«الراي» على متن قافلة الإعلام السياحي الخليجي التي نظمتها الهيئة العامة للسياحة والآثار في المملكة العربية السعودية
لا عسر في «عسير»... ولا أبهى من «أبها»
... في القرية التراثية
أعضاء قافلة الاعلام السياحي
مدائن صالح
الزميل نواف نايف في أحد المعالم السياحية
طبيعة خلابة في المجاردة
رحلة للوفد الإعلامي في «التيليفريك»
البلدة القديمة في «العلا»
جمال الطبيعة في الطائف
«قرية سياحية» في خميس مشيط
طراز معماري تاريخي في «النماص»
سحر الليالي في «أبها»
«أبها»... درة المصايف السعودية
لوحة آخاذة من الجمال في عسير
|كتب نواف نايف|
قد يكون غريبا لدى البعض التحدث عن الاصطياف في السعودية البلاد التي ينظر إليها كثيرون على انها تقع في قلب صحراء لا يحتمل صيفها الحار ولا شتاؤها البارد، لكن الرحلة في أعماق المملكة العربية السعودية كفيلة بتبديل هذه النظرة الخاطئة ورسم صورة لا تفارق ذاكرة من يزور مدن المملكة ومناطق الاصطياف فيها، حيث جمال الطبيعة يكسوها والطقس العليل يملؤها والمناظر الخلابة تزينها.
«الراي» زارت المدن السعودية «الساحرة» ضمن قافلة الاعلام السياحي الخليجي التي نظمتها الهيئة العامة للسياحة والاثار في المملكة العربية السعودية والتي شارك بها 32 اعلاميا من مختلف وسائل الاعلام المرئي والمسموع والمقروء في دول مجلس التعاون الخليجي للاطلاع على مواقع السياحة والاثار في المملكة، في عسير وابها وخميس مشيط وبيشة والنماص ومحايل والرياض والطائف والعلا والباحة ومدائن صالح والمدينة المنورة وانتهاء بجدة.
في «عسير» كل شيء «يسير» بعيدا عن أي «عُسر»، فهي كقطعة من الجمال الصافي بموقعها الخلاب وخصائصها الساحرة.
هي الجبل بعنفوانه وشموخه، والشاطئ بسحره وجماله، والصحراء بغموضها، والمناخ اللطيف في عز الصيف.
هي «عسير» التي جمعت إلى ما حباها به الله من محاسن الطبيعة خصائص اجتماعية تتسم بالصفاء والتمسك بالقيم والعادات الجميلة المتوارثة من الآباء والاجداد قبلة المصطافين في المملكة العربية السعودية.
أما «أبها»... فهي حاضرة «عسير» البهية، درة المصايف ولؤلؤة الجنوب، هي المدينة التي تقتات الزهور وتنضح عطراً وبهاء بألقها الذي لا يخبو... وبسحر طبيعة أرضها المعطاءة... وبمناخها الصيفي الجميل، وتبقى الطائف المدينة الحالمة التي تعانق الضباب وتستنشق رائحة الورد وتصحو على قطرات الندى، وكذلك العُلا... محافظة المخزون التراثي والحضارة الثابتة التي تسير بخطى ثابتة نحو المستقبل مستندة إلى ماضٍ تليد ورغبة جامحة في الوصول إلى الأفضل.
عسير
ما من مكان ظلمه اسم كما ظلم اسم عسير، فهذه المنطقة الواقعة في الجنوب الغربي من المملكة العربية السعودية ليس فيها شيئاً من اسمها.
قد تكون عسيرة معنويا، لكنها ليست كذلك جغرافياً ولا بشرياً، فهي على مستوى الجغرافيا من أجمل مناطق الجزيرة العربية إن لم تكن أجملها على الإطلاق، حيث يجتمع فيها الوادي والسهل والجبل والسفح، وهي غنية بطابعها الجغرافي الغني النادر الذي يجمع بين الهواء النقي العليل، والمساحات الخضراء التي تفترش السفوح، والماء الذي ينساب كأعذب ما يكون وأنقى ما يكون.
هي قطعة من الجمال الصافي، تضارع في جمالها - إن لم تزد - أجمل مصايف أوروبا، ولا غلو إن قيل انها بموقعها الفريد والخلاب الساحر درة مصايف الخليج قاطبة.
عسير... التاريخ والعراقة والطبيعة. عسير الناس والضيافة...عسير المناخ الجميل المعتدل... عسير زخات المطر الجميل... عسير الإنجازات والخدمات والسياحة الراقية... عسير في كل هذه المفردات وغيرها... هي ما نراه في لوحة آخاذة في صيف كل عام.. ترتسم في مخيلة كل من يزورها.. وتبقى أملاً وطموحاً لمن لم يزرها بعد.
أبها
تعتبر «أبها» عروس الجنوب... هي اللؤلؤة التي تضيء صدر الجنوب السعودي بجمالها الآخاذ... وبألقها الذي لا يخبو.. وبسحر طبيعة أرضها المعطاء... وبمناخها الصيفي الجميل.
انها درة المصايف، حاضرة عسير... «أبها» البهية التي تنادي زوارها ليكتشفوا منابع الإبداع فيها... ومواطن الجمال والسحر في أرضها ومناخها وسمائها... شتاء وصيفا.. خصوصا في هذه الفترة التي تعيش فيها أبهى مراحل التطور والنماء والازدهار.
وأبها هي حاضرة عسير ومقر إمارتها، والعاصمة الإدارية للمنطقة، وتقع مرتفعات السروات على ارتفاع 2200 متر عن سطح البحر، وكما وصفها بعض الكتاب: «مدينة تقتات الزهور، وتنضح عطراً، فهي قد أخذت من أسمها البهاء والجمال»، وإضافة إلى ما تمتاز به أبها من المناخ المعتدل، وكثرة أمطارها وجمال طبيعة أرضها... سواء جبالها أو أوديتها، فإن أرضها خصبة، تتميز بوفرة المياه العذبة... لذلك فإن الزراعة تنشط فيها وكذلك تربية الماشية.
محايل
تقع محايل على بعد 80 كلم شمال غرب مدينة ابها عن طريق عقبة شعار، حيث تحتل موقعا متميزاً يتوسط تهامة وعسير وعلى ملتقى شبكة الطرق الرئيسية.
كما تمثل الوضع الاقتصادي الجيد وقابلية المدينة للنمو وتوافر العديد من الخدمات الحكومية والمرافق العامة، ومناخها الدافئ في فصل الشتاء يجعلها طلبا لسكان المناطق المرتفعة.
خميس مشيط
وتعتبر مدينة خميس مشيط من أقدم مدن المنطقة، وأعرقها تاريخياًَ، فهي تقع على بعد نحو 15 كيلو متراً من مدينة جرش التاريخية والأثرية.
وخميس مشيط كانت ولا تزال مركز عسير التجاري، وذلك لكبرها وسعتها وما فيها من نشاط تجاري ضخم.. ومن حركة زراعية وإنتاج حيواني كبير، فهي من ناحية المساحة، وكثافة السكان، أكبر مدن منطقة عسير، حيث يبلغ سكان مدينة خميس مشيط والمراكز والقرى التابعة لها أكثر من 300 ألف نسمة، يتوزعون علي أكثر من 491 قرية ومورداً وبادية.
وتضم خميس مشيط الكثير من المتنزهات والأماكن السياحية الجميلة، إضافة إلى الأسواق الحديثة والشعبية، ولعل أكثر ما تشتهر به هو الخميس المشهور، الذي سميت باسمه المدينة.
أحد رفيدة
«أحد رفيدة» من المناطق التاريخية، وتعتبر اقرب المدن الى الموقع التاريخي جرش وتقع على مسافة 25 كلم من مدينة خميس مشيط في مرتفعات جبلية 2000 متر فوق سطح البحر ذات مناخ لطيف وطبيعة جذابة بمناظرها الجميلة.
المجاردة
أما «المجاردة» فهي احدى المحافظات التابعة لمنطقة عسير وتتبع لها عدة مراكز وهي بارق جمعة ربيعة ثلوث المنظر وعبس وتقع في الشمال الغربي من منطقة عسير ويمكن للزائر التمتع بطبيعة المجاردة التي تعتبر أحد مشاتي منطقة عسير لما فيها من طبيعة خلابة واعتدال في الجو خلال الشتاء.
بيشة
تمتد مدينة بيشة على مساحة أكثر من سبعة آلاف متر مربع مغطية الجزء الشمالي الشرقي من منطقة عسير.
وتعتمد بيشة في مجال المياه والزراعة على الأودية والسدود، وإضافة إلى ما تشتهر به بيشة من زراعة النخيل، حيث يوجد بها مليونا نخلة، تنتشر بها أيضاً زراعة الفواكه والخضراوات والحبوب، كما توجد بها غابات كثيرة تخضع للصيانة والاهتمام من وزارة الزراعة والمياه.
زتعد بيشة بمنزلة المدينة التي ترجلت من مرتفعات السروات شرقاً إلى امتداد الصحراء لتكون منطقة التقاء بين عسير ونجد والحجاز والدواسر... فقد كانت منطقة عبور للحجاج القادمين من اليمن ومن مدن جنوب المملكة إلى الحجاز، والعكس... وهي من المدن العريقة في التاريخ.
بيشة مدينة النخيل والوادي... وملتقى المناطق، تفتح ذراعيها لسياح عسير... بأن يكملوا حلقات اكتشاف الجمال في عسير... بالتمتع بالتاريخ وامتداد النخيل... وواديها الشهير.
النماص
ترسم «النماص» لوحات طبيعية تنادي الإنسان على امتداد البصر بحدودها المتميزة، وممتدة في الخيال إلى ما لا نهاية... حين تكون الطبيعة هي التي تكتب وتقرأ في حال إصغاء دائم لهذا الإبداع الرباني الذي تزينه الخضرة وتصطف به بقية الألوان.
في النماص، تلك المحافظة البهية، القشيبة دائماً بجديدها الطبيعي، أنت على موعد متجدد مع النسائم، والخضرة، والهواء النقي الذي يجعلك تعيش الدهشة الجميلة ما دمت في رحابها، حيث عناق ما بين الجمال والجلال، وبين البسيطة والغمام وبين السهل والجبل.
موقع فريد ذلك الذي تقع فيه النماص، فقد حباها الله تعالى بمرتفعات ومنخفضات، بسهول ووديان، بتعرجات وانبساطات، وهذا كله جعل المشهد الساحر متدرجاً في خضرته ونباته وأشجاره، وجعل كل بقعة لها قيمتها الخلابة، ولها منظرها الخاص المتميز.
تتوسط النماص قمم جبال السروات المكسوة بأشجار العرعر، والطلح، والزيتون. وتطل في الوقت نفسه على سهول تهامة ومنحدراتها العامرة بالخضرة النضرة ببساطها السندسي الأخضر الموشح بمختلف أنواع الزهور، والورد البري المتنوع.
الطائف
أما الطائف، فهي مدينة حالمة تعانق الضباب وتستنشق رائحة الورد وتصحو على قطرات الندى، هي مدينة الورد التي يتسابق الشعراء في وصف مفاتنها الجميلة ومدح خصائصها النادرة فلم يملك الشعراء إلا التغزل بهذه الفاتنة عشيقة الضباب وملتقى الأحباب.
وتقع الطائف على السفوح الشرقية لجبال السروات في حضن جبل (غزوان) عند ملتقى الطرق الرئيسية الآتية من الجنوب والشمال والشرق والغرب , على ارتفاع 1700م فوق سطح البحر ويزداد الارتفاع كلما اتجهنا إلى الغرب والجنوب ليصل إلى 2500م ويربطها بمكة المكرمة طريقان: الأول عبر طريق الهدا وطوله 88كلم والآخر طريق السيل وهو يزيد بما يقارب 25 كيلو مترا.
وتشير الحقائق التاريخية إلى ان أهم القبائل التي سكنت الطائف هي ثقيف التي وصفها ياقوت في معجمه بأنها كانت تتمتع بأسعد عيشة بين كل العرب نظرا لوفرة إنتاجها الزراعي حتى اعتبرها المؤرخون ثاني موقع استيطاني بعد مكة المكرمة في ذلك الحين وكان هذا الموقع مختلف عن موقع مدينة الطائف الحالي وتعد من أقدم بلاد «الحجاز».
ولقد حبا الله الطائف بمخزون مائي كبير وتربة جيدة وطقس جميل مما أدى إلى أن تتمتع ومنذ قديم الزمان بشهرة واسعة لخصوبتها وما زالت الطائف تعتبر من المراكز الزراعية الأساسية في منطقة مكة المكرمة على الصعيدين النباتي والحيواني.
وتغطي كروم العنب المحملة بالعناقيد السفوح المحيطة وتشكل صورة العنب المنشور على مساحات واسعة ليتم تجفيفه إلى أن يصل إلى لون الجبال البركانية المحيطة واحدة من الصور الشعرية المفضلة في الشعر العربي.
وتغطي ضواحي الطائف من حفة الصحراء إلى أعلى قمة في الجبال انفجار حقيقي من النباتات والأزهار البرية تضم الأقاقيا والعرعر والكروم والبنفسج. وتعرف الطائف ايضاً بوردها فلا تعتبر حديقة مكتملة من دونها وتلون المدينة والتلال المحيطة خلال فصل الربيع مجموعة جميلة من الألوان تضم الأبيض الناصع والأصفر والزهري والأحمر القاني.
ويتضمن هذا التنوع الكبير زهرة حمراء زكية الرائحة وقد قيمت لآلاف السنين لكونها مصدرا مهما للعطر والعطر هو عطر خفيف وجميل بحد ذاته ويستخدم أيضاً كجزء من مجموعة كبيرة من خليط العطور والبخور.
الهدى
تشكل منطقة الهدى الطبيعة الخلابة للجبال المحيطة بالطائف من كل جهة نقطة الجذب الرئيسية للطائف، فإذا ما ذهبت باتجاه الغرب على الطريق المحاط بالعرعر والمؤدي إلى مكة المكرمة ستصل إلى منطقة الهدى ويمكن اعتبار الخط السريع على أنه واحد من الإنجازات الهندسية العظيمة في العصر الحديث حيث يتسلق الخط إلى ارتفاع 2000 متر عن سطح البحر لتوفر مشاهد مدهشة للمناطق المحيطة وتمنح المحطات على الطريق فرصا مذهلة لتأمل المنحدرات الشديدة والتمتع بمشاهدة جبال الحجاز الرائعة.
سوق عكاظ
لعشاق التاريخ يمكن اعتبار زيارة سوق عكاظ أساسية، حيث يقع السوق في جرف صحراوي شرق مدينة الطائف وهو ليس بمدينة ولا قرية بل واحة تتمتع بامتداد غير عادي كانت مرتعاً لواحد من أكثر الأسواق شهرة في شبة الجزيزة العربية والذي يعود إلى ما قبل الإسلام حيث كان يتجمع التجار لشراء وبيع البضائع المختلفة. وكان السوق أيضاً مركزاً للشعر يتجمع فيه الشعراء من كل أنحاء المنطقة العربية للمشاركة في المسابقة السنوية للشعر ويعني الفوز اعترافاً مباشراً بقدرات الشاعر وتذكر الروايات بأن الأشعار الفائزة كانت تكتب بخيوط من ذهب على رقعة بيضاء وتعلق على حائط الكعبة.
الشفا
وإلى الجنوب من مدينة الطائف تقع ضاحية الشفا التي ترتفع 2300 متر عن سطح البحر حيث تكسو مرتفعاتها الغابات وتظلل وديانها الأشجار وتنتشر المزارع الخضراء في جنباتها وتعلوها جميعاً قمة آخاذة.
العُلا
أما العلا فهي محافظة حالمة في الجزء الشمالي الغربي من المملكة, تبعد عن المدينة المنورة (370) كيلو مترا, ويعيش فوق أرضها (100) ألف نسمة موزعين على (72) قرية.
والعلا، ليست وليدة لحظة أو نتاج تمدد عشوائي, وانما مدينة ذات حضارة لها تاريخها وجذورها وترسم مستقبلها بخطى ثابتة مستندة إلى ماضٍ تليد، ورغبة جامحة في الوصول إلى الأفضل.
ولا يختلف اثنان على ان محافظة العلا تمتلك مخزونا اثريا كبيرا وقد ذاع صيتها كثيرا بسبب هذا المخزون المتعدد والذي يعود الى آلاف السنين من اقوام وحضارات وسادت ثم بادت.
وتتعدد الآثار في العلا وتتوزع في مناطق مختلفة فيها ومن اهمها مدائن صالح التي عن العلا ما يقارب من 22 كيلو مترا والتي تضم آثارا لا يمكن بأي حال من الاحوال ان تتجاوزها حدود العقل والخيال.
ومدائن صالح تختزن دهاليزها الاسرار وقلّما نجد مدينة في كل بقاع الأرض جمعت ما تحتويه مدائن صالح بين ثناياها وفي انحائها من خصائص متفردة تمتزج فيها اسرار التاريخ بالانثربولوجيا ودهاليز الماضي التليد وتختلط بخصوصية غرائبية المشاهد وبانورامية الصور.
في مدائن صالح قد يغيب جزء كبير من الحاضر رافعاً قبّعته للسيد «التاريخ» الحافل بالعراقة المتميزة وبروعة شواهد الامس البعيد ومعالم العصور الغابرة.
القرية التراثية
تعد القرية التراثية في العلا أحد عناصر مشروع تنمية القرى التراثية التي تم اختيارها من قبل الهيئة العامة للسياحة والآثار، ويستهدف في مرحلته الأولى 5 قرى على مستوى المملكة من ضمنها قرية رجال ألمع في منطقة عسير، والبلدة القديمة في محافظة الغاط في منطقة الرياض، والبلدة القديمة في محافظة العلا في منطقة المدينة المنورة.
قد يكون غريبا لدى البعض التحدث عن الاصطياف في السعودية البلاد التي ينظر إليها كثيرون على انها تقع في قلب صحراء لا يحتمل صيفها الحار ولا شتاؤها البارد، لكن الرحلة في أعماق المملكة العربية السعودية كفيلة بتبديل هذه النظرة الخاطئة ورسم صورة لا تفارق ذاكرة من يزور مدن المملكة ومناطق الاصطياف فيها، حيث جمال الطبيعة يكسوها والطقس العليل يملؤها والمناظر الخلابة تزينها.
«الراي» زارت المدن السعودية «الساحرة» ضمن قافلة الاعلام السياحي الخليجي التي نظمتها الهيئة العامة للسياحة والاثار في المملكة العربية السعودية والتي شارك بها 32 اعلاميا من مختلف وسائل الاعلام المرئي والمسموع والمقروء في دول مجلس التعاون الخليجي للاطلاع على مواقع السياحة والاثار في المملكة، في عسير وابها وخميس مشيط وبيشة والنماص ومحايل والرياض والطائف والعلا والباحة ومدائن صالح والمدينة المنورة وانتهاء بجدة.
في «عسير» كل شيء «يسير» بعيدا عن أي «عُسر»، فهي كقطعة من الجمال الصافي بموقعها الخلاب وخصائصها الساحرة.
هي الجبل بعنفوانه وشموخه، والشاطئ بسحره وجماله، والصحراء بغموضها، والمناخ اللطيف في عز الصيف.
هي «عسير» التي جمعت إلى ما حباها به الله من محاسن الطبيعة خصائص اجتماعية تتسم بالصفاء والتمسك بالقيم والعادات الجميلة المتوارثة من الآباء والاجداد قبلة المصطافين في المملكة العربية السعودية.
أما «أبها»... فهي حاضرة «عسير» البهية، درة المصايف ولؤلؤة الجنوب، هي المدينة التي تقتات الزهور وتنضح عطراً وبهاء بألقها الذي لا يخبو... وبسحر طبيعة أرضها المعطاءة... وبمناخها الصيفي الجميل، وتبقى الطائف المدينة الحالمة التي تعانق الضباب وتستنشق رائحة الورد وتصحو على قطرات الندى، وكذلك العُلا... محافظة المخزون التراثي والحضارة الثابتة التي تسير بخطى ثابتة نحو المستقبل مستندة إلى ماضٍ تليد ورغبة جامحة في الوصول إلى الأفضل.
عسير
ما من مكان ظلمه اسم كما ظلم اسم عسير، فهذه المنطقة الواقعة في الجنوب الغربي من المملكة العربية السعودية ليس فيها شيئاً من اسمها.
قد تكون عسيرة معنويا، لكنها ليست كذلك جغرافياً ولا بشرياً، فهي على مستوى الجغرافيا من أجمل مناطق الجزيرة العربية إن لم تكن أجملها على الإطلاق، حيث يجتمع فيها الوادي والسهل والجبل والسفح، وهي غنية بطابعها الجغرافي الغني النادر الذي يجمع بين الهواء النقي العليل، والمساحات الخضراء التي تفترش السفوح، والماء الذي ينساب كأعذب ما يكون وأنقى ما يكون.
هي قطعة من الجمال الصافي، تضارع في جمالها - إن لم تزد - أجمل مصايف أوروبا، ولا غلو إن قيل انها بموقعها الفريد والخلاب الساحر درة مصايف الخليج قاطبة.
عسير... التاريخ والعراقة والطبيعة. عسير الناس والضيافة...عسير المناخ الجميل المعتدل... عسير زخات المطر الجميل... عسير الإنجازات والخدمات والسياحة الراقية... عسير في كل هذه المفردات وغيرها... هي ما نراه في لوحة آخاذة في صيف كل عام.. ترتسم في مخيلة كل من يزورها.. وتبقى أملاً وطموحاً لمن لم يزرها بعد.
أبها
تعتبر «أبها» عروس الجنوب... هي اللؤلؤة التي تضيء صدر الجنوب السعودي بجمالها الآخاذ... وبألقها الذي لا يخبو.. وبسحر طبيعة أرضها المعطاء... وبمناخها الصيفي الجميل.
انها درة المصايف، حاضرة عسير... «أبها» البهية التي تنادي زوارها ليكتشفوا منابع الإبداع فيها... ومواطن الجمال والسحر في أرضها ومناخها وسمائها... شتاء وصيفا.. خصوصا في هذه الفترة التي تعيش فيها أبهى مراحل التطور والنماء والازدهار.
وأبها هي حاضرة عسير ومقر إمارتها، والعاصمة الإدارية للمنطقة، وتقع مرتفعات السروات على ارتفاع 2200 متر عن سطح البحر، وكما وصفها بعض الكتاب: «مدينة تقتات الزهور، وتنضح عطراً، فهي قد أخذت من أسمها البهاء والجمال»، وإضافة إلى ما تمتاز به أبها من المناخ المعتدل، وكثرة أمطارها وجمال طبيعة أرضها... سواء جبالها أو أوديتها، فإن أرضها خصبة، تتميز بوفرة المياه العذبة... لذلك فإن الزراعة تنشط فيها وكذلك تربية الماشية.
محايل
تقع محايل على بعد 80 كلم شمال غرب مدينة ابها عن طريق عقبة شعار، حيث تحتل موقعا متميزاً يتوسط تهامة وعسير وعلى ملتقى شبكة الطرق الرئيسية.
كما تمثل الوضع الاقتصادي الجيد وقابلية المدينة للنمو وتوافر العديد من الخدمات الحكومية والمرافق العامة، ومناخها الدافئ في فصل الشتاء يجعلها طلبا لسكان المناطق المرتفعة.
خميس مشيط
وتعتبر مدينة خميس مشيط من أقدم مدن المنطقة، وأعرقها تاريخياًَ، فهي تقع على بعد نحو 15 كيلو متراً من مدينة جرش التاريخية والأثرية.
وخميس مشيط كانت ولا تزال مركز عسير التجاري، وذلك لكبرها وسعتها وما فيها من نشاط تجاري ضخم.. ومن حركة زراعية وإنتاج حيواني كبير، فهي من ناحية المساحة، وكثافة السكان، أكبر مدن منطقة عسير، حيث يبلغ سكان مدينة خميس مشيط والمراكز والقرى التابعة لها أكثر من 300 ألف نسمة، يتوزعون علي أكثر من 491 قرية ومورداً وبادية.
وتضم خميس مشيط الكثير من المتنزهات والأماكن السياحية الجميلة، إضافة إلى الأسواق الحديثة والشعبية، ولعل أكثر ما تشتهر به هو الخميس المشهور، الذي سميت باسمه المدينة.
أحد رفيدة
«أحد رفيدة» من المناطق التاريخية، وتعتبر اقرب المدن الى الموقع التاريخي جرش وتقع على مسافة 25 كلم من مدينة خميس مشيط في مرتفعات جبلية 2000 متر فوق سطح البحر ذات مناخ لطيف وطبيعة جذابة بمناظرها الجميلة.
المجاردة
أما «المجاردة» فهي احدى المحافظات التابعة لمنطقة عسير وتتبع لها عدة مراكز وهي بارق جمعة ربيعة ثلوث المنظر وعبس وتقع في الشمال الغربي من منطقة عسير ويمكن للزائر التمتع بطبيعة المجاردة التي تعتبر أحد مشاتي منطقة عسير لما فيها من طبيعة خلابة واعتدال في الجو خلال الشتاء.
بيشة
تمتد مدينة بيشة على مساحة أكثر من سبعة آلاف متر مربع مغطية الجزء الشمالي الشرقي من منطقة عسير.
وتعتمد بيشة في مجال المياه والزراعة على الأودية والسدود، وإضافة إلى ما تشتهر به بيشة من زراعة النخيل، حيث يوجد بها مليونا نخلة، تنتشر بها أيضاً زراعة الفواكه والخضراوات والحبوب، كما توجد بها غابات كثيرة تخضع للصيانة والاهتمام من وزارة الزراعة والمياه.
زتعد بيشة بمنزلة المدينة التي ترجلت من مرتفعات السروات شرقاً إلى امتداد الصحراء لتكون منطقة التقاء بين عسير ونجد والحجاز والدواسر... فقد كانت منطقة عبور للحجاج القادمين من اليمن ومن مدن جنوب المملكة إلى الحجاز، والعكس... وهي من المدن العريقة في التاريخ.
بيشة مدينة النخيل والوادي... وملتقى المناطق، تفتح ذراعيها لسياح عسير... بأن يكملوا حلقات اكتشاف الجمال في عسير... بالتمتع بالتاريخ وامتداد النخيل... وواديها الشهير.
النماص
ترسم «النماص» لوحات طبيعية تنادي الإنسان على امتداد البصر بحدودها المتميزة، وممتدة في الخيال إلى ما لا نهاية... حين تكون الطبيعة هي التي تكتب وتقرأ في حال إصغاء دائم لهذا الإبداع الرباني الذي تزينه الخضرة وتصطف به بقية الألوان.
في النماص، تلك المحافظة البهية، القشيبة دائماً بجديدها الطبيعي، أنت على موعد متجدد مع النسائم، والخضرة، والهواء النقي الذي يجعلك تعيش الدهشة الجميلة ما دمت في رحابها، حيث عناق ما بين الجمال والجلال، وبين البسيطة والغمام وبين السهل والجبل.
موقع فريد ذلك الذي تقع فيه النماص، فقد حباها الله تعالى بمرتفعات ومنخفضات، بسهول ووديان، بتعرجات وانبساطات، وهذا كله جعل المشهد الساحر متدرجاً في خضرته ونباته وأشجاره، وجعل كل بقعة لها قيمتها الخلابة، ولها منظرها الخاص المتميز.
تتوسط النماص قمم جبال السروات المكسوة بأشجار العرعر، والطلح، والزيتون. وتطل في الوقت نفسه على سهول تهامة ومنحدراتها العامرة بالخضرة النضرة ببساطها السندسي الأخضر الموشح بمختلف أنواع الزهور، والورد البري المتنوع.
الطائف
أما الطائف، فهي مدينة حالمة تعانق الضباب وتستنشق رائحة الورد وتصحو على قطرات الندى، هي مدينة الورد التي يتسابق الشعراء في وصف مفاتنها الجميلة ومدح خصائصها النادرة فلم يملك الشعراء إلا التغزل بهذه الفاتنة عشيقة الضباب وملتقى الأحباب.
وتقع الطائف على السفوح الشرقية لجبال السروات في حضن جبل (غزوان) عند ملتقى الطرق الرئيسية الآتية من الجنوب والشمال والشرق والغرب , على ارتفاع 1700م فوق سطح البحر ويزداد الارتفاع كلما اتجهنا إلى الغرب والجنوب ليصل إلى 2500م ويربطها بمكة المكرمة طريقان: الأول عبر طريق الهدا وطوله 88كلم والآخر طريق السيل وهو يزيد بما يقارب 25 كيلو مترا.
وتشير الحقائق التاريخية إلى ان أهم القبائل التي سكنت الطائف هي ثقيف التي وصفها ياقوت في معجمه بأنها كانت تتمتع بأسعد عيشة بين كل العرب نظرا لوفرة إنتاجها الزراعي حتى اعتبرها المؤرخون ثاني موقع استيطاني بعد مكة المكرمة في ذلك الحين وكان هذا الموقع مختلف عن موقع مدينة الطائف الحالي وتعد من أقدم بلاد «الحجاز».
ولقد حبا الله الطائف بمخزون مائي كبير وتربة جيدة وطقس جميل مما أدى إلى أن تتمتع ومنذ قديم الزمان بشهرة واسعة لخصوبتها وما زالت الطائف تعتبر من المراكز الزراعية الأساسية في منطقة مكة المكرمة على الصعيدين النباتي والحيواني.
وتغطي كروم العنب المحملة بالعناقيد السفوح المحيطة وتشكل صورة العنب المنشور على مساحات واسعة ليتم تجفيفه إلى أن يصل إلى لون الجبال البركانية المحيطة واحدة من الصور الشعرية المفضلة في الشعر العربي.
وتغطي ضواحي الطائف من حفة الصحراء إلى أعلى قمة في الجبال انفجار حقيقي من النباتات والأزهار البرية تضم الأقاقيا والعرعر والكروم والبنفسج. وتعرف الطائف ايضاً بوردها فلا تعتبر حديقة مكتملة من دونها وتلون المدينة والتلال المحيطة خلال فصل الربيع مجموعة جميلة من الألوان تضم الأبيض الناصع والأصفر والزهري والأحمر القاني.
ويتضمن هذا التنوع الكبير زهرة حمراء زكية الرائحة وقد قيمت لآلاف السنين لكونها مصدرا مهما للعطر والعطر هو عطر خفيف وجميل بحد ذاته ويستخدم أيضاً كجزء من مجموعة كبيرة من خليط العطور والبخور.
الهدى
تشكل منطقة الهدى الطبيعة الخلابة للجبال المحيطة بالطائف من كل جهة نقطة الجذب الرئيسية للطائف، فإذا ما ذهبت باتجاه الغرب على الطريق المحاط بالعرعر والمؤدي إلى مكة المكرمة ستصل إلى منطقة الهدى ويمكن اعتبار الخط السريع على أنه واحد من الإنجازات الهندسية العظيمة في العصر الحديث حيث يتسلق الخط إلى ارتفاع 2000 متر عن سطح البحر لتوفر مشاهد مدهشة للمناطق المحيطة وتمنح المحطات على الطريق فرصا مذهلة لتأمل المنحدرات الشديدة والتمتع بمشاهدة جبال الحجاز الرائعة.
سوق عكاظ
لعشاق التاريخ يمكن اعتبار زيارة سوق عكاظ أساسية، حيث يقع السوق في جرف صحراوي شرق مدينة الطائف وهو ليس بمدينة ولا قرية بل واحة تتمتع بامتداد غير عادي كانت مرتعاً لواحد من أكثر الأسواق شهرة في شبة الجزيزة العربية والذي يعود إلى ما قبل الإسلام حيث كان يتجمع التجار لشراء وبيع البضائع المختلفة. وكان السوق أيضاً مركزاً للشعر يتجمع فيه الشعراء من كل أنحاء المنطقة العربية للمشاركة في المسابقة السنوية للشعر ويعني الفوز اعترافاً مباشراً بقدرات الشاعر وتذكر الروايات بأن الأشعار الفائزة كانت تكتب بخيوط من ذهب على رقعة بيضاء وتعلق على حائط الكعبة.
الشفا
وإلى الجنوب من مدينة الطائف تقع ضاحية الشفا التي ترتفع 2300 متر عن سطح البحر حيث تكسو مرتفعاتها الغابات وتظلل وديانها الأشجار وتنتشر المزارع الخضراء في جنباتها وتعلوها جميعاً قمة آخاذة.
العُلا
أما العلا فهي محافظة حالمة في الجزء الشمالي الغربي من المملكة, تبعد عن المدينة المنورة (370) كيلو مترا, ويعيش فوق أرضها (100) ألف نسمة موزعين على (72) قرية.
والعلا، ليست وليدة لحظة أو نتاج تمدد عشوائي, وانما مدينة ذات حضارة لها تاريخها وجذورها وترسم مستقبلها بخطى ثابتة مستندة إلى ماضٍ تليد، ورغبة جامحة في الوصول إلى الأفضل.
ولا يختلف اثنان على ان محافظة العلا تمتلك مخزونا اثريا كبيرا وقد ذاع صيتها كثيرا بسبب هذا المخزون المتعدد والذي يعود الى آلاف السنين من اقوام وحضارات وسادت ثم بادت.
وتتعدد الآثار في العلا وتتوزع في مناطق مختلفة فيها ومن اهمها مدائن صالح التي عن العلا ما يقارب من 22 كيلو مترا والتي تضم آثارا لا يمكن بأي حال من الاحوال ان تتجاوزها حدود العقل والخيال.
ومدائن صالح تختزن دهاليزها الاسرار وقلّما نجد مدينة في كل بقاع الأرض جمعت ما تحتويه مدائن صالح بين ثناياها وفي انحائها من خصائص متفردة تمتزج فيها اسرار التاريخ بالانثربولوجيا ودهاليز الماضي التليد وتختلط بخصوصية غرائبية المشاهد وبانورامية الصور.
في مدائن صالح قد يغيب جزء كبير من الحاضر رافعاً قبّعته للسيد «التاريخ» الحافل بالعراقة المتميزة وبروعة شواهد الامس البعيد ومعالم العصور الغابرة.
القرية التراثية
تعد القرية التراثية في العلا أحد عناصر مشروع تنمية القرى التراثية التي تم اختيارها من قبل الهيئة العامة للسياحة والآثار، ويستهدف في مرحلته الأولى 5 قرى على مستوى المملكة من ضمنها قرية رجال ألمع في منطقة عسير، والبلدة القديمة في محافظة الغاط في منطقة الرياض، والبلدة القديمة في محافظة العلا في منطقة المدينة المنورة.