مسافة
طلعت زكريا ... لحظة صدق
هل يحتاج الانسان إلى معرفة قدر نفسه، وانه ضعيف كما قال الله تعالى، ام انه لا يدرك هذه الحقيقة الا اذا عاشها بنفسه؟!
خطر لي هذا السؤال وانا اشاهد احد البرامج التي تبثها احدى الفضائيات المصرية وكان ضيف البرنامج الممثل طلعت زكريا، الذي تحدث عن فترة مرضه وكيف انه «رأى الموت بعينيه مرتين»، على حد تعبيره، معترفا بتقصيره الشديد تجاه خالقه ومذكرا بنعمة الصحة التي هي تاج على رؤوس الاصحاء لا يراه الا المرضى، ووجه نصيحة إلى الناس بأن يلجأوا إلى الله دائما وألا ينتظروا حتى تنزل بهم مصيبة فيبتهلوا إلى الله ليكشفها عنهم.
وأهم ما لفت نظري في حديث هذا الممثل اعترافه الصادق الصريح بأن كلمة «يارب» كانت لا تجري على لسانه الا «صدفة».
إلى هذه الدرجة يمكن ان يبتعد الانسان عن خالقه سبحانه وتعالى حتى اذا اصابه الضر لجأ اليه... وصدق الله القائل: «واذا انعمنا على الانسان اعرض ونأى بجانبه واذا مسه الشر فذو دعاء عريض».
ومع ذلك، فإن لحظات الصدق التي عاشها طلعت مع النفس هي من اهم لحظات حياته، وليتنا جميعا نكون صادقين مع انفسنا معترفين بأخطائنا وتقصيرنا تجاه خالقنا حيث الصدق يكون سبب مغفرة الذنوب وتوبة الله، فلقد تخلف ثلاثة رجال عن الجهاد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دون عذر، فكان صدقهم طوق النجاة لهم وسبيل قبول توبتهم ورضا الله عنهم.
ما احوجنا ان ننظر إلى هذه الامثلة الحية امامنا، التي خرج كلامها من القلب فوصل إلى القلب، حتى نتنبه إلى ان حياة المشاهير من نجوم الفن وغيرهم ليست كلها دعة وراحة، اذ ربما يكون ظاهرها المتعة والسرور وباطنها الألم والحزن، وكم رأينا منهم من ترك عالم المتعة والاضواء والشهرة إلى عالم الايمان والتقوى والبعد عما حرم الله فوجدوا راحتهم وسعادتهم.
كلام طلعت زكريا المباشر والمعبر يغني عن الخطب الطوال والنصائح الكثيرة اذا كانت هناك آذان مصغية وقلوب واعية لا كما قال الشاعر:
لقد أسمعت لوناديت حيا
ولكن لا حياة لمن تنادي
فحياة الانسان متغيرة لا تدوم على حال، وهذا من سنة الله في خلقه؛ قوي يصير ضعيفا وغني يصبح فقيرا وصحيح يمسي عليلا، والعاقل من يتخذ من صحته لمرضه ومن غناه لفقره ومن شبابه لهرمه قبل ان يندم حيث لا ينفع الندم.
أثر
ذهب احد الصالحين معزيا اخاه، الذي فقد ابنه، فقال له: ان كانت مصيبتك احدثت لك عظة في نفسك فنعم المصيبة مصيبتك، وان لم تكن فمصيبتك في نفسك اعظم من مصيبتك في ابنك.
اذا ابتليت فثق بالله وارض به
ان الذي يكشف البلوى هو الله
اذا قضى الله فاستسلم لقدرته
ما لامرئ حيلة فيما قضى الله
اليأس يقطع احيانا بصاحبه
لا تيأسن فنعم القادر الله
حسانين محمد حسانين
[email protected]
خطر لي هذا السؤال وانا اشاهد احد البرامج التي تبثها احدى الفضائيات المصرية وكان ضيف البرنامج الممثل طلعت زكريا، الذي تحدث عن فترة مرضه وكيف انه «رأى الموت بعينيه مرتين»، على حد تعبيره، معترفا بتقصيره الشديد تجاه خالقه ومذكرا بنعمة الصحة التي هي تاج على رؤوس الاصحاء لا يراه الا المرضى، ووجه نصيحة إلى الناس بأن يلجأوا إلى الله دائما وألا ينتظروا حتى تنزل بهم مصيبة فيبتهلوا إلى الله ليكشفها عنهم.
وأهم ما لفت نظري في حديث هذا الممثل اعترافه الصادق الصريح بأن كلمة «يارب» كانت لا تجري على لسانه الا «صدفة».
إلى هذه الدرجة يمكن ان يبتعد الانسان عن خالقه سبحانه وتعالى حتى اذا اصابه الضر لجأ اليه... وصدق الله القائل: «واذا انعمنا على الانسان اعرض ونأى بجانبه واذا مسه الشر فذو دعاء عريض».
ومع ذلك، فإن لحظات الصدق التي عاشها طلعت مع النفس هي من اهم لحظات حياته، وليتنا جميعا نكون صادقين مع انفسنا معترفين بأخطائنا وتقصيرنا تجاه خالقنا حيث الصدق يكون سبب مغفرة الذنوب وتوبة الله، فلقد تخلف ثلاثة رجال عن الجهاد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دون عذر، فكان صدقهم طوق النجاة لهم وسبيل قبول توبتهم ورضا الله عنهم.
ما احوجنا ان ننظر إلى هذه الامثلة الحية امامنا، التي خرج كلامها من القلب فوصل إلى القلب، حتى نتنبه إلى ان حياة المشاهير من نجوم الفن وغيرهم ليست كلها دعة وراحة، اذ ربما يكون ظاهرها المتعة والسرور وباطنها الألم والحزن، وكم رأينا منهم من ترك عالم المتعة والاضواء والشهرة إلى عالم الايمان والتقوى والبعد عما حرم الله فوجدوا راحتهم وسعادتهم.
كلام طلعت زكريا المباشر والمعبر يغني عن الخطب الطوال والنصائح الكثيرة اذا كانت هناك آذان مصغية وقلوب واعية لا كما قال الشاعر:
لقد أسمعت لوناديت حيا
ولكن لا حياة لمن تنادي
فحياة الانسان متغيرة لا تدوم على حال، وهذا من سنة الله في خلقه؛ قوي يصير ضعيفا وغني يصبح فقيرا وصحيح يمسي عليلا، والعاقل من يتخذ من صحته لمرضه ومن غناه لفقره ومن شبابه لهرمه قبل ان يندم حيث لا ينفع الندم.
أثر
ذهب احد الصالحين معزيا اخاه، الذي فقد ابنه، فقال له: ان كانت مصيبتك احدثت لك عظة في نفسك فنعم المصيبة مصيبتك، وان لم تكن فمصيبتك في نفسك اعظم من مصيبتك في ابنك.
اذا ابتليت فثق بالله وارض به
ان الذي يكشف البلوى هو الله
اذا قضى الله فاستسلم لقدرته
ما لامرئ حيلة فيما قضى الله
اليأس يقطع احيانا بصاحبه
لا تيأسن فنعم القادر الله
حسانين محمد حسانين
[email protected]