أوساط الأكثرية والمعارضة تتفق على وجود «تعطيل خارجي» وتختلف على مصدره

تشكيل الحكومة في لبنان تحوّل «ضرورة» رمضانية

تصغير
تكبير
| بيروت - «الراي» |
... إذا أردت ان تعرف ما يجري في بيروت عليك ان تعرف ما يجري في المنطقة. انه لسان حال الجميع في لبنان، اكثرية او اقلية، موالاة او معارضة. وازاء ذلك يصبح الكلام عن موعد تشكيل الحكومة التي دخلت مساعي تأليفهاالشهر الثالث بمثابة «حزورة رمضانية» تضاف الى الاحجيات التي تضج بها برامج «الشاشات» في الشهر الفضيل.
هذه الحصيلة «المأسوية» رغم كاريكاتوريتها، مستقاة من اوساط الاكثرية والمعارضة على حد سواء، فالاكثرية تتهم خصومها بتعطيل عملية تشكيل الحكومة انطلاقاً من «اجندة» سورية - ايرانية تتصل بالمنطقة، والمعارضة تتهمها بالاحجام عن مبادرات لكسر الحلقة المفرغة وتالياً تعليق تشكيل الحكومة خدمة لاهداف اميركية ومصرية وما شابه.
ورغم ان بيروت تلهو بتفاصيل اللقاءات وبضجيج التصريحات اليومية المتصلة بالملف الحكومي فان «القطبة المخفية» في ولادة الحكومة تبدو في «مكان آخر»، وهو الامر الذي يفسر الدوران في «عنق الزجاجة» من دون اي تقدم الى الامام رغم الكلام الكثير عن سعي الرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري الى «لبننة» هذه العملية، وعن الحاح الرئيس ميشال سليمان على ضرورة ولادة الحكومة قبل سفره الى نيويورك في 22 الشهر المقبل للمشاركة في اعمال الجمعية العمومية للامم المتحدة.
وقالت اوساط واسعة الاطلاع في بيروت لـ «الراي»، ان من الصعب توقع ولادة حكومة جديدة طالما لم يتبين الخيط الابيض من الاسود في العلاقة السعودية - السورية، مشيرة الى ان تقدم هذه العلاقة في اتجاه التفاهم يشكل مؤشراً الى ان لا حرب في المنطقة، وتالياً فان في الامكان تحقيق اختراق ايجابي في بيروت، اما استمرار المراوحة في العلاقة بين دمشق والرياض فيعني ان اتجاهات الريح في المنطقة لم تحسم بعد، وتالياً فان كل الامور ستبقى مجمدة في لبنان.
واعلنت مصادر قريبة من «حزب الله»، ان الحزب حقق ما يريده من الحكومة عبر الاتفاق على اطارها السياسي والتفاهم على الثلث الضامن فيها، وتالياً لم يعد معنياً بـ «التفاصيل» الاخرى مشيراً الى ان تسريع ولادة الحكومة يستلزم من الرئيس المكلف القيام بمبادرات في اتجاه زعيم «التيار الوطني الحر» العماد عون ولو من باب «نزع الذرائع» لانه صاحب مصلحة من قيام الحكومة.
وبدت مصادر نيابية بارزة في الأكثرية متشائمة حيال التطورات التي سُجلت في اليومين الماضيين على خط الملف الحكومي، ولفتت لـ «الراي» الى ان ما تشهده البلاد من تعطيل في موضوع تأليف الوزارة ليس الا «الوجه اللبناني» لـ «قرار سوري - ايراني يريد إبقاء الواقع اللبناني «رهينة» وورقة لتحسين وضعية دمشق وطهران على طاولة مفاوضات كل منهما مع المجتمع الدولي حيال أكثر من ملف، أبرزها السلام في الشرق الاوسط والعراق و«النووي الايراني».
ودعت هذه المصادر المتابِعة عن كثب لملف تشكيل الحكومة الى التوقف ملياً امام «التفاوض بالنار» الذي يتمّ بين الأميركيين والسوريين في العراق ، لافتة الى ان سورية وايران تمارسان في لبنان لعبة «حافة الهاوية» وتحاولان وضع الواقع اللبناني على حافة فراغ يمكن ملؤه بالصراخ وربما بما هو أخطر، وهما توجّهان رسالة «مباشرة» الى المجتمع الدولي ومحور الاعتدال العربي مفادها «نحن هنا، ونُمسك بأوراق في لبنان ونحن قادرون على التعطيل ولنا مطالبنا»، وهو ما يعني عملياً ان «دمشق وطهران تسعيان الى تحصين موقيعهما التفاوضي انطلاقاً من لبنان وعلى حساب استقراره».
واذ اكدت المصادر البارزة في الأكثرية لـ «الراي» ان «لا حكومة في لبنان ما دامت العقبات الخارجية موجودة»، اعلنت ان الشروط التعجيزية التي يضعها زعيم «التيار الوطني الحر» النائب العماد ميشال عون لم تعد الا تفاصيل «فالأساس هو قرار التعطيل الاقليمي الذي يشكّل عون، من حيث يدري او لا يدري واجهته، لأن المعطّلين الحقيقيين، يختبئون في أحسن الأحوال خلف «الجنرال»، المتمسك بأهداف «عائلية» وداخلية صغيرة جداً بينها توزير صهره جبران باسيل والحصول على حقيبة الداخلية، ليحققوا أهدافا اقليمية كبيرة يريدون دفع ثمنها من «الحساب اللبناني الجاري».
واكدت المصادر نفسها، وهي غير بعيدة عن «تيار المستقبل»، ان المواقف الأخيرة والحادة للعماد عون مستغرَبة جداً «وتأتي عكس سير ما يصر عليه الرئيس المكلف لجهة الدعوة الى حوار هادئ وعقلاني»، لافتة الى ان مَن يدعو الآخرين لزيارته لا «يطلق النار عليهم في هذا الشكل».
ورداً على اعلان عون في اشارة الى الحريري ان مَن يريد التفاوض «ليأتِ اليّ ولن أزور احداً»، رأت ان «البروتوكول يقول ان الرئيس المكلف يزار ولا يزور»، مذكّرة بان الحريري سبق ان زار العماد عون بعيد تكليفه تشكيل الحكومة في معرض زيارته لكل رؤساء الوزارة السابقين.
وعن الخشية من ملء الفراغ الحكومي بتوترات أمينة بدأت تلوح في الأفق، قالت المصادر ان الحريري يكرّر ان «اي مخاطر امنية تواجَه بحكومة الوحدة الوطنية، وتالياً مَن يعطل تشكيل الوزارة يقول عملياً انه لا يريد حماية الواقع الامني بـ «حزام أمان» عنوانه الوحدة الوطنية، وتالياً هو مَن يتحمّل المسؤولية».
في موازاة ذلك، تتجه الأنظار الى الكلمة التي سيلقيها رئيس مجلس النواب نبيه بري في 31 اغسطس في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر، حيث «يعلّق» صومه عن الكلام ليحذر فيها من مخاطر تأخير تشكيل الحكومة، معتبراً «ان هذه المخاطر لن توفّر أحداً، والكل مسؤول عنها».
وستسبق كلمة بري المواقف التي يعلنها سليمان في الافطار الجامع الذي دعا اليه غروب الثلاثاء في الاول من سبتمبر، قبل ثلاثة اسابيع من توجهه الى نيويورك، والتي سيطالب فيها الجميع بتقديم تضحيات متبادلة، على خلفية انه لا يجوز ان تستمر الشروط والشروط المضادة في تعطيل حكومة الوحدة الوطنية.
وفيما ترقبت دوائر مراقبة احتمال حصول «تواصل ما» بين الرئيس المكلف وعون على هامش «افطار القصر»، اشارت بعض المعلومات، الى اتجاه لدى زعيم «التيار الحر» الى مقاطعة الإفطار تجنباً لأي اتصال بالحريري من جهة، كما في إطار ترجمة «البرودة» التي تحكم علاقته بالرئيس سليمان.
وعشية هاتين المحطتين، عقد الرئيس المكلف لقاء في قريطم مساء الخميس مع المعاون السياسي للامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله حسين خليل، حيث تناول البحث اخر المستجدات المتعلقة في تشكيل الحكومة الجديدة.
وجاء لقاء الرئيس المكلف مع معاون نصر الله بعيد زيارته القصر الجمهوري حيث التقى سليمان من دون ان يحمل معه تصوراً لتشكيلة حكومية باعتبار أن فريق المعارضة لم يعطه بعد أسماء من سيمثلها في الحكومة.
وكان الحريري تكلم في إفطار أقامه للهيئات الاقتصادية والإعلامية، مخصصاً كلامه للرد على «أصوات تردد في هذه الأيام أن البلد ماشٍ، من دون مجلس وزراء يجتمع»، قائلاً إنه التزم «سياسة الصمت والهدوء في وجه حملات التجريح والإساءة، لمنع الخلافات السياسية الطبيعية التي ترافق تأليف حكومة الوحدة الوطنية في أي نظام ديموقراطي، من التسرب إلى المجال الاقتصادي والمالي والمعيشي ومن تسميم الموسم السياحي القياسي الذي يشهده لبنان، والحمد لله هذه السنة. لكن هذا لا يعني أبداً أن البلد ماشٍ من دون مجلس وزراء».


الجميّل لمفاوضات غير مباشرة
بين لبنان وإسرائيل لتسوية النزاع الحدودي


دعا رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» أمين الجميّل الى «دخول لبنان في مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل لتسوية النزاع الحدودي بين البلدين (حول مزارع شبعا وتلال كفرشوبا)»، مشدداً على أنّ «ذلك لا يعني مفاوضات سلام مع إسرائيل، إنما ترتيبات موقتة تسمح بالعودة إلى اتفاق الهدنة الموقع عام 1949 والذي تم تثبيته في اتفاق الطائف وتعزز في القرار الدولي 1701».
واقترح الجميل، خلال محاضرة في كلية الحقوق في جامعة ساو باولو في البرازيل تحت عنوان «لبنان والسلام في الشرق الأوسط»، خطة من أربع نقاط لتثبيت دور لبنان وتطوير مؤسساته وتعزيز أمنه الوطني، تقوم على «اعتماد مبدأ العلمنة داخل المؤسسات، واللامركزية الإدارية، وانتهاج سياسة الحياد الإيجابي لتحصين لبنان ضد الصراعات الإقليمية، إضافةً إلى إعادة تحديد دور لبنان ليصبح ساحة عالمية للحوار بين الديانات والثقافات والحضارات».



نفى دعوته رئيس بلدية حيفا

العريس: «خبرية» إسرائيلية ملفقة

 بيروت - «الراي»:
نفى رئيس بلدية بيروت عبد المنعم العريس ما ذكرته «الإذاعة الاسرائيلية» وصحيفة «يديعوت احرونوت» امس الجمعة عن توجيهه دعوة لرئيس بلدية حيفا يونا ياهاف للمشاركة في مؤتمر عن المياه في مدينة ليون الفرنسية، مؤكدا «أن هذه «الخبرية» هي من ضمن «الخبريات» التي اعتاد العدو الاسرائيلي على تلفيقها من فترة لأخرى، وهذا كلام كاذب وملفّق بالكامل».
وذكّر العريس بموقف الحكومة اللبنانية الذي عبّرت عنه اكثر من مرة «بأن لبنان لن يفاوض اسرائيل وسيكون آخر دولة عربية توقّع أي شيء معها».
وكانت صحيفة «يديعوت أحرونوت» اوردت أن العريس وبصفته رئيس اتحاد مدن البحر المتوسط أرسل دعوة إلى ياهاف للمشاركة في المؤتمر الذي سيعقد بعد ثلاثة أشهر في ليون وسيسعى إلى بلورة استراتيجية لاستخدام المياه بصورة حكيمة. واعتبرت الدعوة «خطوة مصالحة تجاه اسرائيل».
كما قال موقع الاذاعة الاسرائيلية الالكتروني ان «ياهاف استجاب لدعوة العريس وقال في رسالة جوابية بعث بها اليه ان مشكلة نقص المياه تعتبر مشكلة مشتركة لكل المدن في الجزء الشرقي والجنوبي للبحر الابيض المتوسط».


«المستقبل»: شبكة من 200 إرهابي
دخلت لبنان عبر سورية بمهمات تفجيريّة


أشارت صحيفة «المستقبل» الى أن «ثمّة معلومات تحدّثت عن دخول «تشكيلة» من الإرهابيين الى لبنان عبر سورية، وأن تعدادها يصلُ الى نحو مئتي إرهابي وُزّعوا على عدد من المدن اللبنانية الرئيسة و«الحساسة»، كما أُسندت اليهم مهمات تفجيرية».
ولفتت الصحيفة الى أنه «سيتم تبنّي هذه التشكيلة في أوقاتها بمسميات شتى».
في موازاة ذلك، نبّه الرئيس السابق للحكومة النائب نجيب ميقاتي الى ان هناك من «يسعى الى التوتير الامني في طرابلس» داعياً الى اجتماع لقيادات المدينة السياسية والروحية في دار الافتاء «لتقويم الموقف وطمأنة أهلنا».


الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي