الوزارة ستعقد مؤتمراً صحافياً لشرح ملابسات الحادث والإجراءات التي قامت بها

حال استنفار قصوى واجتماعات مكثفة في «الأشغال» لـ «سحب» مياه «مشرف»... وتصريفها في البحر

تصغير
تكبير
| كتب محمد صباح |
بقيت حالة «الاستنفار» القصوى المعلنة في وزارة الأشغال على حالها منذ 3 ايام، حيث تواصلت اجتماعات قياديي الوزارة برئاسة الوزير فاضل صفر بشكل مكثف لمحاولة احتواء مشكلة تعطل محطة ضخ مياه الصرف الصحي في منطقة مشرف.
وكشف مصدر مسؤول في وزارة الأشغال لـ «الراي» ان التعليمات التي وجهها صفر «تركزت على ضرورة استمرار اعمال الصيانة التي يقوم بها فريق الطوارئ المتمركز في الموقع دون توقف لحين الانتهاء من المشكلة، واضعا امكانات الوزارة كافة تحت تصرف فريق الطوارئ».
وأشار إلى ان الجهود «منصبة حاليا على سحب المياه المتجمعة في المحطة وتجفيف منطقة العمل واعادة المضخات للخدمة مرة اخرى بعد تحديد العطل واصلاحه، بالاضافة الى العمل على تحويل مياه الصرف في المحافظة بعد معالجتها كيميائيا الى مناهيل مياه الامطار ومن ثم تصريفها في ثلاثة مواقع في البحر كنوع من الاجراء الاحترازي حتى لا تتركز الملوثات في مكان واحد»، مؤكدا «عدم وجود أي تسرب لغازات تؤثر على السلامة العامة أو المناطق القريبة من المحطة».
وبين ان الوزارة «ستعقد خلال الايام المقبلة مؤتمرا صحافيا تبين من خلاله كافة ملابسات الحادث والاسباب التي ادت الى حدوث الاعطال في المحطة والاجراءات التي قامت بها الوزارة لاحتواء المشكلة وطمأنة المواطنين من عدم وجود اي مشاكل قد تؤثر على الصحة العامة»، كاشفا عن «انتهاء الوزارة من اغلاق المنهول الرئيسي الذي يصب مياه الصرف في المحطة الأمر الذي سيعطي الفرصة بشكل اكبر لفريق الطوارئ بسرعة سحب المياه المتجمعة وامكانية اصلاحها في اقرب وقت ممكن»، متوقعا ان «يتم الانتهاء من سحب مياه الصرف التي
غمرت المحطة خلال اليومين المقبلين».
واضاف ان الاجراءات الاولية التي تعمل الوزارة على تنفيذها حاليا «تتمثل في السيطرة على مياه الصرف وعدم حدوث طفح في المناطق التي تخدمها المحطة خصوصا في منطقة مشرف التي تزامن تعطل المحطة مع اعمال الصيانة وتجديد شبكة الصرف الصحي بها ضمن المرحلة الثامنة من اعمال تجديد شبكة الصرف الصحي في الدولة بقيمة بلغت 17 مليون دينار»، مبينا ان الاعمال «تضمنت استبدال الانابيب القديمة باخرى جديدة ذات مواصفات عالمية وذات عمر افتراضي طويل اضافة الى استبدال الانابيب المصنوعة من «الكونكريت» بمناهيل اخرى مبطنة بطبقة عازلة تتحمل تأثير انبعاث في هذه المناهيل فضلا عن تحسين ميل شبكة الصرف الصحي».ولفت المصدر الى ان محطة مشرف التي نتج عن تشغيلها إلغاء عشرات من محطات الضخ في الكثير من المناطق المجاورة «كانت محل قضايا متبادلة بين وزارة الاشغال العامة بصفتها مالك المشروع والمقاول السابق الذي كان يشرف عليها»، موضحا ان الوزارة «أسندت الى مقاول آخر للاشراف على المحطة على حساب المقاول السابق وذلك بالخصم من مستحقاته الموجودة لدى وزارة الاشغال والتي تقدر بنحو 600 الف دينار»، مشيرا الى ان محطة مضخ مياه الصرف في مشرف «تعتبر من المحطات الحيوية والمهمة في الدولة وتهدف الى رفع كفاءة مرافق الصرف الصحي وتحسين أدائها والقضاء على المشاكل سواء مشاكل التقادم او عدم الربط على الشبكة العامة للمجاري الصحية او مشكلات بيئية من جراء انبعاث الروائح الكريهة».


«البيئة» توجه رسالة توعية إلى المواطنين والمقيمين:
خفضوا استخدام المياه والمجاري... لتخفيف التلوث

كتب حـسـن الهداد:
واصلت الهيئة العامة للبيئة ممثلة بإدارة رصد التلوث البحري صباح أمس عملية المسح والمراقبة للشواطئ في اتجاه المسيلة والبدع بعد توقف محطة مشرف للصرف الصحي وتحويل مياهها نحو البحر، ووسعت الهيئة عمليات المسح إلى داخل البحر باتجاه المخارج الرئيسية، حيث تم أخذ عينات بغرض معرفة نسبة التلوث في تلك المنطقة المحظورة في الوقت الحالي لاسيما أن عمليات المسح والمراقبة مستمرة يومياً على فترتين صباحية ومسائية، في الوقت الذي ستطلب هيئة البيئة من سكان المناطق القريبة تخفيض نسبة استهلاكهم للمياه والمجاري بهدف التخفيف من عبء الضخ على مياه البحر.
وأفاد مدير إدارة رصد التلوث البحري في الهيئة العامة للبيئة حمزة كرم أن «منذ بداية البلاغ بشأن توقف محطة ضخ مشرف، بدأنا بتشكيل خلية من عدد من الجهات المعنية بهدف الوصول إلى خطة عمل للتغلب على المشكلة، لاسيما أن الهيئة العامة للبيئة شكلت فريق عمل مختص من الإدارات الفنية للتعامل مع الأمور الطارئة وبدأ العمل بمراقبة الشواطئ بشكل يومي وأخذ العينات لفحصها، الأمر الذي بين لنا وجود تلوث في منطقة البلاجات والمسيلة وكان جون الكويت خالياًَ من أي تصريف من مياه الصرف الصحي».
وأوضح كرم أن عمليات المسح والمراقبة وأخذ العينات «مستمرة للعمل على فحصها في المختبرات لا سيما أن هناك جمعا للعينات من الشواطئ في مواقع أساسية، إضافة إلى جمع عينات من داخل البحر وسيكون التركيز مقابل المخارج، خصوصاَ أن هناك من 3 إلى 4 مخارج رئيسية سيتم التركيز عليها في البدع وامتداد شارع الخطابي ومقابل شاطئ المسيلة وسنأخذ عينات للتربة والماء والأحياء البحرية على مدى استمرارها».
واشار كرم إلى إن وزارة الأشغال «تقوم حالياً بجهود كبيرة لحل المشكلة وإعادة تشغيل محطة مشرف، كما قامت الهيئة العامة للبيئة بتوعية الناس من خلال تحديد أميال بحرية تمنع فيها الصيد والسباحة وذلك حرصاًَ على صحة وسلامة الناس»، مبينا أن عملية فحص العينات ستستمر حتى ظهور نتائج التحاليل والتي على ضوئها سيتم تركيز العينات حتى الوصول إلى المستويات الطبيعية».
وبين أن «هناك رسالة توعية سيعلن عنها للمواطنين والمقيمين للطلب منهم تخفيض نسبة استهلاكهم للمياه والمجاري خصوصاً من قبل المنازل القريبة للأماكن التي يتركز فيها التلوث وتحديداً الخط الذي تم فيه منع السباحة والصيد».


ذياب لـ «الراي»: نتائج التحاليل الأولية تشير
إلى وجود مادة الأمونيا


كتب حسن الهداد:
كشف مدير ادارة تلوث المياه بالانابة في الهيئة العامة للبيئة ابراهيم ذياب لـ «الراي» ان نتائج التحاليل الاولوية للعينات التي تم جلبها من الشواطئ من اماكن متفرقة ازاء مشكلة تعطل محطة الرفع والضخ لمياه الصرف الصحي في منطقة مشرف، والتي على اثرها بدأت تصب المياه غير المعالجة في مياه البحر بينت وجود مادة (الامونيا) التي تؤثر على الصحة العامة وعلى الحياة البحرية». وقال ذياب انه «خلال 24 ساعة ستخرج نتائج التحاليل بشكل واضح كما سيخرج فريق لاخذ عينات اخرى من اماكن متفرقة داخل البحر»، مؤكدا ان «النتائج الاولية تبين وجود تأثير واضح على البيئة البحرية الامر الذي يتطلب سرعة المعالجة كي لا تصل الامور إلى الاسوأ».
واشار ذياب إلى ان «وجود مادة الامونيا تشير إلى وجود خطورة على الصحة العامة والحياة البحرية لذا يجب على مرتادي البحر ان يبتعدوا عن الاماكن التي اشارت اليها الهيئة العامة للبيئة في الوقت الراهن لحين وجود حل لمشكلة محطة مشرف».

الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي