رأي / مسرح بلا جمهور
| ناصر علي الصليهم |
يقوم المجلس الوطني سنوياً بأنشطة ثقافية رائعة ترقى للجمهور المثقف واسع الأفق، ولكن عندما ذهبت لزيارة العرض المسرحي للمسرحية الشبابية «مسرح بلا جمهور» بدأت هذه الثقة ينتابها أمرٌ من الشك. شخصياً لست بالناقد الأدبي ناهيك المسرحي، ولكن ضعف وضحالت الأعمال الفنية تدعوك أحياناً للتأمل في ما هو معروض أمامك. انتقد الفنان القدير عبدالرحمن العقل يوماً مسرحية بشت الوزير! عفواً المدير! حين قال بأن كثرة الممثلين الكوميديين يشتت المشاهد ويضعف من قوة العمل الفني، وكان هذا في محله ونقدٌ ينتفع به. لكن لم أكن في خيال ! أن أتصور أن يصبح هذا الخطأ الفني القاتل هو العرف! تجلى ذلك تماماً في مسرحية «مسرح بلا جمهور» فان الكل بلا استثناء بما لا يقل عن عشرة ممثلين على خشبة المسرح يلعب دور الظريف! لن نناقش مدى صلادة الكوميديا ولكن، لما هذا التشويش! الموضوع ليس مبارزة في الفكاهة!
ثانياً الرسالة التي تنقل للمشاهد، على الصعيد الشخصيً لم أفقه الرسالة المبطنة، الكل يجري في اتجاه وتلميحات مبهمة ومحاولة لنقد الحياة المعاصرة في اطار عدم وجود خطوط عريضة للقصة وذلك قد يكون ان لم يكن بسبب كثرة الممثلين الذي لا يتيح المجال التركيز حتى هوية بطل المسرحية! ومراقبة كيف تتطور الأحداث حول هذا البطل. حاولت عيناني أن تحصر عدد الممثلين على خشبت المسرح، هممم عشرة ممثلين ربما؟ حاول أن تجد البطل، أمورٌ غامضة وغير واضحة فعلاً ولا أرى خارطة للطريق.
على الجانب الآخر، كانت بعض المؤثرات السنمائية التقليدية جميلة وأعجبت بها شخصياً، منها عندما يقوم «الواصل» بمخاطبة جمهور السجن ويقوم المساجين بالتلويح والهتاف، وفجأة تتباطأ هذه الظاهرة حتى يتم تسليط الضوء على المعارضين في الخلف. برأيي من أبرز اللقطات الفنية التي لاقت اعجابي في أمسيتها.
ختاماً، نود أن ننصح الكاتب المسرحي بالرجوع الى أمهات الكتب في الأدب المسرحي، عليكم بالقراءة وعليكم بالاكثار من مشاهدة المسرحيات العالمية. يجب عرض نص وسيناريو العمل للنقاد أهل الاختصاص قبل ظهوره الى المسرح، استمعوا الى الآخرين! لا يوجد خجل في التعلم، ولا عيب بالرجوع الى الدكاترة في الجامعات ان كانوا فعلاً يحملون هذا العلم! القضية ليست بمعضلة، الابداع ليس بالفانوس السحري صعب المنال، واياك... اياك! أن تلقوا اللوم على الآخرين!
اقرأ قبل أن تكتب...
وإن شئت استمر بالبحث عن المارد!
يقوم المجلس الوطني سنوياً بأنشطة ثقافية رائعة ترقى للجمهور المثقف واسع الأفق، ولكن عندما ذهبت لزيارة العرض المسرحي للمسرحية الشبابية «مسرح بلا جمهور» بدأت هذه الثقة ينتابها أمرٌ من الشك. شخصياً لست بالناقد الأدبي ناهيك المسرحي، ولكن ضعف وضحالت الأعمال الفنية تدعوك أحياناً للتأمل في ما هو معروض أمامك. انتقد الفنان القدير عبدالرحمن العقل يوماً مسرحية بشت الوزير! عفواً المدير! حين قال بأن كثرة الممثلين الكوميديين يشتت المشاهد ويضعف من قوة العمل الفني، وكان هذا في محله ونقدٌ ينتفع به. لكن لم أكن في خيال ! أن أتصور أن يصبح هذا الخطأ الفني القاتل هو العرف! تجلى ذلك تماماً في مسرحية «مسرح بلا جمهور» فان الكل بلا استثناء بما لا يقل عن عشرة ممثلين على خشبة المسرح يلعب دور الظريف! لن نناقش مدى صلادة الكوميديا ولكن، لما هذا التشويش! الموضوع ليس مبارزة في الفكاهة!
ثانياً الرسالة التي تنقل للمشاهد، على الصعيد الشخصيً لم أفقه الرسالة المبطنة، الكل يجري في اتجاه وتلميحات مبهمة ومحاولة لنقد الحياة المعاصرة في اطار عدم وجود خطوط عريضة للقصة وذلك قد يكون ان لم يكن بسبب كثرة الممثلين الذي لا يتيح المجال التركيز حتى هوية بطل المسرحية! ومراقبة كيف تتطور الأحداث حول هذا البطل. حاولت عيناني أن تحصر عدد الممثلين على خشبت المسرح، هممم عشرة ممثلين ربما؟ حاول أن تجد البطل، أمورٌ غامضة وغير واضحة فعلاً ولا أرى خارطة للطريق.
على الجانب الآخر، كانت بعض المؤثرات السنمائية التقليدية جميلة وأعجبت بها شخصياً، منها عندما يقوم «الواصل» بمخاطبة جمهور السجن ويقوم المساجين بالتلويح والهتاف، وفجأة تتباطأ هذه الظاهرة حتى يتم تسليط الضوء على المعارضين في الخلف. برأيي من أبرز اللقطات الفنية التي لاقت اعجابي في أمسيتها.
ختاماً، نود أن ننصح الكاتب المسرحي بالرجوع الى أمهات الكتب في الأدب المسرحي، عليكم بالقراءة وعليكم بالاكثار من مشاهدة المسرحيات العالمية. يجب عرض نص وسيناريو العمل للنقاد أهل الاختصاص قبل ظهوره الى المسرح، استمعوا الى الآخرين! لا يوجد خجل في التعلم، ولا عيب بالرجوع الى الدكاترة في الجامعات ان كانوا فعلاً يحملون هذا العلم! القضية ليست بمعضلة، الابداع ليس بالفانوس السحري صعب المنال، واياك... اياك! أن تلقوا اللوم على الآخرين!
اقرأ قبل أن تكتب...
وإن شئت استمر بالبحث عن المارد!