مبارك محمد الهاجري / أوراق وحروف / استجواب جديد ... إلى من هذه المرة؟

تصغير
تكبير
أن تراقب ما يحدث على الساحة خير لك من أن تكون وسط المعمعة، وعوار الرأس، والتراشق المتبادل على أشده، هذا يهدد، وذاك يتوعد، وكلٌ يزعم السيطرة على الأوضاع، واختلطت الشعارات، فكل شعار ينادي حزبه للاصطفاف ضد بني قومه، وكأن هناك حرباً ضروساً ستشتعل!
طرح الثقة في وزير الداخلية «عدّى على خير»، وإن كانت هناك بوادر استجواب مقبل، ولكنه يقف حائراً على التقاطع إلى أي طريق يتجه، وربما ستأتيه الإشارة من شخص يتحين قدومه وعلى أحر من الجمر! وهذه المرة وبحسب المراقبين، سيوجه الاستجواب إلى النائب الأول ووزير الدفاع، فما دام الجماعة فشلوا في الثأر من وزير الداخلية، فهم يرون في استجوابهم الجديد، رسالة موجعة للحكومة، ولمن ساندها، وبذلك تعود الأوضاع إلى المربع الأول، أو العاشر، سمه ما شئت، و«كأنك يا بوزيد ما غزيت»!
* * *

أشدنا بسمو رئيس الحكومة مرات عدة، وهذا أمر نقر به، ولا نخجل منه، فإن رأينا صوابا رحبنا، وإن رأينا غير ذلك انتقدنا، دون الالتفات إلى الآخرين، ونحن نعلم يقيناً أن هناك وزراء في الحكومة الحالية، وزراء أزمات، إن صح القول، بينهم وبين الإصلاح، كبعد السماء عن الأرض، ولهذا ننادي النواب الصادقين مع أنفسهم، أن يحركوا المساءلة تجاه من تثبت عليه الإدانة من قريب أو بعيد، وليس عن طريق الوشاة، ممن امتهنوا الوقيعة بين الناس بالإثم، والغش، والخداع! فوكالة يقولون انتهى عمرها الافتراضي، ولم يعد لها وجود، فإما إدانة بالأدلة والبراهين، وإما فلا!
* * *
أتمنى أن يطل الشاعر السعودي الكبير الأمير عبدالرحمن بن مساعد، بقصيدة جديدة شبيهة، بقصيدته الشهيرة «احترامي للحرامي» فالأجواء عندنا تثير قريحة الشعراء، فكم رأينا، وكم عانينا من بعض نواب الزحف والانبطاح، في النهار تجدهم يتصدرون المجالس، وفي الليل تسمع جدالهم حول الكعكة! يدعون الفزعة وهم ليسوا من أهلها، يزعمون أنهم معك، وجيوبهم مع غيرك، قتلوا مصداقيتهم رمياً بالرصاص الحي وليس المطاطي!
مبارك محمد الهاجري
كاتب كويتي
[email protected]
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي