البعض يذهب إلى المأذون مرتين ... أو أكثر

ليلى غفران... الزواج أهم من الغناء أحيانا / 12

تصغير
تكبير
|القاهرة - من علا بدوي|
ما أسرع الزواج في أوساط المشاهير، وخاصة الوسط الفني، وما أسرع الطلاق أيضا، حالات الزواج والطلاق في هذا الوسط، الذي يختلف جذريا عن غيره من الأوساط الأخرى، دائما ما يكتنفها الغموض، وتحيط بها الاشاعات، فتصبح مادة دسمة للاجتهادات التي تتسم غالبا بسوء النية.
ولكن بعيدا عن سوء النية وحسنها... فإن الأمر الذي لا خلاف عليه أن هناك فنانات وفنانين كثيرين، وعبر عقود متعاقبة، مروا بتجارب زواج فاشلة، فكان زواجهم على ورقة طلاق، وهو ما يعد ظاهرة تكاد تكون محصورة.
وربما يكون السبب الذي يقف وراء التعجيل بالطلاق في زواج الفنانين، أن زواجهم لا يكون مبنيا على الحد الأدنى من الأسس والعناصر التي توفر الاستقرار الأسري والعائلي، ولكنه يكون مجرد نزوة عابرة، ربما أراد أصحابها أن يحيطوها بسياج من الشرعية والحلال.
وما أكثر الفنانات والفنانين، الذين مروا بتجارب عدة من الزواج والطلاق، من دون أن تكون هناك أسباب مقنعة للارتباط أو الانفصال.
ويفسر البعض تلك الظاهرة، بأن الفنانة أو الفنان يكون في حال مزاجية ونفسية متقلبة ترفض الاستقرار، وهذه الحال من الصعب استيعابها، واحتواؤها، الأمر الذي يعجل بإسدال الستار مبكرا في حالات زواج فنية عديدة.
وفي هذه السلسلة... نستعرض جانبا من تلك الحالات، التي دأب أصحابها على التردد على المأذون، فلم يكتفوا بمرة واحدة، مثل الكثيرين من الناس، ولكنهم أدمنوا الزواج والانفصال مثل الفنانة الراحلة تحية كاريوكا التي تزوجت وانفصلت نحو 14 مرة - والشحرورة صباح، وغيرها ممن تتضمنهم هذه الحلقات، التي تلقي الضوء على بعض الفنانين الذين ذهبوا للمأذون مرتين... أو أكثر.

كان بمقدور المطربة المغربية ليلى غفران... أن تصبح أشهر وأفضل مطربة عربية على الإطلاق، فالبدايات كانت مبشرة والموهبة كانت متوهجة والساحة كانت خاوية... ولكن ليلى - تكاسلت كثيرا - وأهملت موهبتها الفطرية، وانشغلت ربما بالزواج والطلاق - حتى إن حصر عدد زيجاتها على وجه التحديد ليس بالأمر اليسير.
تعددت زيجات ليلى غفران وتنوعت، حتى إنها ارتبطت يوما بزوج في عمر ابنتها «هبة العقاد» التي قتلت في الحادث الشهير قبل 8 أشهر ما أصابها بحزن موقت، سرعان ما تلاشى، واستأنفت المطربة الخمسينية حياتها وسهراتها، حتى إن الكثيرين لا يصدقون أن تلك المرأة التي كانت تتشح بالسواد بعد مقتل ابنتها منذ أشهر قليلة، هي تلك التي تغني وتظهر في أعياد الميلاد وكأنها عشرينية تبحث عن شيء ما.
ليلى غفران، ولدت في المغرب، واسمها الحقيقي جميلة عمر بوعمرت، وبدأت ليلى مسيرتها الفنية في منتصف الثمانينات وحققت نجاحا واسعا تحديدا في الفترة الواقعة ما بين 1988و حتى عام 1998, وكانت المطربة الأشهر في فنادق القاهرة والإسكندرية بعد توقيعها عقد تعاون فني مع شركة زوجها السابق في ذلك الوقت إبراهيم العقاد ليتم بعدها تأسيس شركة فنية بينهما.
زيجات متعددة
تزوّجت ليلى 6 مرات وأصدرت العديد من الألبومات الناجحة مثل: «جبّار وأكثر من أي وقت وحبّك» وقدمت من خلالها العديد من الأغاني المشهورة منها «أنا مش ندمانة، ما تحاولش، أنا آسفة اسألوا الظروف، أيوه بابكي، لو حتى حيرفضني العالم ساعة زمن، جرح بجرح، إنت ما صدقت - أسهلها لك- أكتر من أي وقت - معقول ومن هنا ورايح»، إلى جانب العديد من الأغاني المصورة.
كانت الفرصة سانحة أمام ليلى، لاحتلال الصدارة في قائمة المطربات إلا أنها امتنعت عن ذلك بإرادتها وتوقفت عن النشاط الفني لفترة من الزمن من دون سبب معروف على الرغم من الزيادة الملحوظة بين نسبة محبيها في الوطن العربي من المحيط إلى الخليج، وأصبحت حفلاتها الغنائية قليلة جدا نظرا لعدم وجود أغنيات جديدة بسبب عقد الاحتكار التي كانت قد أبرمته مع إحدى الشركات الفنية حيث لم يصدر لها خلال 5 سنوات سوى ألبوم واحد حمل عنوان «ساعة زمن».
دخلت ليلى غفران في العديد من المشاكل القضائية قد يكون أشهرها تلك القضية التي أقامها ضدها الملحن السعودي سراج عمر يتهمها بغناء أغنية «مقادير» للفنان الراحل طلال مداح بل وتسجيل الأغنية بصوتها وضمها لألبوم صدر لها العام 2001.
الضرائب المصرية
وفي العام نفسه واجهت مشكلة مع الضرائب المصرية دفعت بموجبها مليونا و300 ألف جنيه مصري كضرائب استحقت عليها خلال تلك الفترة ويومها أكدت ليلى أنها كانت تعتقد أن الشركة التي أسستها مع زوجها المنتج إبراهيم العقاد تسدد الضرائب أولا بأول ولكنها فوجئت بأن الشركة لم تسدد الضرائب بشكل منتظم ما أوقعها في ورطة قامت بعدها بتسديد الضرائب المستحقة عليها.
كما دخلت «غفران»... في مشاكل مع شركة روتانا تحديدا العام 2003، حيث تقدمت بدعوى ضد الشركة تطالب فيها بفسخ تعاقدها مع روتانا الموقع عام 2001 والمطالبة بمبلغ قدره نصف مليون جنيه بدعوى أن الشركة لم تتحرك لإنتاج ألبومات لها. اشتدت الأزمة مع روتانا عند إصدار ألبوم «أكتر من أي وقت» حيث أصرت الشركة على أن الألبوم قد فشل رغم النجاح الكبير الذي حققه العمل حتى إن كل الوطن العربي كان يردد أغنية «أسهلها لك» بإعجاب كبير.
وكانت ردة فعل الجمهور إيجابية تجاه العمل، وقد علقت ليلى على الأمر قائلة: «لقد تلقيت المديح من زملائي في الوسط الفني حول الألبوم, ورأي روتانا أساء إليّ وإلى فنيّ وإلى مكانتي الفنية، وحطم معنوياتي لأقصى الحدود وتسببوا ليّ بالمرض نتيجة تدهور حالتي النفسية».
حياتها العاطفية
من كثرة العلاقات والارتباطات والانفصالات في حياة ليلى غفران لا أحد يعرف بالضبط كم عدد زيجات المطربة المغربية الشهيرة التي ما إن تنفصل حتى تبحث عن علاقة جديدة تحافظ فيها على توهج مشاعرها وتجد فيها ما كانت تفتقده في كل علاقة أو زيجة، ولكن قد يحسب لها حرصها على الإعلان عن زيجاتها، وحرصها الأشد على شرعية كل علاقة، فلم نسمع يوما عنها شائبة أخلاقية تشوبها بل ظل اسمها فقط مرتبطا بتعدد الزيجات الشرعية ليس أكثر. والمرجح أن ليلى تزوجت 6 مرات على الأقل حتى الآن.
كانت بداية زواجها من المنتج ورجل الأعمال إبراهيم العقاد الذي عاشت معه فترة طويلة واشتركت معه في إقامة شركة فنية بينهما قدمت من خلالها العديد من أغانيها وأنجبت منه ابنتها هبة ولم يكن العقاد زوجها فقط ولكن كان مدير أعمالها أيضا.
وفي العام 2005 تزوجت ليلى من المخرج أنس دعيّة... لمدة عامين فقط وأخرج لها إحدى أغانيها المصورة. والمعروف أن ليلى غفران كانت تبلغ من العمر حينئذ... 53 سنة، أما أنس فكان عمره 24 سنة وكانت قصة حبهما استمرت سنة قبل أن تتوج بالزواج.
تم الانفصال في العام 2007، وكان هذا الزواج «تحديدا» حديث الوسط الفني بسبب فارق السن الكبير بين الزوجين، والذي يصل إلى ربع قرن تقريبا لصالح ليلى. حتى إن البعض ردد وقتها أن المطربة تزوجت صديق ابنتها وقال أنس بعد إتمام إجراءات الانفصال: أتفق مع ليلى على الانفصال بطريقة ودية واستمرار الصداقة والتعاون بينهما.
وكان آخر ظهور لأنس وليلى غفران معا... في العرض الخاص لفيلم «البلياتشو» الذي شارك فيه أنس كمساعد للمخرج عماد البهات، وكخطوة أولى قبل بدء إخراج أول أفلامه الذي يتناول الفكرة التي كتبتها ليلى غفران عن ابنة «ريا وسكينة» الشخصيتين الأكثر إجراما في التاريخ المصري الحديث.
وكان خبر زواج ليلى غفران «الرابع» من المخرج الشاب قد أثار اهتمام الصحافة العربية التي رأت فيه مادة دسمة لصفحاتها ومواقعها علما أن مثل هذه الأخبار تحظى باهتمام خاص من طرف الصحافة الفنية، التي تترصدها باستمرار، وتبحث عن جديدها في حياة النجوم.
وغالبا ما تكون الصحافة الفنية سباقة لإطلاق بعض الاشاعات حول زواج أو طلاق فنانة معينة، وهو الأمر نفسه الذي حصل مع ليلى غفران وزوجها أنس، إذ تناثرت أخبار الانفصال قبل إتمامه بفترة ليست قصيرة.
وكانت ليلى قد أعلنت خطبتها رسميا بعد انفصالها عن أنس على رجل الأعمال المصري إسماعيل خورشيد الشهير بـ«بيبو»، وهو ابن أخ الفنان الراحل عمر خورشيد، وأعربت ليلى عن سعادتها بهذه الخطبة، كما أكدت أنها ارتدت بالفعل خاتم الخطوبة.
وأضافت إنها لم تكن تنوي أن تعلن خطبتها. لأن طلاقها من المخرج أنس دعية لم يكن مر عليه سوى أشهر قليلة فقط. وكانت قد تعرفت على خطيبها إسماعيل قبل 5 سنوات، ولكن العلاقة بينهما كان تقتصر على الصداقة فقط، ولكنها فوجئت به يقف بجوارها ويساندها فور طلاقها من زوجها السابق فبادلته مشاعر الحب التي صرح بها إليها.
وقالت إن ما أعجبها في إسماعيل طيبته واحتواؤه لها ورقة مشاعره وطريقة معاملته, وخبرته الكبيرة في فن الإتيكيت وهو ما يسعد أي امرأة.
ولعل سبب إعلانها - وقتها - عن تلك الخطبة الاشاعات التي جمعتها بمدير أعمالها محمد سمير الذي كان يرافقها في الأماكن العامة عن قرب لدرجة أن البعض ظن فيه أنه حبيبها، ولكن ليلى نفت وقتها وأعلنت أنها مخطوبة رسميا إلى إسماعيل خورشيد، وقتها أيضا لم تكن انتهت من فترة العدة الخاصة بالطلاق من أنس.
ولكن بطلاقها الهادئ من أنس وبخطوبتها من إسماعيل خورشيد ظن البعض أن العام 2008 سيحمل خبر زواجها من إسماعيل خورشيد خصوصا بعد تصريحات ليلى بأنها تعيش قصة حب معه ورغم صداقتها له من خمس سنوات سابقة، إلا أن قصة الحب بدأت بعد طلاقها من أنس وتدعيم خورشيد النفسي لها ومساندته إياها، على عكس عادتها في كل زيجاتها الخمسة السابقة، قررت الفنانة ليلى غفران التزام الصمت الكامل بشأن كل ما تردد عن زواجها رسميا من إسماعيل خورشيد رغم تأكيد أصدقائها المقربين على اتمام الزواج بالفعل عقب انتهاء فترة عدتها من زوجها السابق المخرج أنس داعية.
ولكن كانت المفاجأة في انفصالها عنه بشكل غير معلن، وارتباطها الرسمي برجل الأعمال مراد أبوالعينين الذي تزوجته في منتصف شهر رمضان الماضي.
أزمة وعدت
لكن على الرغم من هذه الأزمات والمشاكل الكثيرة في حياة ليلى, إلا أن الأزمة الفاجعة في حياتها كانت حين عثرت الشرطة المصرية في محافظة 6 أكتوبر يوم الخميس 27 نوفمبر من العام الماضي على ابنة ليلى غفران، هبة إبراهيم العقاد «23 عاما» مقتولة بسبع طعنات في أنحاء متفرقة من جسدها.كما تم العثور على زميلتها نادين خالد جمال «23 عاما» مطعونة بـ12 طعنة نافذة، وذلك في شقة بمدينة الشيخ زايد «جنوب غرب القاهرة»، وتم نقلها إلى مستشفى دار الفؤاد إلا أنها فارقت الحياة بعد وصولها إلى المستشفى.
وعاقبت المحكمة محمود سيد عبد الحفيظ عيساوي «20 سنة- حداد» بالإعدام شنقا لإدانته بقتل هبة ونادين.
ولكن ليلى غفران عادت إلى الساحة الغنائية مرة أخرى بعد فاجعة مقتل ابنتها الوحيدة لتقدم أغنيتها «الجرح من نصيبي» إهداء لروح هبة.
وظهرت في شهر يوليو الماضي بالقرب من أحد الشواطئ في عيد ميلاد مصمم الأزياء محمد داغر وبدت متوهجة ومنطلقة، وكأنها طوت صفحة مقتل هبة من حياتها إلى الأبد، حيث لم يكن مر على حادث قتلها أكثر من 8 أشهر، وكأنها اختزلت من عمرها الذي تجاوز الخمسين نصفه، الأمر الذي دفع عددا من الصحف المصرية إلى انتقاد سلوكها وتصرفاتها... وملابسها المثيرة... وبدا أن حادث هبة... مجرد أزمة عابرة... وعدت.




الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي