شعر / من شفاه الموج
| رشيد العلوي|
سمـع الشــادي حديثا ينتشر
من شفاه الموج في سمع السفـرْ
حالمـا كالنـاي في قلب الندى
معشبا كالصمت في روح القـدرْ
يدفـع النّبـر دفاعـا صاعـدا
يـس يثنيـه إذا جَـدَّ حــذر
عـن يميـن ويسار لم يجــد
أي شيء ثم ينســاب الخبــر
موجــة مرت قديمـا من هنا
بيـن شـوق وانتظار وخطــر
حملت أغلـى مناهـا فـي يد
وبأخرى حملـت مـوت المطر
لاهـب الدفـع، عنيف، موجعُ
وبريق الوصل يغري من نظـر
قاربت أقصى ورامت غايــةٌ
م تكـن إلا لذيـذا يعتصــر
محقـت كـل سبيـل عائـق
من حديد أو رســوم أو شجر
لم تـذُق نعمـة ما قد أمَّلـت
إنما عاشـت بقلـب منكســر
حدثوها عن سيـول عبـرت
منذ حين أصبحت بعض الأثـر
جمدت ما بين أقطار الدُّنــىَ
لم تعد تـدري بنـوم أو سهـر
أنشأت شيئا يعافـي نفسهــا
مـن عنـاء وسقـام وضجـر
مزجت لونا بلـون مزهــر
وفراشـا بتـراب وزهَـــرْ
وبَنَـت مما لديهــا قبــةً
تجعل الشمـس رحيقـا وسَكَـرْ
ورياح العصـف تمشـي مشيةً
كدبيب الشـوق في ثغـر خفِـر
كلمـا هــمَّ بلثـم شــدَّه
غامض في النفس مجهول الوتر
موجة أخـرى ترامـت مثلها
في ثنايا الأرض كي تقضي وَطَرْ
نوّعت في سيرها ما نوعـت
وأثارت ما أثارت مـن صـور
ثم راحت لا تناغـي كأسهـا
سئمت مما qعتراهـا وqنتشــر
لا يعود المـوج من حيث بدا
بل يظل الموج في عمـق السفر
يذكــر الشـطَّ وحلما ساقيا
بصِحـاف من حبور وظفــرْ
ثـم يصحـو فإذا القلب وقـد
كـاد من فـرط أسـاه ينفطـرْ
موجة أخرى تداري حظهــا
ما عساهـا، ما عساها تنتظر؟!
ورأى الشـادي أليفـا مقبـلا
يحمـل الكـأس وألوان القمـر
فدنـى يبغـي زفافا حاضـرا
ربما يأتــي بأشـواق أخــر
وغداً تزهـو زهـور وسَمـا
ولقــاءٌ، وصـداحٌ ينتصــرْ
شاعر من المغرب
[email protected]
سمـع الشــادي حديثا ينتشر
من شفاه الموج في سمع السفـرْ
حالمـا كالنـاي في قلب الندى
معشبا كالصمت في روح القـدرْ
يدفـع النّبـر دفاعـا صاعـدا
يـس يثنيـه إذا جَـدَّ حــذر
عـن يميـن ويسار لم يجــد
أي شيء ثم ينســاب الخبــر
موجــة مرت قديمـا من هنا
بيـن شـوق وانتظار وخطــر
حملت أغلـى مناهـا فـي يد
وبأخرى حملـت مـوت المطر
لاهـب الدفـع، عنيف، موجعُ
وبريق الوصل يغري من نظـر
قاربت أقصى ورامت غايــةٌ
م تكـن إلا لذيـذا يعتصــر
محقـت كـل سبيـل عائـق
من حديد أو رســوم أو شجر
لم تـذُق نعمـة ما قد أمَّلـت
إنما عاشـت بقلـب منكســر
حدثوها عن سيـول عبـرت
منذ حين أصبحت بعض الأثـر
جمدت ما بين أقطار الدُّنــىَ
لم تعد تـدري بنـوم أو سهـر
أنشأت شيئا يعافـي نفسهــا
مـن عنـاء وسقـام وضجـر
مزجت لونا بلـون مزهــر
وفراشـا بتـراب وزهَـــرْ
وبَنَـت مما لديهــا قبــةً
تجعل الشمـس رحيقـا وسَكَـرْ
ورياح العصـف تمشـي مشيةً
كدبيب الشـوق في ثغـر خفِـر
كلمـا هــمَّ بلثـم شــدَّه
غامض في النفس مجهول الوتر
موجة أخـرى ترامـت مثلها
في ثنايا الأرض كي تقضي وَطَرْ
نوّعت في سيرها ما نوعـت
وأثارت ما أثارت مـن صـور
ثم راحت لا تناغـي كأسهـا
سئمت مما qعتراهـا وqنتشــر
لا يعود المـوج من حيث بدا
بل يظل الموج في عمـق السفر
يذكــر الشـطَّ وحلما ساقيا
بصِحـاف من حبور وظفــرْ
ثـم يصحـو فإذا القلب وقـد
كـاد من فـرط أسـاه ينفطـرْ
موجة أخرى تداري حظهــا
ما عساهـا، ما عساها تنتظر؟!
ورأى الشـادي أليفـا مقبـلا
يحمـل الكـأس وألوان القمـر
فدنـى يبغـي زفافا حاضـرا
ربما يأتــي بأشـواق أخــر
وغداً تزهـو زهـور وسَمـا
ولقــاءٌ، وصـداحٌ ينتصــرْ
شاعر من المغرب
[email protected]