اتخذ من قلمه وسيلة تطبيل وتهليل لنائب الزمان، وملك البرلمان، جعل منه بطل ملحمة سيذكرها التاريخ، ما بقيت الحياة على ظهر هذا الكوكب! النائب الحنجرة ولا أحد غيره من سينتشل البلاد من الفساد، وهو من سينقذ الأمة، مارس التضليل والتزييف، أطلق العنان للسانه، وجعل من الصراخ سيمفونية للفت الأنظار، ويا ليته لفت الأنظار، وأتبعها بحل دائم، وإنما أغلق الباب بالشمع الأحمر، تاركاً قضايا الشعب معلقة إلى أجل غير مسمى!
وجد هذا النائب من يروج لأباطيله، ويجملها في أعين الناس، فكان ذاك القلم الرداح المداح، لا يشق له غبار في طمس الحقائق وإخفائها، أجاد المراوغة بين السطور، تراه يضع سطراً ملغوماً، بجوار سطر ظاهره البراءة، قلما يعزف لحناً خاصاً بالنائب الحنجرة، متغنياً بانجازات هي أقرب إلى قشور لا تذكر، بلغ به التمجيد حداً، يعتقد المرء معه أنه في الجاهلية، حيث عبادة الأصنام، وسوق عكاظ، والمعلقات الشعرية، وليس في القرن الحادي والعشرين!
* * *
سيأتي عليك يوم أيها المتقاعد المسكين ستقبض فيه نصف راتبك، أتعرف لماذا؟ لأن الفتى المدلل فعل الأعاجيب، مارس القتل والتنكيل في المال العام ، سر أيها الفتى إلى الأمام، وافعل ما تشاء، لك منا الدعم، ولنا منك الثناء، أنت تحت مظلة النائب الحنجرة، عيناه «مفتحة» في الاتجاهات الثلاثة، وأما الرابعة فمغلقة، وغير قابلة للفتح بداعي القرابة القبلية، ذهبت مليارات الدنانير والحكومة ستعوضها من الاحتياطي العام!
* * *
تلوح في الأفق السياسي سحب كثيرة ملبدة بالغيوم، قيل انها سحب شؤم، تحمل في طياتها أخباراً غير سارة. قليل من الناس متفاءل، والأغلبية عكس ذلك، يا ترى إلى متى هذا التراشق، ومصالحنا معطلة و«واقفة»، فلا حكومة أنجزت، ولا مجلس شرع ما نريد، فكل منهما يبرز عضلاته للآخر، معركة من هنا وهناك، والضحية كالعادة البلاد والعباد!
* * *
لدي تساؤل بسيط إلى شركة «نفط الكويت - k.o.c» وأتمنى الإجابة عنه بشفافية ووضوح، هل تخضع مشترياتكم للجنة المناقصات المركزية؟ خصوصاً أن هناك أقاويل راجت، تتحدث عن أن معظم هذه المشتريات تبقى في المخازن، وبعد انتهاء العام المالي، تسجل كتلفيات لا حاجة لها وتعاد إلى التاجر، وتُشترى منه مرة أخرى، وهكذا، فهل هذا صحيح؟ أفيدونا أفادكم الله، ونحن هنا نؤكد على حق الأمة في معرفة مصير المال العام، وهذا تساؤل مشروع، قطعاً للشكوك والظنون!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
[email protected]