متخصصون أكدوا ضرورته ... والمواطنون اختلفوا حول ضوابطه ونتائجه وطالبوا بخدمة « دليفري»

الفحص قبل الزواج... مصيرالمحبين تحدده «خزة إبرة»

تصغير
تكبير
|تحقيق وتصوير باسم عبدالرحمن|
ابتداء من 2 أغسطس المقبل أصبح مصير المقبلين على الزواج معلقا بـ « وخزة ابرة » تسحب 10 سنتيمترات من دم المعرس والعروس لاجراء فحوصات طبية تحدد نتائجها جواز اتمام الزواج ومباركته أو رفضه والقاء الكرة الى ملعب الخطيبين انفسهما ليقررا الانفصال أو الاستمرار بعد التوقيع على معرفتهما بعواقب الزواج عليهما وعلى الاولاد في المستقبل.
ومع اعلان وزارة الصحة اقتراب تطبيق القانون اجتاحت الشارع موجة ما بين الرفض والقبول بين فئات المجتمع، اذ أشاد سياسيون وبرلمانيون وأطباء وعلماء شريعة وممثلو وزارتي الصحة والعدل بالقانون، معتبرين اياه نقلة نوعية وحضارية سوف تساهم في تنوير المجتمع وعلاج العديد من الامراض باكتشافها مبكرا والتقليل من نسبة الامراض الوراثية، وأشاروا الى انه مثل اي قانون جديد يتعلق بالصحة أوالامورالحياتية المختلفة سيكون له وقعه على الرأي العام ما بين مؤيد ومتحير ورافض، طالما انه يطبق للمرة الاولى، وأكدوا أنه في مجمله العام يعد أحد أهم الانجازات التي تحسب للحكومة ومجلس الامة السابق للحد من انتشار العديد من الامراض الناجمة عن الزواج.
أراء الاوساط الشعبية تباينت حول القانون ما بين مؤيد ومعارض ومتحفظ، فالمؤيدون يرون انه خطوة حضارية الى الامام تأخذ بكل أسباب العلم وتترك حرية الاختيار لطرفي العلاقة، ويقلل من حجم الامراض الصحية المنتشرة في المجتمع، فيما يرى المعارضون انه سيزيد من نسبة العنوسة المرتفعة بالاساس، كما انه سيفضح أسرار الناس ويجلب مشكلات نفسية واجتماعية كنا في غنى عنها، وطالب المتحفظون بضمانات كافية لحماية أسرارالبيوت وحرماتها.
«الراي» طرحت هذا الموضوع للنقاش... وهنا مزيد من التفاصيل:

في البداية ثمن رئيس اللجنة الصحية البرلمانية في مجلس 2008 النائب السابق الدكتورحسين قويعان دور اللجنة والتي كان لها الفضل والسبق في انجاز«القانون اليتيم» الذي أتمه هذا المجلس، وقال «نحن تشرفنا بانه خرج من عباءة هذه اللجنة»، وأضاف ان «هذا القانون ثمرة جهود اخواننا من النواب السابقين من أطباء وناشطين سياسيين»، لافتا الى ان القانون يحسب للحكومة والمجلس بشكل عام، وأكد انه كانت هناك حاجة ماسة لتطبيقه لانه قانون حضاري وقائي يساعد المجتمع على تلافي كثير من حالات الاعاقة والامراض الوراثية التي يخاف من مغبة انتشارها وهو ما قد ينعكس سلبا على الحياة الزوجية لاحقا.
وأوضح ان للقانون فوائد وايجابيات صحية واجتماعية وأقل ما يقال في حقه ان كثيرا من دول الجوار والدول المتقدمة سارعت الى تطبيقه، وقال « كنت من أشد المطالبين بتطبيقه بصفة اختيارية بوضع طرفي الزواج على بينة كاملة من حقيقة أمرهما بموجب الفحص الطبي»، مؤكدا أن تطبيقه اختياري وليس اجباريا كما يعتقد البعض لانه لا يتدخل في اتمام عقد الزواج من عدمه وهو ما سعينا اليه.
وتابع قويعان ان قرار الزواج في المقام الاول والاخير شيء راجع لطرفي الزواج ولا أحد يملك قرار منعه أو اقراره لان الفحوصات الطبية ليست مانعا شرعيا للزواج، مشيرا الى أن القانون سوف يخفف جزءا كبيرا من مشكلة صحية متراكمة لانه لا يعقل ان يعلم شخص ما اصابته بمرض خطير قد ينتقل الى شخص اخر ويصر على المضي قدما في اتمام الارتباط، وبين ان تأخر تطبيقه كان بسبب عدم وجود لائحة أو مكان مجهز لاستقبال الراغبين بالفحص، وكان من الطبيعي تأجيله في المجلس السابق ريثما يتم التحضير لآلية تطبيقه، مؤكدا ان تطبيقه لم يتأخر أكثر من 7 شهور، وأوضح ان الفحوصات الطبية تعد أسرارا لكن هذا السر لا يمكن السكوت عنه لانه سينعكس بدوره على حياة أشخاص آخرين، ويعرف الزوج أو الزوجة بالحالة الصحية لكليهما من باب النصيحة الشرعية لبناء علاقة زوجية بموجب أسس سليمة، موضحا ان كشف العيوب لا يعد طعنا في الشخص لكنه اطلاع للمقبلين على الزواج بحقيقة الامر.
على صعيد وزارة العدل، قال مدير إدارة التوثيقات الشرعية في وزارة العدل وليد المواش ان «الوزارة ممثلة بإدارة التوثيقات الشرعية تضطلع بدورين الاول يتعلق باستقبال طلب من الراغبين في الزواج موجه باسم مديرالادارة لتقوم الإدارة بدورها بعمل كتاب آخر موجه لمدير ادارة الصحة الاجتماعية في وزارة الصحة لاتخاذ ما يلزم وتوقيع الفحص الطبي على راغبي الزواج».
وأضاف المواش ان الدورالثاني لإدارة التوثيقات الشرعية يتعلق بمنع توثيق أو ابرام عقود زواج لمن لم يقدم شهادة معتمدة من وزارة الصحة تفيد اجراء الفحص، كما تقوم الإدارة بالرقابة على أي مأذون شرعي لمنع مخالفة القانون، لافتا الى انه في حالة مخالفة أي مأذون لهذه الشروط فان القانون يقضي بمعاقبته بالحبس مدة لا تتجاوز سنة وغرامة لا تتجاوز الف دينار أو باحدى هاتين العقوبتين.
وأوضح ان وزارة العدل ستتعاون مع وزارة الصحة لتنفيذ القانون باعتبارها الجهة المعنية بفحص المقبلين على الزواج، مشيرا الى امكانية تعاون الوزارة مع اي جهات حكومية أخرى مثل وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية للتوعية اللازمة بهذا الشأن عن طريق الندوات والخطب، ولفت الى ان القانون ذو أهداف واضحة ومعلنة بحيث يقوم بحماية الاسرة والذرية من الامراض المعدية والوراثية وذلك بطرح القانون اختياريا للمجتمع والتركيز على ان الشخص ملزم بتوقيع الفحص وفي نفس الوقت نتائجه غير ملزمة.
وشدد المواش على الضرورة الملحة لتطبيق القانون لحماية الاسرة والحد من الاعاقات والامراض الوراثية التي سوف يتم الكشف عنها مبكرا للتقليل من معاناة الوالدين من الامراض التي قد تنجم عن الزواج من دون فحص، وهو ما يوفر بدوره الاموال الطائلة على الدولة، مؤكدا استعداد ادارة التوثيقات الشرعية لبدء العمل به، وبين ان الإدارة ستقوم بالتنسيق مع وزارة الصحة لمخاطبة وزارة الخارجية لتعلم الاخيرة سفاراتنا بالدول الخارجية بعدم القيام باي اجراءات إلا بعد توافر نتيجة الفحص الطبي للراغبين في الزواج في الخارج والاتفاق على آلية موحدة لتطبيق القانون، لافتا الى انه ستتم توعية الجمهورعن طريق وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة.
وأضاف ان وزارة الصحة عملت 3 مطويات والعديد من البروشورات للتعريف بالقانون ووزعتها على الجهات ذات الصلة بالموضوع ومنها إدارة التوثيقات الشرعية، لافتا الى ان القانون جاء لحماية استمرارية الحياة الاسرية بالنظر على المدى البعيد لنتائج الفحص، وأوضح ان ظاهرة العنوسة لن تتأثر بدورها بتطبيق القانون لانه غير مرتبط بها وانما لها أسباب أخرى منها غلاء المهور، لافتا الى أن القانون يساعد على حسن الاختيار اذا كان هناك زواج بالاصل، وأضاف ان المأذون ليس من اختصاصه النصح والارشاد لطرفي الزواج عقب ظهور نتيجة الفحص في حال اصرارالراغبين في الزواج على اتمامه، حتى وان كانت له انعكاسات ضارة على الزوجين مستقبلا ويبقى الدور الارشادي من نصيب لجان خاصة تابعة لوزارة الصحة اذا تبين أن ثمة نتائج غير آمنة على الزوجين في حالة الاصرار على الزواج دون النظر الى نتيجة الفحص، وعليه ستقوم وزارة الصحة بعمل اقرار للزوجين يوقعان فيه على الموافقة على اتمام الزواج بعلمهما باي أمراض قد تترتب عليه.
وقال المواش ان ادارة التوثيقات الشرعية سيخصص لها مكتب في ادارة الصحة الاجتماعية التابعة لوزارة الصحة لمتابعة الحالات التي يكون زواجها غير آمن بموجب الفحص والذي سيكون من مهامه تزويد وزارة الصحة بالحالات غير المؤمن على زواجها حتى تتمكن وزارة الصحة من متابعتها لاحقا، معربا عن استعداد ادارة التوثيقات الشرعية استقبال المراجعين وقت البدء في تطبيق القانون في مجمع محاكم الرقعي وفروعها التابعة في مجمع محاكم الاحمدي والجهراء ومبارك الكبير وبرج التحرير.
من جهته، ثمن مدير إدارة التوعية المهنية في وزارة الصحة الدكتور أحمد الشطي القانون وقال « يأتي متأخرا أفضل من ألا يأتي أبدا لانه يلبي حاجة أساسية في اجراء وقائي للرعاية الصحية لتجنب ما يمكن تجنبه من الامراض الوراثية والاعاقات التي تلقي عبئا على عاتق الفرد والاسرة والمجتمع والدولة»، وأوضح ان تأجيله مثلما يطالب البعض به ليس له مبرر ومهلة الـ 3 شهور كافية لتطبيقه.
ولفت الى أن ما نخشاه اساءة تطبيق القانون، وهو ما يقابله ردة فعل من الجمهور سببه التكدس والازدحام وكثرة المشاوير بين وزارتي العدل والصحة وما يحتاجه فحص عينات الدم من وقت لارسالها الى أكثر من جهة لتتأكد كل جهة بدورها من العينة، وما يمكن ان ينطوي على النتائج الايجابية لبعض العينات من تكثيف في مراجعة صاحبها للجهات المختصة بنوعية المرض التي تبينها العينة، وهو ما يعد أمرا مزعجا للجمهور وقد يأتي على حساب نبل أهداف القانون وسمو غايته.
واقترح الشطي تخصيص مراكز متعددة لاجراء الفحص على مستوى المحافظات وان تفتح هذه المراكز في أوقات محددة حتى لا ينشغل الناس طوال 24 ساعة باجراء الفحوصات بانتظار الدور، وذلك بتخصيص أيام معينة من الاسبوع لاجراء الفحوصات للراغبين في الزواج وتصديقها قبل الذهاب الى عقد القران، لافتا الى انه ربما في مراحل لاحقة تتم الاستعانة بمراكز طبية من القطاع الخاص مرخصة لاجراء الفحص بعد التأكد من جودتها ومطابقتها ومصداقيتها، وطالب بعقوبات رادعة في حال الاخلال بالقانون من قبل المراكز الخاصة التي يمكن ان تدخل في نطاق تطبيق القانون، وقال ان الاصل في التعامل مبني على الثقة لا الشبهة لأنه لو كان أصل التعامل هو الشبهة فربما يطول ذلك القطاعين العام والخاص، لافتا الى ان كثيرا من الناس يبحث عن الخصوصية والبعد عن الازدحامات والطوابير باللجوء الى الفحص في مراكز خاصة والتي تلقى رواجا بين عدد من فئات المجتمع، وأضاف ان تكلفة الفحص في هذه المراكز لن تكون كبيرة بالنظر الى من يدفع مهرا يبلغ 10 الاف دينار مثلا فلن يبخل بدفع مبلغ 100 دينار نظير الفحص بمركز خاص، وقال صحيح ان الفحص الحكومي مجانا ولكن ربما يكون هناك بعض الرسوم الرمزية.
وطالب الشطي بتأهيل طاقم الفريق المختص بالفحص لتقديم أفضل الطرق والنصائح المناسبة للمراجعين لتحقيق أهداف القانون، ولفت الى أن وزارة الصحة جهزت بروشورات تعريفية بالقانون وهيأت موقعها على الانترنت لشرح طرق الفحص، وبين أن الفحص سوف يركز على جانبين الاول توثيقي خاص بالاثباتات وفق الاوراق الرسمية الى جانب عمل فورمة معينة تشمل معلومات عن تاريخ المرض وأمراض العائلة وغيرها من الامور ذات الصلة بالموضوع.
وتابع ان الجانب الثاني الخاص بالفحوصات عبر أخذ عينات من الدم يتم التعامل معها بشقين الاول خاص بالامراض الوراثية التي يمكن كشفها عن طريق الدم مثل الثلاثيميا وفقر الدم المنجلي، والشق الاخر خاص بالامراض المعدية مثل التهاب الكبد الوبائي والايدز وغيرها، مبينا ان العينات سيتم فحصها محليا ولن ترسل الى الخارج وذلك لوجود مقدرة كاملة في وزارة الصحة على اجراء الفحوصات بالكامل دون أدنى مشكلة.
وأكد الشطي ان الزامية الفحص لا تعني الزامية الزواج من عدمه فهو حرية اختيار في ظل توافر معلومات لان هذا انسان له مشاعر وليس مجرد آلة، ومن يثبت مرضه فان الدولة ملزمة بعلاجه سواء في الداخل أو الخارج، مشيرا الى وجود أمراض يمكن علاجها بموجب الفحص قبل الزواج مثل مرض التهاب الكبد الذي أثبت العلم انه يمكن الشفاء منه بنسبة 85 في المئة، وكذلك الحال في مرض الزهيري الذي يمكن علاجه بالبنسلين حتى لا تقف أمراض كهذه عقبة في اتمام الزواج.
وعن الرأي الشرعي حيال القانون أيدّ أستاذ الشريعة في جامعة الكويت الدكتور بسام الشطي القانون، موضحا ان هناك مشكلات متعلقة بالاعاقة والامراض الوراثية سببها عدم اجراء الفحص، وأشار الى ان بعض الدول وضعت ضوابط أكثر تشددا في قوانين شروط الزواج الخاصة بالامراض الجنسية والايدز وادمان المخدرات.
وقال ان من حق المرأة والرجل المقبلين على الزواج ان يعلما بحقيقة امرهما ولا يجب على اي منهما ان يكتم أي عيب أو مرض عن الطرف الاخر لأنه واجب شرعي والذي بموجبه يتم فسخ عقد الزواج وترد الاموال والعوض فوقها، مشيرا الى ان المقصد من تطبيق القانون تقنين مشكلات نسبة كبيرة من الطلاق في المجتمع بلغت نسبتها 5 في المئة فقط بسبب العيوب الخلقية والوراثية الموجودة في الابناء الناتجين عن زواج لم يتم فحص طرفيه مسبقا.
وأضاف ان الامراض التي تنتج عن الزواج دون اجراء فحوصات تلقي بتكلفة اضافية على كاهل الدولة لعلاج هذه الامراض اضافة الى مشكلات سقوط الاجنة من الارحام وعيش الابناء لمدة معينة من الزمن يضاف على كل ما سبق ظهور العديد من الازمات النفسية التي تنطوي على ذلك.
وردا على بعض المعارضين للقانون بترك الامر للقضاء والقدر دون اجراء فحوصات طبية بالتركيزعلى قيمة العلم الذي أمرنا به الخالق، وهذا لا حرج فيه بعد ان اتضحت الامور من خلال الابحاث العلمية، علما باننا لسنا دولة بدعية حيث يطبق القانون في كثير من الدول العربية والاسلامية وتكاد تكون الكويت وسلطنة عمان اخر دولتين خليجيتين تطبقان هذا القانون.
وأكد الشطي ان المأذون ما هو إلا أداة لتسهيل دورالحكومة في تطبيق القانون ولن يستطيع قراءة التحاليل الطبية وكل ما سيدليه من رأي في اتمام الزواج ان أخذ به فخير وان لم يؤخذ فهذا شأن المتزوجين، لافتا الى أن أي مأذون سيقوم بالتزويج دون شهادة اثبات الفحص سيحال للنيابة وهناك احتمال لسحب دفتر الزواج منه، قائلا «لو كان الامر بيدي لعزلت من يحملون أمراضا خطيرة خاصة المعدية منها عن المجتمع».
وأشار الى ان السعودية بعد أن طبقت القانون منذ أكثر من 11 سنة انخفضت نسبة أمراض الاعاقة والوراثة لديها كما انخفضت بالمقابل نسب الطلاق، وقال « ليس عيبا ان يقرالقانون باجبارالناس على اجراء الفحص »، مستغربا من ردة فعل البعض حيال القانون في ظل انهم لم يعترضوا على تطبيق الفحص على مرض انفلونزا الخنازير وهو مرض عرضي أما الزواج فعلاقة مستديمة، كما استغرب من اثارة موضوع السرية في الفحص قبل الزواج في حين انه يتم اجراء الفحص قبل الدخول الى المدارس أو الجامعات حيث يعرف الاخصائي الاجتماعي حالة الطالب، وهذا شأنه شأن الزواج فليس فيه سرية بل بالعكس سيكون له الاثر الطيب في تقليل نسبة الطلاق والامراض والاعاقة الناجمة عن الوراثة، لافتا الى ان الدولة أنفقت مليار دينار من بعد الغزو على علاج أمراض ناتجة عن الزواج دون فحص طبي.
وقال الشطي يجب ان نرحم أنفسنا ونرحم الدولة، فالقانون لا توجد به سلبيات وان كانت هناك سلبية تكمن في معرفة نتائج الفحص التي تشير الى وجود أمراض وهذا قضاء الله، لذا علينا ان ندرس المسألة من جميع النواحي، متسائلا عن سبب النظرة التشاؤمية للقانون ومحاولة ايجاد العراقيل للحيلولة دون تطبيقه؟ وقال ان هناك مشكلة قد تظهر بتطبيق القانون في اختلاف آراء الاطباء في تحديد مدى الاصابة مستقبلا لطرفين مقبلين على الزواج وهو ما يخلق مشكلة أخرى باصرار الطرفين على اتمام الزواج نتيجة الاختلاف في الاراء وتحديد نسب الاصابة.
وأعرب أستاذ علم الشريعة وأصول الدين الدكتورمحمد عبدالله الهاجري عن تأييده للقانون وقال انه اختياري لانه يترك الحرية لطرفي الزواج ولا يجبرهما على اتمامه أو ايقافه لكنه يجبر على الفحص الطبي بعد تحديد المشكلات المستقبلية التي قد تنطوي على هذا الزواج ويعتبر قانونا جيدا الى حد كبير ومن أفضل القوانين التي تم انجازها ويساهم في تلاشي العديد من الامراض الوراثية والاعاقة.
ولفت الهاجري الى أن هناك بعضا من علماء الشريعة يعارضون القانون لانهم يرون ان الموضوع مسألة قسمة ونصيب وسيتسبب في نوع من الوسوسة لدى بعض الناس، مشيرا الى أن القانون ذو منافع عديدة تمنع العديد من الامراض التي تعكر صفو الحياة الزوجية وتؤثر عليها بالسلب، وليس أدل على ذلك سوى تطبيق السعودية له منذ سنوات، بعد اقرار كبارعلماء الشريعة للقانون ولو كان للقانون اي مضاعفات سلبية لمنعته السعودية.
وردا على تساؤل بخصوص انه لوأصر الطرفان على اتمام الزواج رغم علمهما بالامراض المستقبلية لهما ولابنائهما قال ان « النتيجة في كل الاحوال في علم الغيب والفحص قبل الزواج لا يدخل في نطاق علم الغيبيات لانه لا توجد نتيجة فحص مؤكدة بنسبة 100في المئة، وهذا شيء بيد الخالق وحده الذي يغير ولا يتغير»، مشيرا الى أن القانون يعتبر نوعا من أنواع الوقاية، وأضاف ان ما نخاف منه كعلماء للشريعة قد يكون بسبب الاثار الجانبية التي تنطوي على تطبيق هذا القانون والتي تختلف حولها الاراء حيث سيتسبب الفحص لمن يثبت اصابته بمرض ما في أمراض نفسية واجتماعية يخاف من مغبتها.
على صعيد الجمعيات العاملة في مجال المعاقين قالت عضو مجلس ادارة جمعية أولياء أمور المعاقين أمل الدمخي ان القانون سوف يحد من حالات الاعاقة بكل تأكيد، وبينت ان جمعية أولياء أمور المعاقين أول من نادت وطالبت به في أكثر من مناسبة، لافتة الى ان المعاقين أول من سيستفيد من المشروع، وأكدت انه يمكن المساهمة في توعية المجتمع بهذا القانون من خلال تفعيل دور كثير من فئات هذا المجتمع وعلى رأسها وسائل الاعلام والصحف من خلال نشرات التوعية للتعريف بالقانون وأهدافه وشرحه للمقبلين على الزواج والتركيزعلى أهمية القانون في الحد من ظاهرة الاعاقة بشكل عام، وإلى جانب الاعلام يكون هناك دور مواز لجمعيات النفع العام لتوعية الرأي العام لاستقبال القانون بصدر رحب.
وأشارت الى أن فئة المعاقين ستخضع بدورها للفحص الطبي وفقا للقانون وهذه الفئة حساسة حيال هذا الفحص وهناك دور اخر لجمعيات رعاية المعاقين لتوعيتهم من خلال البرامج والوسائل المختلفة لاختيار ما يحقق لهم سلامتهم وسلامة أبنائهم مستقبلا، للحيلولة دون وقوع اعاقات أخرى قد تكون متوارثة لأن الفحص ليس مسألة عناد شخصي واصرار على الزواج دون النظر للنتائج التي ستنجم عنه.
وبينت الدمخي زواج « س من ص» رغم معرفتهما بالاضرار التي قد تحدث لهما نتيجة زواجهما أشبه بمن يؤذي ذريته قبل أن ترى النور، مؤكدة على ان جمعية أولياء الامور سيكون لها دور كبير في تثقيف المعاقين وأولياء أمورهم بقانون الفحص قبل الزواج من خلال الدوات المتخصصة المختلفة.
من جهته، أعرب أمين سر جمعية أولياء أمور المعاقين يوسف الزويد عن تأييده للقانون وان كانت هناك بعض التحفظات مثل اين ومتى ستكشف حقائق الفحص عند كاتب العقد وهل سيتم ذلك على نطاق الاهل أم لا؟
وقال ان الملاحظ ان ما تبينه شهادة الفحص سيقتصرعلى محيط أهل أصحاب العلاقة لذا لابد من وجود ضوابط تحفظ الحقوق السرية الشخصية، مؤكدا أن القانون جيد في مجمله العام لانه سيحد من الاعاقات والامراض الوراثية وهذا يحسب للقانون ولابد من توعية المجتمع به لاسيما اولياء أمورالمعاقين لان وضعهم مختلف عن سائر فئات المجتمع، وطالب من لديه أبناء معاقون مقبلون على الزواج أن يحاولوا قدرالامكان الابتعاد عن اختيار أطراف معاقة لابنائهم حتى لا تخرج الذرية محملة بالامراض والاعاقات نتيجة هذا الزواج وذلك باتباع نتائج الفحص قبل الزواج وأن يعي أرباب أسر المعاقين دورهم في توجيه أبنائهم بطريقة سليمة.
وأوضح الزويد ان جمعية أولياء أمورالمعاقين وغيرها من جمعيات النفع العام ستساهم في السعي نحو توعية الجمهور بالقانون من خلال البرامج والخطط المعدة لتوعية أعضاء ومنتسبي الجمعية والمجتمع كافة، من خلال اصدارالنشرات والكتيبات والآليات المختلفة لتوضيح القانون وما به من ميزات، مؤكدا على الدورالثقافي الذي تركزعليه الجمعية لفئة المعاقين وأربابهم، وتابع «نحن مستمرون في برامجنا وسنعقد دورات تدريبية ومن ضمنها قانون الفحص قبل الزواج ونحرص في موسمنا الثقافي على تناول اخر مستجدات القضايا التي تهم أولياء أمورالمعاقين لتسليط الضوء عليها من خلال المحاضرات التوضيحية وورش العمل للتخفيف من حالة القلق والحيرة التي قد تنتاب بعض أولياء أمور المعاقين نتيجة تطبيق القانون».
على صعيد المواطنين والشباب المقبلين على الزواج أيد الكاتب الصحافي حمد المري القانون إذا ما تم تطبيقه بطريقة صحيحة ويكون إلزاما على الناس إجراؤه لكنه في الوقت نفسه ليس لزاما عليهم الأخذ بنتيجته إلا في حالة واحدة، إذا تبين أن أحد طرفي المقبلين على الزواج مصاب بمرض خطير ومعد مثل الايدز مثلا حيث سيحمي القانون نسبة كبيرة من الشباب من الامراض الوراثية والمعدية. وأضاف ان القانون لا يساهم بالضرورة في زيادة نسبة العنوسة في المجتمع لانه معمول به في عدة دول عربية كالسعودية مثلا، كما أن للعنوسة أسبابا أخرى في الخليج عامة والكويت خاصة تنحصر في زيادة نسبة النساء على الرجال وعدم نشر ثقافة تعدد الزوجات الى جانب غلاء المهور.

وقال المري انه اذا أقدم المقبل على الزواج على اجراء الفحص ووجد بعض الامراض التي يحتمل نقلها للابناء مثل مرض السكر والضغط وأمراض القلب فهذه بدورها أمراض العصر، أما الامراض الوراثية الخطيرة والمعدية مثل الاعاقة والتشوه الخلقي للاجنة التي يبينها الفحص قبل الزواج فلابد من التفكير الف مرة قبل الاقدام على الزواج، خاصة في مسألة زواج الأقارب لأن المرض الوراثي لا يأتي من طرف واحد منفردا وانما من طرفين تجمعهما علاقة القرابة.
وبين ان القانون لا يتسبب في إشاعة الفضائح والاسرار ودلل على ذلك بزواج الكويتيين من خليجيين يلزم قانون بلدانهم بإجراء الفحص الطبي قبل الزواج على الطرف الكويتي وهذا شيء اعتيادي، وفي حالة تخوف البعض من الفحص فالمسألة ميسرة جدا بإجراء فحص مسبق قبل إجراء فحص الزواج حفاظا على السرية، أما في حالة أمراض الايدز فعلى أصحاب هذا المرض تحمل تبعات ذلك اذا ما كانوا متسببين في انتقاله اليهم.
من جهته، أعرب هادي الرشيدي عن اعتزازه بالقانون لاسيما وأن أكثر المتزوجين قبل صدوره كان انجابهم من الاطفال المعاقين نتيجة لعدم مطابقة الهرمونات بين الزوجين، وأوضح ان الزواج رغم علم الزوجين بالاثار السلبية التي قد تنجم عن زاوجهما نتيجة عوامل وراثية أو أمراض معدية يمكن ان نقول عنه انه قدر من الله، مشيرا الى انه في حال اقدامه على الزواج وعلمه بامكانية اصابة أولاده في المستقبل وفقا لنتائج الفحص الطبي سيصر على الارتباط بها لان كل شيء بيد الخالق.
وأكد ان من يثق في نفسه فلن يتأثر أو يتوتر حيال تطبيق القانون إلا ان الغير واثق من نفسه باصابته بمرض ما قد يكون ذلك راجعا الى انه متسبب في الاصل في هذا المرض.
بدوره، قال محمد الراشد ان القانون تنظيمي في المقام الاول للحفاظ على الحياة الزوجية وضمان استقرار الاسرة دون منغصات وكان لابد من تطبيقه،وأكد ان تطبيقه أوعدم تطبيقه لن يساهم في زيادة نسبة العنوسة لأن من لديه الرغبة الحقيقية في الزواج من النصف الآخر لن يلتفت الى النتائج من منطلق الايمان بحكمة الله، والقانون أجبر الفحص لكنه لم يجبر على منع الزواج.
وعارض علي الشماع القانون وقال «انني مؤمن بما كتبه الله لي وأحمده لانني متزوج منذ 5 سنوات لأن القانون سيتسبب في العديد من المشكلات للمقبلين على الزواج»، مشيرا الى ان هناك من سيعلم بنتيجة الفحص مسبقا لمعرفته بالطبيب الذي سيفحصه من باب الواسطة التي يعلو كعبها فوق القانون، فلماذا تتم تأذية الطرف الآخر بموجب الفحص، وأضاف « لو كان لي أخ مقبل على الزواج من احدى النساء التي ثبت اصابتها بمرض ما فهذا شأنه وحده «، ويمكنه الاستمرار في اتمام زواجه وان ثبتت اي مضاعفات سلبية مستقبلا فهناك حل ينطوي على أبغض الحلال «الطلاق» أو حل اخر بتعدد الزوجات حتى لا ينتشر الطلاق في المجتمع لأنه لا ذنب للزوجة في هذا المرض الذي قد يكون وراثيا.
وأيد يوسف عبدالرضا القانون ووصفه بانه اتى في الوقت المناسب لتجنب الكثير من الامراض والمشكلات التي تطرأ عقب الزواج غير المحسوب العواقب لاسيما في ما يتعلق بالابناء.
وأشار الى ان مسؤولية التفاهم بين المقبلين على الزواج بعد الفحص تقع على عاتقهما سواء ارادوا الاستمرار في الزواج أم الانفصال مبكرا، مؤكدا انه مؤيد للفحص ليس قبل الزواج وانما قبل الخطوبة.
وأضاف عبدالرضا ان القانون ربما يتسبب في حالة من الهلع والقلق لدى بعض المقبلين على الزواج، وهذا أمر طبيعي حيال تطبيق أي قانون لأن هذه طبيعة البشر واجراء الفحص شيء عادي بالنسبة لي فلا ضرر فيه ولا ضرار.
وقال « اذا مررت بتجربة الفحص وثبتت اي مخاطر مستقبلية على حياتي الزوجية فلابد من التفاهم مع الطرف الآخر لتسوية الامر، واذا ما اتفقنا سنستمر بالزواج ولكن سيكون الحل في عدم انجاب أطفال أو الانفصال أو البحث عن علاج للمرض والحمد لله ان الطب تقدم كثيرا لعلاج الكثير من الامراض».
و رأى طارق الحميد انه لابد من تطبيق القانون حتى يتبين للمقبلين على الزواج حجم المشكلات التي قد تنجم عقب الزواج، معربا عن تأييده له ومعارضته في آن واحد كونه به مزايا وعيوب، وأوضح ان تطبيق القانون لن يساهم في زيادة نسبة العنوسة مثلما يرى للبعض لانه اذا أثبت عدم توفق طرف ما فيمكنه التوافق مع طرف آخر، مؤكدا عدم وجود اي قلق حيال تطبيق القانون وان كان هناك بعض القلق من البعض فهذا أمر طبيعي حيال تطبيق اي قانون جديد.
وأشار الى ان القانون قد يتسبب في بعض المشكلات الاجتماعية تؤدي الى انفصال عدد كبير من المقبلين على الزواج، مضيفا بـ «انني في حال خضوعي للفحص وجاءت النتيجة لا قدر الله بضرورة التفرقة بيني وبين شريكة حياتي فلا يهمني وجود أي مرض وعلي ممارسة حياتي طبيعيا دون النظر لهذه النتيجة».
وثمن علي الهاملي القانون ووصفه بالممتاز، معربا عن أمله في ألا يتم التراجع مستقبلا عن تطبيقه، وقال انني اذا ما نويت الزواج وأقر الفحص الطبي ضرورة الانفصال فانني سافضل الانفصال بالبحث عن شريك آخر لحياتي الاسرية، وأضاف ان القانون قد يتسبب نوعا ما في زيادة نسبة العنوسة ولكن هذا ليس شبه مؤكد، فلابد من تطبيقه أولا ثم النظر في نتائجه، مؤكدا ان القانون قد يسبب نوعا من القلق والتردد لدى بعض المقبلين على الزواج، وأشار الى ان مزايا القانون تغطي في المجمل العام على عيوبه، وقال ان هناك حلولا أخرى لتفادي النتائج المنطوية بالسلب على اجراء الفحص بالبحث عن شريك آخر للحياة الزوجية، وهو الامر الذي قد يتسبب في حل نسبة العنوسة على حساب زيادة نسب الطلاق.
وأعلن عبدالعزيز الدوسري تأييده للقانون الذي جاء لتحقيق العديد من المطالب التي يطمح إليها بعض الشباب والتي كان يصعب تحقيقها نظرا للاحراج الذي قد يسببه طلب المقبلين على الزواج لاجراء الفحص وما يمكن ان يسببه من مشكلات عديدة بين أسر أطراف الزواج، وبين انه اذا أثبت الفحص الطبي اي اثار سلبية قد تنطوي على الزواج فعلى طرفي العلاقة الانفصال مبكرا لأن هذه حياة زوجية ومصيرأبدي لابد من تحديده مسبقا، مؤكدا انه ان أثبت الفحص لا سمح الله أمراضا مستقبلية نتيجة اقتراني بانسانة اخترتها فانني ساستمر بالزواج طالما وجدت لدي قناعة بذلك.
و أبدت الفتيات حرجا وتحفظا نوعا ما في الحديث عن موضوع الفحص قبل الزواج حيث أكدت عذاري الشمري ان القانون يضع الكويت في مصاف الدول الحضارية الراقية حيث لا يكاد يخلو بيت كويتي من أطفال معاقين نتيجة لأمراض وهو ما يعد كارثة حقيقية تنغص الحياة الاسرية وتعكر صفوها.
واقترحت على وزارة الصحة ان تقوم بتوفير خدمة «فحص دليفري» بتخصيص خدمة منزلية للراغبين في الزواج بارسال فريق طبي مع سيارة مجهزة بكافة الآليات والأجهزة للمحافظة على خصوصية الطرفين ومنعا للمشكلات الاجتماعية والنفسية، مطالبة وزارتي الصحة والعدل بعدم اعتماد أو مصادقة أي عقد زواج بموجب شهادة من احدى المستشفيات خارج الكويت واخضاع الطرفين للفحص مرة أخرى حتى وان أتما زواجهما بالخارج.
وقالت ان شراء شهادات الفحص قبل الزواج المزورة من خارج الكويت والمنتشرة في كثير من الدول الاسيوية أمر غاية في السهولة وبمبالغ زهيدة وهو ما يمكن ان يؤثر بدوره على القانون ويصبح وقتها بلا فائدة.
وأعربت عبير اللنقاوي عن تأييدها للقانون وقالت ان الكويت تعتبر مجتمعا صغيرا يطغى فيه زواج الاقارب ليقتصر الزواج على نطاق العائلة والقبيلة وهوالامرالذي يزيد من درجة أخطار التعرض للامراض الوراثية التي يكون فيها زواج الاقارب عاملا أساسيا في وقوعها حتى تقام العلاقات الاسرية وفق أسس سليمة دون أزمات مستقبلية تنتهي سريعا بالانفصال، الذي ينطوي عليه العديد من المشكلات الاخرى.
واعترضت حصة المطيري على القانون وقالت انه مخالف لتعاليم الدين الإسلامي ومرفوض من معظم فئات المجتمع والعائلات ذات السمعة والمكانة الرفيعة على المستويين الاجتماعي والاقتصادي، واستغربت من اجبار الشباب الراغبين بالزواج على الخضوع للكشف الطبي والفحص الشامل.
وتساءلت المطيري: كيف يمكن تحديد مصير طرفي علاقة الزواج بـ «خزة ابرة»، وما الضمانات التي تنطوي على عملية الفحص ومدى سرية التقارير الطبية، وفوق ذلك من سيضمن عدم انتشار أسرار الاسر بين أهل المنطقة الواحدة بعد ان ينكشف سر ابنهم أو ابنتهم؟ مؤكدة ان القرار جاء عشوائيا مثل غيره من بعض القرارات التي تصدر بصفة انفعالية دون ادراك للعواقب، وأفادت بان القانون كان يحتاج كثيرا من التمهل لدراسة مدى تقبل المجتمع لهذا القانون من خلال عمل استبيانات حوله، وكان الاجدى بالحكومة ومجلس الامة انجاز قوانين العمل والبطالة والمرأة التي ما زالت حبيسة الادراج بدلا من المضي قدما في هذا القانون الذي لن يمنع طرفين مقبلين على الزواج طالما ارتبطا ببعضهما مهما كانت العواقب.
بدورها، قالت بدور الرشيدي ان القانون كان يحتاج الى فترة من الانتظار والتروي قبل تطبيقه والاخذ بملاحظات وتوجيهات جمعيات النفع العام التي لها علاقة بهذا القانون لأن بعض التيارات الدينية قد ترفض هذا القانون وقد تقبل به.
وأضافت انني مؤيدة ومعارضة للقانون في آن واحد حيث يجب ان يوفر القانون كافة الضمانات لحماية أسرار البيوت بحكم الطبيعة الخاصة للاسرة الكويتية، مشيرة الى انه كان لابد من تأجيل القرار عامين لتهيئة المجتمع بالفحص قبل الزواج وأهميته في الحفاظ على الاسرة وتنشئها من الامراض والمشكلات ولو على الاقل حتى تستطيع كل مستشفى ومستوصف ان تستكمل ما ينقصها من مستلزمات طبية واجهزة فنية للخوض في غمار الفحص قبل الزواج.
ووصفت أريج حسين القانون بالقرار الجريء لوزارة الصحة بعد ان انجزه مجلس الامة السابق والقى الكرة في ملعب الحكومة، وهذا القانون جاء نتيجة طبيعية لانتشار حالات الطلاق في المجتمع نتيجة اكتشاف اصابة احد الزوجين بمرض خطير، وكان الاجدى بالقانون أن يطبق منذ عدة سنوات مثلما تفعل كثير من الدول الاسلامية والاوروبية.
وقالت « ينبغي على وزارات الدولة المسؤولة عن تطبيق القانون ان تتفق على آلية موحدة لتطبيقه وتوقيع أقصى العقوبات لكل من تسول له نفسه بمحاولة تجاوز القانون والقفز عليه من خلال التلاعب في نتائج الفحص بدخول الواسطات والمحسوبيات لتمرير معاملته دون حسيب أو رقيب»، مشددة على ضرورة ايجاد رقابة لصيقة للمراكز الطبية لمتابعة الاطباء ومراقبة تنفيذ القانون بحذافيره دون اي مجاملات.



الأكثر قراءة
يومي
اسبوعي