برحيله ترك عرش «البوب» لولي عهده المنتظر

مايكل جاكسون «Pop star» في ذاكرة نجوم وفناني الكويت

تصغير
تكبير
| إعداد- علاء محمود |
«ملك البوب» مايكل جاكسون رحل عن الدنيا في لحظات كان يستعد خلالها للقيام بأخر جولة غنائية له حول العالم. وكان سيبدأها في العاصمة البريطانية لندن، الا ان القدر كان له رأي آخر أسرع منه، فجاءته المنية خاتمة بذلك كل مخططاته الدنيوية.
منذ صغره بنى لنفسه اسما له خصوصية مع عائلته في فرقة «جاكسون فايف» الغنائية، ثم انفصل عن ذويه مشكلا بذلك هالة موسيقية وغنائية جديدة وأصبح نجما استعراضيا فريدا، ليعلن بذلك ولادة نجم استطاع ان يتربع على عرش نجومية أغاني «البوب» بعدما استحقها عن جدارة.

اليوم ترك «تاجه» الذي قلده اياه جمهوره معلقا، لربما يستحقه أحد بعده.
ملحنو ومغنيو الكويت تتبعوا مسيرة هذا النجم، فعاشوا معه منذ طفولتهم، سمعوا أغانيه ورقصوا على أنغامها.
«الراي» سألتهم عن تاريخ معرفتهم بأغاني الاسطورة مايكل جاكسون، وما أغنيتهم المفضلة له، وعن مدى تأثير موسيقى «ملك البوب» على مسار الأغنية العالمية باعتقادهم، وما السبب وراء موت النجوم باكراً كالفيس بريسلي وبوب مارلي ومايكل جاكسون، وما السبب وراء عدم تطرق المطربين العرب بشكل عام في ألبوماتهم الغنائية الى المواضيع التي تهم العالم كما فعل مايكل في غنائه عن البيئة والمجاعة في افريقيا. هنا رصد لما صرحوا به لـ«الراي»:
الملحن عبدلله القعود استرجع ذكرياته مع موسيقى مايكل فقال: أستمع لمايكل منذ عمر التاسعة، وأعشق من صوته أغنية «ايلوجين». فبنظري أثر جاكسون تأثيرا كبيرا وابتدع نقلة من خلال أغانيه وبصوته الذي لا يُعلى عليه، فأحدث ثورة في الغناء الراقص، فكان خلاقا للموقف، ويمكنني القول أنه فنان وظاهرة ويصعب تكرارها.فهو الذي منح فن « البوب» تجديدا في موسيقاه وقد كان مفصلا للتطور الموسيقي الغنائي في الغرب.
وأضاف قائلا: أما مسألة الموت فهي بيد الله، ولكن مايكل كان ظاهرة في عالم الموسيقى، ولكن هذا لا يعني بأن نتخذه كقدوة، وبكونه نجما يجب ان يعيش طويلا. فمايكل عاش حياة مليئة بالمشاكل، ومر بأزمات صحية كثيرة، وقام بعمليات تجميل جمة غيرت من شكله، فموته كان متوقعا، وأنا أقول بأن كل النجوم الذين يعيشون في حالة من الوسواس والاضطراب النفسي يتناولون الأدوية والعقاقير بكثرة دون الشعور بها ما يؤثر على صحتهم. لذا يمكن القول بان الفيس او مايكل ليسا نموذجا أو مقياسا للحياة أو الموت، فكثير من النجوم عاشوا طويلا وعمروا في حياتهم.
القعود أكد بأن العرب قدموا أغاني عن البيئة فقال: نحن العرب قدمنا أغاني تتكلم عن البيئة والمخدرات ولكن لم يتم تسليط الضوء عليها مثلما يحدث عند الغرب، وهنا لا يلقي الذنب على المغني أو الملحن وحده انما على الاعلام أيضا. فعندما نطرح موضوعا يجب طرحه على نطاق عالمي أو على الأقل على نطاق عربي وليس جعله محليا حتى يستطيع ان يرى النور ويعيش.
عضو فرقة «ميامي» الكويتية خالد الرندي تحدث قائلا: أستمع لجاكسون منذ ان كنت طفلا، ولا أذكر تحديدا العمر، ولكنني بشكل عام أستمع لجميع أغانيه بلا استثناء، فهو يمتلك موسوعة لا يمكن الاختيار منها أو تفضيل أغنية عن أخرى.
وباعتقادي مايكل أثر كثيرا على مسار الأغنية العالمية، فاستطاع بأن يمزج ما بين جميع أنواع الأغاني، فعمل نقلة من ناحية الموسيقى واستخدام الايقاعات والألحان، فألف أسلوبه الخاص ومدرسته الخاصة..
واستطرد قائلا: وعندنا نحن العرب أغانٍ تتطرق الى البيئة وما شابه ذلك لكن لا يتم التركيز عليها كثيرا على عكس ما يفعله الغرب فالتقصير من الاعلام العربي واضح تماما في هذا الأمر، فنحن ننتظر بان تحل المصيبة بعدها نغني عنها على عكسهم اذ يقومون بغنائها مقدما تحذيرا من قدومها.
قال الملحن عادل المسيليم الذي عاصر جاكسون وكبر معه استدعى ذكرياته وحدثنا عنها: لقد كبرت مع أغاني مايكل جاكسون، ففارق العمر بيننا ليس بالكثير، فأحببت أغانيه واجواءها، وبالنسبة لي شخصيا أعتبر ان الأغنية الغربية كلها بأنواعها وألوانها كلها هي مايكل جاكسون فقط، وهذا ليس قصورا بأحد انما بسبب أنه استطاع ان يجذبنا نحوه فكان السبب في عشقنا للأغاني الغربية. وأكثر ما يعجبني بأغانيه تلك التي صاحبة الصبغة الاجتماعية، فكانت آخرها التي غناها عن المجاعة في افريقيا، فحققت نجاحا كبيرا وباهرا.
وأضاف قائلا: جاكسون هو من أبرز الموسيقى الغربية فغير مسار الأغنية العالمية بأسرها، واستطاع بأن يكسب المستمع القديم والجديد.
وعن عدم تطرق المغنين العرب للقضايا الاجتماعية قال المسيليم: لا يمكن مقارنة القاعدة الجماهيرية التي يمتلكها جاكسون بقاعدة المغنين العرب جميعا، فعندما يغني أغنية عن المجاعة فالطبع ستصل للجميع. والعرب لم يغنوا لقضايا انسانية عربية حقيقية هناك تقصير من العرب أنفسهم في الالتفات لمثل هذه القضايا في ألبوماتهم،
ثم التقينا الفنان محمد البلوشي اذ قال: أنا أستمع لمايكل منذ ان كان عمري 14 عاما، اذ لا توجد أغنية معينة بالتحديد أستمع لها، فجميع أغانيه لها طابع خاص ومميز.
وأضاف قائلا: جاكسون كان يمتلك لونا معينا في غنائه برز وامتاز فيه وأبدع وهو لون «البوب»، فكان السبب في اتباع الكثير من بعده وانتهاجهم لهذا اللون، لكنه بقي هو الملك.
وعن موت النجوم باكرا قال البلوشي: يمكن ان يكون للنجومية دور في انهاء حياته، وختم البلوشي حديثه في الرد عن عدم تناول المغنين العرب للقضايا الانسانية كما فعل جاكسون فقال: هذه الأغاني موجودة لدينا نحن العرب لكن لا توجد لدينا تغطية اعلامية جيدة لابرازها، أما مايكل فكانت له دوافعه في تقديمه لمثل هذه النوعية من الأغاني، ومنها أنه كان لها مردود مالي وفير في مبيعاتها.
المغنية مرام أجابت بدورها عن الأسئلة قائلة: أنا أستمع لمايكل منذ ان كان عمري 7 سنوات، وأغنيتي المفضلة له هي «Im bad».وأضافت: والذي أعرفه بأنه لا يوجد أحد من جيلي لم يستمع له، والحقيقة أنه استحق ذلك فقد تعب كثيرا ليصل الى تلك النجومية، ولكنه في آخر فترة قلت ألبوماته واتجه الى غناء «السنغل»، ومع ذلك بقي موجودا متمسكا بلقبه كـ«ملك للبوب»، ومع الأيام سيظهر شخص عاشق لمايكل سيكمل مسيرته التي بدأ بها.
وعن موت النجوم باكرا قالت مرام: أعتقد بان النجومية هي السبب وراء موتهم مبكرا، اذ ان لها تأثير كبير على صحة النجم فالمجهود الكبير الذي يبذلونه منذ صغرهم له عوامل سلبية على صحتهم ما يؤدي الى ظهورها مع الأيام.
واستطردت في حديثها قائلة: أما عن تطرقنا في غنائنا عن القضايا الانسانية كمايكل جاكسون، فقد فعلنا ذلك مسبقا في أوبريت الحلم العربي مثلا ولكن ليس كما هو مفترض، وأيضا هناك عوامل واسباب تجعلنا نختلف عنهم، فالمطربون والمنتجون في الغرب «مليونيرية» ويسعون لأن يكونوا شخصيات اجتماعية ومحبوبة من الشعب، ولهذا يعمدون للتطرق لمثل هذه الأغاني في ألبوماتهم.
المغني يوسف العماني أجاب عن اسئلة «الراي» فقال: مايكل جاكسون أسطورة، فأنا استمع له منذ عام 1981، وأعشق أغنيتي «whos bad» و«you can feel it» وأيضا أغنيتي «بيتييت» و«فيليجين». فقد كان مايكل بالنسبة لي أسطورة البوب، اذ استطاع ان يخلط ما بين موسيقى البيض والسود مع بعضهما، فأثر على المجتمع الأميركي بشكل خاص والمجتمع العربي بشكل عام. وموضوع موت النجوم مبكرا أرجح ان موته كان بسبب تعاطيه الأدوية والعقاقير الطبية بشكل مفرط في الآونة الأخيرة. أما عن سبب عدم تطرق العرب للقضايا الانسانية في ألبوماتهم فهو أنهم يستخدمون أغانيهم من اجل الحب فقط على عكس ما كان يفعل مايكل، فاستخدم أغانيه كرسالة فاستطاع ان يمثل المجتمع، باختصار هو ليس أي مغن عابر.
نجم ستار أكاديمي 6 ابراهيم دشتي كانت له وقفة في حياته مع ملك البوب كذلك فقال: منذ صغري وأنا استمع لمايكل جاكسون، وأكثر أغنية أعشقها «Im bad»، فقد استطاع بأن يغير مسار الأغنية العالمية بأن جعل الكثير يتبعونه ويقلدونه، سواء في طريقة غناءه أو أهدافه التي كان يقدمها، فهو أسطورة وباعتقادي لن يأتي مثله. وعن موت النجوم لا يسعنا القول سوى ان هذا الأمر عائد الى رب العالمين، والنجوم في النهاية بشر وموتهم شيء طبيعي.
وعن الاداء الاستعراضي لجاكسون قال دشتي: تميز وتفرد جاكسون في هذا المجال وهو يحتاج الى مران كثير جدا حتى يكون جسده مطواعا، وقد تعرض لكسور عدة بسبب استعراضاته المعبرة عن روح أغانيه.
أما عن التطرق في الغناء الى البيئة وأطفال المجاعة كما فعل مايكل فقال دشتي: هذا الأمر يرجع لكل شخص حسب نفسيته، ففي الخارج تراهم يقيمون حفلات خيرية وحملات تبرعات لمرضى السرطان وخلافه ومن نجوم كبار، أما عندنا نحن فلا نلمس هذا الأمر، وان وجد فهو قليل جدا ولا يستحق ذكره.
الملحن عبدالله سالم تشده «الكليبات» الأغاني المصورة لمايكل منذ صغره فقال: أتذكره منذ ان كان عمري سبع سنوات، خصوصا أغنيته المصورة «ذا دينجرس» و« باد». واضاف: مايكل مغن مشهور حتى في المجاعات والحروب، فهو انسان استطاع ان يغير أشياء كثيرة في أميركا بشكل خاص، فكان سابقا لعصره وبرأيي لم يوجد منافس له في ساحة «البوب» اطلاقا.
أما عن أمر غناء العرب عن القضايا الاجتماعية فقال: مايكل كان يتكلم في أغانيه عن قضايا تهم العالم الغربي، وهذه القضايا تختلف عن قضايانا، كما أنه كان يحب التبرع كثيرا ويحرص على الأعمال الخيرية على عكس ما يوجد عندنا.
المغني فواز الرجيب بدوره تحدث قائلا: منذ عمر السادسة وأنا أتذكر مايكل جاكسون، فموسيقاه وألحانه ورقصاته كانت تتربع على القمة، فكبرت على أغنية «تريللر» التي ما زالت المفضلة لدي. وباعتقادي استطاع بأن تؤثر موسيقاه على مسار الأغنية الغربية بشكل خاص وكبير، فالكثير من الناس تبعوه ولكن لم يستطع أحد اللحاق به والوصول لما وصل اليه.
وعن موت النجوم مبكرا قال الرجيب: أتوقع بأن موت النجم جاكسون بسبب الضغوطات التي وقعت عليه منذ عام 1993، اذ بدأت القضايا تنهال عليه ومشاكله الصحية جراء عمليات التجميل بدأت تظهر عوارضها، فولد هذا كله عاملا نفسيا أثر عليه، فلم يعش حياة طبيعية أبدا.
وختم حديثه مجيبا عن عدم تطرق العرب في غنائهم عن البيئة كمايكل جاكسون قائلا: هنالك محاولات خجولة من العرب، مثل أوبريت الحلم العربي والضمير العربي، ولكن الاعلام الأميركي القوي هو وراء انتشار هذه الأغنيات الذي يعمد على تغطية أخطاء السياسة الأميركية بهذه الطريقة.
الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي