نص / إنه وقت الرحيل

تصغير
تكبير
| تميم صالح |
فاتنتي...
وقبل الرحيل...
لم يعد على أوراقي... حلم آخر للكلمة
ولا مكان شاغرا
لفكرة... لهمسة
لسؤال حائر...
لا انا... لا أنت... لا الياسمين
اختارتنا الامكنة... ولا اختارتنا الازمنة
وحصار الفكرة العابقة بالألم...
والحلم الوردي تبعثر...
فاتنتي...
وقبل الرحيل...
لسؤال كل الاماكن التي شهدت ولادة ذلك الحب
و تلك المقاعد التي احتضنت لقاءاتنا الاولى
واحتضنتنا...
وتلك الورود التي كنت أرسلها اليك
لجوابها الواحد...
وكلامها الواحد...
بأنك... قصتي الاخيرة
وقبلتي الاخيرة...
واحتراقي الاخير...
ِلمَ كنتِ تفكرين بعيداً عني
وتحلمين بعيداً عني...
وترسمين لوحة القادم بعيداً عني...
وانا من زرع شتول ذلك الحلم النرجسي على هدوء
فلماذا حاولتِ القطاف وحدك...
وتعلمين بأن ثماره لم تنضج بعد
هو وعد الفراق الذي لم يسعفه لقاء...
ووداعٍ لم يرسمه احتضان...
بعد أن كنت انعتاق ذلك الحلم الوردي
من كوابيس السنين
ورجع ذلك الصدى...
الذي يعيد اليك صوتك الضائع في زوايا العبث
أنا من تناثرت أيامي كأوراق الخريف
لتزرع في أيامك ربيع الأمل...
فراشات ترفرف بأجنحتها الشفافة
وذلك الحزن تمزقه قوافل الصمت الساكن فينا...
لتعودين محملة بالعتاب...!
بعد كل هذا الغياب...!
تفصلني مسافة قصيرة جدا.... لأصبح خارج حدودك
وخارج خارطتك...
لأنسحب بعيدا عن ذلك السيل الذي جرفني يوما نحوك
خطوة واحدة فقط... وأفقد ذلك الحلم النرجسي
فكفاني... وكفاك
إنه وقت الرحيل...
> كاتب سوري
[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي