طالبوا بمقاطعة ألمانيا ... ومعاقبة الجاني
15 ألف مصري شيعوا شهيدة الحجاب إلى مثواها الأخير
مروة وزوجها ليلة زفافهما
الآلاف يشيعون جثمان مروة إلى مثواه الأخير
| الإسكندرية - من علي بدر |
القاهرة - من حسين الزناتي
شارك أكثر من 15 ألف مصري في جنازة شهيدة الحجاب المصرية الدكتورة مروة الشربيني ـ التي لقيت حتفها الأربعاء الماضي على يد متطرف ألماني في إحدى قاعات المحاكم الألمانية، والتي خرجت جنازتها عقب صلاة ظهر أمس من مسجد القائد إبراهيم في قلب الإسكندرية (شمال غرب العاصمة المصرية) محطة الرمل، وطالبوا بمقاطعة ألمانيا.
المشيعون توافدوا منذ الصباح عند المسجد، حيث وصل الجثمان قبل آذان الظهر بنحو ساعة، في سيارة تابعة للمستشفى الألماني بالإسكندرية وتم لف الجثمان في قماش أسود عليه آيات قرآنية.
وقد توافد على الجنازة أكثر من 30 فضائية عربية وأجنبية، وأكثر من 50 مصورا صحافيا، اهتموا بأسرة المتوفاة، وخاصة والدتها الدكتورة ليلى شمس، التي كانت بجوار الجثمان، ووالدها الدكتور علي الشربيني الذي كان في حال سيئة جدا.
وشارك في الجنازة أعضاء وطلاب مدرسة كلية النصر للبنات التي كانت تدرس فيها منذ المرحلة الابتدائية وحتى الثانوية حيث قامت إدارة المدرسة بإرسال وفد من المدرسين والطالبات اللاتي حملن صورة مروة وهي في حفل التخرج النهائي، حيث كانت رئيسة اتحاد الطلبة في المدرسة وكانت متفوقة.
رئيس مجلس إدارة كلية النصر للبنات الدكتور شبل بدران قال «مروة كانت طالبة متفوقة وكانت من أفضل بنات الكلية، ولذلك كان واجبا علينا المشاركة في الجنازة بكمية من الورود حملتها الطالبات اللاتي رفعن صورها والكأس التي حصلت عليها من تفوقها الرياضي للمدرسة».
الجنازة شهدت توافد عدد كبير من أعضاء البرلمان المصري، وشاركت فيها الكنيسة بالإسكندرية والمجلس المحلي في الجنازة، وقاد الجنازة المحافظ اللواء عادل لبيب، كما شارك أعضاء الحزب الوطني، وعدد كبير من جماعة الإخوان، ومنهم البرلماني صابر أبوالفتوح الذي تحدث للفضائيات وطالب بأن يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المصريين في الخارج.
وقد رفع المشيعون لافتات تقول «من يأخذ حق الشهيدة مروة الشربيني وابنها مصطفى الذي فقد أمه التي كانت تدافع عن كرامتها وقيمها»؟
عم المتوفاة عضو البرلمان المصري عن محافظة الدقهلية نصحي علي حسن قال «اطالب بمحاكمة عاجلة للقاتل الإرهابي أمام المحكمة الجنائية الدولية، وأن تكون محاكمة عاجلة له، لأنه إذا حدثت الواقعة نفسها لأي شخص ألماني في مصر فسوف تقوم الدنيا ضد مصر».
وأضاف حسن في تصريحات لـ «الراي» «ساطلب من رئيس البرلمان المصري الدكتور أحمد فتحي سرور عقد اجتماع للجنة العلاقات الخارجية من أجل مناقشة هذه الجريمة».
وأشار خالها سامي محمد شمس الدين إلى ان شقيقها طارق قام بتوكيل محام ألماني لمتابعة القضية وكذلك لرفع دعوى قضائية لأخذ حق الشهيدة.
وقد قام بتلقي واجب العزاء وزيرة القوى العاملة عائشة عبدالهادي ووزير الاستثمار محمود محيي الدين ومحافظ الإسكندرية اللواء عادل لبيب.
ونفى المهندس طارق الشربيني (شقيق الفقيدة)، الذي وصل برفقة الجثمان، ما تردد عن أن وسائل الإعلام الألمانية تجاهلت الحادث، الا انه أكد أنها تعاملت معه باعتباره حادثا بسيطا.
السفير الألماني في القاهرة برند أربيل - الذي حضر مبكرا إلى مطار القاهرة الدولي لاستقبال الجثمان، وتقديم العزاء لأسرة الفقيدة مروة الشربيني - عبر عن عميق حزنه لما حدث، ووصف الحادث بأنه «خيانة وغير مقبول».
وقال إن «القضاء الألماني سوف يدين المجرم ويعاقبه» مشدداً ان «القاتل لا يمثل الشعب الألماني، الذي يكن كل التقدير والاحترام للمصريين والمسلمين الموجودين في ألمانيا، لافتا إلى أن «العدالة لا تنظر إلى أصحاب عرق أو دين».
وأكد أربيل على ضرورة عدم السماح لمثل هذا العمل الفردي في تعكير صفو العلاقات «المصرية - الألمانية». حيث يقيم في ألمانيا آلاف المصريين الذين يعيشون في أمان، ويمارسون شعائرهم الدينية في حرية يكفلها الدستور الألماني، مشيراً إلى أن «الشعب الألماني يشعر بصدمة كبيرة من الحادث، وأن السلطات الألمانية قدمت توضيحا للسفير المصري في ألمانيا».
من جانبه، نفى مساعد وزير الخارجية المصرية للشؤون القنصلية السفير أحمد رزق، وجود تعتيم إعلامي في ألمانيا حول الحادث، وقال: «المجتمع الألماني الرسمي والشعبي اعتبر أن ما حدث صدمة».
رئيس جامعة المنوفية المصرية الدكتور محمد عز صرح من جانبه، بأن «الجامعة تثق في عدالة السلطات الألمانية، وأنها لن تتوانى عن معاقبة المجرم المتطرف»، مضيفاً «وزارة التعليم العالي في مصر على اتصال دائم بأسرة الفقيدة وزوجها ، الذي تحسنت حالته نسبيا».
وأشار وكيل أول وزارة التعليم العالي في مصر رئيس قطاع الشؤون الثقافية والبعثات محمد جابر أبو علي، الذي تابع الموضوع أولا بأول إلى «أن سفارة ألمانيا في القاهرة قد قدمت عبر سفيرها اعتذارا رسميا للسلطات المصرية عن الحادث، الذي اعتبره فرديا مؤكداً على ان السلطات الألمانية شعرت بالعار من الحادث».
وأشار جابر إلى «أن التقرير النهائي حول الحادث لم يصدر حتى الآن، ولكن المعلومات تؤكد إن القاتل طعن ضحيته بـ 18 طعنة، بينما تلقى الزوج 3 طعنات».
عبدالمنعم صقر ابن عمة الفقيدة، وصف مروة بأنها كانت تتمتع بأخلاق رفيعة، وكانت شديدة التواضع، وتمد يد العون إلى جميع المحتاجين.
وقال أمين عام نقابة الصيادلة المصريين إن «هناك تحركا دوليا من النقابة في أوروبا بصفة عامة، وألمانيا بصفة خاصة لاتخاذ الإجراءات القانونية لضمان حقوق الفقيدة، وتجري الآن اتصالات مكثفة من جانب النقابة لتوكيل محامٍ ألماني للمطالبة بتوقيع أقصى العقوبة على المتهم، كما أن هناك تحركا إعلاميا لإظهار أن الإرهاب ليس له مكان بين العرب والمسلمين، كما يشيعون ويرددون، ولكن الإرهاب هناك، ولنظهر للعالم مدى الكراهية والحقد الدفين لدى الغرب على العرب والمسلمين».
القاهرة - من حسين الزناتي
شارك أكثر من 15 ألف مصري في جنازة شهيدة الحجاب المصرية الدكتورة مروة الشربيني ـ التي لقيت حتفها الأربعاء الماضي على يد متطرف ألماني في إحدى قاعات المحاكم الألمانية، والتي خرجت جنازتها عقب صلاة ظهر أمس من مسجد القائد إبراهيم في قلب الإسكندرية (شمال غرب العاصمة المصرية) محطة الرمل، وطالبوا بمقاطعة ألمانيا.
المشيعون توافدوا منذ الصباح عند المسجد، حيث وصل الجثمان قبل آذان الظهر بنحو ساعة، في سيارة تابعة للمستشفى الألماني بالإسكندرية وتم لف الجثمان في قماش أسود عليه آيات قرآنية.
وقد توافد على الجنازة أكثر من 30 فضائية عربية وأجنبية، وأكثر من 50 مصورا صحافيا، اهتموا بأسرة المتوفاة، وخاصة والدتها الدكتورة ليلى شمس، التي كانت بجوار الجثمان، ووالدها الدكتور علي الشربيني الذي كان في حال سيئة جدا.
وشارك في الجنازة أعضاء وطلاب مدرسة كلية النصر للبنات التي كانت تدرس فيها منذ المرحلة الابتدائية وحتى الثانوية حيث قامت إدارة المدرسة بإرسال وفد من المدرسين والطالبات اللاتي حملن صورة مروة وهي في حفل التخرج النهائي، حيث كانت رئيسة اتحاد الطلبة في المدرسة وكانت متفوقة.
رئيس مجلس إدارة كلية النصر للبنات الدكتور شبل بدران قال «مروة كانت طالبة متفوقة وكانت من أفضل بنات الكلية، ولذلك كان واجبا علينا المشاركة في الجنازة بكمية من الورود حملتها الطالبات اللاتي رفعن صورها والكأس التي حصلت عليها من تفوقها الرياضي للمدرسة».
الجنازة شهدت توافد عدد كبير من أعضاء البرلمان المصري، وشاركت فيها الكنيسة بالإسكندرية والمجلس المحلي في الجنازة، وقاد الجنازة المحافظ اللواء عادل لبيب، كما شارك أعضاء الحزب الوطني، وعدد كبير من جماعة الإخوان، ومنهم البرلماني صابر أبوالفتوح الذي تحدث للفضائيات وطالب بأن يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المصريين في الخارج.
وقد رفع المشيعون لافتات تقول «من يأخذ حق الشهيدة مروة الشربيني وابنها مصطفى الذي فقد أمه التي كانت تدافع عن كرامتها وقيمها»؟
عم المتوفاة عضو البرلمان المصري عن محافظة الدقهلية نصحي علي حسن قال «اطالب بمحاكمة عاجلة للقاتل الإرهابي أمام المحكمة الجنائية الدولية، وأن تكون محاكمة عاجلة له، لأنه إذا حدثت الواقعة نفسها لأي شخص ألماني في مصر فسوف تقوم الدنيا ضد مصر».
وأضاف حسن في تصريحات لـ «الراي» «ساطلب من رئيس البرلمان المصري الدكتور أحمد فتحي سرور عقد اجتماع للجنة العلاقات الخارجية من أجل مناقشة هذه الجريمة».
وأشار خالها سامي محمد شمس الدين إلى ان شقيقها طارق قام بتوكيل محام ألماني لمتابعة القضية وكذلك لرفع دعوى قضائية لأخذ حق الشهيدة.
وقد قام بتلقي واجب العزاء وزيرة القوى العاملة عائشة عبدالهادي ووزير الاستثمار محمود محيي الدين ومحافظ الإسكندرية اللواء عادل لبيب.
ونفى المهندس طارق الشربيني (شقيق الفقيدة)، الذي وصل برفقة الجثمان، ما تردد عن أن وسائل الإعلام الألمانية تجاهلت الحادث، الا انه أكد أنها تعاملت معه باعتباره حادثا بسيطا.
السفير الألماني في القاهرة برند أربيل - الذي حضر مبكرا إلى مطار القاهرة الدولي لاستقبال الجثمان، وتقديم العزاء لأسرة الفقيدة مروة الشربيني - عبر عن عميق حزنه لما حدث، ووصف الحادث بأنه «خيانة وغير مقبول».
وقال إن «القضاء الألماني سوف يدين المجرم ويعاقبه» مشدداً ان «القاتل لا يمثل الشعب الألماني، الذي يكن كل التقدير والاحترام للمصريين والمسلمين الموجودين في ألمانيا، لافتا إلى أن «العدالة لا تنظر إلى أصحاب عرق أو دين».
وأكد أربيل على ضرورة عدم السماح لمثل هذا العمل الفردي في تعكير صفو العلاقات «المصرية - الألمانية». حيث يقيم في ألمانيا آلاف المصريين الذين يعيشون في أمان، ويمارسون شعائرهم الدينية في حرية يكفلها الدستور الألماني، مشيراً إلى أن «الشعب الألماني يشعر بصدمة كبيرة من الحادث، وأن السلطات الألمانية قدمت توضيحا للسفير المصري في ألمانيا».
من جانبه، نفى مساعد وزير الخارجية المصرية للشؤون القنصلية السفير أحمد رزق، وجود تعتيم إعلامي في ألمانيا حول الحادث، وقال: «المجتمع الألماني الرسمي والشعبي اعتبر أن ما حدث صدمة».
رئيس جامعة المنوفية المصرية الدكتور محمد عز صرح من جانبه، بأن «الجامعة تثق في عدالة السلطات الألمانية، وأنها لن تتوانى عن معاقبة المجرم المتطرف»، مضيفاً «وزارة التعليم العالي في مصر على اتصال دائم بأسرة الفقيدة وزوجها ، الذي تحسنت حالته نسبيا».
وأشار وكيل أول وزارة التعليم العالي في مصر رئيس قطاع الشؤون الثقافية والبعثات محمد جابر أبو علي، الذي تابع الموضوع أولا بأول إلى «أن سفارة ألمانيا في القاهرة قد قدمت عبر سفيرها اعتذارا رسميا للسلطات المصرية عن الحادث، الذي اعتبره فرديا مؤكداً على ان السلطات الألمانية شعرت بالعار من الحادث».
وأشار جابر إلى «أن التقرير النهائي حول الحادث لم يصدر حتى الآن، ولكن المعلومات تؤكد إن القاتل طعن ضحيته بـ 18 طعنة، بينما تلقى الزوج 3 طعنات».
عبدالمنعم صقر ابن عمة الفقيدة، وصف مروة بأنها كانت تتمتع بأخلاق رفيعة، وكانت شديدة التواضع، وتمد يد العون إلى جميع المحتاجين.
وقال أمين عام نقابة الصيادلة المصريين إن «هناك تحركا دوليا من النقابة في أوروبا بصفة عامة، وألمانيا بصفة خاصة لاتخاذ الإجراءات القانونية لضمان حقوق الفقيدة، وتجري الآن اتصالات مكثفة من جانب النقابة لتوكيل محامٍ ألماني للمطالبة بتوقيع أقصى العقوبة على المتهم، كما أن هناك تحركا إعلاميا لإظهار أن الإرهاب ليس له مكان بين العرب والمسلمين، كما يشيعون ويرددون، ولكن الإرهاب هناك، ولنظهر للعالم مدى الكراهية والحقد الدفين لدى الغرب على العرب والمسلمين».