لم أكن أتصور أن لدى النائب الحنجرة فداوية من الطراز الأول والمعتق، طراز أصيل لا يحتمل النقاش ولا التأويل. انتقد ما شئت، وقل ما لديك، ولكن، إياك والنائب الحنجرة، فذاك إعلان حرب من جانبهم، قد يصل الحبر وليس الدم إلى «الركب»! زينوا لصاحبهم عمله، فكانوا بحق رفقاء سوء، فلا هم الذين نصحوه، ولا هم الذين تركوه، فأما أحدهم فقد اعتاد المراسلة، طموح إلى أبعد الحدود، واضعاً نصب عينيه الكرسي البرلماني الأخضر عبر انتخابات فرعية مقبلة! وأما الآخر (شاويش) سابق، يهذي كما يهذي من هو في أرذل العمر، فبالكاد تفهم ما يكتبه من سطور مشوشة، وغير متناغمة!
ثنائيان جمعتهما القبيلة، وحب من يدعي الصراخ على قدر الألم، أشاحا بوجهيهما عن الحقيقة، فقدا السمع والبصر، فالنائب الحنجرة هو سمعهما وبصرهما، فأينما ولى وجهه تجدهما قد سبقاه ردحاً وتطبيلاً لم تجد له مثيلاً! أضحكني (الشاويش) السابق بوضعه كبار كتاب الصحافة مع مبتدئيها في صف واحد، بأسلوب ينم عن عقدة نقص، وترويج من ارتهنوا أقلامهم لنائب يرى الأمور وفق هواه الشخصي وما تمليه عليه مصالحه، ولك عزيزي القارئ أن تنظر إلى ملف التأمينات، وعندها ستدرك أن النائب الحنجرة ما هو إلا ممثل كبير!
* * *
النائب الحنجرة، في ورطة كبيرة لا يحسد عليها، الوزير النسيب أمامه، والناخب خلفه، فأين المفر؟ التزم الصمت المطبق تجاه قضية الرياضة، فلا حس له، ولا خبر، وكأنه لا يعلم عن هذه الأزمة شيئاً، ولم يسمع بها من قبل، عامان والرياضة تئن، وتتوجع ممن داس في بطن القوانين، ويريد كسرها لأجل إشباع شهوته في جمع المزيد من المناصب الرياضية، ولو كان ذلك على حساب سمعة الرياضة الكويتية وتاريخها!
* * *
القطاع النفطي أو عش الدبابير، إن صح التعبير، جاثم لا يتحرك تجاه ما يثار من أسئلة حول المناقصات النفطية، والمشتريات، فقبل أيام سألنا شركة البترول عن مئات الملايين التي صُرفت للحد من التلوث، ولم نسمع إجابة أو رداً يشفي غليل ساكني المنطقة الجنوبية، والسؤال الآخر حول مشتريات «شركة نفط الكويت-K.O.C» والوضع كما هو عليه... «طناش» متعمد ومقصود من قبل هذه الشركات النفطية العملاقة، فهل هذه هي سياسة مؤسسة البترول، أم أن هناك أموراً قد تتسبب في زلزلة وضع القطاع النفطي في حال الإجابة؟
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
[email protected]