إقبال على الشراء في مستهل الشهر الكريم... الباعة يقولون لا غلاء وللمستهلكين رأي آخر

«المباركية»... سوق لكل الناس والعين دائما على الأسعار

تصغير
تكبير
| تحقيق وتصوير باسم عبدالرحمن وهاني شاكر |
هل شهر رمضان، الذي يحلو فيه التسوق رغم «الصرخة» أحيانا من ارتفاع الأسعار.
ويحتل سوق المباركية مكانة بارزة في ذاكرة كل مستهلك.
«الراي» كانت على موعد مع السوق، جالت فيه والتقت عددا من الباعة والمستهلكين، حيث اتفق الباعة والتجار على ضعف اقبال الزبائن بشكل لافت وليس كما اعتادوا كل عام على اكتظاظ السوق براغبي الشراء والتسوق لكل ما يلزمهم خلال شهر رمضان.
واكدوا انهم كانوا ينتظرون حلول شهر رمضان بكل شغف لتنشيط حركة البيع والشراء، لاسيما وان السوق يشهد ركودا في الأساس بسبب الأزمة المالية التي أثرت على الجيوب، واستغربوا من حال الركود التي يشهدها سوق المباركية وضعف الشراء الرمضاني ليثبت ذلك ان الموسم الحالي «مضروب» على الرغم من ان الاسعار تعتبر مناسبة للجميع وفي متناول الجميع.
وارجع بعضهم ضعف حركة التسوق الى سفر العديد من المواطنين والوافدين لقضاء شهر رمضان الكريم خارج الكويت، لانه يأتي بالتزامن مع العطلة الصيفية خصوصاً مع دخول اشهر الرطوبة العالية التي تشهدها اجواء البلاد هذه الايام.
ويرى المستهلكون بدورهم أن سوق المباركية أصبح مكانا تسوقيا وسياحيا يقصده كل زائر للكويت لأنه سوق قديم موروث تشم رائحة الكويت القديمة من خلاله ويقصده أبناء الكويت من جميع المناطق.
واكد المستهلكون انهم يحرصون على التسوق من سوق المباركية لان بضاعته أرخص الى حد ما من الجمعيات والأسواق الأخرى، كما تكثر فيه المعروضات عن الجمعيات مع امكانية التفاوض مع البائع في ثمن البضاعة بخلاف الجمعيات، الى جانب ان سلع الجمعيات ليست بالكفاءة والجودة المطلوبة.
فيما يرى بعض المستهلكين ان اسعار سوق المباركية مرتفعة بعض الشيء وهو الامر الذي يساهم في قلة الطلب على الشراء الا انهم اكدوا على ان التسوق من سوق المباركية شيء ضروري لكل رب اسرة في شهر رمضان، حيث يتمتع السوق بالبضاعة الطازجة والتي يفضلها المستهلك ويحرص على وجودها على المائدة الرمضانية.
مزيد من التفاصيل في سياق التحقيق التالي:

البداية كانت من سوق الخضار والفاكهة في سوق المباركية والتي تلقى رواجا كبيرا في شهر رمضان حيث اكد البائع مجيد عبدالحسين أن الفاكهة بدورها تشهد اقبالا كبيرا من قبل المستهلكين، ولفت الى ان السوق يضم جميع انواع الفاكهة الطازجة التي تتناسب مع كافة الاحتياجات، مبينا ان «الرقي» يعتبر من الفواكه التي يحرص على شرائها المستهلك في شهر رمضان.
وقال عبدالحسين ان الطماطم والخضار بكل انواعها يزداد الطلب عليها بكثافة طوال شهر رمضان لانها تعتبر الركيزة الأساسية في طبق السلطة والمحرك الرئيسي داخل المطبخ الرمضاني لدخولها في معظم اصناف الاكلات، لافتا الى ان الكثير من المستهلكين يحرص على شراء لوازم المطبخ من السلع الغذائية المختلفة من سوق المباركية نظرا لما يمثله هذا السوق من صورة جميلة لعبق الماضي وسلع جيدة ومتوسطة السعر.
بدوره قال البائع حسين محمد ان التمور الطازجة تلقى اقبالا ورواجا كبيرين لاسيما البرحي حيث يتزامن شهر رمضان مع موسم جني البرحي الكويتي والسعودي، والذي تأتي اسعاره هذا العام في متناول الجميع ويتراوح سعره ما بين 750 فلسا الى دينار.
ولفت محمد الى ان التزاحم على شراء الخضار والفاكهة يبدأ عقب صلاة الظهر وحتى قبل انطلاق مدفع الافطار بساعة وذلك لحرص المستهلك على شراء لوازمه من السلع المختلفة بعد انتهاء الدوام.
على صعيد متصل، قال بائع الخضراوات احمد نادري ان اسعار الخضار والفاكهة ملائمة للجميع هذا العام ولا يكاد يكون ثمة فرق بين اسعار العام الماضي والعام الحالي، لافتا الى ان سوق خضار المباركية يمتاز بانه يتوافر فيه جميع انواع الخضار خصوصاً خضراوات السلطة مثل البقدونس والشبت والجرجير والنعناع.
واوضح نادري ان سعر خضراوات السلطة يصل الى ربع دينار للـ5 او 6 باقات، مبينا ان السوق عامر بالبضائع والخضراوات الكويتية المتنوعة الى جانب توافر بعض انواع الخضراوات المستوردة من مصر وبعض دول الجوار.
وعن سوق التمور اوضح البائع علي حسن ان البرحي سواء كان تمرا او رطبا يلقى اقبالا كثيفا من المستهلكين وينشط سوقه مع حلول شهر رمضان الى جانب نشاط بيع بعض انواع التمور الاخرى مثل تمر المدينة المنورة الملكي والخلاص والخدري والتمور الاخرى المناسبة للقهوة.
وقال حسن ان سوق التمور في المباركية هذا العام لا يلاحظ عليه أي تزاحم من قبل المشترين بخلاف الاعوام الماضية، حيث كنا معتادين على وقوف المستهلكين في طوابير امام محلات بيع التمور خصوصاً في الاسبوع الاول من شهر رمضان.
وبين ان سوق التمور يشهد استهلاكا ثابتا سواء في رمضان او في غير رمضان، وان كان الطلب على التمور يزداد في شهر رمضان بسبب حرص المواطنين على زيارة بعضهم البعض في الدواوين والتي تكون عامرة بالقهوة العربية والتمور.
واكد البائع حيدر غضنفر على كلام سابقه واضاف ان اسعار التمور العام الحالي متفاوتة غير ان النظرة العامة لاسعارها تؤكد انها اقل من اسعار العام الماضي، مشيرا الى ان بعض انواع التمور ارتفع سعرها مقابل انخفاض اسعار تمور اخرى.
وقال ان البرحي الذي كان يباع بدينار ونصف الدينار للكيلو اصبح سعره دينارا واحدا او اقل بسبب وفرته في السوق المحلي نتيجة ازدياد انتاجه من مزارع الوفرة والعبدلي هذا الموسم عن المواسم الماضية، مقابل ارتفاع سعر تمور المبروم والخدري الذي وصل الى دينارين للكيلو.
محلات المواد الغذائية بدورها لها ركن مميز داخل سوق المباركية وتتنوع السلع الموجودة بها.
وعن المواد الغذائية المباعة في السوق قال البائع اصغر شكو ان الهريس والجريش والبرغل من المواد التي ينشط سوقها بحلول شهر رمضان، ولفت الى ان المواطنين يحرصون بدروهم على شراء هذه المواد لاحياء الاكلات الكويتية القديمة التراثية في شهر رمضان من باب حب التغيير بعيدا عن الاكلات التقليدية اليومية من المكبوس والبرياني.
غير ان شكو اشتكى من ضعف الاقبال على شراء الهريس والجريش، وقال ان الطلب عليها قليل وبكميات صغيرة وليس بكميات كبيرة كما اعتدنا في السابق رغم ان اسعارها في متناول الجميع، وارجع السبب في ضعف الشراء الى ان الكثير من المستهلكين يقومون بشراء هذه المواد من الجمعيات التعاونية والشيء نفسه بالنسبة للارز الذي لا يلقى رواجا بالمرة في سوق المباركية لرخص اسعاره في الجمعيات.
وعن الاسعار بين شكو ان سعر كيلو الجريش والهريس يبلغ نصف الدينار في حين يصل سعر كيلو البرغل الى 400 فلس.
اما عن سوق البهارات والعطارة فقد اكد البائع جعفر عباس ان البهارات بصفة عامة مادة اساسية في جميع الاكلات الكويتية لاكسابها الطعم والرائحة المميزة لها، لافتا الى ان البهارات الكويتية تلقى رواجا هائلا بين المستهلكين وسعرها يصل الى دينارين للكيلو، غير انه لم ينف ان المستهلك بدأ يغض الطرف عن شراء البهارات من الاسواق الشعبية ويفضل شراؤها من الجمعيات التعاونية.
وقال عباس ان الزعفران بدوره مادة رئيسية تدخل في العديد من الاكلات والمشروبات، ولفت الى ان الزعفران الايراني هو المفضل لدى معظم المستهلكين ويبلغ سعر الـ10 غرامات منه دينارين في حين هناك انواع اخرى من الزعفران الاسباني والسعودي التي تباع في محلات سوق المباركية الا ان الزعفران الايراني يبقى الاكثر طلبا لجودته وثقة المستهلك به.
اما البائع ايمن عبداللطيف فقد اكد ان طلب المستهلكين يتزايد على اللومي والبهارات المشكلة والتوابل لاسيما الهيل الذي يدخل في صنع الاكلات المالحة والحلوة والقهوة على حد سواء، كما يفضل المستهلكون شراء البهارات الشرقية مثل الكمون والفلفل الاسود.
وقال عبداللطيف ان ذروة شراء مواد العطارة والبهارات تكون قبل حلول شهر رمضان باسبوع او 10 ايام ويكون هناك ضغط غير عادي على الشراء لاسيما في الفترة المسائية، اما خلال شهر رمضان فالشراء يكون متوسطا على بعض البهارات بينما يكون ضعيفا على البعض الآخر.
واشار عبداللطيف الى ان البهارات السعودية والبحرينية المنشأ هي الاكثر مبيعا اضافة الى رواج بعض انواع البهارات التي يتم تعبئتها محليا في المطاحن الكويتية، حيث تتميز بطعمها ورائحتها الجيدين، مؤكدا ان اسعار البهارات هذا العام اعلى قليلا من العام الماضي الى حد ما.
وعن رواج المخللات في شهر رمضان قال البائع رمضان حسين انه من الاشياء الرئيسية على المائدة الرمضانية وهناك انواع متعددة منه تباع بصفة يومية على مدار شهر رمضان الكريم، ولفت الى ان المخلل الايراني هو الاكثر رواجا وسمعة لدى المستهلك الى جانب وجود اقبال على شراء المخلل الكويتي.
واضاف ان المخلل سلعة تباع يوما بعد آخر حيث لا يفضل المستهلك شراءه بكميات كبيرة وتخزينه مثل بعض السلع الغذائية الاخرى، لافتا الى ان سعر كيلو المخلل الايراني يبلغ 750 فلسا في حين يبلغ سعر نظيره الكويتي دينارا وربع الدينار ويكون في معظم الاحيان على هيئة علب وليس في سطل مثل المخلل الايراني.
واوضح ان الزيتون المخلل واللبنة والجبنة الحامضة والدهن العداني والسمن البقري مواد تلقى رواجا لدى المستهلكين ويشتد تزاحمهم على شراء المخلل قبل الافطار بساعات قليلة، في حين لا يكون هناك اقبال بالمرة بعد الافطار.
في سوق السمك جالت «الراي» والتقت البائع محمد عمارة الذي اكد ان السمك وجبة رئيسية على المائدة الكويتية لكن يقل الطلب عليه في شهر رمضان حيث ان اللحوم والدجاج يكون لهما نصيب الاسد من محفظة رب الاسرة، لاسيما وان هناك اسماكا يحجم عن شرائها المستهلك مثل اسماك الشواء في حين يبقى الهامور الاكثر طلبا بسبب طراوته وتناسبه مع اسلوب الاكلات الكويتية الرمضانية.
وقال عمارة ان اسعار الاسماك في شهر رمضان تتميز بانخفاضها غير ان وفرة الصيد تبقى العامل الاساسي المتحكم في اسعارها حيث تتزايد الاسعار بموجب قلة المعروض وتنخفض بكثرة المعروض، وذكر ان اسعار الاسماك هذا الموسم اغلى من نظيره في العام الماضي، متوقعا ازديادها خلال شهر رمضان.
واضاف عمارة ان سعر كيلو الزبيدي الايراني يبدأ من 4 دنانير الى 5.5 دينار مقابل 7 دنانير للزبيدي الكويتي، بينما النويبي ثبتت اسعاره منذ شهر تقريبا ما بين 3.5 الى 2.5 دينار وتنخفض نوعا ما في الوقت الراهن، لافتا الى ان نشاط سوق الاسماك يبدأ من بعد العاشرة صباحا في ايام العطل وحتى قبل انطلاق مدفع الافطار بساعة تقريبا، اما في باقي ايام الاسبوع فيبدأ الشراء من بعد صلاة الظهر.
من جهته، قال البائع علي سلامة ان البلطي المصري يلقى طلبا كبيرا في الوقت الراهن واستوردته الكويت منذ ما يقرب من 10 سنوات وقد اعتاد على شرائه الكثير من المواطنين بسبب سفرهم الى مصر وقد تفوقوا في استهلاكه على المقيمين المصريين.
واضاف سلامة ان البلطي المصري لا يتأثر سعره بشهر رمضان حيث تعتبر اسعاره من ثوابت السوق بسبب احتكار استيراده من قبل شركة واحدة، وسعر الكيلو يتراوح بين 1.5 دينار الى 1.4 دينار ويزداد الاقبال عليه في شهر رمضان المبارك من قبل المقيمين المصريين والفيليبينيين وبعض الجنسيات الاخرى في حين يفضل المواطن اللحوم والدجاج على الاسماك بصفة عامة.
وفي معرض حديثه عن الاسماك الكويتية التي تنشط سوقها في شهر رمضان ويفضلها المواطن، اوضح سلامة ان نسبة المستهلكين الكويتيين الذين يشترون الاسماك في رمضان لا تزيد على 25 في المئة ويكون الطلب متزايدا على نوعيات معينة من الاسماك مثل الهامور والبالول والزبيدي والنقرور والسبيطي.
اما سوق الروبيان فالوضع مختلف عن الاسماك تماما بحسب ما ذكره البائع عصام بكري والذي اكد ان الروبيان يلقى ترحابا شديدا في شهر رمضان من قبل المستهلكين، لاسيما المواطنين الذين يفضلونه على الاسماك وذلك بسبب قابليته للتخزين الامر الذي يساعد على رواجه خصوصاً عند هبوط اسعاره.
وقال بكري ان حلول شهر رمضان الكريم يتزامن مع موسم السماح بصيد الروبيان وهو الامر الذي يزيد من الاقبال عليه، واشار الى ان اسعار الروبيان لا تتأثر بالزيادة او النقصان في شهر رمضان، مبينا ان الاسعار الحالية منخفضة جدا ويتراوح سعر كيلو الروبيان الكويتي بين دينار ونصف الدينار الى دينارين في حين يتراوح سعر نظيره السعودي ما بين 750 فلسا الى دينار للكيلو الواحد.
سوق اللحوم في المباركية بدوره كان على موعد من الركود بحسب ما ذكره الجزار شعبان خليفة الذي استغرب من ضعف الاقبال على شراء اللحوم، وقال ان الجزار ينتظر حلول شهر رمضان بلهفة وفارغ الصبر لازدياد حركة شراء اللحوم فيه لكن الموسم الحالي يثبت انه مضروب رغم ان اسعار اللحوم من الثوابت ولم ترتفع سوى في العام الماضي بمقدار ربع الدينار للكيلو على المستهلك في حين انها زادت على الجزار بأكثر من ذلك.
واضاف خليفة ان المفترض ان يكون هناك كثافة في شراء اللحوم قبل شهر رمضان بأسبوع او 10 ايام لكن الملاحظ ان السوق في حال ركود والاقبال ضعيف جدا، وارجع السبب في ذلك الى سفر العديد من المواطنين والمقيمين.
واوضح ان اللحوم البقرية تلقى رواجا كبيرا في شهر رمضان لانها تتناسب مع الهريس الى جانب امكانية صنعه كمفروم لاستخدامه في اغراض متعددة، في حين لا يفضل المستهلك لحم الجمل بالمرة، وفي ما يخص لحوم الاغنام فالمستهلك يقوم بشراء الخروف كاملا وان كان كثيرون يفضلون شراء الخراف من صفاة الغنم لانخفاض اسعارها.
من جهة اخرى عارض الجزار محمد الهواري كلام سابقه وقال ان سعر الخروف في سوق المباركية يكون ارخص نوعا ما من اسعار صفاة الغنم ويتراوح فرق السعر ما بين 5 الى 10 دنانير، الا ان بعض المستهلكين يقومون بشراء جزء منه خصوصاً الجزء الامامي لاستخدامه في عمل المكبوس والمرق، لافتا الى ارتفاع اسعار لحوم الاغنام بقدوم شهر رمضان بصفة عامة في حين يبقى سعر البيع بالكيلو ثابتا.
واضاف الهواري ان المفروم البقري المصنوع من لحم العجل او الغنم العربي والاسترالي يعد من اللحوم التي يفضلها المستهلك في شهر رمضان ويتزايد عليها الطلب في الاسبوع الاخير من شهر شعبان، ويحرص المستهلك على شرائها لمرة واحدة لتخزينها بالثلاجات لتكفيه طوال شهر رمضان وتترواح كميتها ما بين 40 الى 60 كيلوغراماً دفعة واحدة، مشيرا الى ان التزاحم على محلات الجزارة يكون في الفترة المسائية.
وارجع ازدياد الطلب على المفروم نتيجة استخدامه في عمل المحاشي والكباب والكبة الى جانب تناسبها مع الجريش والهريس، لافتا الى ان اللحوم البقرية هي الاكثر طلبا في شهر رمضان حيث تصلح لصنع المفروم واستخدام الفخذ في عمل الاستيك والبفتيك، الى جانب شراء لحوم الاغنام التي تتناسب مع الاكلات الكويتية.
وقال احمد عاشور مدير أحد المطاعم في سوق المباركية ان المطاعم في رمضان تتوقف عن العمل في الفترة الصباحية ويستأنف العمل قبل أذان المغرب، مشيرا الى أن النصف الأول من الشهر الكريم يقل الاقبال فيه على المطاعم في المباركية، ويكون معظم الطلبات بعد الانتهاء من صلاة التراويح من المشروبات الساخنة والباردة.
وبين عاشور أن جميع المطاعم قبل رمضان بأيام تزخر بزبائنها وروادها لان سوق المباركية يعج بالمتسوقين للتسوق لرمضان واحضار ملتزمات الشهر الكريم، لان سوق المباركية من الأسواق التي يحافظ على التسوق منه معظم الكويتيين لأنه من الأسواق التاريخية في الكويت، ومن ضمن الأماكن التي يقصدها السائحون من الدول العربية والخليجية والدول الأجنبية.
وأشار عاشور الى أن الكثير من المطاعم تعمل على تخفيض سعر الوجبات في الشهر الكريم لان الزبائن قلائل ومن باب التقرب الى الله، ومن عوامل جذب الزبائن الى المطاعم في النصف الأول من شهر رمضان الكريم، ولكن يزيد عدد المترددين على المطاعم بعد صلاة العشاء والتراويح ولكن ليس بالقدر الكافي.
وبين أن النصف الآخر من شهر رمضان يشهد اقبالا كبيرا على المطاعم سواء في الافطار أو السحور وبالأخص في الأيام العشرة الأخيرة لأن الكثير من المواطنين والمقيمين يحرصون على أداء صلاة العشاء والتراويح وصلاة القيام في المسجد الكبير، ولكن يكون عدد الزبائن أكثر في تناول وجبة السحور.
وقال محمد عبدالعظيم (كاشير) في احدى كافتيريات المباركية أن عدد المترددين على المطعم في النصف الأول من شهر رمضان المبارك أقل بكثير من عدد المترددين على كافة المطاعم وليس على مستوى الأيام العادية من حيث عدد الزبائن.
وبين عبدالعظيم أن النصف الثاني في شهر رمضان يشهد اقبالا شديدا على مطاعم سوق المباركية لان السوق يعج بالزبائن في النصف الثاني من الشهر للتجهيز للقرقيعان وشراء حاجات العيد، مشيرا الى أن السهر يحلو في شهر رمضان في النصف الأول من الشهر مع الأهل والأصدقاء والأقارب في الديوانيات.
ولفت عبدالعظيم الى أن عدد زبائن المطاعم يزداد بصورة كبيرة في العشر الأواخر من شهر رمضان لان معظم الاحتياجات التي يكون المستهلك قد اشتراها في النصف الأول انتهت أو قاربت على الانتهاء، وبدأ في التجهيز لأيام العيد، مشيرا الى أن سوق المباركية من المعالم التي يقصدها أبناء الكويت.
وأوضح أن عدد المترددين على المطعم لتناول وجبة الافطار هم في العادة قلة قليلة ويزدادون في العشر الأواخر من الشهر، موضحا أن عدد الزبائن من متناولي وجبة السحور في زيادة يومية سواء من المواطنين أو المقيمين لان الكثيرين منهم يؤدون صلاة العشاء والتراويح وصلاة القيام في المسجد الكبير الذي يعج بالمصلين من كل أنحاء الكويت، وأن المطعم يغلق قبل صلاة الفجر بقليل.
وبين عبدالعظيم أن المترددين على المطعم في شهر رمضان يكثرون من تناول المشويات بمختلف أنواعها، ويقل الطلب على الأكل المعهود من روبيان بكافة أنواعه ويزيد الطلب على تناول المشروبات الساخنة عندما كان رمضان يأتي في فصل الشتاء أما الآن فسيكون الطلب على المشروبات الباردة أكثر، مبينا أن الكثير من المطاعم يعمل على تخفيض أسعار الوجبات.
وعلى صعيد رواد سوق المباركية قال علي الخزاعي ان الكثير من المواطنين يحبون الشراء من سوق المباركية نظرا لقدم السوق والكل يريد أن يتذكر أيام الماضي من خلال الشراء من السوق لان جميع أنواع البضاعة فيه طازجة عكس الجمعيات والأسواق التي تخزن البضاعة لفترات طويلة فتفقدها طعمها ومذاقها.
وبين الخزاعي أن رواد سوق المباركية يعشقون التسوق فيه وان كانت الأسعار متقاربة أو مرتفعة قليلا عن أسعار الجمعيات.
بدوره قال عبدالله الشمري ان التسوق من سوق المباركية له طعم خاص ويختلف عن التسوق من الجمعيات والأسواق الأخرى، لان الكثير من الجمعيات والأسواق تقوم بعمل عروض وهمية ليست حقيقية، الغرض منها تسويق وعملية جذب للزبائن من أجل زيادة نسبة المبيعات في الجمعيات والأسواق.
وبين الشمري أن الأسعار الموجودة في الجمعيات والأسواق المعلنة بعد العروض أسعار مرتفعة جدا تستنزف ميزانيات الأسر، لذا يلجأ الكثير من الأسر الى الأسواق الشعبية لان الأسعار منخفضة عن الجمعيات والأسواق.
وذكر الشمري أن جميع الأسر في الكويت والدول الاسلامية تعد العدة لرمضان منذ شهور عدة لاستقبال الشهر المبارك، على الرغم من أن شهر رمضان هو شهر عبادة وتقرب الى الله الا أن هناك بعض العادات افسد الجو الروحاني في هذا الشهر الكريم، مشيرا الى أن من أهم الأسباب التي تجعل شهر رمضان مرهقا لميزانيات الأسر العادات والأكلات الخاصة بالشهر حيث يكثر التزاور بين الأهل والأسر.
وقال عبدالكريم أبوبدر ان جميع أسعار البضائع هذا العام مرتفعة جدا مقارنة بالعام السابق مما يرهق كاهل الأسر، لان شهر رمضان يكثر فيه الانفاق على المأكولات والمشروبات، وأن من أكثر المواد ارتفاعا هي المواد الغذائية وأهمها اللحوم بكافة أنواعها والأسماك والأرز والفواكه.
وأشار أبوبدر الى أنه لا يوجد فرق في الأسعار بين سوق المباركية والجمعيات والأسواق الأخرى الا أن سوق المباركية شامل تجد فيه كل شيء بلا استثناء، مشيرا الى أن التسوق من المباركية له مذاق خاص ومن العادات التي اعتاد عليها الكويتيون نظرا لمكانة السوق في النفوس.
واكد فهد العنزي أن ما يميز التسوق في المباركية كونه أرخص نوعا ما من الجمعيات والأسواق الأخرى ويكثر المعروض فيه عن الجمعيات ومن الممكن التفاوض مع البائع في ثمن البضاعة بخلاف الجمعيات، وفي بعض الأحيان تكون البضاعة الموجودة في الجمعيات ليست بالكفاءة والجودة المطلوبة.
وأشار الى أن كثيرا من أسعار السلع الأساسية والضرورية ارتفعت بشكل ملحوظ سواء من اللحوم والأسماك والأرز التي لا تخلو وجبة كويتية منها، لافتا الى أن ارتفاع هذه الأسعار غير مبرر على الاطلاق في شهر رمضان الكريم مما يكلف الأسرة الكويتية أكثر من طاقتها في الأيام العادية.




الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي