ما يمس دولة الكويت يمس المملكة والعكس، قائل هذه العبارة الصادقة والنابعة من القلب، النائب الثاني ووزير الداخلية في المملكة العربية السعودية الشقيقة صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز، عند استقباله السفير الكويتي في المملكة الأربعاء الماضي، وتشديده على أمن الكويت وسلامتها، وإشادته بأجهزة الأمن الكويتية التي أحبطت وبشجاعة المخططات الإرهابية.
ليس بغريب على فارس الأمن الأول في المملكة حرصه على أمن الكويت، فقد كان لبلاده الدور الأكبر والرئيسي في تحرير الكويت من براثن الغزو العراقي، وبذلها الغالي والنفيس، وإنفاقها ما يقارب السبعين مليار دولار في سبيل تحريرها، واحتضانها للشرعية الكويتية، وموافقتها على استضافة نصف مليون جندي من قوات التحالف، وغيرها الكثير من الجهود العظيمة والجليلة والمشرفة التي قدمتها المملكة في دعمها للكويت، وهي مواقف ما زالت محفورة في الذاكرة الكويتية ما بقي الزمان.
يحسب للأمير نايف أنه وزير الداخلية الوحيد على مستوى الوطن العربي، الذي أدار عملية مكافحة الإرهاب والتطرف باقتدار كبير، وتحديه الصعاب والشدائد، في لجمه قوى الإرهاب، وملاحقة فلولها الجبانة، واستئصالها، ولولا العزيمة والإصرار اللذان يتمتع بهما هذا الرجل لكان وضع المملكة وضعا آخر، ولكن، كان نايف بن عبدالعزيز هو من يقود المسيرة الأمنية، وهو من تابع خطواتها حتى تحقق النصر على الإرهاب والقضاء عليه، ويعد الأمير نايف وبلا مبالغة مدرسة في كيفية مكافحة الإرهاب، وتفرده في هذا المجال ومعالجته لكثير من القضايا الأمنية الحساسة بحنكة وحكمة وهذا ما جعله مرجعاً مهماً لوزراء الداخلية العرب، وقد نال، حفظه الله، استحسان وثناء قادة الدول العربية والأجنبية على حد سواء، في مكافحته خطر الإرهاب والتطرف، ومساندته دول الجوار في وجه التنظيمات الإرهابية، ووضعه خبرات المملكة تحت تصرفها، إن استدعى الأمر ذلك.
تميز الأمير نايف في تعاطيه مع الإرهاب والتطرف باعتماده على أمرين مهمين هما التوعية، والنصح، وهذا ما كان له الأثر الأكبر في إبعاد المغرر بهم عن التنظيمات الإرهابية بعد اتضاح نواياها التخريبية، وخدمتها لأجندة أجنبية تضمر الشر للبلاد الإسلامية، وسعيها لزعزعة الاستقرار والسلم فيها، وهذا ما نراه اليوم في العديد من هذه البلدان!
الأمير نايف تحدى الصعاب عندما أحجم الآخرون، وبذل ما لم يبذله أي مسؤول عربي في تصديه للإرهاب، وأصبح مثالاً واضحاً في التضحية، والإيثار، رجل أدى وبكل أمانة عمله، وأخلص النصيحة لشعبه، ولم يدخر جهداً ولا وسيلة إلا وحذر من خطر الإرهاب والتطرف، وما يجلبه من مآسٍ وويلات للشعوب، ومناداته بالاهتمام بالشباب، وتعريفهم بمخاطر الانحراف الفكري لإيمانه المطلق أنهم الثروة الأساسية، وعلى أكتافهم تقوم بلادهم بأداء رسالتها السامية في محيطها العربي والدولي.
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
[email protected]