المرحلة النورانية عنده مستمرة في التشكيلي
حوار / وجيه نحلة: لوحتي مرآة صافية لأصوات الروح
رؤى لونية
تكنيك خاص
وجيه نحلة مع لوحاته
|بيروت - من إسماعيل فقيه|
لا تزال لوحته مفتوحة على نورانيتها، وألوانها متوهجة تبعث اللغة الخاصة في مساحة اللحظة المتوالية.
انه الفنان التشكيلي وجيه نحلة، الذي يرسم بألوان كثيفة كي يحقق صورة الحضور الممكن والمستحيل في آن واحد.
تتميز اعمال نحلة بخصوصية اللون والفكرة، وهو يحقق دائماً هذا التناغم بين اللون والفكرة.
ماذا يقول الفنان لـ «الراي» عن هذه الخصوصية التي ميزته عن ابناء جيله؟
• الى اين وصلت لوحتك اليوم، بعدما جالت في حياتك وحياة الآخرين، بعدما رسمت طريقها الى حيث تريد. وهل فعلاً وصلت؟
- بالتأكيد لا وصول. اللوحة تأخذني الى حيث اشاء، لكنها لا تصل الى مساحة ثابتة. انها لوحة مستمرة، تقول ما في داخلي وداخل الانسان، ولا تتوقف عن هذا النشاط. واذا توقفت، يتوقف عقرب الزمن. اللوحة والزمن هما مساحة مفتوحة يتغذيان الواحد من الآخر، اذا توقف احدهما توقفا معاً. لوحتي مستمرة في بناء ذاتها على اساس يحمي الروح، والروح هي الاداة الفاعلة داخل اللوحة. اللوحة بالنسبة اليّ نشاط مثابر على كل ألوان الفرح والبهجة والاشراقات.
• ماذا ترسم اليوم؟
- ارسم في شكل يومي. لا تتوقف ريشتي عن الجريان في بحر الحياة والألوان، من هذا المنطلق يمكن القول انني ارسم كل شيء، كل لحظة، كل زمن. تجد في لوحتي مناخات الحياة الجمّة من القلق الى الفرح وما يمرّ بينهما، ما يمرّ في المساحة الفاصلة بينهما.
• اين صارت المرحلة النورانية في لوحتك؟
- انها مستمرة، وهي الحياة. الحياة النورانية التي اكتبها تمثّل ذروة الابداع الذي اجترحه دائماً. انها تجربة عملاقة تنطلق من اعماق الروح، ولا تتوقف عند حدود المتعة العابرة. اللون الذي اجترحه للوحة النورانية هو لون كل شيء، ولون الغموض الذي يكشف حقيقة العوامل الداخلية في الروح. رسمت اللوحة المفتوحة على قلقها وقلقي، استخرجت من اللون النوراني كل هذا القلق الذي يفتح باب اللحظة المستحيلة، فأدخل اليها بفرح عارم، ويدخل معي البصر بفرح اكبر.
ثم ان الآخر، الذي يُشاهد اللوحة هو الذي يتغذى من نورانية هذه الاشكال والافكار واسعى دائماً الى توجيه اللوحة وألوانها وفق اصول القلق الذي تتحرك في داخله النفس. اللوحة النورانية بالنسبة اليّ هي المحبة الطافحة بالحياة والانسان.
• استمرار المرحلة النورانية في اعمالك هل هو لمصلحة لوحتك، الا تخشى الوقوع في التكرار؟
- الحياة مهما استمرت، هل يمكن القول انها تتكرر؟ اللوحة النورانية عندي كما الحياة، مستمرة ولا تتــــكرر. انها مفتوحة على اشكال اللون، اللون الآتي من التفاصيل الكثيرة. وكلما كثرت التفاصيل والاشياء والأحوار، فإن اللوحة تستمر وتأخذ مداها في الافق الارحب. وانا متيقظ في شكل دائم كي لا اقع في التكرار. استمرار المرحلة النورانية يشبه شروق الشمس اليومي. لا يمكن الا ان تحتاج اليها.
• كيف تنظر الى تأثير لوحتك في الآخر المتلقي؟
- يهمني ان تصل لوحتي الى الآخر، ان يتلمسها ويعرف ما يجول في داخلها من ألوان وأفكار. وحين يعرف المهتم ما يجول في لوحتي، فهو بالتأكيد سيعرف ماذا اكنّ للحياة من حب وفرح؟ الآخر له حضور في لوحتي عبر متابعته لها. فحين ارسم اشعر بانني على تماس مباشر مع كل الناس، ومع كل التفاصيل الحياتية، وعندها اسعى الى بناء الثقة، من خلال اللوحة بألوانها المفتوحة على ظنون الجمال وتموجاته الكثيرة. الآخر فاعل في لوحتي اذا عرف كيف يدخل اليها، ومن اي باب او زاوية او نافذة.
• متى ترسم؟
- قلت انني ارسم في شكل يومي، ولي طقوس في ذلك. ارسم في اوقات متعددة من النهار والليل.
• هل من طقوس خاصة وغريبة في اعــــمالك اقـــصد في لحظة الرسم؟
- الطقوس طبعاً غريبة اي انها غريبة عن الآخر، لا يمكن ان يتعرّف عليها مهما حاول. طقوس الابداع في حياتي كثيرة، تبدأ من التأمل الكبير مروراً بالاصغاء الى صوت الروح ووصولاً الى حال الصمت التي تولّد الفكرة الكبيرة. حين ارسم ينتابني الفرح الكبير، والقلق الأكبر، وبين الفرح والقلق، تتوالد لحظات الشوق العالية.
• ماذا تقصد بالشوق؟
- الشوق الى كل جديد. الشوق الى اللحظات النائمة في علبة اسرارها. الشوق الى اليقظة الشاملة التي يمكن عبرها تفسير الزمن ومحتوياته.
• اللوحة هي سبب كل هذا؟
- وأكثر. انها المرآة الصافية التي تعكس ما لا نراه ولا نسمعه. اللوحة طاقــة متفجرة لها اصوات فاعلة في الروح. يمكنك سماع اللون بعينيك. يمكنك مصافحة الشكل بظنونك. أليس كل هذا هو الفرح العظيم؟ نعم، اللوحة مرآة الامن العاطفي للانسان، فكيف للفنان الذي يبتكرها؟
• ماذا يعني لك الجمال في الوجود؟
- قلت رأيي في الجمال من خلال لوحتي. في لوحتي كل الاسئلة وكـــل الاجوبة. في لوحــتي قـــــراءات واســـــعة لمفـــــاهــيم الحـــــياة. الجــــمال كثير في الوجود وأجمل هذا الجمال ان يعرف الفـــــنان كيف يقرأ في جسد العمر. الجمال بالنسبة الي طاقة هــــــائلة تجمل الحياة، يمتلكها الانــــســـان والمكان. الارض هي الجمال والتي يسكنها الجمال الآخر اي الانسان.
الجمال هو الانسان بكل حضوره في المساحة الوجودية.
• هل اثّزت الفنون الاخرى في لوحتك؟
- كل الفنون تتبادل الادوار ويأخذ بعضها من البعض الآخر. اللوحة لها سطوة متميزة في الحياة وبين بقية الفنون، وقد يـــــتأثر بها كل مبدع. لا شك ان لوحتي لها امتداد في الجمال، والجمال هو ملك الانسان، وليس محصوراً بفئة محددة. لذلك يمكن القول ان الفنون الاخرى تخطر في ذاكرتي كثيراً خصوصاً حين ادخل عالم اللون.
• هل اثرت لوحتك في الفنون الاخرى؟
- بالتأكيد. هناك قصائد وأعمال غنائية مأخوذة من وحي لوحتي.
• الى اي مدى يرتبط الشعر باللوحة واللون؟
- اللوحة والشعر يعيشان في فيء هادئ، فيء واحد، يتظللان الحب والبهجة.
• هل تترجم لوحتك قصيدة ما؟
- طبعاً، حين تكون القصيدة مليئة بالشجون العالية فإنها تفتح طريقاً الى اللوحة.
• الموسيقى حاضرة في لوحتك، الى ماذا ترد ذلك؟
- الموسيقى من ارق الفنون، كما اللوحة. ومن الطبيعي ان تحضر الموسيقى في اللون والصورة والاشارة اللونية. ثم ان اللون بتركيبته المعقدة، يحتمل الكثير من الموسيقى الصامتة. وأحياناً تطرب العين للون.
• كيف تستحضر المرأة في لوحتك؟
- انها حاضرة بكل وهجها، هي لغة اللــون في اللوحة، ويمكن الاهتداء الى حضورها من اللمسة الاولى. المرأة في لوحتي لها بعد وجودي فاعل، وهي تحضر كي تحقق توازن المعنى وتوازن الشكل وتوازن الروح.
• ما لوحتك الجديدة؟
- الحياة هي اللوحة المستمرة التي ارسمها وسأرسمها. لوحتي ترسمني وأرسمها.
لا تزال لوحته مفتوحة على نورانيتها، وألوانها متوهجة تبعث اللغة الخاصة في مساحة اللحظة المتوالية.
انه الفنان التشكيلي وجيه نحلة، الذي يرسم بألوان كثيفة كي يحقق صورة الحضور الممكن والمستحيل في آن واحد.
تتميز اعمال نحلة بخصوصية اللون والفكرة، وهو يحقق دائماً هذا التناغم بين اللون والفكرة.
ماذا يقول الفنان لـ «الراي» عن هذه الخصوصية التي ميزته عن ابناء جيله؟
• الى اين وصلت لوحتك اليوم، بعدما جالت في حياتك وحياة الآخرين، بعدما رسمت طريقها الى حيث تريد. وهل فعلاً وصلت؟
- بالتأكيد لا وصول. اللوحة تأخذني الى حيث اشاء، لكنها لا تصل الى مساحة ثابتة. انها لوحة مستمرة، تقول ما في داخلي وداخل الانسان، ولا تتوقف عن هذا النشاط. واذا توقفت، يتوقف عقرب الزمن. اللوحة والزمن هما مساحة مفتوحة يتغذيان الواحد من الآخر، اذا توقف احدهما توقفا معاً. لوحتي مستمرة في بناء ذاتها على اساس يحمي الروح، والروح هي الاداة الفاعلة داخل اللوحة. اللوحة بالنسبة اليّ نشاط مثابر على كل ألوان الفرح والبهجة والاشراقات.
• ماذا ترسم اليوم؟
- ارسم في شكل يومي. لا تتوقف ريشتي عن الجريان في بحر الحياة والألوان، من هذا المنطلق يمكن القول انني ارسم كل شيء، كل لحظة، كل زمن. تجد في لوحتي مناخات الحياة الجمّة من القلق الى الفرح وما يمرّ بينهما، ما يمرّ في المساحة الفاصلة بينهما.
• اين صارت المرحلة النورانية في لوحتك؟
- انها مستمرة، وهي الحياة. الحياة النورانية التي اكتبها تمثّل ذروة الابداع الذي اجترحه دائماً. انها تجربة عملاقة تنطلق من اعماق الروح، ولا تتوقف عند حدود المتعة العابرة. اللون الذي اجترحه للوحة النورانية هو لون كل شيء، ولون الغموض الذي يكشف حقيقة العوامل الداخلية في الروح. رسمت اللوحة المفتوحة على قلقها وقلقي، استخرجت من اللون النوراني كل هذا القلق الذي يفتح باب اللحظة المستحيلة، فأدخل اليها بفرح عارم، ويدخل معي البصر بفرح اكبر.
ثم ان الآخر، الذي يُشاهد اللوحة هو الذي يتغذى من نورانية هذه الاشكال والافكار واسعى دائماً الى توجيه اللوحة وألوانها وفق اصول القلق الذي تتحرك في داخله النفس. اللوحة النورانية بالنسبة اليّ هي المحبة الطافحة بالحياة والانسان.
• استمرار المرحلة النورانية في اعمالك هل هو لمصلحة لوحتك، الا تخشى الوقوع في التكرار؟
- الحياة مهما استمرت، هل يمكن القول انها تتكرر؟ اللوحة النورانية عندي كما الحياة، مستمرة ولا تتــــكرر. انها مفتوحة على اشكال اللون، اللون الآتي من التفاصيل الكثيرة. وكلما كثرت التفاصيل والاشياء والأحوار، فإن اللوحة تستمر وتأخذ مداها في الافق الارحب. وانا متيقظ في شكل دائم كي لا اقع في التكرار. استمرار المرحلة النورانية يشبه شروق الشمس اليومي. لا يمكن الا ان تحتاج اليها.
• كيف تنظر الى تأثير لوحتك في الآخر المتلقي؟
- يهمني ان تصل لوحتي الى الآخر، ان يتلمسها ويعرف ما يجول في داخلها من ألوان وأفكار. وحين يعرف المهتم ما يجول في لوحتي، فهو بالتأكيد سيعرف ماذا اكنّ للحياة من حب وفرح؟ الآخر له حضور في لوحتي عبر متابعته لها. فحين ارسم اشعر بانني على تماس مباشر مع كل الناس، ومع كل التفاصيل الحياتية، وعندها اسعى الى بناء الثقة، من خلال اللوحة بألوانها المفتوحة على ظنون الجمال وتموجاته الكثيرة. الآخر فاعل في لوحتي اذا عرف كيف يدخل اليها، ومن اي باب او زاوية او نافذة.
• متى ترسم؟
- قلت انني ارسم في شكل يومي، ولي طقوس في ذلك. ارسم في اوقات متعددة من النهار والليل.
• هل من طقوس خاصة وغريبة في اعــــمالك اقـــصد في لحظة الرسم؟
- الطقوس طبعاً غريبة اي انها غريبة عن الآخر، لا يمكن ان يتعرّف عليها مهما حاول. طقوس الابداع في حياتي كثيرة، تبدأ من التأمل الكبير مروراً بالاصغاء الى صوت الروح ووصولاً الى حال الصمت التي تولّد الفكرة الكبيرة. حين ارسم ينتابني الفرح الكبير، والقلق الأكبر، وبين الفرح والقلق، تتوالد لحظات الشوق العالية.
• ماذا تقصد بالشوق؟
- الشوق الى كل جديد. الشوق الى اللحظات النائمة في علبة اسرارها. الشوق الى اليقظة الشاملة التي يمكن عبرها تفسير الزمن ومحتوياته.
• اللوحة هي سبب كل هذا؟
- وأكثر. انها المرآة الصافية التي تعكس ما لا نراه ولا نسمعه. اللوحة طاقــة متفجرة لها اصوات فاعلة في الروح. يمكنك سماع اللون بعينيك. يمكنك مصافحة الشكل بظنونك. أليس كل هذا هو الفرح العظيم؟ نعم، اللوحة مرآة الامن العاطفي للانسان، فكيف للفنان الذي يبتكرها؟
• ماذا يعني لك الجمال في الوجود؟
- قلت رأيي في الجمال من خلال لوحتي. في لوحتي كل الاسئلة وكـــل الاجوبة. في لوحــتي قـــــراءات واســـــعة لمفـــــاهــيم الحـــــياة. الجــــمال كثير في الوجود وأجمل هذا الجمال ان يعرف الفـــــنان كيف يقرأ في جسد العمر. الجمال بالنسبة الي طاقة هــــــائلة تجمل الحياة، يمتلكها الانــــســـان والمكان. الارض هي الجمال والتي يسكنها الجمال الآخر اي الانسان.
الجمال هو الانسان بكل حضوره في المساحة الوجودية.
• هل اثّزت الفنون الاخرى في لوحتك؟
- كل الفنون تتبادل الادوار ويأخذ بعضها من البعض الآخر. اللوحة لها سطوة متميزة في الحياة وبين بقية الفنون، وقد يـــــتأثر بها كل مبدع. لا شك ان لوحتي لها امتداد في الجمال، والجمال هو ملك الانسان، وليس محصوراً بفئة محددة. لذلك يمكن القول ان الفنون الاخرى تخطر في ذاكرتي كثيراً خصوصاً حين ادخل عالم اللون.
• هل اثرت لوحتك في الفنون الاخرى؟
- بالتأكيد. هناك قصائد وأعمال غنائية مأخوذة من وحي لوحتي.
• الى اي مدى يرتبط الشعر باللوحة واللون؟
- اللوحة والشعر يعيشان في فيء هادئ، فيء واحد، يتظللان الحب والبهجة.
• هل تترجم لوحتك قصيدة ما؟
- طبعاً، حين تكون القصيدة مليئة بالشجون العالية فإنها تفتح طريقاً الى اللوحة.
• الموسيقى حاضرة في لوحتك، الى ماذا ترد ذلك؟
- الموسيقى من ارق الفنون، كما اللوحة. ومن الطبيعي ان تحضر الموسيقى في اللون والصورة والاشارة اللونية. ثم ان اللون بتركيبته المعقدة، يحتمل الكثير من الموسيقى الصامتة. وأحياناً تطرب العين للون.
• كيف تستحضر المرأة في لوحتك؟
- انها حاضرة بكل وهجها، هي لغة اللــون في اللوحة، ويمكن الاهتداء الى حضورها من اللمسة الاولى. المرأة في لوحتي لها بعد وجودي فاعل، وهي تحضر كي تحقق توازن المعنى وتوازن الشكل وتوازن الروح.
• ما لوحتك الجديدة؟
- الحياة هي اللوحة المستمرة التي ارسمها وسأرسمها. لوحتي ترسمني وأرسمها.