خواطر أدبية واعدة

قراءة / شريفة الياسين... تنثر تجربتها مع الحياة في «عذب الكلام»

u063au0644u0627u0641 u0627u0644u0643u062au0627u0628r
غلاف الكتاب
تصغير
تكبير
|كتبت أمل الرندي|
في كتابها الأول تطل الكاتبة الكويتية الواعدة شريفة نبيل الياسين على القراء، عبر خواطر أدبية نثرت من خلالها تجربتها الغضة في الحياة، لكنها الكبيرة في معانيها ومضمونها وأفكارها ورؤاها.
خواطر الياسين التي جاءت في كتابها الأول «عذب الكلام»، الذي نشر حديثا وتضمن نحو 180 صفحة من القطع المتوسط، حمل بدايات إبداعية لكاتبة شابة تخوض غمار الكتابة والتأليف في سن مبكرة ووشى بنفس إبداعي لأديبة مستقبلية، يتوقع أن تضيف إلى الساحة الأدبية الكويتية قلما متميزا وفكرا جميلا.
في مقدمة الكتاب تقول الياسين: «إن كثيرا من الناس لا يعرفون معنى الخاطرة أو بالأصح، لا يفرقون بينها وبين النثر والشعر». وتعتبر أن الخاطرة هي حروف خطت وسطرت من فيض الأحاسيس والمشاعر التي يحملها الكاتب، ولا تحوي كمية كبيرة من السجع أو الطباق أو الجناس، وإن وجد فلا توجد في أكثر من ثلاثة أسطر أو أربعة، فكثرة هذه الفنون البلاغية في الخاطرة تبعدها عن مسماها كخاطرة.
والكتاب يحتوي على مجموعة من الخواطر، التي تعبر عن مشاعر وأحاسيس مختلفة، دونتها الكاتبة عن أشياء قريبة منها، أو أمور تلمستها عن قرب في الحياة.
ففي الخاطرة التي حملة اسم «وطني» تقول الياسين:
وطني
إليك يا من عانيت وتألمت
إليك يا قلبا قد احتواني
إليك أكتب وأنثر حروفي
أكتب وأنا أعلم أنني مهما كتبت
وطني
أكلت من أرضك
وشربت من نهرك
ونمت على فراش عرشك
واستلقيت تحت ظلالك
ولكن طعام حبك
وشراب حنانك
ألذ بكثير
والنوم بين ضلوعك
والاستلقاء تحت قلبك
هو الراحة بعينيها
سأقولها
وأظل أرددها
احبك
أحبك
يا وطني
وتتمسك الكاتبة بالأمل في خاطرة أخرى تحمل عنوان «الأمل» وتقول فيها»
كم سنة لي يحرقني فيها اليأس
كم سنة لي واليأس يتملك كياني
يسكن في ويسيطر علي
يرسم أحزاني ويأسرني بها
يسيل دمي ويغرقني فيه
لكن حان أوان الأمل
حان الأوان لأن أشعل قطعة من جسدي
أنير بها طريق حياتي ومستقبلي
فالأمل أصبح كل ما أسعى له
فهو السيف الذي أصارع به عوائق الحياة
وتستعرض في خاطرة أخر مذكرات حياتها، فتقول:
كم لي من السنين وأنا أعيش حياة غريبة
حياة عجيبة
شاء الله أن أسكنها وأتأقلم معها
أرتوي من مدامعها
أتألم من جروحها
أطير من فرحها
عشت حياة الطفولة و البراءة...
عشت حياة المراهقة
وها أنا اليوم أسطر ما عشته
شاء الله عز وجل أن أسكن هذه الدنيا وأعيش بها
وأترعرع بين أحضانها
أتعلم منها الصواب
وأخطئ حتى أتعلم واستفيد
وتروي الياسين في خاطرة أخرى «حلمها» فتقول:
تهت في صحراء قاحلة
لا أعرف للخروج طريقا
لا يوجد فيها أزهار
ولا أشجار
وحتى نخيل
قاحلة لا بئر فيها ولا جدول مياه
أصرخ بآهات حزني
ولا احد يسمعني
أرى صورة من اختارها قلبي
لتكون رفيقة دربي
فأركض لها
ولكن عندما أصل إليها تتلاشى
وتختفي من بين أناملي
أسمع صوتها يناديني ويفتح لي أبواب الأمل
لكن صورتها تنبئ بحزن قادم لا أعرف من أين
لكنني لم أستسلم
فأنا أعلم أنها في مكان ما
ينتظرني و ينتظر قلبي
وفجأة أراها أمامي مستلقية
تتلوى عطشا
وتضمن الكتاب خواطر أخرى حملة عناوين: عالمي، لاترحلي، موتي، صديقتي، طفولتي، قلبي، جدي الراحل، لاترحلي، الانتظار، الحلم، الظلام، الجراح، الانتظار، أشتاق لك، أصدقاء الشوق.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي