البيئيون يحذرون... من كارثة

تصغير
تكبير
|كتب حسن الهداد|
أكد المدير العام للهيئة العامة للبيئة السابق الدكتور محمد الصرعاوي لـ «الراي» أن «خطورة استمرار توقف محطة مشرف تكمن في وجود مواد بكتيريا من نوع البكتيريا الغالونية الكلية والغالونية البرادية وهذه الميكروبات خطرة على من يمارسون السباحة وهي تؤدي إلى أمراض من طفح جلدي وحساسية وإسهال، وأيضاَ هي خطرة على الأسماك، خصوصاَ وأن هذه المواد تأخذ كمية من الأوكسجين المذاب في الماء».
وأوضح الصرعاوي أن «هذه المواد تساهم في الأكسدة وتزيد من فرص ظهور مد أحمر وحالة نفوق الأسماك»، مشيرا إلى أن «الإجراءات التي يفترض اتخاذها في الوقت الراهن من قبل وزارة الأشغال العامة التقليل من حد التلوث من خلال المعالجة الأولية في المناهيل القريبة من البحر قبل صرفها مباشرة على البيئة البحرية حتى نحول المواد الخام إلى معالجة ثنائية وهذا يقلل الضرر على البيئة البحرية»، مبينا أن «على وزارة الأشغال العامة العمل على الصيانة الدورية وتوفير المعدات للحد من تلك الظاهرة».
وأضاف الصرعاوي أن «هناك مواد تضاف على المناهيل قبل تحويلها لمياه البحر من شأنها أن تحول مادة الأمونيا إلى أكسيد النيتروجين ويقلل خطورتها على البيئة البحرية»، مشيرا إلى أن «هناك ضرورة لوجود إجراءات احترازية لمثل هذه المشكلة لذا يجب وجود تنسيق بين هيئة البيئة ووزارة الأشغال للحد من خطورة المشكلة على المواطنين».
ومن جانبه، شن المستشار البيئي الدكتور شكري الهاشم هجوماً على سياسة التعامل الحكومي مع الوضع البيئي، محملاً الحكومة المسؤولية كلها من خلال تعيين أشخاص غير مختصين بالشأن البيئي، الأمر الذي زاد المشكلة سوءًا لاسيما أن الوضع كارثي ولا توجد هناك أي ردود فعل إيجابية».
وقال الهاشم إن «مادة الأمونيا التي انتشرت في مياه البحر خطرة جداً وتسبب العمى خلال دقيقتين لكل من يسبح في البحر»، مشيراً إلى أن «الوضع بحاجة إلى الاعتراف من قبل وزارة الأشغال العاجزة عن وضع الحلول وعدم وجود أي خطة طوارئ لمثل هذه المشكلة وقد تحدث في محطات أخرى».
وأشار الهاشم إلى أن «الموضوع خطير لاسيما أن الوضع إذ استمر لأكثر من شهرين ستكون لدينا كارثة صحية كبيرة لا يمكن السيطرة عليها».
وبدوره، قال الخبير البيئي الدكتور علي خريبط إن «خطورة الغازات التي انبعثت نتيجة تعطل محطة مشرف تكمن في الأماكن المغلقة أما المشكلة بشكل عام فتكمن في الاجراءات التي يجب اتخاذها وهي معالجة أولية قبل وصول المياه إلى البحر، لكن منع السباحة والصيد مؤشر بأن الملوثات التي صبت في مياه البحر أكثر من المسموح به».
وبين خريبط أن «وجود خطة عمل أمر ضروريَ لاسيما بشأن توفر قطع الغيار الخاصة بالمحطات وأيضاً إجراء صيانة بشكل دوري قبل وقوع المشكلة».
وطالب خريبط الجهات المعنية بإعلان القراءات المتعلقة بشأن نسبة التلوث في البحر للناس حتى لا تكون هناك أي فرص لنشر الإشاعات».
وبدوره، أكد عميد كلية العلوم الصحية في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي الدكتور فيصل الشريفي أن «خلل محطة مشرف نتج عنه غازات سامة ضارة بالصحة العامة واستمرار تركيز الغازات دون معالجة سيتسبب بأضرار جانبية خطيرة، إلا أن وزارة الأشغال قامت بدور في معالجة المشكلة من خلال خلط تلك الغازات بالمياه للتقليل من تركيز تلك الغازات كي تبقى في نسبة الحدود الدنيا، لاسيما أن تلك الغازات مزعجة لسكان المناطق القريبة».
وقال الشريفي إن «هذه الحادثة لم تكن الأولى وليست الأخيرة بشأن مياه الصرف الصحي حتى أن مشكلة نفوق الأسماك السابقة كان جزء من المشكلة فيها تعطل خط محطة مشرف لكن لا نتمنى أن تصل المشكلة إلى هذا الحد وإلى الآن لم نعرف حجم وكمية الملوثات في مياه البحر، لذا يجب العمل على حل المشكلة في أسرع وقت ممكن»، مشيرا إلى «ضرورة استمرار الصيانة الدورية ومراقبتها كما يجب إنشاء محطة ضخ إحتياطية يتم تشغيلها لمثل هذه الظروف».
ومن جانبه، أكد الخبير البيئي الدكتور مشعل المشعان «ضرورة معالجة مياه الصرف الصحي قبل تحويلها إلى مياه البحر»، مبيناً أن «سبق لجمعية حماية البيئة أن حذرت من موقع محطة مشرف لقربها من منقطة مأهولة بالسكان لاسيما أن مكان الموقع خطأ وقد يتسبب في وقوع كارثة بيئية تكون أضرارها جسيمة على الصحة العامة».


أكد أنه أمر مستغرب عدم وجود خطة بديلة لمحطة بحجم «مشرف»

العمير: سأوجه أسئلة برلمانية إلى صفر


 كتب فرحان الفحيمان:
أبدى رئيس اللجنة البيئية البرلمانية النائب الدكتور علي العمير استغرابه من «القصور الحكومي الواضح في معالجة الخلل الذي اصاب محطة مشرف»، مبينا: «انه لا يود خوض المعارك والمزايدات السياسية، ولكن القصور الذي لا يوجد له مسوغ، يجبر النائب على توجيه انتقاداته».
وقال العمير لـ «الراي» ان «من المستغرب ان محطة بحجم محطة مشرف، تعالج يوميا 180 الف متر مكعب من مياه الصرف الصحي، وفي المقابل لا توجد خطة طوارئ لها، ولا توجد بدائل إذا تعطلت المحطة غير ذهاب المياه إلى البحر عن طريق 3 مجارير قريبة جدا من جون الكويت»، شارحا «المجرور الاول في البدع، والمجرور الثاني في الزمردة، والمجرور الثالث بالقرب من السالمية، ولا ريب ان مثل هذه الامور، تجعلنا مذهولين احيانا، ونستغرب عدم اتخاذ الحكومة خططا بديلة في الطوارئ، تجنب البيئة البحرية مثل هذه الملوثات شديدة التلوث».
وذكر العمير: «ان مستوى الامونيا بلغ راهنا عشرة اضعاف المستوى المسموح به دوليا، بسبب قذف ملوثات مياه صرف الصحي، ونخشى ان يكون الامر من غير معالجة واجريت اتصالا مع وكيل وزارة الاشغال الذي يتابع الموضوع باهتمام بالغ، كما اجريت اتصالا مع مدير عام الهيئة العامة للبيئة الدكتور صلاح المضحي الذي أكد ان الهيئة تتابع الامر، وستعقد اجتماعا مشتركا مع وزارة الاشغال، وسيتم استدعاء المقاول الذي نفذ المشروع، للوقوف على آخر المستجدات».
وكشف العمير «عن اجتماع ستعقده لجنة البيئة في مجلس الامة لمناقشة الموضوع، ونأمل ان تستفيد الحكومة من هذه الاخطاء، وتتبنى خطط طوارئ وخططا بديلة تجنبنا قذف هذه المياه بصورة كبيرة في مياه البحر، ما يؤدي إلى تلوث البيئة البحرية».
وحذر العمير: «من تزايد نسبة الامونيا في البحر، لانها تسبب الكثير من الامراض، ومنها العمى، وما نخشاه زيادة منسوب النتروجين والفوسفات الناتج عن الامونيا، وتاليا يأتي مد أحمر، ونفوق اسماك، خصوصا ان الكميات التي نتكلم عنها اليوم اكبر بكثير من الكميات التي تسببت في نفوق الاسماك في عام 99.
واستغرب العمير: «عدم تسخير الجهات البحثية كافة لمثل هذا الامر، فمعهد الكويت للابحاث العلمية وحتى هذه اللحظة، لم تيم الاتصال به ليساهم في ايجاد حل للمشكلة، والجهود تنحصر في تنسيق ما بين الهيئة العامة للبيئة ووزارة الاشغال، ولكن نحن بحاجة إلى كل طاقة، ونوع من التعاون الحكومي البناء الذي طالبنا به سابقا، وهو ادارة الكوارث».
ودعا العمير «الى تجنيب البيئة البحرية، لان هذه المناطق قريبة من المناطق السكنية الساحلية، والهيئة العامة اصدرت اوامرها بعدم السباحة وصيد الاسماك، ونحن نعتقد ان الضرر الذي سيقع على البيئة البحرية سيكون بالغا، والمواجهة تكون بايجاد خطة طوارئ إذا تعطلت مثل هذه المحطات، وللاسف ان محطة مشرف تعطلت بطاقتها كاملة، وهو امر مستغرب، ان محطة بهذه الضخامة والاهمية لا يوجد لها خطة بديلة، او طريقة لتشغيلها مجددا ولو بشكل جزئي، وكل ما جرى هو تفريغ مياه الصرف بمجارير الامطار، والذهاب مباشرة إلى البحر، ونحن نستغرب كمهمتين بالبيئة بعيدا عن سلطتنا الرقابية، ان الامر يصل إلى هذا الحد، ولا يتم اتخاذ اجراءات لمعالجته».
واعلن العمير انه «سيوجه اسئلة برلمانية إلى وزير الاشغال تتعلق بالقصور، والاهمال اللذين اوصلا المحطة إلى حد التوقف النهائي وخروجها عن الخدمة».


«سنتابع إجراءات الوزارة»

المضحي لـ«الراي»: توجه بمخالفة «الأشغال» إن ثبت وجود تقصير

كتب حسن الهداد:
أعلن المدير العام للهيئة العامة للبيئة الدكتور صلاح المضحي لـ«الراي» عن توجه لدى الهيئة العامة للبيئة لتسجيل مخالفات على وزارة الاشغال العامة ازاء توقف محطة الضخ والرفع في منطقة مشرف، لاسيما ان هذا التوجه «سنعلن عنه بعد ظهور نتائج تحاليل العينات».
وقال المضحي ان «فريق الهيئة العامة للبيئة مازال مستمرا بالعمل والمتابعة بشأن حل مشكلة محطة مشرف فالاجراءات الأولية التي تم اتخاذها من قبل هيئة البيئة هي تحديد الاماكن التي يحظر فيها الصيد وممارسة السباحة والاجراءات الاخرى سيتم اخذ عينات من اخل البحر لتحديد نسبة التلوث في المياه».
واشار المضحي إلى ان «الهيئة ستتابع الاجراءات التي ستقوم بها وزارة الاشغال عن كثب بشأن اعادة تشغيل محطة مشرف، لا سيما ان هيئة البيئة لن تتوانى عن اتخاذ اي اجراءات اذا وجد أي تقصير من قبل وزارة الاشغال العامة».




الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي