مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / نائب... سكر!

تصغير
تكبير
نائب اعتاد التبصيم دون مناقشة، وجوده تحت قبة البرلمان وخارجه سواء، لا تأثير له، ولا حركة، هو أقرب شبهاً بطيب الذكر أبي الهول، الصمت لديه من ألماس وليس من ذهب!
على ذمة موقع إلكتروني قام النائب سكر، وزميله الآخر ملك المعاملات، وهو بالمناسبة من جوقة البصامة أيضاً! الأسبوع الماضي بهجوم مباغت على اللجنة العليا في إدارة العلاج في الخارج، وكانت في اجتماع للبت في الحالات المرضية، والتي تنتظر توقيع اللجنة، وقد حال دخول هذين النائبين وبرفقتهما جحافل المؤيدين والسكرتارية دون توقيع معاملات المرضى المساكين الذين يفتقدون للواسطة، وتفرغت اللجنة للتوقيع على معاملات النائبين!
لو لم يكن هناك ضوء أخضر حكومي، لما تجرأ النواب البصامة على الدخول إلى هذه الإدارة، وتعطيلهم للحالات المرضية الحرجة، وستظل هذه الفوضى إلى أن تعود الحكومة إلى رشدها وتتخذ إجراءات للحد من اقتحام هؤلاء النواب للدوائر الحكومية، وتطفلهم على اجتماعاتها، وإن كنت أشك في ذلك!

* * *
شركة البترول «الحدسية» عفواً الوطنية، تعاني من خلل كبير، وعجز رهيب في مسايرة التطوير في مصافيها النفطية! فهي تقف عاجزة تماماً أمام تكرار الحوادث النفطية، والتي أصبحت شبه أسبوعية، ما ينذر بكارثة لا تحمد عقباها، وهذا يدل دلالة واضحة على أن المنشآت القائمة في هذا القطاع في حاجة إلى التحديث، والصيانة، والمتابعة الدورية.
ما زلت أذكر جيداً ما قاله لي مهندس نفطي كبير قبل أعوام عدة، أن بعض، إن لم يكن معظم هذه المصافي قد عفى عليها الزمن، ولم تعد صالحة للعمل! ولذا فقد أصبحت هذه الحرائق هاجساً ومسلسلاً مرعباً تعيشه الدائرة الخامسة التعيسة! أضف إلى ذلك التلوث الهائل الذي يغطي سماءها بصفة يومية، وما ينتج عن ذلك من أخطار كبيرة جدا تهدد الصحة العامة!
مصداقية شركة البترول الوطنية على المحك، فهي مطالبة اليوم وقبل الغد، أن تقدم لنا شرحاً تفصيلياً عن مسار مئات الملايين من الدنانير، التي تزعم أنها رُصدت لمعالجة التلوث البيئي، وخصوصاً أننا لم نر شيئاً ملموساً وحتى هذه اللحظة يؤكد انتهاء التلوث القاتل!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي