة الشرطة القضائية في بيروت بتاريخ 1996/7/31، ما يثبت صحة اقوالي، بارادة وتصميم المدعية عدم العيش مع امها او ابيها، وتفضيلها العيش معي، اذ صرحت حرفياً في المحضر:
«انني امرأة راشدة لنفسي، وطالبة جامعية، ولا ارغب في اي حال من الاحوال العودة الى كنف والدي او والدتي. اذ ان الخلاف بينهما ادى بي الى تعلقي بزوجي علي مزنر وتفضيلي العيش معه على الآخرين».
تستمر المغنية اللبنانية سوزان تميم تحت الأضواء بعدما «ابتلعها» الموت إثر قتلها في 28 يوليو من العام الماضي، وغالباً ما تكون «الأكثر رواجاً» بين اهل الفن في اخبارها رغم رحيلها. فهذه النجمة التي اطفأتها السكاكين في وقت مبكر، ما زالت حاضرة «تملأ الدنيا وتشغل الناس» تارة بما يكشف عن الجريمة المثيرة التي أودت بها ذات صباح في شقتها في احد الابراج المحروسة في دبي، وبالتفاصيل الاكثر اثارة عن محاكمة المتهمين بقتلها في مصر، الملياردير السياسي هشام طلعت مصطفى وضابط الشرطة المتقاعد محسن السكري، وتارة اخرى بما يكشف عن حياتها الملتبسة وثروتها الغامضة والصراع بين ورثتها وعلى ارثها وما شابه.
لن «تغيب» سوزان عبدالستار تميم عن الساحة لأشهر وسنوات آتية رغم «مرور الزمن» على سفك دمها في واحدة من اكثر الجرائم الفنية شهرة، فالجميع يتعقبون ما يرشح من احكام وقرارات ومراجعات مرتبطة بـ «حبل المشنقة»، وبالصراع المرشح للاحتدام بين اهلها وما يشاع عن «أزواج» لها على ثروتها، وهي ثروة فنية متواضعة ومالية تتضارب المعلومات عن حجمها وسط اعتقاد بأنه «لا بأس بها».
وكان قيل الكثير عن سوزان تميم، المولودة في العام 1977 والتي ذاع صيتها في العام 1996 مع فوزها في «استوديو الفن»، البرنامج الاكثر شهرة في «إنتاج» المطربين، قبل ان تطغى حياتها الخاصة على مشوارها الفني الى ان وجدت مقتولة تسبح بدمها في اواخر يوليو من العام 2008 . وغالباً ما تردد ان هذه النجمة «الجميلة» التي انتسبت الى عالم الشهرة بأغنيات ليلى مراد ووردة لتمتعها بصوت طربي لافت، عاشت طفولة غير مستقرة نتيجة لطلاق والديها ولم تستقر في شبابها الفني مع ارتباط اسمها بعدد من الرجال من علي مزنر الى هشام طلعت، مروراً بعادل معتوق ورياض العزاوي.
ومع الحضور المتزايد لسوزان تميم اثر غيابها وتحول قتلها الى قضية «رأي عام» ضجت وسائل الاعلام بأخبارها ... أهلها ومحامون وأصدقاء لها. الجميع تحدثوا عنها وعن قضيتها، من يعرفها ومن لا يعرفها، وحده زوجها الاول (وربما الوحيد) علي مزنر نأى بنفسه عن الاعلام ولم ترصد له اي اطلالة، وبقي خارج «الشاشة» بعيداً عن الاضواء، رغم انه كان «شريك حياتها» في المشوار الذي قادها من مقاعد الدراسة الى اضواء الشهرة كـ «مشروع نجومية» اصيب بـ «كسوف مبكر».
علي مزنر، زوج سوزان تميم فتح قلبه وأرشيفه وذكرياته الحلوة والمرة لـ «الراي» في اول اطلالة اعلامية له. تحدث وبـ «التفاصيل» عن مشواره مع بنت الجامعة التي صارت نجمة، من لقائهما الاول عند «حبيبته» الى ما اشيع عن ملابسات طلاقهما، مروراً بالكثير من «الابيض والاسود» في تجربتهما المليئة بالاثارة كحبيبين وزوجين ورفيقين الى عالم الشهرة وخصمين لدودين في المحاكم قبل افتراقهما المعلق حتى مصرعها.
لم يكن سهلاً في بادئ الامر «العثور» على علي مزنر، وإقناعه بفتح «علبة اسرار» لطالما ابقاها طي الكتمان، ولكن بعد تقفي اثره وتعقبه «استسلم» وقلب دفتر الذكريات بورودها والأشواك. كان من الصعب إقناعه بالعودة الى ماضٍ لا يحلو له استعادته ... وبعد جهد جهيد كرت سبحة المحطات التي استرجعها «عن ظهر قلب».
فمن زواجهما «السري» الى خلافاتهما العائلية، ومن اكتشاف صوت سوزان بالصدفة الى الحياة القاسية وشظف العيش، ومن إمساكها للمرة الأولى بـ «ميكروفون» الى فوزها بالميدالية الذهبية، ومن اسفارها الاولى الى صراعه مع امها، ومن هروبها من بيته الى مسلسل الدعاوى بينهما، من التهديدات التي كان يتلقاها الى الاغراءات لطلاقهما ... وصولاً الى سفرها «من خلف ظهره» الى باريس، محطات يرويها مزنر بـ «كل شاردة وواردة» عن قصة حياته مع تميم التي تحولت الى ... حكاية. انها حكاية الصعود من الهاوية الى الهاوية.
علي مزنر: أغراني عادل معتوق بالمال لأطلقها فرفضت
بدأ العد العكسي لعلاقة علي مزنر بزوجته سوزان تميم، بعد التدخل المتزايد لأمها في شؤونهما، بحسب مزنر، وسرعان ما تحول الامر الى كر وفر بالدعاوى القضائية والاتهامات... طلبت سوزان الطلاق بعدما اتهمته بضربها، ربح حكم المساكنة بحقها ومنعها من السفر الى ان غادرت بيروت من خلف ظهره ايذاناً بمرحلة جديدة اكثر اثارة...
ونسأله:
• لماذا منعتها من الغناء؟
- صار مستحيلاً ان اعيش معها تحت سقف واحد، فاتصلت باهلها وطلبت منهم ان نتفاهم لحل مشاكلنا. جاء والدها وشقيقها واعمامها ومختار المنطقة التي يقيمون فيها اضافة الى اقرباء لي، وخلال الجلسة صدر من والدة سوزان كلام جارح جداً بحق عائلتي كأنها تريد ان «تطفش» ابنتها. قلت للحاضرين ان سوزان ادعت المرض بتحريض من امها، وسرعان ما اكتشفت انها تخرج من المنزل وهي في احسن حال. الحق ان والدها كان شهماً الى ابعد حدود، فقد اعتبر انه يمكن معالجة الامر بهدوء ووعد بترتيب الامر مع ابنته لاعادة المياه الى مجاريها. كما رحب بفكرة عدم استمرار سوزان في طريق الفن.
في اليوم التالي، فوجئت بان سوزان رفعت شكوى عليّ. فقد جاءت الشرطة وطلبت مني الحضور الى المخفر حيث تبين لي انها تتهمني بانني تعرضت لها بالضرب. كان ثمة تقرير وضعه طبيب شرعي لاثبات ذلك، لكنه كان حافلاً بالتناقضات وساد لدي اعتقاد ان الامر كله صنيعة الام التي تسعى الى الضغط عليّ لاجباري على الطلاق. لكن المحاولة فشلت.
بعدها، تقدمت سوزان بدعوى الى المحكمة الشرعية طالبة الطلاق. لكن المحكمة ردت الدعوى لعدم صحة الادعاء. لم اكن موافقاً اصلاً على موضوع الطلاق لانني لا اريد تدمير علاقتنا ومنزلنا، ولكن بدا ان امها تريد هذا الطلاق باي ثمن. ادعوا عليّ ايضاً انني اقوم بتشغيل جسد زوجتي، واحضروا شاهدة تبين فيما بعد انها راقصة وصديقة لسوزان، فلم يؤخذ بكلامها. خلال الجلسات في المحكمة، اتهمتني سوزان بانني اريد ارغامها على البقاء في مجال الفن، فجرحتني بهذا الكلام وتأكدت اكثر ان المال والشهرة اعميا بصيرتها. قضت المحكمة بان تتم المساكنة بين الزوجين، ثم سارعت الى الحصول من المحكمة الشرعية على منع سفر معجل بحق سوزان فلم تعد قادرة على مغادرة لبنان واوصدت جميع الابواب في وجهها. حاولوا بعدها اجباري على الطلاق من طريق التهديد. فقد اتصل بي شخص اسمه روجيه وقال لي «اذا لم تطلق سوزان خلال 48 ساعة فلن يعرف احد مكانك». فادعيت عليه واوقفته الشرطة. لكن الملف اقفل وافرج عنه في اليوم نفسه بعد تدخل شخصية سياسية كبيرة.
تصرفات والدة سوزان حيال عائلتي دفعتني لان اشتكي عليها في النيابة العامة بتهمة اقتحام منزل اهلي وسرقة مال منه واخذ زوجتي عنوة. لكنني تراجعت عن الشكوى لان عبد الستار والد سوزان كان وعدني بتجاوز الازمة مشترطاً عليّ ان امنع زوجتي من الاحتذاء بوالدتها، واذكر انني قلت له «هذا مطلبي في الاساس».
• ماذا حصل بعدها؟
- تراكمت المشكلات اكثر وحاولت مادونا والياس الرحباني اصلاح الامور بيننا من دون جدوى. كنت ما زلت اخشى على سوزان من الضياع، فتقدمت بدعوى مساكنة جديدة في المحكمة الشرعية، وبعد ثلاثة اشهر قضى الحكم بان تساكن سوزان تميم زوجها علي مزنر، واذا تخلفت عن ذلك تعتبر امرأة ناشذة بحسب المذهب الجعفري. استأنفت سوزان الحكم، فاعادت المحكمة العليا برئاسة القاضي حسن عواد المحاكمة وصادقت في النهاية على القرار الاول وألزمت سوزان مجدداً مساكنة زوجها. هنا، باتت سوزان في ضياع تام وشعرت بانها وصلت الى طريق مسدود.
بعدها، علمت بان سوزان تستعد لإحياء حفلة في احد مطاعم منطقة المعاملتين (كسروان)، فاستحصلت على قرار بمنعها من الغناء وبعثت الى اصحاب المطعم بنسخة منه مهدداً بالادعاء عليهم في حال اقاموا الحفلة، وبالفعل تم الغاؤها. ثم علمت ان امها اعدت لها حفلة خاصة في فندق «شيراتون» في سورية، فقصدت صديقي نقولا كرم شقيق الفنانة نجوى كرم وكنت اعلم ان صداقة قوية تربطه بادارة الفندق. توجهنا معاً في سيارتي الى دمشق واطلعنا الادارة على الحكم الصادر بحق سوزان، فشعروا بانهم خدعوا خصوصاً ان والدة سوزان كانت ابلغتهم انها مطلقة. لكن الام لم تيأس ودبّرت مكيدة جديدة في ما يأتي وقائعها: اراد والد سوزان ان يأخذها من بيت امها تنفيذاً لحكم المساكنة، فاتصل بي الفنان الياس الرحباني ودعاني الى غداء في منزله لمصالحتي على سوزان ووالدتها. وصلت الى المنزل وكان بين الحاضرين ممثل مصري معروف باتقانه رياضة الكاراتيه. تعاتبنا واوهموني ان لا نجاح لسوزان الا بادارتي فصدقتهم. ودعانا الممثل المصري الى القاهرة لتمضية شهر عسل جديد وليعرفنا الى منتج سينمائي يريد ان تكون سوزان نجمة احد افلامه، وطلب مني الممثل ان ارفع قرار منع السفر عن سوزان. وفي اليوم التالي اتصلت بي سوزان ودعتني الى تناول العشاء في منزل امها في عائشة بكار (غرب بيروت) لتسوية كل الامور. قصدت منزلهم فعاملوني كأن شيئاً لم يحدث بيننا. ثم اصروا عليّ ان اشرب كوب عصير كانت والدة سوزان اعدته ولم اعرف بعدها ماذا حصل لي. في اليوم التالي، توجهت الى المحكمة الشرعية وطلبت السماح لسوزان بالسفر، فأنبني الجميع ونبهوني الى ان في الامر مكيدة من والدتها ستعيد ابنتها الى الغناء ولكن في الخارج. لكنني لم اكترث واصررت على الحصول على اذن السفر في اليوم نفسه، ثم توجهت الى منزل والدتها وسلمتها الإذن. وبعد دقائق هاتفتني سوزان فاعتذرت عن عدم التحدث اليها لانني كنت منشغلاً وطلبت منها معاودة الاتصال لاحقاً. لكنها لم تتصل، فهاتفتها ليلاً على رقمها الخلوي فكان مغلقاً. وبعد تدقيق، علمت بما حيك ضدي وعرفت ان سوزان وامها هربتا الى فرنسا.
• ماذا فعلت هناك؟
- وقعت عقداً بواسطة خالها المقيم في باريس مع فندق في الشانزيليزيه يملكه عادل معتوق، واستقرت مع امها في احدى غرفه. كان لا بد من ان اتابع اخبار امرأة لا تزال زوجتي وفي حقها حكم مساكنة، وتمكنت من التعرف الى صحافي من قريتي يعمل في فرنسا وكلفته التقصي عن سوزان، فاخبرني ان عادل معتوق يهتم بها ويسير امورها. في تلك الفترة، اديت خدمة العلم. ثم ابلغني احد معارفي ان شخصاً اسمه عادل معتوق يريد التحدث اليّ، فقلت له «هذا هو الشخص الذي تغني زوجتي عنده» ووافقت. اتصل بي معتوق مساء واخبرني ان سوزان تغني في فندقه فقلت له «كيف تسمح لها بذلك وهي على ذمة رجل وهاربة من بيتها الزوجي»، فدعاني للحضور الى باريس لنتكلم في الامر فرفضت. ثم تابع مدير اعماله شوقي معتوق الموضوع معي وسألني «ماذا تطلب ليتم الطلاق؟»، فأجبت «ان تعود سوزان الى بيتي». واجتمعت بعد ذلك بعادل معتوق في مكتبه الكائن في «سنتر مشخص» قرب فندق «سان جورج» فعرض عليّ عشرة آلاف دولار لأطلق فرفضت. وحاول مراراً اغرائي عبر مدير اعماله فلم نصل الى نتيجة. ولانه ظل على علاقة بسوزان، رفعت عليها دعوى زنا لانها لا تزال على ذمتي وتساكن رجلاً آخر. كانت سوزان قد اقامت عقد زواج شرعي مع عادل معتوق، وبذلك صارت متزوجة رجلين، الاول، بموجب عقد شرعي وقانوني والثاني، بموجب عقد شرعي. وفي العام 2006 وبعدما ساءت علاقة سوزان بعادل معتوق ادعت عليّ وعليه باننا تواطأنا معاً لتزوير وثيقة طلاقي منها بحيث يكون تاريخها سابقاً لتاريخ زواجها من معتوق. هذه الدعوى لا تزال قائمة حتى اليوم، فاذا ثبتت صحة طلاقي منها يصار بعدها الى اثبات صحة زواجها من عادل معتوق، اما اذا ثبت ان الطلاق مزور فعندها يكون زواج عادل معتوق من سوزان تميم باطلاً وغير شرعي وتكون لا تزال على ذمة زوجها علي مزنر. هذا غيض من فيض المعلومات والوثائق التي تتصل بهذا الملف، ويمكن ان يصار الى كشف اسراره في مرحلة لاحقة.
تقرير الطبيب
جاء في افادة الطبيب الشرعي الدكتور عدنان دياب الاخصائي في الجراحة بعد معاينته لسوزان تميم ما يأتي:
لدى معاينتي اليوم الثلاثاء في 1997/11/25 في الساعة الثالثة بعد الظهر للسيدة سوزان عبد الستار تميم المولودة سنة 1977 رقم السجّل 191 مصيطبة، وبناء لطلبها والتي تدّعي بأنها تعرضت للاعتداء بالضرب بالايدي والارجل من قبل زوجها المدعو علي حسين مزنر في منزل اهله حيث تسكن في رأس النبع مقابل العاملية طابق 4 وذلك في الساعة العاشرة مساءً من يوم الاثنين في 1997/11/24 وبعد الكشف عليها تبين انها مصابة بـ:
1 - رضوض وتورمات موضعية في الرأس من القمة والخلف والجانبين.
2 - رضة وتورّم وتجمع دموي في مهجر العين اليسرى مع اضطراب في النظر فيها وحساسية على الضوء ودوخة عند تعرضها للضوء مما يستوجب المعاينة من اخصائي لتقدير مدى اصابتها.
3 - آثار ضربات في الظهر والكتفين والعين والورك تستدعي التعطيل الكامل لمدّة ثمانية ايام من تاريخه مع التحفظ لجهة العين اليسرى واي اشتراعات قد تحصل نتيجة الرضة فيها.
بيروت في 1997/11/25
طلب طلاق
حضرة فضيلة قاضي بعبدا الجعفري المحترم
طالبة الطلاق: سوزان عبد الستار تميم.
الاقامة: بيت والدها، الشياح شارع المصبغة، ملك كمال كزما الطابق الاول. المطلوب طلاقها من: علي حسين مزنر الاقامة رأس النبع، تجاه العاملية، شارع عمر بن الخطاب، بناية الفران، الطابق الرابع.
الدعوى: طلب طلاق.
الموضوع: ان المدعى عليه علي حسين مزنر هو زوجي الشرعي لا يوجد تفاهم ولا انسجام بيننا وهو يضربني ضرباً مبرحاً ويتصرف تصرفاً غير انساني.
لذلك، أطلب من فضيلتكم تعيين جلسة قانونية ودعوته لهذه المحكمة واجراء طلاقي منه على الوجه الشرعي بسبب تصرفاته غير الانسانية وبسبب ضربه لي المتكرر ومعاملته السيئة.
1997/11/26
وفيه تشكلت هيئة المحكمة بتاريخ 1997/12/9 من القاضي الشيخ حسن مرمر والقاضي حسن الخطيب. فتحت الجلسة علناً لذوي كلا الطرفين فحضر المدعى عليه ولم تحضر المدعية وطلب المدعى عليه رد الدعوى لعدم صحتها القانونية ولعدم قانونيتها وعليه تقرر ارجاء الجلسة للتدقيق الى يوم الثلاثاء الواقع في 1998/1/20.
تحريراً في 97/12/9
عرض القضية على السيد فضل الله
بسم الله الرحمن الرحيم
سماحة آية الله العظمى،
السيد محمد حسين فضل الله دام ظله
السلام عليكم مولانا،
انه لمن المؤسف والمخجل حقاً ان تتضمن اللائحة المقدمة من زوجتي سوزان تميم وكيلها المحامي عمار عمار، ادعاءات وافتراءات اقل ما يقال فيها انها مزيفة، وعارية عن الصحة على الاطلاق، لانها تضمنت وقائع مغايرة للحقيقة تماماً، وتقلبها رأساً على عقب...
وذلك:
وصولاً لمبتغاها، والحصول على الطلاق، لطموحها الاساسي الذي كانت تنشده، وهو ان يكون الطلاق سبيلاً لتحريرها من الزواج، والعودة الى عالم «الفن والغناء»...
ويتأكد ذلك من الحقائق التي سوف ادلي بها، والتي تدحض كل مزاعم المدعية، وفقاً لما يلي:
أولاً: تدلي المدعية بأنها تعرفت عليّ على مقاعد الدراسة، وان زواجي منها كان بطريقة الخطيفة، ومن دون علم وموافقة اهلها... فهذا صحيح.
ولكن: يبدو ان المدعية لم ترغب في الادلاء بأسباب هذا الزواج، الذي حصل بسبب هروبها من بيت والدتها، ولجوئها اليّ زاعمة انها لا تريد العودة ابداً الى بيت امها، والا فسوف تسيح في البلاد، وان اسباب هروبها ليس فقط خلافها الدائم مع امها، بل ومن جراء جوها العائلي المتفكك، اذ كانت قبل سنة قد هربت من بيت والدها، وقررت العيش مع والدتها المطلقة، ثم دبت الخلافات بينهما، وذلك لأسباب كنت اجهلها، لأنني لم اكن بعد على معرفة بها، ثم لما تعرفنا الى بعضنا، وارتبطنا برابطة الحب، اطلعت على اوضاع حياتها وما تعاني به من المشاكل، فكان محتماً، تحت تأثير عاطفة الحب ان استجيب لطلبها، وأعقد زواجي عليها على شريعة الله تعالى ورسوله الكريم...
وانني اترك لاقرار المدعية نفسها في محضر التحقيق لدى مفرزة الشرطة القضائية في بيروت بتاريخ 1996/7/31، ما يثبت صحة اقوالي، بارادة وتصميم المدعية عدم العيش مع امها او ابيها، وتفضيلها العيش معي، اذ صرحت حرفياً في المحضر:
«انني امرأة راشدة لنفسي، وطالبة جامعية، ولا ارغب في اي حال من الاحوال العودة الى كنف والدي او والدتي. اذ ان الخلاف بينهما ادى بي الى تعلقي بزوجي علي مزنر وتفضيلي العيش معه على الآخرين».